مصر تقلل خطر الوباء بـ«التحول الإلكتروني»

تطلق بوابتها الرقمية في أغسطس المقبل

جانب من تعقيم مطار القاهرة الدولي قبيل افتتاحه المقرر مطلع يوليو (إ.ب.أ)
جانب من تعقيم مطار القاهرة الدولي قبيل افتتاحه المقرر مطلع يوليو (إ.ب.أ)
TT

مصر تقلل خطر الوباء بـ«التحول الإلكتروني»

جانب من تعقيم مطار القاهرة الدولي قبيل افتتاحه المقرر مطلع يوليو (إ.ب.أ)
جانب من تعقيم مطار القاهرة الدولي قبيل افتتاحه المقرر مطلع يوليو (إ.ب.أ)

في وقت أعلنت الحكومة المصرية «إطلاق (بوابة مصر الرقمية) التي ستتيح خدمات رئيسية للمواطنين المصريين تُقدم إلكترونياً». قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس، إن «موضوع التباعد الاجتماعي والوجود في المنزل، دفع الحكومة إلى الإسراع في خطواتها لتنفيذ مشروعات كثيرة جداً كانت تستهدفها بالفعل، فيما يتعلق بـ(التحول الرقمي) للتيسير على المصريين وتمكينهم من الحصول على الخدمات دون النزول بأنفسهم والذهاب إلى أماكن تقديم الخدمة، في ظل الإجراءات الاحترازية لمجابهة (كورونا المستجد)».
ودفع الاعتماد على «الإنترنت» خلال «أزمة كورونا» إلى تزايد المطالب في مصر بـ«تسريع التحول الإلكتروني» داخل المؤسسات الحكومية، في ظل محاذير السلطات بضرورة التباعد الاجتماعي للحد من انتشار الفيروس. وسبق أن دعا نواب في البرلمان وخبراء اتصالات إلى «الاعتماد على وسائل الاتصال الإلكترونية بشكل أساسي لضمان سرعة تنفيذ الخدمات».
وقال مدبولي خلال افتتاح عدد من المشروعات بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس، إن «قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحظى باهتمام وتركيز الدولة»، لافتاً إلى أن «محنة (كورونا) أرشدت العالم إلى فرصة الاستفادة منها كمنحة، ودفعت العالم إلى الإسراع في ملف (التحول الرقمي)، والبدء في الاعتماد على أن تكون أغلب الخدمات المقدمة بالنظام الإلكتروني»، مؤكداً أن «العام المالي القادم سيشهد، نظراً للظرف الاستثنائي، تخصيص 15 مليار جنيه كإنفاق حكومي للإسراع في تنفيذ العديد من المشروعات في قطاع الاتصالات، وأهمها إطلاق (بوابة مصر الرقمية) اعتباراً من أغسطس (آب) القادم، ومنها خدمات المرور، والتموين، وبعض الدعاوى القضائية، والاستثمار، وخدمات أخرى»، لافتاً إلى أن «الحكومة تستهدف الوصول إلى أكثر من 155 خدمة بنهاية هذا العام تقدم إلكترونياً للتيسير على المواطن».
وأكد رئيس الوزراء المصري أمس أن «مشروعات الاتصالات يرتبط معها حجم هائل من الإنفاق على مشروعات البنية الأساسية، لتحديثها باستمرار في هذا المجال الكبير»، موضحاً أن «نجاح تجربة أداء العديد من الامتحانات إلكترونياً، يمنحنا فرصاً واعدة للبدء في التحرك لتكون الامتحانات والعديد من البرامج التعليمية إلكترونياً في الأعوام المقبلة، ويكون لدينا العديد من المنصات الإلكترونية التي تمكننا من أداء هذه المهام الكبيرة».
وسبق أن أعلن «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري» في سبتمبر (أيلول) الماضي عن «تخصيص 7.8 مليار جنيه في موازنة 2020 - 2019 لمشروع تحديث البنية المعلوماتية والمحتوى الرقمي للدولة».
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمصر، وليد جاد، إن «التحول الرقمي سوف يساهم في تقديم خدمات أفضل، والغرض منه تأمين حياة أفضل، والقضاء على الشكل النمطي الذي اعتاد عليه المواطن، بضرورة ذهابه للوزارات والمؤسسات لقضاء خدماته». فيما أكد خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمصر، الدكتور مقبل فياض، أن «الاتجاهات العالمية تسير نحو (التحول الرقمي) بتقديم الخدمات الحكومية والتعاملات البنكية عن طريق (الإنترنت)، فالدولة المصرية وضعت خطة في هذا الشأن من قبل، وما سرّع بها هو ظهور فيروس (كورونا)».
وسبق أن طالب الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب المصري (البرلمان)، مطلع مايو (أيار) الماضي، بـ«استغلال (أزمة كورونا) في دعم الربط الإلكتروني بين الوزارات ودعم بنية الإدارة الإلكترونية، خاصة أن لدى مصر بنية أساسية في المعلومات تسمح بتطبيق الإدارة الإلكترونية، والتخلص من الروتين الإداري».
في السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء المصري أن «ما تم تنفيذه في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جاء بتكليف من الرئيس السيسي، قبل جائحة (كورونا) بعام، بضرورة التحرك لزيادة سرعة (الإنترنت)، والتوسع في تقديم الخدمات المهمة إلكترونياً، كاستشراف لتزايد حجم الاعتماد في المستقبل القريب على الخدمات الإلكترونية»، لافتاً إلى أن «ترتيب مصر في سرعات الإنترنت عام 2019 كان 40 على مستوى أفريقيا، وفي مارس (آذار) الماضي وصلنا لرقم 2 على مستوى القارة، نتيجة لحجم الاستثمارات الكبيرة التي يتم ضخها لتطوير هذه الشبكة».
إلى ذلك، لقي 7 مصابين بفيروس «كورونا» مصرعهم بسبب حريق شب بمستشفى خاص لعلاج حالات الإصابة بالفيروس بمحافظة الإسكندرية أمس. وأمر النائب العام المصري المستشار حماده الصاوي، بـ«التحقيق في الواقعة». وقررت النيابة العامة «ندب خبراء الإدارة العامة للأدلة الجنائية بوزارة الداخلية لمعاينة مكان الحادث، لبيان سبب اندلاع الحريق».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.