«المصالح الخاصة» تعرقل محادثات لبنان مع «النقد الدولي»

استقالة مفاوض ثانٍ... والمؤسسة المالية تشكك في تقدم المفاوضات

«المصالح الخاصة» تعرقل محادثات لبنان مع «النقد الدولي»
TT

«المصالح الخاصة» تعرقل محادثات لبنان مع «النقد الدولي»

«المصالح الخاصة» تعرقل محادثات لبنان مع «النقد الدولي»

استقال عضو لبناني كبير بفريق التفاوض مع صندوق النقد الدولي من منصب المدير العام لوزارة المالية، قائلاً إن المصالح الخاصة تقوض خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي.
وبهذا يصبح ألان بيفاني، الذي يشغل المنصب بالوزارة منذ 20 عاماً، ثاني عضو بفريق لبنان في محادثات صندوق النقد الدولي يستقيل خلال الشهر الحالي.
وفي الأسبوع الماضي، قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إنها لا يمكنها حتى الآن توقع حدوث تقدم كبير في المفاوضات مع لبنان للمساعدة في حل الأزمة.
وتسلط استقالة بيفاني الضوء على العقبات التي تواجه المحادثات؛ التي بدأها لبنان في مايو (أيار) الماضي وتستهدف المساعدة في مواجهة أزمة مالية تعدّ أكبر تهديد لاستقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990.
ومسودة خطة الإنقاذ الحكومية بمثابة ركيزة للمحادثات مع صندوق النقد الدولي، وترسم صورة لخسائر هائلة في النظام المالي، والتي يقول بيفاني إنها تبلغ 61 مليار دولار. لكن المفاوضات تعثرت بسبب الخلاف بين الحكومة والبنك المركزي بخصوص حجم الخسائر وكيفية توزيعها.
وقال بيفاني في مؤتمر صحافي أمس إن «حملة مجرمة» تهدد بإحباط الخطة. وأضاف قائلاً: «أنكروا الأرقام رغم معرفة الجميع بصحتها»؛ دون أن يسمي أحداً.
وقال بيفاني إن الخلاف «يهدر الوقت ويُفقد لبنان المصداقية، في الوقت الذي يزيد فيه تضاؤل احتياطات النقد الأجنبي». وأضاف أنه لا ينعى المفاوضات لكن يجب اتباع أداء مختلف.
واتهم «تكتل المصالح» بالسعي لتحميل اللبنانيين الخسائر في ظل انهيار العملة المحلية وزيادة الأسعار.
وقال صندوق النقد إن «أرقام الحكومة تبدو في النطاق السليم من حيث الحجم، لكن بيروت بحاجة إلى التوصل لفهم مشترك من أجل المضي قدماً».
ولاقت الأرقام معارضة من «المصرف المركزي» وقطاع المصارف ولجنة برلمانية تشكك في الخسائر والافتراضات.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، استقال هنري شاوول، مستشار وزارة المالية، من فريق لبنان في المحادثات مع صندوق النقد، قائلاً إن الساسة والسلطات النقدية والقطاع المالي «يعمدون إلى صرف الأنظار عن حجم» الخسائر والشروع في «أجندة شعبوية».
في الأثناء؛ قال مصرفيون، الاثنين، إن بنوك لبنان رفعت سعر الصرف إلى 3580 ليرة للدولار لعمليات السحب من الحسابات بالدولار، وذلك في الوقت الذي تقلص فيه أزمة سيولة قيمة العملة المحلية.
ومع ازدياد شح الدولار، تراجعت الليرة اللبنانية منذ العام الماضي نحو 80 في المائة مقارنة بالسعر الرسمي المربوط عند 1507.5 والمتاح حالياً للواردات الحيوية فقط. وقفزت معدلات التضخم والبطالة والفقر.
ووفق سعر السحب الجديد، لا يزال المودعون يخسرون نحو 50 في المائة من قيمة مدخراتهم مقارنة بالسوق غير الرسمية، والتي قال متعاملان في العملات إنه جرى تداول العملة الأميركية فيها عند 8 آلاف ليرة أمس.
ولم يصدر إعلان رسمي عن «جمعية مصارف لبنان». وأثار انخفاض حاد جديد للعملة هذا الشهر احتجاجات جديدة في مختلف أنحاء المدن اللبنانية.
وسعى المصرف المركزي لتحقيق الاستقرار لسعر الصرف في مكاتب الصرافة عبر تحديد سعر موحد معها كل يوم، مع معاقبة المتعاملين غير الملتزمين. وكان ذلك السعر المعلن 3850 للشراء و3900 للبيع أمس.
في غضون ذلك، أعلنت المديرية العامة للجمارك في لبنان عدم وجود قيود على نقل الأموال النقدية من الخارج إلى لبنان.
وقالت مديرية الجمارك، في بيان صحافي، حسبما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام»، إن ذلك يأتي في ضوء إعادة فتح المطار الأربعاء، مشيراً إلى أنه ليس هناك من قيود على إدخال الأموال النقدية عبر المطار والمرافئ الحدودية الأخرى.
وأضافت أن المبلغ المدخل الذي تفوق قيمته 15 ألف دولار أو ما يعادله بالعملات الأجنبية الأخرى يقتضي التصريح الذي لا تستغرق إجراءاته سوى بضع دقائق، وغير خاضعة لأي رسم أو ضريبة أو تأمين أو اقتطاع.



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.