«الداخلية» الإماراتية تبث مقطع فيديو للمشتبه به في جريمة قتل أميركية بأبوظبي

أعادت الجدل حول «النقاب» في المجتمع المحلي

مقطع من الفيديو الذي بثته وزارة الداخلية الإماراتية
مقطع من الفيديو الذي بثته وزارة الداخلية الإماراتية
TT

«الداخلية» الإماراتية تبث مقطع فيديو للمشتبه به في جريمة قتل أميركية بأبوظبي

مقطع من الفيديو الذي بثته وزارة الداخلية الإماراتية
مقطع من الفيديو الذي بثته وزارة الداخلية الإماراتية

بثت وزارة الداخلية الإماراتية مقطع فيديو يتعلق بحادثة دخول مشتبه بها في إحدى الأسواق التجارية في العاصمة أبوظبي، وتسببها في مقتل سيدة أميركية الجنسية إثر مشاجرة وقعت منتصف الأسبوع الحالي داخل دورة مياه نسائية، تم نقلها إلى مستشفى خليفة الطبي بحالة صحية حرجة، قبل أن تفارق الحياة.
وقالت الوزارة في بيان لها إن الجهود مستمرة لتحديد هوية الجاني وجنسه ذكرا أم أنثى، نظرا للهيئة التي كان عليها، حيث شوهد مرتديا النقاب مع عباءة وقفازات سوداء. ولم يتمكن شهود العيان، من تقديم أي وصف يساعد التحقيق في التعرف على الجاني. وأفاد العقيد الدكتور راشد بورشيد مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي، أن المدعوة (ا.ب.ر) 37 سنة، وتعمل مدرسة أطفال، قد تعرضت للطعن بأداة حادة (تم تحريزها) إثر مشاجرة لم تعرف أسبابها بعد في دورة مياه نسائية، نظرا لهروب المشتبه به أو بها، بعد وقوع الجريمة فورا، فيما يجري حاليا البحث والتقصي لكشف غموض الجريمة وضبط الفاعل ومعرفة باقي الملابسات والدوافع وراءها.
وذكر بورشيد أن الشرطة المجتمعية باشرت بالعناية بطفلي الضحية «توأمان في الحادية عشرة من عمرهما» منذ اللحظة الأولى لورود البلاغ وشرعت في توفير المأوى، والاحتياجات لهما، إلى حين وصول والدهما - طليق الضحية - من خارج الدولة، حيث سيتم استقباله فور وصوله من قبل الشرطة المجتمعية وستؤمن لأسرته كافة ما يحتاجون إليه. وأعرب العقيد بورشيد عن بالغ أسفه واستنكاره لوقوع مثل هذه الجريمة الدخيلة على المجتمع الإماراتي وتقاليده العريقة، مشددا على أن العيون الساهرة ستوصل الليل بالنهار لحل لغز هذه الجريمة وتقديم فاعلها للعدالة. وأهابت وزارة الداخلية بالجمهور الاتصال بها للإبلاغ عن أية معلومة تخص القضية وتفاصيلها وتساعد جهود التحقيق.
وتفاعلت الصحف الإماراتية من خلال عدد من الكتاب بضرورة تكاتف المجتمع الإماراتي في التصدي لهذه الظاهرة التي تشكل خطرا على أمن المواطنين والمقيمين في البلاد وزوارها، في الوقت الذي عاد الجدل مرة أخرى للواجهة حول ما يتعلق بالنقاب في المجتمع الإماراتي، حيث تسبب النقاب في تخفي مجرمين بارتداء نقاب يخفي الوجه كاملا تكررت في عدة بلدان.
ورغم أن ظاهرة النقاب ليست شائعة في الإمارات، وأغلب النساء يرتدين الحجاب العادي، إلا أن هناك مخاوف من انتشار النقاب رغم مخاطره الأمنية والمجتمعية، حسب ما ذهب إليه عدد من الكتاب. وقال الدكتور علي تميم رئيس تحرير موقع 24 الإماراتي إنه «لابد من الاعتراف صراحة في البداية أنه آن أوان طرح موضوع النقاب، على طاولة البحث، فهو الموضوع المحوري في هذه القضية، وهو ربما كان الأداة الفعلية التي سهلت ومكنت المجرم من ارتكاب جريمته، وربطا بالموضوع نفسه، فإنه لابد، في الوقت الراهن على الأقل، من طرح أسئلة جدية، حول الإجراءات والنظم والمعايير، التي تضمن حماية الناس وأمنهم، وعدم تكرار مثل هذه الجريمة المروعة، والتي ذهبت ضحيتها مدرسة حضانة أميركية لديها طفلان صغيران تعيلهما».
وأضاف: «كان يمكن أن يذهب ضحيتها أي شخص منا، فقط لأن (رجلا) أو (امرأة) تمكن من التخفي بالنقاب وارتكاب جريمته هذه، مما زاد من صعوبة تعقبه والقبض عليه، حتى الآن على الأقل». وتابع: «لمجتمع نفسه الذي يمكن أن يدافع دفاعا أعمى عن النقاب، دون تمييز أو حتى اقتراح حلول، لعدم استغلاله في مثل هذه الأعمال الإجرامية، والمجتمع الإماراتي لا بد وأن يقف كما هو دوما موقفا حازما ينبذ فيه كل المظاهر التي تعرض أمنه واستقراره للخطر»
في حين بين سامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم «أن ما هو أكبر من قضية اعتداء (المنقبة)، هو النقاب نفسه، وعلينا الآن مناقشة هذه القضية بشيء من الصراحة والجرأة والموضوعية والتوازن أيضا، وقبل أن يثير هذا النقاش أي إنسان، عليه وعلينا أيضا أن نعرف أن النقاب لا علاقة له بالدين». وأضاف: «هو غير مفروض على المرأة المسلمة، كما أنه ليس من الموروث التقليدي الإماراتي، ولا يمت للزي النسائي القديم أو الحديث بأي صلة، هو في الواقع والتاريخ دخيل على مجتمع الإمارات، وهذا أمر لا خلاف عليه، ومن يعتقد غير ذلك فهو إما متشدد، أو يتحدث بغير علم، أو مجادل يعشق الجدل العقيم».
وتابع أن «الأمر يحتاج إلى قانون وإجراءات تعالج هذه الثغرة الأمنية الخطيرة التي تساعد على زيادة الجرائم، وعلى المشتغلين بالشريعة الإسلامية السمحة قبل غيرهم أن يبادروا بتوعية الناس بصحيح دينهم وتنبيههم إلى مخاطر التشدد والانحراف اللذين يفضيان إلى تهديد الأمن، وتلك مصيبة المصائب».



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.