الهند تضاعف اختبارات «كوفيد ـ 19» لاحتواء انتشاره

وزير «صحة» نيودلهي يقر بنقص الطواقم الصحية

طاقم طبي يفحص سكان منطقة أبا بادا في مومباي أمس (إ.ب.أ)
طاقم طبي يفحص سكان منطقة أبا بادا في مومباي أمس (إ.ب.أ)
TT

الهند تضاعف اختبارات «كوفيد ـ 19» لاحتواء انتشاره

طاقم طبي يفحص سكان منطقة أبا بادا في مومباي أمس (إ.ب.أ)
طاقم طبي يفحص سكان منطقة أبا بادا في مومباي أمس (إ.ب.أ)

سجلت الهند أكبر قفزة في حالات الإصابة بفيروس «كورونا» منذ انتشار الوباء في البلاد، حيث سجلت الأحد 19906 حالات جديدة، فيما عززت ولايات إمكانات الفحص في إطار جهودها لاحتواء الفيروس.
وبلغ عدد الإصابات في مختلف أنحاء البلاد 528859 وعدد الوفيات 16095 ما دفع الهند نحو الرتبة الرابعة بين الدول الأكثر تضررا من الوباء، بعد الولايات المتحدة والبرازيل وروسيا.
وقال المجلس الهندي للأبحاث الطبية إنه تم اختبار إجمالي 231095 شخصا السبت، أي أكثر من ضعف الاختبارات التي تم إجراؤها يوميا قبل شهر، وفق وكالة «رويترز». وأعلنت حكومات ولايات دلهي وماهاراشترا وأوتار براديش أنها ستزيد الاختبارات خلال الأسابيع المقبلة. وبرزت مدن هندية كبؤر إصابة رئيسية، حيث تصدرت مومباي ودلهي وشيناي القائمة. وولاية ماهاراشترا، وعاصمتها مومباي، من بين المناطق الأكثر تضررا في البلاد. وأعلن رئيس وزراء الولاية، أوداف تاكيراي الأحد استمرار الإغلاق الجزئي، لكن سيتم تخفيفه بشكل تدريجي لتمكين المزيد من القطاعات الاقتصادية من معاودة نشاطها.
من جهته، قال القائم بأعمال وزير الصحة في العاصمة الهندية نيودلهي، لوكالة «أسوشيتد برس» أن المدينة باتت تواجه نقصا واضحا في عدد العاملين المدربين وذوي الخبرة في مجال الرعاية الصحية، الأمر الذي يشكل تحديا كبيرا للغاية في تلك المدينة التي تعتبر منشأ انتشار فيروس «كورونا» المستجد في البلاد. وفي ظل وجود أكثر من 83 ألف حالة إصابة بالوباء، تعتبر العاصمة نيودلهي أكثر المدن تضررا بالجائحة الشديدة من أي مدينة هندية أخرى. وكان من المتوقع أن ترتفع الإصابة بالعدوى الفيروسية إلى نصف مليون حالة إصابة بحلول نهاية يوليو (تموز) المقبل في العاصمة. ولكن مع تراجع معدلات الإصابة بالمرض بصفة عامة، جرى تعديل الرقم السابق كي يستقر عند 400 ألف حالة متوقعة، وصرح مانيش سيسوديا، القائم بأعمال وزير الصحة، أنه يأمل في أن يقل الرقم المتوقع عن المذكور.
وصرح مانيش سيسوديا في مقابلة أجريت مع الوكالة السبت، بعد تجاوز الهند حاجز نصف المليون إصابة: «لا يمكن أن نكون تحت تأثير الأوهام، إذ إن توافر الطاقم الطبي المدرب هو من التحديات الكبيرة التي نواجهها في الفترة الراهنة، أسوة بالعديد من الولايات الهندية الأخرى». وأضاف الوزير الهندي أنه في حين أن نقص العاملين في الرعاية الصحية في نيودلهي لا يزال من المشاكل المؤرقة بالنسبة لنا، إلا أن الوضع العام ليس قاتما كما كان في السابق. وقال إنه مع بداية انتشار الوباء في البلاد، كانت المستشفيات الحكومية العامة ترزح تحت ضغوط شعبية هائلة. بيد أنه مع تعافي الأطباء الذين كانوا مصابين بفيروس «كورونا» المستجد، أصبح النقص في عدد العاملين في الرعاية الصحية أقل خطورة، سيما مع تحسن الروح المعنوية بصفة عامة.
ومع ذلك، فإن النقص الملحوظ للعاملين في مجال الرعاية الصحية في نيودلهي من المشاكل الكبيرة فعليا نظرا لأنها مدينة أكثر ثراء وتملك من المستشفيات أكثر مما هو متاح في العديد من المدن الأخرى في الهند، حيث يواصل الفيروس الفتاك الانتشار بوتيرة سريعة. ويُقدر نصيب الفرد من الدخل العام في نيودلهي ثلاثة أضعاف المتوسط الوطني، وذلك وفقا إلى البيانات الحكومية المعلنة.
وتتمحور استراتيجية وزارة الصحة في العاصمة نيودلهي حول تحديد مناطق الاحتواء، والمناطق التي تسجل أعلى معدل من الإصابات، والعمل على تطويقها. ولكن الوزير سيسوديا أفاد بأن الحكومة خلصت إلى أن 20 في المائة فقط من الحالات كانت متركزة في هذه المناطق، في حين أن 40 في المائة من الحالات كانت موزعة عبر مناطق أخرى حول العاصمة. وأسفر ذلك إلى تغيير الاستراتيجية المتبعة، مع توزيع نطاق الاحتواء.
وقال سيسوديا: «إننا لا نتعقب المخالطين للحالات المصابة. بل نقوم عوضا عن ذلك بفحص كل شخص من سكان هذه المناطق على حدة». وأضاف أن حكومة مدينة نيودلهي كانت بالفعل تُجري أكثر من 20 ألف اختبار للإصابة بالفيروس في اليوم الواحد، وأصبح لديها نحو 600 ألف وحدة اختبار جاهزة للاستخدام.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.