غارة إسرائيلية ثانية على ميليشيات إيرانية شرق سوريا

«الحرس الثوري» يفتتح معسكراً لأبناء البوكمال من العائدين إلى منازلهم

صورة نشرها موقع «تسنيم» الإيراني لزيارة قآاني إلى شرق سوريا
صورة نشرها موقع «تسنيم» الإيراني لزيارة قآاني إلى شرق سوريا
TT

غارة إسرائيلية ثانية على ميليشيات إيرانية شرق سوريا

صورة نشرها موقع «تسنيم» الإيراني لزيارة قآاني إلى شرق سوريا
صورة نشرها موقع «تسنيم» الإيراني لزيارة قآاني إلى شرق سوريا

استهدفت ضربات جوية جديدة مواقع للإيرانيين والميليشيات الموالية لها من جنسيات سورية وغير سورية، في بادية السيال بريف مدينة البوكمال شرق دير الزور، ما أدى لمقتل 9 عناصر غالبيتهم عراقيون، والعدد مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة، كما تسبب القصف في تدمير مستودعات.
والضربات هي الثانية في أقل من 24 ساعة، فقد تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، السبت، عن أنّ 6 عناصر من الميليشيات الموالية لإيران؛ بينهم 4 من الجنسية السورية، قتلوا جرّاء غارات يُعتقد أنها إسرائيلية، استهدفت، عصراً، مواقع قوات النظام والميليشيات الإيرانية في قرية العباس بريف مدينة البوكمال شرق دير الزور. وبذلك يرتفع عدد المسلحين الموالين لإيران الذين قتلوا خلال 24 ساعة إلى 15 على الأقل.
وكان «المرصد» قد تحدث، أمس، عن استنفار كبير للقوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من جنسيات؛ سورية وغير سورية، ضمن مناطق نفوذها في محافظة دير الزور، لا سيما في منطقة البوكمال وريفها، عقب الضربات الجوية الجديدة التي طالت مواقع لها عصر السبت.
في هذه الأثناء، قال موقع «فرات بوست» الذي يديره ناشطون من شرق سوريا، إن قيادة «الحرس الثوري» الإيراني في ريف البوكمال، افتتحت معسكراً للمنتسبين الجدد من أبناء المنطقة، الذين سمحت لهم بالعودة مع عائلاتهم، بعد سنوات من نزوحهم منها. وأفاد الموقع بأن عشرات العائلات التي كانت نازحة في دمشق والساحل وحلب، ومناطق تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية»، عادت إلى منازلها في البوكمال وريفها، بعد أن سمح «الحرس» بعودتهم عقب سنوات من المنع.
ومع سيطرة النظام والميلشيات المدعومة من طهران على ريف دير الزور الشرقي، استولت ميليشيات إيران على مئات المنازل وحولتها إلى مقرات عسكرية، مستغلة خلو المدن والقرى من أهلها الذين نزحوا بسبب العملية العسكرية. واشترطت قوات «الحرس»، أن ينتسب أبناء تلك العائلات لميليشيات إيران، الذين فضل أغلبهم عدم الالتحاق بقوات نظام الأسد، والتطوع بدلاً من ذلك في صفوف ميليشيات إيران براتب ضعيف لا يتجاوز الـ50 ألف ليرة. كما فرضت عليهم عدم المطالبة بإعادة منازلهم في حال كانت قد تحولت إلى مقرات عسكرية، أو كانت في أحياء تخضع بشكل شبه كامل لسيطرة عناصر الميليشيات وعائلاتهم، كما هي الحال في أحياء: الجمعيات، والصناعة، والهجانة، والكتف في مدينة البوكمال، وحي التمو في الميادين. وأشار «فرات بوست» إلى أن عودة تلك العائلات تمت عبر فرق المصالحات، وأن آخر دفعة وصلت في 23 يونيو (حزيران) الحالي، وانتسب أكثر من 50 من أبنائها في صفوف «الحرس» الإيراني الذي وضعهم في معسكر مغلق ببلدة السيال، للزج بهم فيما بعد إلى نقاط بادية البوكمال.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع ما ذكرته وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، السبت، من أن قائد «فيلق القدس» الإيراني زار شرق سوريا، في إعلان نادر لزيارة يقوم بها لساحة القتال خليفة قائد قتلته الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقالت «تسنيم» إن إسماعيل قاآني زار مدينة البوكمال السورية الواقعة على الحدود مع العراق خلال الأيام القليلة الماضية. وحذفت الوكالة فيما بعد التقرير دون تفسير. ولم تشر وسائل الإعلام الإيرانية الأخرى إلى الزيارة. ونقلت «تسنيم» عن قاآني وصفه مقاتلي تنظيم «داعش» بأنهم عملاء لإسرائيل والولايات المتحدة.
وحل إسماعيل قاآني محل قاسم سليماني أقوى القادة العسكريين الإيرانيين الذي وجه الفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران في صراعات بأنحاء الشرق الأوسط، قبل مقتله في هجوم صاروخي أميركي بمطار بغداد. ولعب «فيلق القدس» دوراً فعالاً تحت قيادة سليماني في توجيه الفصائل المسلحة التي تقاتل مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال الحرب السورية الدائرة منذ 9 سنوات.
من جهة أخرى، قالت وسائل الإعلام الإيرانية، السبت، إنه تمت إعادة رفات اثنين من أفراد «الحرس الثوري» كانا قد قتلا في سوريا قبل 4 أعوام، بعد العثور عليهما والتعرف عليهما في الآونة الأخيرة.



تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

 

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.

 

 


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.