غييوم كارتييه: حدّدنا منطقة الخليج سوقاً رئيسية للنمو

مسؤول في «نيسان» لـ «الشرق الأوسط» يتوقع انتعاشاً إيجابياً بعد تخفيف إجراءات «كوفيد ـ 19»

وضعت «نيسان» خطة للتحول العالمي ممتدة على 4 سنوات للتوقعات الاقتصادية الصعبة.(إ.ب.أ)
وضعت «نيسان» خطة للتحول العالمي ممتدة على 4 سنوات للتوقعات الاقتصادية الصعبة.(إ.ب.أ)
TT

غييوم كارتييه: حدّدنا منطقة الخليج سوقاً رئيسية للنمو

وضعت «نيسان» خطة للتحول العالمي ممتدة على 4 سنوات للتوقعات الاقتصادية الصعبة.(إ.ب.أ)
وضعت «نيسان» خطة للتحول العالمي ممتدة على 4 سنوات للتوقعات الاقتصادية الصعبة.(إ.ب.أ)

قال غييوم كارتييه نائب الرئيس الأول ورئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند في «نيسان» للسيارات، إن الشركة اليابانية حددت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي كواحدة من أسواقها الرئيسية للنمو في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن «نيسان» ستستمر في الاستفادة من الفرص المتاحة فيها انطلاقاً من الحضور القوي للعلامة التجارية وحصتها في السوق.
وقال كارتييه في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش إطلاق «نيسان» خطة لمنطقة الشرق الأوسط، إن الطلب في سوق دول مجلس التعاون الخليجي بلغ نسبة 30 في المائة مما كان عليه العام الماضي، مشيراً إلى أنه على مدى الأشهر القليلة الماضية تأثر عدد من الصناعات والقطاعات بوباء «كوفيد 19»، بما في ذلك قطاع السيارات.
وأضاف: «تمّ تخفيف الإجراءات المتخذة لمحاربة الوباء في بعض الأسواق، وهي تستأنف حالياً العمل بالكامل أو تعتمد ساعات عمل مخفضة فيما يستأنف الناس حياتهم الطبيعية إلى حدّ ما، ونتوقع بالتالي أن نشهد انتعاشاً إيجابياً».
وتابع غيوم: «الأهم هو كيفية استقرار السوق ومتى، وما إذا كانت ستعود لما كانت عليها قبل (كوفيد - 19). وكذلك السرعة التي سيحدث بها ذلك. تبرز أيضاً عوامل اقتصادية كلية أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار مثل ارتفاع الضرائب في السعودية وتقلّب أسعار النفط».
وتطرق إلى أن «نيسان» تملك مجموعة متنوعة من المنتجات التي تم تعديلها لتلبية توقعات المستخدمين في أسواق الخليج، وقال: «نعتزم طرح طرازات جديدة نعتقد أنها ستحقق نجاحاً في هذه المنطقة».

التحديات
قال نائب الرئيس الأول ورئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند في «نيسان»، إن التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع السيارات حالياً هو انخفاض الطلب على السيارات على المدى القصير، مشيراً إلى أنه يتعين على العلامات التجارية تعديل تكاليفها الثابتة والتكيف مع التقلبات في توقعات العملاء.
وعلى المستوى العالمي، قال: «نشهد تغيّرات كبيرة في سلوكيات العملاء وتوقعاتهم، وهو مؤشر واضح يدعو علامات السيارات التجارية إلى تغيير طريقة عملها. ببساطة، ما نجح في الماضي لم يعد يصلح تطبيقه حالياً. يريد العملاء المزيد من رقمنة الخدمات، وبالتالي عززنا الخدمات الرقمية المتاحة للعملاء في المنطقة من خلال إطلاق خدمات الصيانة من المنزل، بالإضافة إلى اختبار القيادة، وطلب السيارات عبر الإنترنت، وبرنامج الدردشة الآلي، وأكاديمية التدريب الرقمي. وستواصل (نيسان) طرح خدمات رقمية إضافية وتوسيع نطاق التجارة الإلكترونية وصالات العرض وتجارب المبيعات الافتراضية».
وبين أن اعتبارات الصحة والسلامة تكتسب أيضاً أهمية كبرى حيث يتوقع العملاء مستويات عالية من التعقيم، وقال: «نتوقع أن يزداد هذا الأمر في المرحلة المقبلة. نتبع إجراءات تعقيم صارمة تشمل جميع السيارات التي يتم تسليمها للعملاء، وعملنا بشكل وثيق مع جميع شركائنا في المنطقة لضمان التزامهم بالإرشادات الصارمة التي تشمل جميع العمليات».
وأضاف: «سيكون للطلب المتزايد على الصحة والسلامة تأثير على نظرة المستهلك لشراء السيارات، حيث يفضل الكثيرون التنقّل في بيئة خاصة مغلقة بدلاً من استخدام وسائل النقل العام. ونعتبر هذا الأمر فرصة لاستهداف شرائح متنوعة من خلال برامج تجارية خاصة وعروض منتجات تمنح أقصى قيمة لاستثمار العملاء».

السيارات الكهربائية والإنترنت
وعن خطط توفير السيارات الكهربائية و«إنترنت الأشياء»، قال غييوم إن «نيسان» تواصل التركيز على دمج تقنيات التنقل الذكي من «نيسان» بطرازاتها المقبلة، وربط السائقين بالعالم بطرق مبتكرة، وفيما يتعلق بالسيارات الكهربائية في المنطقة، يتعين النظر في طلب السوق والبنية التحتية المتاحة حتى نتمكن من طرح التكنولوجيا في السوق.

سوق الشرق الأوسط
قال نائب الرئيس الأول ورئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند في «نيسان»، إن الشرق الأوسط لا تزال سوقاً عالية الأداء وزاخرة بالإمكانيات بالنسبة إلى «نيسان»، نظراً لحضور العلامة التجارية الكبير في المنطقة، وشبكة شركائها الموثوقة، والثقة المستمرة في العلامة التجارية ومنتجاتها.
وأضاف: «تلتزم (نيسان) بزيادة حصتها في السوق وتعزيز العلامة التجارية في المنطقة، من خلال الارتكاز على جاذبية طرازاتنا الأساسية، وتلبية احتياجات العملاء الجديدة، وتسريع طرح تقنيات التنقل الذكي من (نيسان)، في المنطقة، وتوفير الخدمات الرقمية للعملاء. ونتطلع للعمل عن كثب مع شركائنا للاستفادة من نقاط القوة الحالية، والبحث عن فرص جديدة لتعزيز النمو المستدام والمربح، ومواصلة توسيع حضورنا في السوق السعودية، وضمان رضا العملاء في المنطقة».

إكسبو دبي 2020
وعن تأجيل «إكسبو دبي 2020» قال غييوم: «ما زلنا ملتزمين بمهامنا كشريك السيارات الرسمي لـ(إكسبو 2020). وبالتالي لا يتجاوز تأثير هذا التأجيل حدود الفترة الزمنية. فهذه الفعالية مهمة جداً بالنسبة إلينا وإلى المنطقة، وندعم القرار الذي اتخذه (المكتب الدولي للمعارض) بالشراكة مع الدول الأعضاء وفريق (إكسبو 2020 دبي)، بتأجيل موعد (إكسبو 2020 دبي) رسمياً إلى 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2021. لا تزال (نيسان) مستعدة لعرض مستقبل التنقل في (إكسبو 2020 دبي) من خلال سيارات الجيل المقبل والتكنولوجيات المتقدمة المدعومة جميعها بتقنية التنقل الذكي من (نيسان)».

حقبة جديدة
أكد غييوم أن الشركة اليابانية «أمام حقبة جديدة. لقد وضعت خطة للتحول العالمي ممتدة على أربع سنوات، وذلك للاستجابة للتوقعات الاقتصادية الصعبة وتحسين أدائها، وستتحول الشركة إلى شركة أكثر تكيّفاً وتركيزاً وتوجّهاً نحو الربح، وهو تحوّل عن نهجها السابق الذي يركز على زيادة الأحجام ومحاولة تأمين حصة غير مربحة من السوق».
وأضاف: «(نيسان أفريقيا والشرق الأوسط والهند) في موقع جيد حالياً لتنمية أعمالها وتعزيز علامتها التجارية، من خلال التركيز على احتياجات العملاء، والمجيء بالطرازات والتقنيات والخدمات الأساسية المناسبة والمتكيّفة مع قطاع التنقل المتغير إلى المنطقة».


مقالات ذات صلة

مجلس التعاون يدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

الخليج الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني وجاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال افتتاح «منتدى بوابة الخليج 2026» الأحد (مجلس التعاون)

مجلس التعاون يدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

دعا مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، المتعلق بضمان حرية الملاحة وحماية الممرات المائية.

ميرزا الخويلدي (المنامة)
الخليج جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

أكد مجلس التعاون الخليجي تمسكه بالحلول الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع إيران، بالتوازي مع تعزيز قدراته الدفاعية والأمنية المشتركة.

ميرزا الخويلدي (المنامة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج المهندس وليد الخريجي لدى لقائه لويجي دي مايو في المنامة الجمعة (الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - أوروبي يبحث المستجدات والموضوعات المشتركة

بحث المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، مع لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج رؤساء هيئة الأركان للقوات المسلحة بدول الخليج خلال الاجتماع (قوة دفاع البحرين)

اجتماع خليجي يبحث مواصلة تفعيل التعاون العسكري المشترك

بحثت اللجنة العسكرية الخليجية العليا مواصلة تفعيل التعاون العسكري المشترك، وتوثيق عرى التعاون الدفاعي، وتقوية الترابط والتنسيق الأخوي بين القوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

غينيا تفتتح أول مصفاة للذهب

غينيا واحدة من الدول الرئيسية المنتجة للذهب في أفريقيا (إكس)
غينيا واحدة من الدول الرئيسية المنتجة للذهب في أفريقيا (إكس)
TT

غينيا تفتتح أول مصفاة للذهب

غينيا واحدة من الدول الرئيسية المنتجة للذهب في أفريقيا (إكس)
غينيا واحدة من الدول الرئيسية المنتجة للذهب في أفريقيا (إكس)

افتتحت غينيا أول مصفاة للذهب في كوناكري، بعد أشهر قليلة من إعلانها حظر تصدير الذهب الخام وفرض معالجته داخل الأراضي الغينية.

وغينيا واحدة من الدول الرئيسية المنتِجة للذهب في أفريقيا إلى جانب كل من غانا ومالي وجنوب أفريقيا وبوركينا فاسو، وفقاً لمجلس الذهب العالمي.

قال وزير المناجم بونا سيلا، خلال مراسم الافتتاح: «على مدى قرون، قامت غينيا باستخراج الذهب وتصديره في حالته الخام. ورغم أن بلادنا تُعدّ من بين الدول المنتِجة للذهب بشكل رئيسي في غرب أفريقيا، فلم تكن تستفيد من القيمة المضافة الناتجة عن عمليات تكريره». وأضاف: «اليوم، ذلك العهد ولّى».

كان الرئيس مامادي دومبويا، الذي وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021 ثم انتُخب في انتخابات رئاسية نُظّمت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في غياب أي منافس فعلي، قد أعلن، في يونيو (حزيران)، بدء تشغيل «مصفاة نيمبا للذهب».

كما أعلن دومبويا حظر تصدير الذهب الخام وفرض إلزامية تكريره داخل الأراضي الغينية.

ومِن أصل 70 طناً من الذهب أنتجتها غينيا، العام الماضي، جاءت 20 طناً من شركات تدير مناجم صناعية أو شبه صناعية.

وأوضح سيلا أن هدف الحكومة هو تكرير 30 في المائة منها، أما الأطنان الخمسون المتبقية فأُنتجت في مناجم حرفية غير رسمية.

وتحذو غينيا حذو دول أخرى في غرب أفريقيا مثل بوركينا فاسو، التي افتتحت هي أيضاً أول مصفاة للذهب في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كذلك، تُعد غينيا واحدة من كبرى الدول المنتِجة للبوكسيت في العالم، وهي مادة تستخدم في إنتاج الألمنيوم، كما تملك البلاد مكامن للحديد والألماس واليورانيوم.


النفط يتراجع 4 % وسط آمال بتقدم محادثات إنهاء حرب إيران

حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)
TT

النفط يتراجع 4 % وسط آمال بتقدم محادثات إنهاء حرب إيران

حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل أيرانكول بمنطقة أتيراو في كازاخستان (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنسبة تقارب 4 في المائة، يوم الاثنين، إذ عززت محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين حول اتفاق لإنهاء حرب إيران الآمال في أن تنحسر الاضطرابات التي تلقي بظلالها على إمدادات النفط من الشرق الأوسط.

وقال مسؤول مطلع، وفقاً لـ«رويترز» إن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة أمس، ولكن هذا ليس بسبب صعوبات واجهت سير المفاوضات، التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر تاماس فارغا محلل النفط لدى «بي في إم»: «جاء الشهر الجديد وجاءت معه آمال متجددة في تحقيق اختراق في المأزق الإيراني».

وبحلول الساعة 09:00 بتوقيت غرينيتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 4.20 دولار بما يعادل 3.7 في المائة إلى 109.23 دولار للبرميل، في حين بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 100.14 دولار للبرميل بانخفاض 3.98 دولار أو 3.8 في المائة.

وأنهى «برنت» أكتوبر (تشرين الأول) عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن هدف المحادثات المستمرة هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، مضيفاً أن طهران مستعدة «لكل من الدفاع والدبلوماسية».

وتأتي هذه المحادثات في أعقاب زيادة الهجمات في الآونة الأخيرة على ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، رغم وجود مؤشرات على ارتفاع الشحنات من بعض كبار المصدرين.

وقال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الاثنين، إن العالم يستنزف احتياطياته من الطاقة، إذ جرى سحب نحو مليار برميل من النفط من المخزونات العالمية منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويرى بعض المحللين أن أسعار النفط يمكن أن ترتفع بصورة أكبر. فقد رفع غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط بسبب ارتفاع مخاطر العرض، وقال إن «برنت» قد يقفز إلى 140 دولاراً في 2027 إذا ظل إنتاج النفط في الخليج أقل بمقدار 3.5 مليون برميل يومياً عن متوسطه في 2025.

وقال البنك في تقرير له: «تظل الهجمات المستمرة على السفن، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، وبقاء ارتفاع علاوة المخاطر، هي العوامل الرئيسية التي ربما تؤدي إلى ارتفاع محتمل في الأسعار».


«دويتشه بنك» يعاود التفاؤل بأسهم التكنولوجيا الأميركية ويعتبر التراجعات فرصة للشراء

شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)
TT

«دويتشه بنك» يعاود التفاؤل بأسهم التكنولوجيا الأميركية ويعتبر التراجعات فرصة للشراء

شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» على مبنى في مدينة ملقة الإسبانية (رويترز)

عاد «دويتشه بنك» إلى تبني موقف إيجابي تجاه أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية، متراجعاً عن خفض توصيته للقطاع قبل ثلاثة أسابيع، معتبراً أن موجة التراجعات الحادة الأخيرة أوجدت فرصة جاذبة للشراء، وأن الأسواق سعّرت بالفعل جانباً كبيراً من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وجاء موقف البنك في أعقاب خسارة مؤشر «ناسداك 100» أكثر من تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال الشهر الماضي، مع إعادة المستثمرين تقييم جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وتوقعات النمو المرتبطة بها، وفق «رويترز».

وفي مذكرة صدرت يوم الجمعة، أشار البنك إلى أن أسهم التكنولوجيا وشركات النمو الكبرى ذات القيمة السوقية الضخمة تراجعت بأكثر من 16 نقطة مئوية مقارنة ببقية مكونات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. ففي حين انخفضت هذه الأسهم بنحو 11 في المائة، ارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً بنحو 6 في المائة، مما دفع أداء القطاع إلى الاقتراب من الطرف الأدنى لنطاقه التاريخي للتداول.

وأضاف أن نتائج شركات مجموعة «العظماء السبعة» عززت مخاوف المستثمرين بشأن سرعة تحقيق عوائد من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، وهو ما أسهم في الضغوط التي تعرضت لها أسهم التكنولوجيا الكبرى مؤخراً. كما هبط الأداء النسبي للقطاع إلى مستويات متدنية ضمن نطاقه التاريخي طويل الأجل، وهي مستويات شكَّلت في السنوات الأخيرة فرصاً جاذبة للدخول إلى السوق.

واستند البنك في تفاؤله إلى تجارب موجات التحوُّل السابقة نحو أسهم التكنولوجيا، التي حققت خلالها هذه الأسهم مكاسب بمتوسط بلغ نحو 32 في المائة، وتفوقت على بقية مكونات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 30 نقطة مئوية.

ورأى «دويتشه بنك» أن محدودية انكشاف المستثمرين على الأسهم، رغم النمو القوي للأرباح، تتيح مجالاً لزيادة استثماراتهم في السوق، إذا واصلت الشركات تحقيق نتائج مالية متينة.