الأسهم السعودية على عتبة إغلاق شهري إيجابي

إعلان الشركات لنتائج أعمال الربع الثاني يبدأ نهاية الأسبوع

مستثمر يتابع مؤشر سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع مؤشر سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية على عتبة إغلاق شهري إيجابي

مستثمر يتابع مؤشر سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع مؤشر سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

بعد 5 أسابيع من المكاسب، شهدت تعاملات سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الماضي عمليات جني أرباح، ساهمت في انخفاض مؤشر السوق بنسبة 1.7 في المائة على أساس أسبوعي، إلا أن عمليات جني الأرباح هذه لم تدفع مؤشر السوق إلى الإغلاق دون مستويات إغلاق الشهر الماضي، ما يزيد الترشيح ببقاء مؤشر السوق في نطاق شهري «إيجابي».
ويأتي إغلاق الشهر المنصرم عند مستويات 7213 نقطة، بينما يأمل المتعاملون أن ينجح مؤشر سوق الأسهم السعودية بحلول يوم الثلاثاء، بتسجيل إغلاق شهري فوق تلك المستويات، ليصبح بالتالي إغلاقا شهريا «إيجابيا» من شأنه دعم فرص ثبات مؤشر السوق فوق مستويات 7200 نقطة، وصولاً إلى تحقيق ارتفاعات جديدة، لا سيما مع وجود حالة التفاؤل مع عودة حيوية النشاط الاقتصادي بالكامل من الأسبوع الماضي.
وأمام هذه المعلومات، تبدأ الأربعاء المقبل فترة إعلان الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية عن نتائجها المالية للربع الثاني من هذا العام، يأتي ذلك في الوقت الذي حققت فيه الشركات السعودية المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية صافي أرباح يبلغ حجمه نحو 76.3 مليار ريال (20.34 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، وهي أرباح تبدو منطقية للغاية في ظل التحولات الأخيرة التي شهدها الاقتصاد العالمي بسبب جائحة «كورونا» التي بدأت السعودية باتخاذ تدابير احترازية صارمة لمواجهتها منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وذلك قبل أن تقرر، الأحد الماضي، رفع القيود المفروضة على الاقتصاد بشكل كامل.
وعلى صعيد تداولات الأسبوع الماضي، عكس مؤشر سوق الأسهم السعودية اتجاهه الأسبوعي للتراجع بعد ارتفاعه لخمسة أسابيع متتالية، ليغلق على انخفاض بنسبة 1.7 في المائة، أي ما يعادل 123 نقطة، منهياً بذلك تعاملاته عند مستويات 7232 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 7356 نقطة.
وبلغت قيمة التداولات الإجمالية خلال هذا الأسبوع نحو 23.38 مليار ريال (6.23 مليار دولار)، فيما تم يوم الاثنين الماضي تنفيذ الفترة الثانية والأخيرة من المرحلة الخامسة لضم السوق السعودي لمؤشر «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة الثانوية، لتنتهي بذلك مراحل انضمام السوق السعودي لمؤشرات الأسواق الناشئة.
ورغم أن صافي الأرباح التي حققتها الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم السعودية قد شهد تراجعاً تبلغ نسبته نحو 26 في المائة، مقارنة مع الربع المماثل من العام الماضي (2019)، فإن المتداولين في السوق المحلية يمنون النفس بأرباح أفضل حالاً خلال النصف الثاني من هذا العام، خصوصاً أن المملكة اتخذت قراراً بعودة الأنشطة الاقتصادية للعمل بشكل كامل، مع مراقبة الوضع الصحي المتعلق بجائحة «كورونا». ويأتي ذلك بعد نجاح باهر حققته السعودية في مواجهة هذه الجائحة التي عصفت بالاقتصاد العالمي بشكل واضح خلال الأشهر الماضية.
إلى ذلك، يستهل مؤشر سوق الأسهم السعودية اليوم الأحد تعاملات الأسبوع الجديد، وسط توقعات بأن تشهد تعاملات السوق بعض الإيجابية، والحفاظ على مستويات 7200 نقطة، يأتي ذلك في الوقت الذي أنهى فيه «برنت» تعاملاته الأسبوعية يوم الجمعة الماضي فوق مستويات 40 دولاراً للبرميل.
وتعتبر تداولات بعد غد الثلاثاء، مهمة جداً على صعيد الإغلاق الشهري للأسهم المدرجة في تعاملات الأسهم السعودية ولمؤشر السوق أيضاً، إذ في حال سجل المؤشر العام إغلاقاً شهرياً إيجابياً، فإن ذلك سيحفز المستثمرين على ضخ المزيد من السيولة النقدية للاستثمار في السوق المالية السعودية، والتي تعتبر واحدة من أكبر وأهم 10 أسواق مالية في العالم أجمع.
وفي هذا الخصوص، أنهت الشركات السعودية المدرجة في تعاملات سوق الأسهم المحلية يوم الاثنين الماضي، فترة الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأول من هذا العام، فيما تظهر هذه النتائج تحسن الأداء المالي لـ88 شركة على أساس سنوي، معظمها شركات حققت نمواً جديداً في الأرباح، فيما نجح عدد من هذه الشركات في تقليص الخسائر بشكل ملحوظ.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.


انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
TT

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل، بعد التراجع غير المتوقع في التوظيف خلال شهر فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 213 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 7 مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب خلال الفترة نفسها.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 199 ألفاً و232 ألف طلب، في ظل انخفاض معدلات تسريح العمال، وهي مستويات تتماشى مع استقرار نسبي في سوق العمل. وكانت الحكومة قد أفادت الأسبوع الماضي بتراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو سادس انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وثاني أكبر تراجع خلال هذه الفترة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها قسوة الطقس الشتوي، وإضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف الرواتب بعد زيادات كبيرة في يناير، إضافة إلى تردد الشركات في توسيع التوظيف بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون خاص بحالات الطوارئ الوطنية، غير أن ترمب ردّ على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، مؤكداً أنها قد ترتفع إلى 15 في المائة.

كما أعلنت إدارة ترمب يوم الأربعاء بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى قضايا العمل القسري.

ويرى اقتصاديون أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، تُشكل خطراً إضافياً على سوق العمل. فارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق الأسهم قد يضغطان على الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على العمالة.

وقد أدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة العديد من العاطلين عن العمل، بمن فيهم خريجو الجامعات الجدد، فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من صرفها -وهو مؤشر على أوضاع التوظيف- انخفض بمقدار 21 ألف شخص، ليصل إلى 1.85 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

ولا تشمل بيانات طلبات الإعانة خريجي الجامعات الذين لم يسبق لهم العمل، إذ إن نقص الخبرة العملية أو غيابها يحول دون تأهلهم للحصول على هذه الإعانات.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير، مقارنة بـ4.3 في المائة في يناير.