أميركا وأوروبا تعتزمان تشديد إجراءاتهما ضد روسيا

حادث في محطة نووية بشرق أوكرانيا.. واتهامات للانفصاليين بخرق الهدنة

مساعدان يرتبان قاعة الاجتماعات أمس عشية اللقاء الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المرتقب عقده في مدينة بازل السويسرية اليوم (ا.ف.ب)
مساعدان يرتبان قاعة الاجتماعات أمس عشية اللقاء الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المرتقب عقده في مدينة بازل السويسرية اليوم (ا.ف.ب)
TT

أميركا وأوروبا تعتزمان تشديد إجراءاتهما ضد روسيا

مساعدان يرتبان قاعة الاجتماعات أمس عشية اللقاء الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المرتقب عقده في مدينة بازل السويسرية اليوم (ا.ف.ب)
مساعدان يرتبان قاعة الاجتماعات أمس عشية اللقاء الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المرتقب عقده في مدينة بازل السويسرية اليوم (ا.ف.ب)

تعهد قادة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالعمل معا من أجل تشديد العقوبات وتعزيز أمن الطاقة في أوكرانيا في إطار سعيهم لتشكيل جبهة موحدة ضد روسيا، وذلك حسبما جاء في وثيقة قالت وكالة «رويترز» إنها اطلعت عليها يوم أمس.
ونقلت الوكالة عن الوثيقة أنه بعد محادثات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، شدد الطرفان على «الحاجة إلى تنسيق تطبيق أنظمة العقوبات الخاصة بنا مع تشديد الإجراءات ضد الانفصاليين بما في ذلك عدم الاعتراف بالضم غير القانوني للقرم». ورحبت الوثيقة أيضا «بآفاق تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركي» إلى أوروبا لتنويع الإمدادات. وذكرت أيضا أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يقفان «كتفا بكتف في دعمهما للحكومة الجديدة في أوكرانيا، وأكدا على ضرورة استمرار الإصلاحات في قطاع الطاقة بأوكرانيا». وكانت الولايات المتحدة تزعمت طوال العام مسعى لفرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا، فيما اتسمت العديد من الحكومات الأوروبية بالحذر خشية أن تضر الإجراءات الاقتصادية ضد روسيا بها كما تضر بموسكو.
وتزامنا مع الكشف عن فحوى هذه الوثيقة، أعلنت مصادر متطابقة، أمس، أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيجتمع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم الخميس، في بازل بسويسرا على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا مخصص لملف أوكرانيا. وذكر مسؤول أميركي أن الوزير كيري سيلتقي نظيره الروسي في بازل «لمناقشة مجموعة مواضيع ذات اهتمام مشترك، بما فيها مسائل متعلقة بالشرق الأوسط». ويعقد هذا اللقاء بعد يومين من اجتماع وزاري للحلف الأطلسي في بروكسل تعرضت فيه روسيا لانتقادات حادة لدعمها المتمردين الانفصاليين في شرق أوكرانيا.
وفي كييف، اتهمت الحكومة الأوكرانية أمس الانفصاليين الموالين لروسيا بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلن أول من أمس في مطار دونيتسك بعد اجتماع بين جنرال أوكراني وآخر روسي ومتمردين ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وقال المتحدث العسكري الأوكراني أندري ليسنكو إن «وقف إطلاق النار لم يحترم للأسف. فور رحيل المفاوضين تعرضت المواقع الأوكرانية في محيط المطار لإطلاق نار». وقالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مراسليها في الميدان إن رشقات من قاذفات صواريخ «غراد» دوت أمس في منطقة مطار دونيتسك نحو الساعة الحادية عشرة صباحا. وفي منطقة لوغانسك حيث أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والانفصاليون أنهم أبرموا اتفاقا لوقف إطلاق النار يفترض أن يبدأ غدا الجمعة، اتهم الحاكم الموالي لكييف غينادي موسكال المتمردين بإلحاق الضرر بمبان إدارية وسكنية عدة في ستانيتسا لوغانسكا بواسطة صواريخ «غراد». ولم تسفر هذه الصواريخ عن ضحايا، بحسب المصدر نفسه.
وفي شأن ذي صلة، أعلنت السلطات الأوكرانية أمس أن حادثا وقع الأسبوع الماضي في محطة نووية في جنوب شرقي البلاد، لكنه لا يمثل مع ذلك «أي تهديد» من انبعاث مواد مشعة. وقال وزير الطاقة الأوكراني فولوديمير دمتشيشين «لا يوجد أي تهديد. وقع الحادث في المفاعل الثالث في محطة زابوريا النووية داخل نظام وصل كهربائي. هذا ليس على علاقة بأي حال من الأحوال بالمفاعل. إنه عبارة عن انقطاع في التيار».
وحصل الانقطاع في التيار يوم الجمعة الماضي، مما أثار انقطاعات في التيار الكهربائي في المنطقة المجاورة. وأضاف دمتشيشين «لم تحصل انبعاثات، ولا مشاكل في المفاعل. الحادث ليس مرتبطا بأي طريقة كانت بالمفاعل. وتركزت كل الجهود على إصلاح الموقع»، مضيفا أن المحطة ستعاود العمل بكامل طاقتها الجمعة. وجاء في بيان نشر على موقع المحطة الإلكتروني في وقت سابق أنه تم فصل المفاعل رقم 3 عن الشبكة حتى الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، وأن معدلات الإشعاع في محيط المحطة «لم تتغير». وتنتج المحطات النووية الأربع في البلد، أي 15 مفاعلا، نسبة 44 في المائة من الكهرباء في أوكرانيا، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكان البلد مسرحا لأسوأ كارثة نووية في التاريخ في 1986 عندما أثار انفجار في محطة تشرنوبيل سحابة إشعاعية فوق أوروبا وأوكرانيا وروسيا وبيلاروسيا التي كانت آنذاك جمهوريات سوفياتية. وتقف أوكرانيا على شفير أزمة في مجال الطاقة منذ أن خسرت قسما كبيرا من حوض دونباس المنجمي الذين بات تحت سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا، والذي كان يمدها في السابق بالفحم الضروري لتسيير محطاتها الحرارية. ويرى مسؤولون وخبراء أن حوادث مثل حادث محطة زابوريا قد تؤدي إلى إثارة انقطاعات في التيار الكهربائي في البلد. وأعلن وزير الطاقة الأوكراني أمس أنه لا يمكن أن «تتفادى» كييف وجوب استيراد الكهرباء مباشرة من روسيا تحت طائلة زيادة نسبة تبعيتها في مجال الطاقة لجارتها الكبرى.



تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
TT

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)، وتعقُّد مفاوضات السلام الجارية.

وأفاد الكرملين بأن لديه معلومات بأن باريس ولندن تدفعان باتجاه تسليح كييف نووياً، مشيراً إلى أن هذا الملف سيوضع على طاولة المفاوضات، فيما هدَّد مجلس الأمن القومي الروسي باستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أهداف أوكرانية وغربية في حال شعرت روسيا بتهديد.

ورفضت كييف، أمس، الاتهامات الروسية التي وصفتها بـ«السخيفة»، وتمسكت في الوقت نفسه بمواقفها السابقة حيال رفض تقديم تنازلات إقليمية. ورأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدعوة إلى سحب وحدات القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس باعتبارها جزءاً من تسوية النزاع «مجرد هراء». وجدد زيلينسكي مطالبته بالضمانات الأمنية، كما ناشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«عدم التخلي عن أوكرانيا».

وطالب أكثر من 30 رئيس دولة في إطار «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا أمس، موسكو بالموافقة على «وقف غير مشروط لإطلاق النار». ودعتها هذه الدول بعد اجتماع للتحالف، إلى خوض مفاوضات سلام «بشكل هادف، والموافقة على وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار».


الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
TT

الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)

أطلقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد توقيفه في لندن بتهمة إساءة استغلال منصبه العام، عقب كشف علاقته ​برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وأقيل ماندلسون (72 عاما) من منصبه في سبتمبر (أيلول)، عندما بدأت صداقته الوثيقة مع إبستين تتكشف. وبدأت الشرطة هذا الشهر تحقيقا جنائيا في قضية ماندلسون بعد أن أحالت عليها حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين.

وقالت شرطة لندن في بيان إنها أوقفت رجلا يبلغ من العمر 72 عاما للاشتباه في إساءة ‌استغلال منصبه ‌العام.

صحافيون ومصورون خارج منزل بيتر ماندلسون في لندن (إ.ب.أ)

والتُقطت صور لماندلسون وهو يغادر منزله ​في ‌وسط ⁠لندن ​الاثنين برفقة ⁠أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية قبل نقله في سيارة.

وأفاد بيان منفصل في وقت لاحق بأنه أُفرج عنه بكفالة على ذمة التحقيق، وشوهد وهو يعود إلى منزله حوالي الساعة 0200 بتوقيت غرينتش.

ويعني الاعتقال أن الشرطة تشتبه في ارتكابه جريمة، لكنه لا يعني أي إدانة. وقالت شركة المحاماة «ميشكون دي ريا» في بيان ⁠نيابة عن ماندلسون إن توقيفه جاء ‌بناء على «تلميح لا أساس له» بأنه ‌كان يعتزم مغادرة البلاد والاستقرار في ​الخارج.

وأضافت أن ماندلسون أوقف على الرغم من اتفاقه مع الشرطة على حضور مقابلة طوعية ‌الشهر المقبل، وأنها طلبت من السلطات أدلة تبرر الاعتقال.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني بين ماندلسون وإبستين، نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن الرجلين كانا على علاقة ‌أوثق مما كان معروفا للعامة، وأن ماندلسون تشارك معلومات مع الممول عندما كان وزيرا في حكومة ⁠رئيس الوزراء ⁠السابق غوردون براون في 2009.

واستقال ماندلسون هذا الشهر من حزب العمال بقيادة ستارمر وترك منصبه في مجلس اللوردات. وتصل عقوبة الإدانة بإساءة استغلال منصب ​عام إلى السجن مدى الحياة ​كحد أقصى، ويجب أن تنظر فيها محكمة «كراون كورت» التي لا تنظر إلا في الجرائم الجنائية الأكثر خطورة.


هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
TT

هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)

أعلن القصر الملكي في النرويج، في بيان، أن الملك هارالد (89 عاماً) نُقل إلى مستشفى، الثلاثاء، في جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث يعاني من عدوى وجفاف.

وأفاد القصر بأن الملك، الذي كان يقضي عطلة خاصة مع زوجته الملكة سونيا، في حالة جيدة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والملك هارالد أقدم ملك على قيد الحياة في أوروبا، وهو رئيس الدولة الشرفي للنرويج منذ عام 1991.

وقال رئيس ​وزراء النرويج ‌يوناس جار ستوره ‌لهيئة الإذاعة النرويجية العامة (إن. آر. كيه) خلال زيارة إلى أوكرانيا: «أتمنى لملكنا الشفاء العاجل».

وقال القصر إن الطبيب ‌الشخصي للملك سيسافر إلى تينيريفي لمساعدة الفريق الطبي ⁠هناك.

وكان ⁠الملك هارالد أُدخل المستشفى في عام 2024 بسبب عدوى في أثناء عطلة في ماليزيا، وحصل هناك على جهاز مؤقت لتنظيم ضربات القلب في أحد المستشفيات. ونُقل لاحقاً إلى ​النرويج حيث ​زُرع له جهاز دائم.