ترمب يتوعد المحتجين ويصفهم بالإرهابيين

محكمة أميركية ترفض طلب عائلة الرئيس وقف نشر كتاب ابنة شقيقه

ترمب يزور ويسكنسن لحاجته إلى الفوز في هذه الولاية التي تظهر استطلاعات الرأي تقدم بايدن عليه فيها بـ11 نقطة (أ.ف.ب)
ترمب يزور ويسكنسن لحاجته إلى الفوز في هذه الولاية التي تظهر استطلاعات الرأي تقدم بايدن عليه فيها بـ11 نقطة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوعد المحتجين ويصفهم بالإرهابيين

ترمب يزور ويسكنسن لحاجته إلى الفوز في هذه الولاية التي تظهر استطلاعات الرأي تقدم بايدن عليه فيها بـ11 نقطة (أ.ف.ب)
ترمب يزور ويسكنسن لحاجته إلى الفوز في هذه الولاية التي تظهر استطلاعات الرأي تقدم بايدن عليه فيها بـ11 نقطة (أ.ف.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعاقبة المحتجين الذين أسقطوا التماثيل وملاحقتهم، واصفاً المتظاهرين في ولاية ويسكنسن بالإرهابيين. وقال ترمب في لقاء أجراه مع شبكة فوكس نيوز خلال زيارته للولاية: «نحن سنتعامل مع القضية بشكل أقسى، وسوف نحاسب هؤلاء المخربين والمحرضين، إنهم إرهابيون بالفعل». وتابع ترمب: «أنا أتفهم وجوب إزالة بعض التماثيل، لكن هذا الأمر يجب أن يتم بشكل قانوني». وتحدث الرئيس الأميركي مطولاً عن الفوضى التي تعم بعض المدن الأميركية، معتبراً أن المشكلة قديمة وانتقد تعاطي الحكام الديمقراطيين مع القضية: «انظروا إلى شيكاغو على سبيل المثال، إنها أسوأ من أفغانستان، وأسوأ من هندوراس وغواتمالا...». وفي ظل تصاعد الإصابات مجدداً بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، تطرق ترمب إلى قضية التعاطي مع الفيروس، ويُظهر تراجعه النادر عن موقفه السابق الضغوطات الكبيرة التي يواجهها في ظل استطلاعات الرأي الأخيرة والتي تشير إلى اتساع الهوة بينه وبين منافسه جو بايدن بشكل كبير. حيث أظهر استطلاع لصحيفة نيويورك تايمز وجامعة سيينا تقدم بايدن على ترمب بـ14 نقطة. أرقام أثارت حفيظة ترمب الذي غرد قائلاً: «إن وسائل الإعلام الكاذبة واستطلاعات الرأي الفاسدة في أسوأ حالاتها! وسائل الإعلام فقدت صوابها!». رغم هذه التصريحات التي يشكك فيها ترمب بنتيجة الاستطلاعات، إلا أن استراتيجية حملته الانتخابية تظهر محاولات دؤوبة لتحسين الأرقام القاتمة. ولعل زيارته لولاية ويسكنسن خير دليل على ذلك، فترمب بحاجة للفوز في هذه الولاية التي تظهر استطلاعات الرأي تقدم بايدن عليه فيها بـ11 نقطة. كما تدل الاستطلاعات الأخيرة على أن شعبية ترمب تراجعت بشكل كبير في الولايات المتأرجحة، فخسر 6 نقاط في ولاية فلوريدا و7 في أريزونا و10 في بنسلفانيا و11 في كل من ميشغين وويسكنسن. وتدل هذه الأرقام على الأرق الشديد الذي يعيشه الناخب الأميركي اليوم جراء الفيروس وتدهور الوضع الاقتصادي. ليخسر ترمب بالتالي موقع قوته في ملف الاقتصاد الذي كان يتباهى بسجله في تحسينه. ولا يزال الجمهوريون يعولون على تحسن الاقتصاد قبل الانتخابات الرئاسية لاسترجاع أصوات الناخبين المشككين. ومع تصدره في أرقام استطلاعات الرأي، خرج بايدن من قبو منزله للمشاركة في حدث انتخابي متواضع في ولاية بنسلفانيا. بايدن الذي حرص على ارتداء قناع خلال مشاركته، وجه انتقادات حادة لمنافسه فقال: «لقد اعترف بتوجيه إدارته للتخفيف من الفحوصات. هو يعتقد أن الإعلان عن إصابة المزيد من الأميركيين سينعكس سلباً على صورته. هذا ما يقلق منه، هو يخاف على صورته». وتابع بايدن في هجوم مكثف على الرئيس: «إنه كطفل متذمر ومدلل لا يستطيع تصديق ما أصابه. هذا الوباء لم يصبه. لقد أصابنا كلنا». وتطرق بايدن إلى موضوع الاقتصاد منتقداً رؤية الإدارة بشكل عام فقال: «الرئيس يريدكم أن تعتقدوا أنه يجب الاختيار ما بين صحتكم والاقتصاد. هو لا يفهم أساس المشكلة: إذا أردت إصلاح الاقتصاد، عليك أن تسيطر على الفيروس أولاً». ومع تزايد أرقام الناخبين المنتقدين لسياسة الإدارة في مواجهة كوفيد - 19، يسعى بايدن جاهداً لتسليط الضوء على الفوارق بينه وبين الرئيس الأميركي في التعاطي مع الفيروس، خاصة فيما يتعلق بارتداء قناع في الأماكن العامة. فترمب يظهر في كل المناسبات التي يعقدها من دون قناع، فيما لا يفارق قناع بايدن الأسود وجهه. وهو تحدث عن الأمر قائلاً: «أعلم أننا كأميركيين غير معتادين على ارتداء القناع، لكن الأمر مهم. كل الإثباتات تشير إلى أن ارتداء القناع هو الطريقة الأنسب التي يمكننا اعتمادها لمكافحة انتشار الفيروس». وأكد بايدن أنه لو كان رئيساً لكان أصدر أمراً تنفيذياً يلزم ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة.
يأتي هذا في وقت تستعد فيه إدارة ترمب لمواجهة كتاب جديد، كتبته هذه المرة ابنة شقيقه ماري ترمب. فرغم أن ترمب واجه سيلاً من الكتب المنتقدة له في السابق، آخرها كان كتاب مستشاره السابق جون بولتون، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يسعى فيها فرد من عائلة ترمب لنشر كتاب يحتوي على معلومات شخصية منتقدة للرئيس. وقد رفضت محكمة أميركية طلب شقيق الرئيس روبرت ترمب منع نشر الكتاب، بحجة أن ماري خرقت اتفاقاً وقعت عليه ويقضي بعدم إفشاء أي معلومات مضرة بالعائلة. وأعلن روبرت ترمب أنه سيسعى إلى رفع القضية إلى محكمة أخرى قبل موعد نشر الكتاب في نهاية شهر يوليو (تموز)، قائلاً: «إن محاولات ابنة شقيقي لتشويه علاقة عائلتنا بعد كل هذه الأعوام بهدف الكسب المادي هو أمر سخيف وغير عادل لذكرى شقيقي الراحل ووالدها فريد. أنا وعائلتي فخورون للغاية بشقيقي الرائع، الرئيس الأميركي. ونشعر بأن أفعال ماري هي عار على العائلة». إشارة إلى أن دار النشر التي تنوي نشر الكتاب بعنوان: «كيف خلقت عائلتي الرجل الأخطر في العالم». هي نفسها دار النشر التي روجت لكتاب بولتون المثير للجدل.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.