مخاوف من انهيار جديد في الأسواق العالمية

مخاوف من انهيار جديد في الأسواق العالمية

السبت - 6 ذو القعدة 1441 هـ - 27 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15187]
تتذبذب أسواق المال العالمية وسط مخاوف من حدوث انهيار ثانٍ إذا اتسع نطاق تفشي فيروس «كورونا» (أ.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»

حذر صندوق النقد الدولي من أن أسواق الأسهم وسائر الأصول عالية المخاطر قد تشهد انهياراً ثانياً إذا اتسع نطاق تفشي فيروس «كورونا» وأُعيد فرض الإغلاقات الشاملة أو تجددت توترات التجارة.

كانت أسواق الأسهم قد تراجعت بشدة في وقت سابق هذا العام مع تأثر المعنويات سلباً بالفيروس والإغلاقات ذات الصلة، لكنها صعدت على نطاق واسع منذ المستويات بالغة التدني التي سجلتها في 23 مارس (آذار)... فبعد تراجعه 34% فيما لا يزيد على 23 جلسة تداول، استفاد المؤشر «ستاندرد آند بورز» من الدعم المقدم من البنوك المركزية، وأصبح لا يبعد حالياً سوى 10% عن أعلى مستوياته على الإطلاق.

وقال تقرير أعده توبياس أدريان، مدير قسم أسواق النقد والمال في الصندوق، وفابيو ناتالوتشي نائب مدير القسم، ونُشر مساء الخميس، إن «انفصالاً» نشأ بين أسواق المال والتوقعات الاقتصادية، مضيفاً أن ذلك «يثير خطر حدوث تصحيح آخر في أسعار الأصول عالية المخاطر»، إذ إن التقييمات في العديد من أسواق الأسهم وسندات الشركات «مغالى فيها».

ويأتي التحذير بعد يوم من تقليص صندوق النقد مجدداً توقعاته للاقتصاد العالمي في 2020، وقد ينتج التصحيح عن ركود أعمق وأطول من التوقعات الحالية أو موجة ثانية للفيروس أو إعادة فرض إجراءات احتوائه. وقال الصندوق إن اتساع نطاق القلاقل الاجتماعية بسبب تنامي عدم المساواة الاقتصادية قد يضر أيضاً بثقة المستثمر.

وقال أدريان: «نخشى من أن يصاب الاقتصاد بالندوب، بمعنى أن تطول الأزمة وتتعمق أكثر من المتوقع... تنتج الندوب عن المستويات المرتفعة من البطالة واحتمالات الإفلاس... هذه يصعب إصلاحها».

وكتب يقول إن تصحيحاً حاداً في أسعار الأصول قد يفضي إلى نزوح كبير لرؤوس الأموال عن صناديق الاستثمار، كما حدث أوائل العام، مما قد يوقد شرارة بيع محموم للأصول بأقل من أسعارها الحقيقية.

وقال صندوق النقد إن البنوك دخلت الأزمة وهي مسلحة بمستويات عالية من السيولة والاحتياطيات الرأسمالية، لكن الإفلاسات ستختبر متانة القطاع.

من جهته، قال «بنك أوف أميركا» أمس (الجمعة)، إن المستثمرين ضخوا 2.6 مليار دولار في أدوات الخزانة المحمية من التضخم في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء، وهي أكبر قيمة تستقطبها على الإطلاق.

وأضاف البنك في تقرير إن الأسهم الأميركية والنفط يتجهان صوب تحقيق أفضل عائد فصلي في 50 عاماً. علاوة على ذلك، شهدت صناديق الذهب سادس أكبر تدفقات أسبوعية على الإطلاق، فيما سجل قطاع التكنولوجيا أكبر عمليات استرداد منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

وقال «بنك أوف أميركا» إن السندات جذبت 19.2 مليار دولار، بينما استقطب الذهب 2.9 مليار دولار، فيما فقدت الأسهم 7.2 مليار دولار وخسرت أدوات النقد 7.6 مليار دولار.

وفي الأسواق، فتحت المؤشرات الرئيسية لـ«وول ستريت» على انخفاض أمس، إذ سجلت الولايات المتحدة رقماً قياسياً جديداً للإصابات بفيروس «كورونا» في يوم واحد وهبطت أسهم البنوك عقب تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لكبح توزيعات المساهمين.

وهبط المؤشر «داو جونز الصناعي» 103.91 نقطة أو ما يعادل 0.40% إلى 25641.69 نقطة. وتراجع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 10.56 نقطة أو ما يعادل 0.34% إلى 3073.20 نقطة. ونزل المؤشر «ناسداك المجمع» 21.88 نقطة أو ما يعادل 0.22% إلى 9995.12 نقطة.

وتأرجحت الأسواق هذا الأسبوع بين المخاوف إزاء موجة ثانية من الإصابات بفيروس «كورونا» ومؤشرات على تقديم الحكومات والبنوك المركزية للمزيد من الدعم الاقتصادي.

وفي أوروبا، ما زال المؤشر «ستوكس 600» يمضي على مسار تسجيل خسارة أسبوعية بنسبة 1%.

أما في آسيا، فقد انتعشت الأسهم اليابانية، أمس، إذ اقتفت أثر مكاسب حققتها «وول ستريت» الخميس، وصعد المؤشر نيكي القياسي 1.1% إلى 22512.08 نقطة، ليتعافى من أدنى مستوى إغلاق في أسبوع ونصف الأسبوع والذي بلغه في الجلسة السابقة. وفي الأسبوع، حقق المؤشر مكاسب طفيفة بنسبة 0.1%. وصعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1% إلى 1577.37 نقطة، فيما أغلقت مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو البالغ عددها 33 على ارتفاع باستثناء ثلاثة مؤشرات.


العالم الإقتصاد العالمي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة