مخاوف من انهيار جديد في الأسواق العالمية

تتذبذب أسواق المال العالمية وسط مخاوف من حدوث انهيار ثانٍ إذا اتسع نطاق تفشي فيروس «كورونا» (أ.ب)
تتذبذب أسواق المال العالمية وسط مخاوف من حدوث انهيار ثانٍ إذا اتسع نطاق تفشي فيروس «كورونا» (أ.ب)
TT

مخاوف من انهيار جديد في الأسواق العالمية

تتذبذب أسواق المال العالمية وسط مخاوف من حدوث انهيار ثانٍ إذا اتسع نطاق تفشي فيروس «كورونا» (أ.ب)
تتذبذب أسواق المال العالمية وسط مخاوف من حدوث انهيار ثانٍ إذا اتسع نطاق تفشي فيروس «كورونا» (أ.ب)

حذر صندوق النقد الدولي من أن أسواق الأسهم وسائر الأصول عالية المخاطر قد تشهد انهياراً ثانياً إذا اتسع نطاق تفشي فيروس «كورونا» وأُعيد فرض الإغلاقات الشاملة أو تجددت توترات التجارة.
كانت أسواق الأسهم قد تراجعت بشدة في وقت سابق هذا العام مع تأثر المعنويات سلباً بالفيروس والإغلاقات ذات الصلة، لكنها صعدت على نطاق واسع منذ المستويات بالغة التدني التي سجلتها في 23 مارس (آذار)... فبعد تراجعه 34% فيما لا يزيد على 23 جلسة تداول، استفاد المؤشر «ستاندرد آند بورز» من الدعم المقدم من البنوك المركزية، وأصبح لا يبعد حالياً سوى 10% عن أعلى مستوياته على الإطلاق.
وقال تقرير أعده توبياس أدريان، مدير قسم أسواق النقد والمال في الصندوق، وفابيو ناتالوتشي نائب مدير القسم، ونُشر مساء الخميس، إن «انفصالاً» نشأ بين أسواق المال والتوقعات الاقتصادية، مضيفاً أن ذلك «يثير خطر حدوث تصحيح آخر في أسعار الأصول عالية المخاطر»، إذ إن التقييمات في العديد من أسواق الأسهم وسندات الشركات «مغالى فيها».
ويأتي التحذير بعد يوم من تقليص صندوق النقد مجدداً توقعاته للاقتصاد العالمي في 2020، وقد ينتج التصحيح عن ركود أعمق وأطول من التوقعات الحالية أو موجة ثانية للفيروس أو إعادة فرض إجراءات احتوائه. وقال الصندوق إن اتساع نطاق القلاقل الاجتماعية بسبب تنامي عدم المساواة الاقتصادية قد يضر أيضاً بثقة المستثمر.
وقال أدريان: «نخشى من أن يصاب الاقتصاد بالندوب، بمعنى أن تطول الأزمة وتتعمق أكثر من المتوقع... تنتج الندوب عن المستويات المرتفعة من البطالة واحتمالات الإفلاس... هذه يصعب إصلاحها».
وكتب يقول إن تصحيحاً حاداً في أسعار الأصول قد يفضي إلى نزوح كبير لرؤوس الأموال عن صناديق الاستثمار، كما حدث أوائل العام، مما قد يوقد شرارة بيع محموم للأصول بأقل من أسعارها الحقيقية.
وقال صندوق النقد إن البنوك دخلت الأزمة وهي مسلحة بمستويات عالية من السيولة والاحتياطيات الرأسمالية، لكن الإفلاسات ستختبر متانة القطاع.
من جهته، قال «بنك أوف أميركا» أمس (الجمعة)، إن المستثمرين ضخوا 2.6 مليار دولار في أدوات الخزانة المحمية من التضخم في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء، وهي أكبر قيمة تستقطبها على الإطلاق.
وأضاف البنك في تقرير إن الأسهم الأميركية والنفط يتجهان صوب تحقيق أفضل عائد فصلي في 50 عاماً. علاوة على ذلك، شهدت صناديق الذهب سادس أكبر تدفقات أسبوعية على الإطلاق، فيما سجل قطاع التكنولوجيا أكبر عمليات استرداد منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
وقال «بنك أوف أميركا» إن السندات جذبت 19.2 مليار دولار، بينما استقطب الذهب 2.9 مليار دولار، فيما فقدت الأسهم 7.2 مليار دولار وخسرت أدوات النقد 7.6 مليار دولار.
وفي الأسواق، فتحت المؤشرات الرئيسية لـ«وول ستريت» على انخفاض أمس، إذ سجلت الولايات المتحدة رقماً قياسياً جديداً للإصابات بفيروس «كورونا» في يوم واحد وهبطت أسهم البنوك عقب تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لكبح توزيعات المساهمين.
وهبط المؤشر «داو جونز الصناعي» 103.91 نقطة أو ما يعادل 0.40% إلى 25641.69 نقطة. وتراجع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 10.56 نقطة أو ما يعادل 0.34% إلى 3073.20 نقطة. ونزل المؤشر «ناسداك المجمع» 21.88 نقطة أو ما يعادل 0.22% إلى 9995.12 نقطة.
وتأرجحت الأسواق هذا الأسبوع بين المخاوف إزاء موجة ثانية من الإصابات بفيروس «كورونا» ومؤشرات على تقديم الحكومات والبنوك المركزية للمزيد من الدعم الاقتصادي.
وفي أوروبا، ما زال المؤشر «ستوكس 600» يمضي على مسار تسجيل خسارة أسبوعية بنسبة 1%.
أما في آسيا، فقد انتعشت الأسهم اليابانية، أمس، إذ اقتفت أثر مكاسب حققتها «وول ستريت» الخميس، وصعد المؤشر نيكي القياسي 1.1% إلى 22512.08 نقطة، ليتعافى من أدنى مستوى إغلاق في أسبوع ونصف الأسبوع والذي بلغه في الجلسة السابقة. وفي الأسبوع، حقق المؤشر مكاسب طفيفة بنسبة 0.1%. وصعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1% إلى 1577.37 نقطة، فيما أغلقت مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو البالغ عددها 33 على ارتفاع باستثناء ثلاثة مؤشرات.


مقالات ذات صلة

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

دخل العالم في حالة من الذهول الدبلوماسي والاقتصادي عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال أجزاء واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)

أميركا واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو، الأحد، عن تحديد موعد انعقاد «المنتدى الوزاري والتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)
الاقتصاد ترمب يتحدَّث مع الضيوف خلال مأدبة عشاء المحافظين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

خطة الـ150 يوماً... كيف استعاد ترمب سلاحه الجمركي عبر ثغرة قانونية لم تُختبر من قبل؟

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة على الواردات الداخلة إلى الولايات المتحدة كافة، لتدخل حيز التنفيذ فوراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)

نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

أسدل الستار على «قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي» بصدور وثيقة تاريخية حظيت بدعم 86 دولة ومنظمتين دوليتين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».