«المركزي» الأوروبي متفائل بتخطي الأسوأ... ويطالب بالحذر

مشاورات حزمة التحفيز مستمرة

أعربت رئيسة المركزي الأوروبي عن تفاؤل مشوب بالحذر تجاه تخطي المرحلة الأسوأ في الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء (أ.ف.ب)
أعربت رئيسة المركزي الأوروبي عن تفاؤل مشوب بالحذر تجاه تخطي المرحلة الأسوأ في الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء (أ.ف.ب)
TT

«المركزي» الأوروبي متفائل بتخطي الأسوأ... ويطالب بالحذر

أعربت رئيسة المركزي الأوروبي عن تفاؤل مشوب بالحذر تجاه تخطي المرحلة الأسوأ في الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء (أ.ف.ب)
أعربت رئيسة المركزي الأوروبي عن تفاؤل مشوب بالحذر تجاه تخطي المرحلة الأسوأ في الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الجمعة أنه تم «على الأرجح» تجاوز المرحلة الأسوأ في الأزمة الاقتصادية التي تسبب فيها كوفيد - 19. لكنها حذرت من أن الوضع الطبيعي الجديد سيبدو مختلفاً تماماً عما كان عليه قبل الوباء.
وقالت لاغارد في مؤتمر عبر الإنترنت «تجاوزنا أدنى نقطة على الأرجح». وأضافت: «أقول ذلك مع بعض الشك، لأنه قد تكون هناك موجة ثانية حادة (من الوباء) بطبيعة الحال، إذا كنا قد تعلمنا أي شيء من الإنفلونزا الإسبانية»، وتابعت: «لن نعود إلى الوضع القائم. سيكون الأمر مختلفا»، موضحة أن «التعافي سيكون غير كامل وسيشكل تحولا» في الاقتصاد.
وتبنت لاغارد رؤية بناءة، لكنها حثت السلطات على استغلال الهدنة التي يوفرها الفيروس حاليا للاستعداد. وتأتي تعليقاتها في الوقت الذي تسببت فيه المخاوف من حدوث موجة ثانية في صدمة للمستثمرين والشعوب بصفة عامة في أنحاء العالم.
وحذرت من أن الانتعاش سيكون «غير منتظم» وينطوي على «تحول» مما يعني أن بعض الشركات في قطاعات مثل السفر الجوي أو الترفيه لن تتعافى أبدا بينما ستخرج شركات أخرى أقوى.
ويمضي البنك المركزي الأوروبي على مسار شراء سندات بقيمة 1.3 تريليون يورو (1.46 تريليون دولار) وإقراض مبلغ مماثل للبنوك بأسعار فائدة سلبية لحماية اقتصاد منطقة اليورو وتجنب ضغوط على الائتمان. ويبدو أن التدابير، التي تأتي بجانب ضمانات حكومية لبعض القروض، تؤتي ثمارها، مع نمو الإقراض إلى شركات منطقة اليورو في مايو (أيار) بأسرع وتيرة له منذ أوائل 2009.
وفي إشارة إلى رفض محكمة ألمانية أداة التحفيز التي يستخدمها البنك المركزي الأوروبي، قالت لاغارد إن استجابة البنك المركزي كانت «متناسبة» مع التحدي الذي واجهه.
وفي غضون ذلك، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر» الجمعة: «من المهم للغاية، ويجب أن أضغط على ذلك، أن تؤيد جميع الدول خطة التحفيز»، حسب وكالة «بلومبرغ». وأضافت «إنها خطوة كبيرة إلى الأمام»، متابعة أن «هناك اتفاقا على الهيكل، ما زال هناك الكثير من المناقشات حول المبلغ وكيفية استثماره». وقالت دير لاين «يتصاعد الضغط بالنسبة للوقت، هناك حاجة لاتفاق قبل عطلات الصيف»، وأضافت أنه «يجب أن تظهر أوروبا قوتها».
ومن جانبه، قال يورغ كوكيس نائب وزير المالية الألماني أمس إن استكمال حزمة تدابير الاتحاد الأوروبي لمساعدة الاقتصاد على التعافي من جائحة كوفيد - 19 تحتل «أولوية كبيرة» للرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي.
واتفق قادة الاتحاد الأوروبي في أبريل (نيسان) على تأسيس صندوق طوارئ حجمه تريليون يورو لمساعدة دول التكتل البالغ عددها 27 على التعافي من الجائحة، لكن لم يتم إقرار التفاصيل النهائية بعد.
وقال كوكيس خلال فعالية عبر الإنترنت «نحن بحاجة حقا للتحرك سريعا الآن إذا أردنا أن تكون الأموال متاحة في أول يناير (كانون الثاني) 2021». وأضاف أنه من غير الممكن إخفاء حدة الأزمة الاقتصادية التي تواجه أوروبا، وأن الأمور قد تتدهور قبل أن تصبح أفضل.
لكن كوكيس أضاف أنه هناك مؤشرات على أن الأزمة تجاوزت القاع مع نمو قوي للائتمان في ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، خلال ذروة الأزمة.
وستقود ألمانيا جدول أعمال التكتل على مدى الأشهر الستة القادمة، وقال كوكيس إنه في قطاع الخدمات المالية فهناك حاجة لنهج منسق لاتخاذ خطوات بشأن مكافحة غسل الأموال، قائلا: «نحتاج إلى جهة مشرفة أوروبية على مكافحة غسل الأموال».
ويرغب كوكيس أيضا في أن يمضي الاتحاد الأوروبي قدما حيال تحسين أسواقه المالية، مثل التحول إلى النهج الرقمي في إصدار وتداول وتسوية السندات لتشجيع الشركات على جمع المزيد من الأموال وتقليص التشظي في الأسواق.
على الجانب الآخر، قال مصدر من مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس: «لم نتوصل لاتفاق بعد». ويعتزم الرئيس الفرنسي يوم الاثنين المقبل مناقشة استراتيجية التغلب على الأزمة الاقتصادية الشديدة التي سببتها جائحة فيروس كورونا، والتي تتضمن أيضا خطة اقتصادية واستثمارية للاتحاد الأوروبي بمليارات الدولارات، مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالقرب من برلين.
ومن المقرر أن تُعقد قمة على مستوى الاتحاد الأوروبي يومي 17 و18 يوليو (تموز) في بروكسل. وتعود أصول صندوق إعادة الإعمار إلى مبادرة من جانب ماكرون وميركل والتي تقدم في معظمها منحا للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقال المصدر الفرنسي إنه من المهم التوصل لاتفاق في يوليو، لتتمكن أوروبا من إظهار أن لديها القدرة والتصميم على التوصل سريعا لاتفاق بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27. وتأمل فرنسا، التي تضررت بشدة من الجائحة، في الحصول على ما يتراوح بين 30 إلى 40 مليار يورو من ذلك البرنامج.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).