عزوف الشباب السعودي عن الوظائف يهدد قدرة الشركات على الالتزام بنسب التوطين

الشثري لـ {الشرق الأوسط}: نحن بصدد رفع تقرير لوزارة العمل لإعادة النظر في إجراءاته

الشباب السعوديون العاطلون يعزفون عن التقديم على الوظائف («الشرق الأوسط»)
الشباب السعوديون العاطلون يعزفون عن التقديم على الوظائف («الشرق الأوسط»)
TT

عزوف الشباب السعودي عن الوظائف يهدد قدرة الشركات على الالتزام بنسب التوطين

الشباب السعوديون العاطلون يعزفون عن التقديم على الوظائف («الشرق الأوسط»)
الشباب السعوديون العاطلون يعزفون عن التقديم على الوظائف («الشرق الأوسط»)

كشفت لـ«الشرق الأوسط» اللجنة السعودية لممثلي قطاع الأعمال لشؤون سوق العمل، عن أنها بصدد رفع تقرير لوزارة العمل، لإعادة النظر في إجراءات وتعديل نسبة التوطين في القطاع الخاص.
جاء ذلك خلال تعليق المهندس منصور الشثري، رئيس اللجنة السعودية لممثلي قطاع الأعمال لشؤون سوق العمل، على محتوى تقرير أصدرته الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أمس، مؤكدا أن عزوف الشباب عن الوظائف يهدد قدرة الشركات على الالتزام بنسب التوطين.
وقال رئيس اللجنة: «تأكد لنا أن الوظائف التي قدمتها الغرفة قبل عرضها، من خلال عدد من الشركات، كانت كثيرة ومتنوعة جدا، وتتراوح بين إدارية وفنية وغيرهما، بما يتوافق تماما مع رغبات الشباب السعودي»، مشيرا إلى أن أسباب هذا العزوف قيد الدراسة حاليا.
وكان تقرير أعدته «غرفة الرياض»، أوضح أن 44 شركة كبرى شاركت في حملة توظيف العاطلين التي نظمتها «غرفة الرياض» الأسبوع الماضي - لم تتمكن من شغر كامل الوظائف التي طرحتها نتيجة عدم حضور أعداد كافية من العاطلين لمقر حملة التوظيف، رغم التزام تلك الشركات طرح وظائفها، حسب المعايير التي حددتها لجنة الموارد البشرية بـ«غرفة الرياض»، التي تناسب رغبات طالبي العمل من الشباب.
وتخشى الكثير من الشركات المشاركة من تعثر خطط توطين الوظائف لديها نتيجة عدم حضور الشباب العاطلين للتقديم على الوظائف التي طرحتها، مما سيحد من نموها وقدرتها على التوسع.
وأكدت «غرفة الرياض» أن حملة التوظيف العاجلة التي نظمتها بالتعاون مع صندوق الموارد البشرية واستمرت 3 أيام - عرضت خلالها 44 شركة أكثر من 2758 وظيفة، برواتب تتراوح بين 5 آلاف ريال (1333 دولارا) و15 ألف ريال (4 آلاف دولار)، بجانب الكثير من المزايا الأخرى مثل إجازة اليومين والتأمين الطبي، وتوفير بيئة عمل جاذبة للسعوديين.
ووفق الغرفة، ظلت 1947 وظيفة شاغرة نتيجة عدم حضور أعداد كافية من العاطلين لشغر تلك الوظائف المطروحة رغم الحملة الإعلانية القوية التي سبقت انطلاقة حملة التوظيف، مشيرة إلى أن صندوق الموارد البشرية تأكد من أنها دعت لها العاطلين وكل المسجلين لديه.
من جهة أخرى، تواصل اللجنة المشتركة بين وزارة العمل ومجلس الغرف السعودية لقاءاتها لمناقشة قضايا ومستجدات سوق العمل السعودية، ونقل وجهات نظر رجال الأعمال السعوديين حولها للمسؤولين.
وبحثت اللجنة بمقر وزارة العمل عددا من الموضوعات الرئيسة في سوق العمل، وجرى تبادل وجهات النظر حولها بين مسؤولي الوزارة والمجلس، في تجسيد حقيقي للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ونوه الشثري بالجهود التي تقوم بها مراكز التوظيف بالغرف التجارية في مجال خلق فرص عمل مناسبة ومجزية للشباب السعودي الباحث عن عمل، بالتعاون مع منشآت القطاع الخاص، التي قال إنها أثمرت عن نتائج إيجابية في سوق العمل وجهود توطين الوظائف بالقطاع الخاص.
ولفت إلى أن الأجندة التي جرى بحثها خلال الاجتماع ناقشت وضع آلية لإيصال وجهة نظر قطاع الأعمال عن القرارات الجديدة لتنظيم سوق العمل قبل صدورها بشكل رسمي، وكذلك طلب بعض الاستثناءات في حساب المعدل التراكمي لنسب التوطين، لكي تحفّز المنشآت على التماشي بصورة إيجابية مع قرار رفع نسب التوطين.
ونوه بتقديم طلبات عدة؛ منها إضافة بعض المزايا للنطاق الأخضر المنخفض، وكذلك إطلاق تنبيهات بالملاحظات في حساب المنشأة الإلكتروني لدى وزارة العمل، تسبق إيقاف الخدمات بوقت كاف لكي تصحح المنشأة وضعها قبل إيقاف الخدمات.
ولفت إلى طلب إنشاء مكتب لمساعدة منشآت النطاق الأصفر على تصحيح وضعها بشكل سريع، بالتعاون مع صندوق الموارد البشرية، وأيضا طلب تسريع انعكاس توظيف السعوديين على معدل التوطين في المنشأة.
وناقش الاجتماع، تحسين إجراءات الاستقدام، خصوصا للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل قرار مجلس الوزراء المتعلق بذلك، في ظل تطبيق بعض الدول الخليجية إجراءات مماثلة بمنع العمالة الوافدة المغادرة من العودة إلا بعد مرور عامين.
واستعرض الأثر الإيجابي لذلك القرار على عملية التوطين، فضلا عن بحث مستجدات تعويض المقاولين عن قرار المقابل المالي لرخصة العمل البالغ 2400 ريال (640 دولارا)، خصوصا مع صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على ذلك.



قمة ترمب وشي... «الاقتصاد أولاً» وسط ضغوط عالمية

الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

قمة ترمب وشي... «الاقتصاد أولاً» وسط ضغوط عالمية

الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)

تتجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ في قمة تبدو اقتصادية بامتياز، رغم حضور ملفات السياسة والأمن بقوة على الطاولة. فالزيارة، وهي الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ نحو عقد، تأتي في لحظة ضاغطة على الاقتصاد العالمي، مع حرب إيران، وارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

وحسب ما نقلته تقارير أميركية، مهّدت محادثات بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في كوريا الجنوبية للقمة، حيث ناقش الجانبان ملفات التجارة والحرب في إيران وتداعياتها على الممرات البحرية وأسواق الطاقة. وقال بيسنت في سياق التحضير للزيارة إنه يتطلع إلى قمة «منتجة» بين ترمب وشي في بكين.

اقتصادان تحت الضغط

وتأتي القمة بينما يحاول ترمب تثبيت هدنة تجارية هشة مع الصين، وتحصيل مكاسب سريعة في الصادرات الزراعية والطائرات والسلع الأميركية. كما يسعى إلى فتح السوق الصينية أمام شركات أميركية كبرى ترافقه في الزيارة، وسط حضور لافت لقادة التكنولوجيا والمال، بينهم رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ، في مؤشر إلى أن الذكاء الاصطناعي والرقائق باتا في قلب العلاقة الاقتصادية بين واشنطن وبكين. لكن هامش الحركة لا يبدو واسعاً؛ فالتوترات التجارية القديمة لم تُحل بالكامل، والرسوم الجمركية وقيود التصدير والمعادن النادرة لا تزال أوراق ضغط متبادلة. وتريد واشنطن ضمان تدفق المعادن الحيوية التي تسيطر الصين على جزء كبير من سلاسل توريدها، بينما تطالب بكين بتخفيف القيود الأميركية على التكنولوجيا المتقدمة والرقائق.

وفي الخلفية، يدخل الاقتصاد الصيني القمة من موقع أكثر ثقة مما كان متوقعاً. فقد أظهرت بيانات حديثة أن صادرات الصين قفزت 14.1 في المائة في أبريل (نيسان) على أساس سنوي، كما ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة 11.3 في المائة بعد تراجع حاد في مارس (آذار)؛ ما يمنح بكين ورقة قوة قبل لقاء الزعيمين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرة البيت الأبيض في الطريق إلى الصين (د.ب.أ)

الطاقة والملاحة على الطاولة

ورغم الطابع الاقتصادي للقمة، تفرض الحرب مع إيران نفسها بقوة؛ فارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الملاحة في مضيق هرمز يهددان بتغذية التضخم في الولايات المتحدة وإضعاف الطلب العالمي، وهو ما يقلق بكين أيضاً بوصفها مستورداً ضخماً للنفط الإيراني والخليجي.

وكان بيسنت قد دعا الصين سابقاً إلى استخدام نفوذها الدبلوماسي لدفع إيران إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مؤكداً أن الملف سيكون ضمن نقاشات ترمب وشي.

وهنا تبدو الصين طرفاً لا يمكن تجاوزه. فهي الشريك الاقتصادي الأكبر لإيران، وفي الوقت نفسه تعتمد على استقرار طرق الشحن والطاقة لمواصلة دعم نموها وصادراتها. لذلك؛ قد يحاول ترمب انتزاع تعهد صيني بالضغط على طهران، مقابل تخفيف بعض التوتر التجاري أو فتح مسارات تفاوض جديدة.

بورتريهات مرسومة لزعماء عالميين من بينهم ترمب في محل للتذكارات بمدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

الرقائق والزراعة والطائرات

ومن بين أبرز التوقعات الاقتصادية للقمة، محاولة واشنطن تعزيز مبيعات المنتجات الزراعية الأميركية للصين، خصوصاً فول الصويا واللحوم، إلى جانب دفع صفقات في قطاع الطيران. وتراهن إدارة ترمب على أن أي إعلان صيني عن مشتريات كبيرة قد يمنحها مكسباً سياسياً داخلياً، خصوصاً في الولايات الزراعية التي تضررت من سنوات التوتر التجاري.

لكن التفاؤل يبقى محدوداً، فالصين وسعت خلال السنوات الماضية اعتمادها على البرازيل وموردين آخرين؛ ما يقلل حاجتها إلى تقديم تنازلات كبيرة في ملف فول الصويا. كما أن بكين تميل إلى استخدام مشتريات السلع كورقة تفاوضية، لا كتحول دائم في السياسة التجارية.

أما في التكنولوجيا، فالصراع أكثر تعقيداً... حيث تريد شركات أميركية مثل «إنفيديا» وصولاً أوسع إلى السوق الصينية، التي تُعدّ من أكبر أسواق الذكاء الاصطناعي في العالم. وفي المقابل، تخشى واشنطن أن تؤدي مبيعات الرقائق المتقدمة إلى تعزيز قدرات الصين التقنية والعسكرية. لذلك؛ قد تكون القمة مناسبة لإدارة الخلاف لا لحله.

أعلام أميركا والصين بجوار صور الزعيم التاريخي الصني ماو تسي تونغ في ميدان تيانانمين بالعاصمة بكين (رويترز)

قمة لتخفيف الخسائر لا لصناعة اختراق

وتقول مراكز تحليل إن القمة قد تركز على «مخرجات اقتصادية» محدودة بدلاً من صفقة شاملة. فالهدف الأقرب هو تثبيت الاستقرار ومنع انفجار مواجهة تجارية جديدة، لا إعادة صياغة العلاقة بين البلدين بالكامل، وفقاً لتحليل بموقع «المنتدى الاقتصادي العالمي».

وتبدو واشنطن في حاجة إلى إنجاز اقتصادي سريع، في ظل ضغوط التضخم وتكلفة الحرب مع إيران. أما بكين، فتريد تجنب صدمة تجارية جديدة قد تؤثر على صادراتها، لكنها لا تبدو مضطرة إلى تقديم تنازلات واسعة، خصوصاً مع تحسن أرقام التجارة وتمسكها بأوراق المعادن النادرة والسوق الاستهلاكية الضخمة.

وفي هذا المعنى، قد تكون قمة ترمب وشي اختباراً لإدارة الاعتماد المتبادل بين اقتصادين متنافسين أكثر منها قمة مصالحة. فالعلاقة بين واشنطن وبكين لم تعد تقوم على التجارة فقط، بل على الطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والقدرة على التحكم في صدمات الأسواق.

وبينما ينتظر المستثمرون أي إشارة بشأن الرسوم والرقائق والزراعة والطاقة، تبدو النتيجة الأكثر ترجيحاً هي تفاهمات جزئية؛ ما بين استمرار قنوات الحوار، وتهدئة في ملف المعادن النادرة، وربما وعود بمشتريات صينية إضافية من السلع الأميركية... أما الاختراق الكبير، فيبقى مرهوناً بقدرة ترمب وشي على فصل الاقتصاد عن ملفات أكثر حساسية، من إيران إلى تايوان والذكاء الاصطناعي.


سهم «أرامكو» يدعم تماسك السوق السعودية فوق مستوى 11 ألف نقطة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)
TT

سهم «أرامكو» يدعم تماسك السوق السعودية فوق مستوى 11 ألف نقطة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)

تماسكت سوق الأسهم السعودية في ختام تعاملات الأربعاء، بعد تراجع حاد في الجلسة الماضية، إذ يواصل المستثمرون تقييم موسم نتائج أعمال الشركات.

وأنهى مؤشر «تاسي» جلسة الأربعاء متراجعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 11020 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 5.6 مليار ريال.

وسجّل سهم «أرامكو السعودية» ارتفاعاً بأقل من 1 في المائة عند 27.92 ريال، ليغلق عند أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً، فيما صعدت أسهم «الأهلي» و«السعودية للطاقة» و«بترو رابغ» و«البنك الأول» و«البنك العربي» و«لوبريف» بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة عند 65.80 ريال، وهبط سهم «معادن» بنسبة 2 في المائة عند 64.55 ريال.

وانخفض سهم «إعمار» بنسبة 3 في المائة عند 11.06 ريال، بعد إعلان تسجيل خسائر بقيمة 180 مليون ريال في الربع الأول من 2026، فيما تصدّر سهم «وفرة» قائمة الخاسرين بنسبة 7 في المائة.

وعلى جانب الارتفاعات، قفز سهم «سيسكو القابضة» بنسبة 9 في المائة، ليكون الأكثر صعوداً في الجلسة.


أسعار الجملة في الولايات المتحدة تقفز 6 % في أبريل... الارتفاع الأعلى منذ 2022

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)
TT

أسعار الجملة في الولايات المتحدة تقفز 6 % في أبريل... الارتفاع الأعلى منذ 2022

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، مما زاد الضغط على الشركات الأميركية لتحميل المستهلكين التكاليف الإضافية.