دراسة: الانتخابات الرئاسية الأميركية قد تزيد من الحوادث الإرهابية

بعدما وصف بعض المتطرفين اليمينيين أنفسهم بأنهم «مقاتلون من أجل ترمب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي استعداداً للانتخابات الرئاسية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي استعداداً للانتخابات الرئاسية (أ.ب)
TT

دراسة: الانتخابات الرئاسية الأميركية قد تزيد من الحوادث الإرهابية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي استعداداً للانتخابات الرئاسية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي استعداداً للانتخابات الرئاسية (أ.ب)

تواجه الولايات المتحدة مشكلة إرهاب متزايد، قد تزداد سوءاً. ومن المرجح أن تكون المجموعات الداعية إلى تفوق العرق الأبيض هي مصدر التهديد الأكثر خطورة، على الرغم من أنه من الممكن أن يمثل الفوضويون، والمتطرفون الدينيون المتأثرون بأفكار تنظيمي «القاعدة» و«داعش» تهديداً محتملاً أيضاً.
جاء ذلك ضمن دراسة مطولة بعنوان «مشكلة الإرهاب المتزايد في الولايات المتحدة» أعدها الدكتور سيث ج. جونز، مدير مشروع التهديدات العابرة للدول، بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي، ومعه كاترين دوكسي ونيكولاس هارينجتون، الباحثان بالمشروع.
وأكدت الدراسة التي نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مؤخراً أنه من المرجح أن يزداد التهديد الإرهابي في الولايات المتحدة خلال الفترة المتبقية من عام 2020 والعام المقبل على أساس عوامل عدة، تشمل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتعامل مع أزمة «كوفيد - 19». وهذه العوامل ليست السبب في الإرهاب، لكنها أحداث وتطورات قد تؤجج الغضب، وربما تستغلها أقلية صغيرة من المتطرفين ذريعة للعنف.
ومن المحتمل أن تكون الانتخابات الرئاسية مصدراً كبيراً للغضب والاستقطاب الذي يزيد من إمكانية وقوع الإرهاب. فبعض اليمينيين المتطرفين - وليس جميعهم - يربطون أنفسهم بالرئيس دونالد ترمب وقد يلجأون إلى العنف قبل الانتخابات، أو بعدها. وكما أبرزت وثائق وزارة العدل الأميركية، وصف بعض المتطرفين اليمينيين أنفسهم بأنهم «مقاتلون من أجل ترمب». فإذا ما خسر الرئيس ترمب، قد يلجأ بعض المتطرفين إلى العنف لأنهم يعتقدون - مهما كان الأمر غير صحيح - أنه حدث تلاعب أو أن انتخاب المرشح الديمقراطي سوف يقوض أهدافهم المتطرفة.
وبالمثل، من الممكن أن تلجأ بعض عناصر اليسار المتطرف إلى الإرهاب إذا تمت إعادة انتخاب ترمب. ففي 14 يونيو (حزيران) 2017، أطلق جيمس هودجكنسون - وهو متطرف يساري - النار على العضو الجمهوري بالكونغرس ستيف سكاليز، وثلاثة آخرين. وكان هودجكنسون كتب قبل شهور قليلة من الحادث في منشور على موقع «فيسبوك»، «ترمب خائن. ترمب دمر ديمقراطيتنا. حان الوقت لتدمير ترمب ورفاقه». ومن الملاحظ أن التوتر بين اليمين المتطرف واليسار المتطرف زاد بدرجة كبيرة خلال السنوات الماضية.
وتشير الدراسة إلى أنه فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بجائحة «كوفيد - 19» - مثل استمرار البطالة لفترة طويلة، أو محاولات الحكومة لإغلاق الأعمال «غير الضرورية» في مواجهة أي موجة ثانية أو ثالثة من الجائحة - فإنها يمكن أن تزيد من احتمالات الإرهاب.
وعلى سبيل المثال، هدد بعض المتطرفين اليمينيين باللجوء للعنف واعترضوا على انتزاع الجهود التي تبذل على كافة المستويات في الولايات المتحدة لحرياتهم من خلال المطالبة بارتداء الكمامات في الأماكن العامة، وغلق الأنشطة التجارية، ومنع التجمعات الكبيرة لكبح تفشي فيروس كورونا.
وفي مارس (آذار) الماضي، قُتل تيموثي ويلسون، الذي كانت له علاقات مع جماعات النازيين الجدد، في تبادل لإطلاق النار مع عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي التي كانت تحاول إلقاء القبض عليه لتخطيطه لتفجير مستشفى في ميسوري. ورغم أنه كان يخطط للهجوم منذ بعض الوقت وفكر في مجموعة من الأهداف، فقد استغل تفشي «كوفيد – 19» لاستهداف مستشفى من أجل جذب قدر أكبر من الاهتمام. ومن بين اليساريين المتطرفين واليمينيين المتطرفين، هدد بعض المعارضين للقاحات والتي يعتبرونها مؤامرة من جانب الحكومة وشركات الأدوية، باللجوء للعنف رداً على جهود التغلب على الجائحة. وفيما يتعلق بالاستقطاب، فإن أي حادث إطلاق نار في مدرسة أو حادث قتل له دوافع عنصرية يمكن أن يؤدي لاندلاع احتجاجات سيحاول المتطرفون استغلالها. فقد حاول المتطرفون من جميع الأطياف استغلال الاحتجاجات التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرا خلال شهري مايو (أيار) الماضي، ويونيو الحالي، بعد وفاة المواطن الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد على يد الشرطة مبرراً لارتكاب أعمال إرهاب.
وعلاوة على ذلك، استخدمت الشبكات اليمينية المتطرفة واليسارية المتطرفة العنف ضد بعضها بعضاً - كما حدث في بيركيلي، بكاليفورنيا، وشارلوتسفيل، بفيرجينيا في عام 2017؛ مما يزيد المخاوف من تصعيد العنف.
وتدعو الدراسة إلى ضرورة قيام كل أطراف المجتمع في الولايات المتحدة بدور مهم في مواجهة الإرهاب. فهناك حاجة إلى أن يشجع السياسيون الأميركيين على المزيد من التحضر وتجنب اللهجة العدائية. ويتعين على شركات التواصل الاجتماعي مواصلة جهودها لمكافحة الكراهية والإرهاب عبر منصاتها، وهو ما تقوم به بالفعل «فيسبوك»، و«غوغل»، و«تويتر».
كما تحث الدراسة الأميركيين أنفسهم على أن يكونوا أكثر حذراً بالنسبة للمعلومات المضللة، والتحقق من مصادر المعلومات.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.