إطلاق التحالف السعودي للبحوث المتقدمة لدفع الابتكار والتسويق التقني

صناعيون وباحثون وأكاديميون يؤسسون تحالفا لسد الفجوة بين البحوث والصناعة

من اليمين وقوفا: الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، ووزير البترول علي النعيمي، ووزير المالية إبراهيم العساف، بينما يبدو جلوسا من اليمين ممثلو التحالف السعودي للبحوث المتقدمة، وهم: الدكتور جين - لو تشاميو، والدكتور خالد السلطان، وخالد الفالح، والدكتور محمد السويل، وجيم جيبسون، رئيس معهد آر تي آي إنترناشيونال، وأحمد اليماني، رئيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني خلال رعايتهم حفل توقيع الاتفاقية
من اليمين وقوفا: الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، ووزير البترول علي النعيمي، ووزير المالية إبراهيم العساف، بينما يبدو جلوسا من اليمين ممثلو التحالف السعودي للبحوث المتقدمة، وهم: الدكتور جين - لو تشاميو، والدكتور خالد السلطان، وخالد الفالح، والدكتور محمد السويل، وجيم جيبسون، رئيس معهد آر تي آي إنترناشيونال، وأحمد اليماني، رئيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني خلال رعايتهم حفل توقيع الاتفاقية
TT

إطلاق التحالف السعودي للبحوث المتقدمة لدفع الابتكار والتسويق التقني

من اليمين وقوفا: الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، ووزير البترول علي النعيمي، ووزير المالية إبراهيم العساف، بينما يبدو جلوسا من اليمين ممثلو التحالف السعودي للبحوث المتقدمة، وهم: الدكتور جين - لو تشاميو، والدكتور خالد السلطان، وخالد الفالح، والدكتور محمد السويل، وجيم جيبسون، رئيس معهد آر تي آي إنترناشيونال، وأحمد اليماني، رئيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني خلال رعايتهم حفل توقيع الاتفاقية
من اليمين وقوفا: الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، ووزير البترول علي النعيمي، ووزير المالية إبراهيم العساف، بينما يبدو جلوسا من اليمين ممثلو التحالف السعودي للبحوث المتقدمة، وهم: الدكتور جين - لو تشاميو، والدكتور خالد السلطان، وخالد الفالح، والدكتور محمد السويل، وجيم جيبسون، رئيس معهد آر تي آي إنترناشيونال، وأحمد اليماني، رئيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني خلال رعايتهم حفل توقيع الاتفاقية

أعلن أمس في الظهران، شرق السعودية، عن إطلاق التحالف السعودي للبحوث المتقدمة لتحفيز أنشطة البحث والتطوير المبتكرة وتسويقها داخل المملكة. واحتفاء بهذه المناسبة، أقيم حفل توقيع في الظهران برعاية علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية.
ويمثل التحالف السعودي للأبحاث المتقدمة شراكة تعاونية جديدة بين 6 مؤسسات تمثل القطاعين العام والخاص في المملكة، ستكون بمثابة نقطة اتصال محورية داخل المملكة، لتتضافر من خلالها جهود الصناعة والأوساط الأكاديمية لإيجاد السبل الكفيلة بترجمة التقنية والملكية الفكرية إلى منتجات وتطبيقات تتوفر بصورة تجارية.
وقد وقع هؤلاء الشركاء الـ6 اتفاقية التحالف في مقر أرامكو السعودية بالظهران، وهم: أرامكو السعودية بوصفها شركة الطاقة والبتروكيماويات المتكاملة والرائدة في العالم، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وهي الجهة العلمية الوطنية الرئيسية في المملكة بمختبراتها في مجال البحث والتطوير، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وهي المؤسسة الشهيرة بتخريجها لكوادر تنافسية وريادتها في برامج العلوم والهندسة، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وهي الجامعة العالمية في مجال الدراسات العليا العلمية والتقنية والتي تتطلع إلى عصر جديد من الإنجاز العلمي، والشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية)، وهي الذراع التقنية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، والمحفز للصناعات القائمة على المعرفة، آر تي آي إنترناشيونال، وهو أحد المعاهد البحثية الرائدة في العالم والمعني بتحويل المعرفة إلى ممارسات عملية.
وفي أول إجراء له بموجب هذه الاتفاقية، أسس هذا التحالف شركة «تكنوفيا»، وهي مشروع جديد يتبنى عملية منهجية مرحلية لتوفير منظومة من الفرص التسويقية في المملكة. وسوف تدار شركة تكنوفيا، التي تتخذ من وادي الظهران للتقنية مقرا رئيسا لها مع مكاتب تابعة في كل من الرياض وثول، من قبل الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني «تقنية» و«آر تي آي»، وستعمل مع الجهات المعنية لإعداد تقنيات تحقق أقوى دخول للسوق وتهيئة هذه التقنيات بطريقة تنافسية للاستثمار والتمويل الخارجي. كما ستقوم بدراسة الأفكار التي تنطوي على أفضل الإمكانيات التجارية، وإجراء تقييمات الملكية الفكرية وأبحاث السوق وتحليلات المنافسة وتطوير واختبار التجارب النموذجية والميدانية وتجهيز التقنيات للانتشار التجاري. وبهذه المناسبة عبر وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، عن ترحيبه بهذه الخطوة المهمة التي تدفع بالتعاون العلمي والبحثي في المملكة قدما نحو فضاءات أوسع للابتكار وإيجاد فرص لتسويق الأفكار الإبداعية في المجال التقني، بما يعزز التقدم العلمي والتكامل الاقتصادي والتنافسية الصناعية التي تتمتع بها الصناعة الوطنية. وفي سياق متصل؛ صرح الدكتور محمد السويل، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بقوله: «في دلالة على الاهتمام والعزم من جانب هذا التحالف كان أول إجراء اتخذه الشركاء هو إنشاء شركة (تكنوفيا) الجديدة التي ستعمل على سد الفجوة بين البحوث والصناعة من خلال تبسيط الإجراءات اللازمة لتحويل الأفكار العظيمة بسرعة إلى حلول تجارية عالية التأثير يسهل تبنيها من قبل الصناعة».
من جانبه، قال المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين: «تفخر (أرامكو السعودية) بدورها في تطوير البنية الأساسية للابتكار الذي تحقق في المملكة من حيث الإمكانات والنتائج، ويسعدها الانضمام إلى شركائها في التحالف السعودي للبحوث المتقدمة الذي يسعى للاستفادة بصورة تجارية من ترجمة الأبحاث العالمية إلى تقنيات من شأنها تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل والتنويع الصناعي في المملكة».
وفي تحديده للحاجة إلى تبسيط إجراءات الاستغلال التجاري للملكية الفكرية في المملكة قال الدكتور خالد السلطان، مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن: «يتطلب إعداد بنية أساسية متقدمة للبحث والتطوير في المملكة آلية قوية لاستغلال التقنية بصورة تجارية. ومن شأن هذا التحالف أن يعزز البيئة الابتكارية الوطنية وأن يساعد في دفع التنوع الاقتصادي في المملكة».
ومن جانب آخر، صرح الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، نائب الرئيس لمعاهد الأبحاث في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ورئيس مجلس إدارة «تقنية» قائلا: «ثمة حاجة ملحة لنجاح الخطة الوطنية في مجال العلوم والتقنية والابتكار تتمثل في سد الفجوة بين البحث والتطوير والصناعة. ونأمل أن يقوم التحالف و(تكنوفيا) بسد جزء من هذه الفجوة من خلال ارتباطها بشركة صناعية كبرى كـ(أرامكو السعودية) وغيرها من مؤسسات البحث والتطوير الرائدة في المملكة مثل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية». أما رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، جين - لو تشاميو، فقد قال بهذه المناسبة: «ستساعد (تكنوفيا) في تسريع الأثر التنموي الاقتصادي والتقني لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية على الأولويات الاستراتيجية للمملكة. وسيصبح هذا التعاون مرتكزا لكل الجامعات البحثية في المملكة، كما سيتيح فرصا لإنشاء شركات محلية وعالمية تؤثر في الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة».



السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
TT

السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)

أعلنت الحكومة السويدية، يوم الاثنين، عن حزمة إجراءات جديدة ضمن موازنتها المصغَّرة للربيع، تتضمن خفض ضرائب الوقود وزيادة دعم الكهرباء، في مسعى لتخفيف الضغوط المتزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية الحرب في إيران.

ويُقدَّر إجمالي الإنفاق الإضافي بنحو 7.7 مليار كرونة (825 مليون دولار)، وذلك قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، ليُضاف إلى حزمة مالية كبيرة بقيمة 80 مليار كرونة كانت قد أُقِرَّت في موازنة عام 2026 خلال سبتمبر الماضي، وفق «رويترز».

وقالت وزيرة المالية، إليزابيث سفانتسون، إن «السويد تسير في الاتجاه الصحيح. فعلى الرغم من الحرب وحالة عدم الاستقرار في الخارج، لا يزال الاقتصاد السويدي متماسكاً، ونواصل العمل على تعزيز مناعته».

وجاءت هذه الخطوة في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ردود صاروخية وإغلاق مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف بشأن تداعيات صراع طويل الأمد على التضخم والنمو وتكاليف الاقتراض.

ورغم أن الاقتصاد السويدي لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن، فإن التقديرات تشير إلى أن استمرار التوترات قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويضغط على وتيرة النمو، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة.

وبحسب تفاصيل الموازنة، ستبلغ تكلفة الزيادة المؤقتة في دعم الكهرباء للأسر نحو 2.4 مليار كرونة، بينما يُقدّر أثر خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة.

كما تشمل الحزمة تدابير إضافية، من بينها تعزيز التمويل لبرنامج الفضاء السويدي، ودعم قطاع الرعاية الصحية، وتحفيز خلق فرص العمل.

رهانات انتخابية

وكانت الحكومة قد تعهَّدت في موازنة سبتمبر بحزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والدفاع، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي واستقطاب الناخبين المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة.

ويأتي ذلك في ظل مشهد سياسي متقارب قبل الانتخابات، حيث يتمتع اليسار بتقدُّم طفيف على اليمين، مع توقعات بصعوبة تشكيل حكومة أغلبية لأي من الطرفين.

وفي حال فوز اليمين، قد ينضم حزب «ديمقراطيو السويد» الشعبوي المناهض للهجرة إلى الحكومة للمرة الأولى.

وعلى خلاف العديد من دول أوروبا، تتمتع المالية العامة في السويد بمتانة ملحوظة، إذ من المتوقع أن يبلغ الدين العام ذروته عند نحو 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مقارنة بمتوسط يقارب 88 في المائة حالياً في الاتحاد الأوروبي، وفق بيانات «يوروستات».


عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزَّز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، وبالتالي دعم التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.

وجاءت هذه التحركات بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها تقليص صادرات النفط الإيرانية، وذلك إثر فشل المفاوضات المكثفة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 3.07 في المائة، بعد أن كان قد سجل 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011. كما صعدت عوائد السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة - بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.629 في المائة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية تحوّلاً ملحوظاً في توقعات المستثمرين، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل (نيسان) إلى نحو 50 في المائة، مقارنةً بنحو 25 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي. كما باتت التوقعات تشير إلى بلوغ سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي مستوى 2.69 في المائة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 2 في المائة حالياً، مقابل تقديرات سابقة كانت ترجّح وصوله إلى 2.6 في المائة.


«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.