نيودلهي تحجر مصابيها في «تعليم روحي»... وجيش أستراليا «يحارب» في ملبورن

نيودلهي تحجر مصابيها في «تعليم روحي»... وجيش أستراليا «يحارب» في ملبورن
TT

نيودلهي تحجر مصابيها في «تعليم روحي»... وجيش أستراليا «يحارب» في ملبورن

نيودلهي تحجر مصابيها في «تعليم روحي»... وجيش أستراليا «يحارب» في ملبورن

دفعت الأعداد المتزايدة من إصابات فيروس «كورونا»، بالسلطات الهندية إلى تحويل مركز للتعليم الروحي إلى منشأة كبيرة للحجر الصحي، فيما أرسلت وزارة الدفاع الأسترالي ألف جندي إلى ملبورن للمساعدة في السيطرة على المرض بعد أن تحولت المدينة إلى بؤرة له.
وعكفت السلطات في نيودلهي أمس (الخميس) على تحويل مركز للتعاليم الروحية إلى منشأة ضخمة للحجر الصحي بعدما تجاوز عدد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد في العاصمة الهندية العدد المسجل في العاصمة المالية مومباي للمرة الأولى.
ووصل عدد الحالات في دلهي الآن إلى 70390، سُجل منها أكثر من 40 ألفا خلال الأسبوعين الماضيين.
ويتجاوز هذا عدد الحالات في مومباي الذي يبلغ 69528 حالة، لكن المدينة، التي تعتبر منذ فترة طويلة من كبرى بؤر تفشي الفيروس في الهند، شهدت معدل وفيات أعلى. وعلى مستوى البلاد، أظهرت بيانات اتحادية صدرت الخميس تسجيل عدد قياسي من حالات الإصابة الجديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 16922 حالة. وبذلك وصل إجمالي عدد الحالات المسجلة في البلاد إلى نصف مليون تقريبا فضلا عن نحو 15 ألف وفاة.
وهذا العدد من الإصابات هو الرابع على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل وروسيا، ويعادل خمسة أضعاف العدد في الصين التي يقطنها عدد مشابه من السكان.
وتحذر سفارات مختلفة مواطنيها الذين يعيشون في دلهي من أن أسرة المستشفيات بدأت تنفد، وحثتهم على التفكير في مغادرة البلاد.
لكن جيريدارا آر. بابو عالم الأوبئة في مؤسسة الصحة العامة في الهند قال: «معظم الحالات التي رصدت الآن نتيجة مباشرة لزيادة الفحوص. من الآن فصاعدا، من المتوقع أن يساعد هذا في العزل المبكر للمصابين».

- أستراليا
وأعلن الجيش الأسترالي الخميس نشر ألف عنصر في ملبورن، ثاني مدينة تعد أكثر كثافة سكانية في أستراليا، بعد ظهور بؤرة إصابات جديدة بفيروس «كورونا» المستجد.
وسينشر هؤلاء العسكريون «في الأيام المقبلة» كما أعلنت وزيرة الدفاع ليندا رينولدز. وسيساعدون بشكل خاص على مراقبة تطور الوضع الصحي للمسافرين الذين يوضعون قيد الحجر الصحي في فنادق وسيقدمون أيضا مساعدة لوجيستية لعملية إجراء فحوصات الكشف عن «كوفيد - 19».
وظهرت البؤرة الجديدة في فندق في ملبورن ينزل فيه الأستراليون العائدون من الخارج وكذلك في أحد متاجر «إتش آند إم» في شمال المدينة. وأحصت ولاية فيكتوريا حوالى 150 إصابة جديدة الأسبوع الماضي لا سيما في مدينة ملبورن، في ارتفاع كبير في بلد كان يبدو أنه سيطر على الوباء. وأعلنت السلطات الخميس عن 37 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد في كل أنحاء البلاد أي أعلى حصيلة يومية منذ منتصف أبريل (نيسان).
وأوضحت رينولندز أن 850 عسكريا ستوكل إليهم مهام مراقبة المسافرين من الخارج الذين يوضعون قيد الحجر الصحي في فندق فيما سيقوم حوالى 200 آخرين بتقديم دعم لوجيستي وطبي لمراكز الفحوصات. وسبق أن ساهم الجيش في مراقبة الحدود بين الولايات ومساعدة الأجهزة الطبية وأجهزة الطوارئ خصوصا في ولاية فيكتوريا. لكن نشر وحدة عسكرية بمثل هذا الحجم في مدينة أسترالية كبرى، أمر غير مسبوق منذ بدء أزمة انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وكان وزير الصحة الأسترالي غريغ هانت أعلن في وقت سابق أن الحكومة الفيدرالية اقترحت مساعدة لوجيستية من جانب الجيش، وأن أربع ولايات عرضت المشاركة في تتبع الأشخاص المخالطين للمصابين. وقال ناطق باسم حكومة ولاية فيكتوريا: «هذا الدعم سيتيح لنا إجراء المزيد من الفحوصات والحصول على النتائج سريعا». وسجلت البلاد للتو أول وفاة بـ«كورونا» منذ شهر، بعدما توفي رجل مسن في ولاية فيكتوريا، حيث يسود القلق من انتشار الفيروس.
وأشارت السلطات إلى صفوف انتظار طويلة أمام مراكز الفحوصات في ملبورن.
وقال رئيس وزراء ولاية فيكتوريا دانيال آندروز إن حوالي ألف عامل يزورون المنازل لحض سكان الأحياء الأكثر تضررا بالوباء على التوجه لإجراء الفحوصات. والهدف هو فحص مائة ألف شخص في عشرة أحياء خلال عشرة أيام. وأوضح للصحافيين أن «هذه الحملة المكثفة في الأحياء هدفها إيجاد كل الأشخاص المصابين بالفيروس ووضعهم قيد الحجر الصحي مع إعطائهم الدعم المناسب». وتابع «الأرقام ستزيد، لكن هذه هي الاستراتيجية التي نعتمدها: يجب إيجاد المصابين».
وكانت أستراليا تعد حتى الآن نموذجا في مجال مكافحة فيروس «كورونا» المستجد، حيث أحصت حوالى 7500 حالة بينها 103 وفيات من أصل عدد سكان يبلغ 25 مليون نسمة.

- إندونيسيا
وتجاوزت حالات الإصابة المؤكدة بفيروس «كورونا» في إندونيسيا 50 ألفا الخميس، بعد أسابيع من بدء البلاد إعادة فتح الاقتصاد ورفع القيود على الحياة العامة. وقال أحمد يوريانتو، المتحدث باسم قوة المهام المعنية بـ(كوفيد - 19) في البلاد، إن عدد الإصابات ارتفع بواقع 1178 في الأربع والعشرين ساعة الماضية، ليصل إجمالي الإصابات إلى 50.187 وارتفع إجمالي الوفيات إلى 2620 بعدما جرى تسجيل 47 وفاة بعد منتصف الليل.
وبدأت إندونيسيا رفع القيود تدريجيا من على الاقتصاد والحياة العامة في أوائل الشهر الجاري، وتبنت بروتوكولات صحة صارمة في الأماكن العامة بما في ذلك إلزام الأشخاص بارتداء الكمامات طوال الوقت.

- الصين
وأعلنت الصين أمس الخميس تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» خلال الساعات الـ24 الماضية، وسط استمرار تفشي الفيروس في بكين. ومن بين الحالات الجديدة التي تم تسجيلها لدى أشخاص داخل البلاد، هناك 13 حالة في العاصمة وحالة في إقليم هوبي المجاور، بحسب أحدث بيانات السلطات الصحية.
كما تم الإبلاغ عن خمس حالات لأشخاص قادمين من الخارج في مقاطعات قانسو وقوانجدونغ وشانشي. وتم تأكيد إجمالي 269 حالة إصابة جديدة بالفيروس في بكين منذ 11 يونيو (حزيران). ومنذ ذلك الحين، اتخذت العاصمة خطوات صارمة لاحتواء تفشي المرض، وأجرت اختبارات جماعية وأغلقت مدارس وأحياء سكنية، وحظرت جميع حالات السفر غير الضرورية.

- سيشيل
وكذلك أعلنت جزيرة سيشيل تسجيل ثلاث حالات إصابة جديدة بفيروس «كورونا» (كوفيد - 19)، ما ينهي شهرين من دون تسجيل أي إصابات قالت البلاد خلالهما إنها نجحت في احتواء الفيروس.
وذكر مفوض الصحة جود جيدون في وقت متأخر أول من أمس الأربعاء أن ثلاثة من أفراد طاقم أسطول صيد إسباني دخلوا جزيرة سيشيل يوم الثلاثاء جاءت نتيجة تحاليلهم إيجابية للفيروس وجرى عزلهم.
وأضاف المفوض أن المرضى لا تظهر عليهم حاليا أي أعراض. وكانت الدولة الأرخبيل المكونة من 115 جزيرة بالمحيط الهندي قد سجلت أوائل العام الجاري 11 إصابة بفيروس «كورونا»، وتمكنت من احتواء الفيروس منذ الخامس من أبريل.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

بدأت زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي وون، الثلاثاء، زيارة للصين تستغرق ستة أيام، في بادرة قلّما يقوم بها مسؤول تايواني، هدفها الدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصرت تشنغ لي وون، وهي أول رئيسة لحزب «كومينتانغ» تزور الصين منذ عقد، على لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة، الداعم الأمني الرئيسي لتايوان.

وتأتي زيارتها فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على المشرعين المعارضين في تايوان للموافقة على صفقة بيع أسلحة أميركية إلى الجزيرة، بقيمة تقارب 40 مليار دولار.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وحسب كثير من المسؤولين والخبراء التايوانيين، فإن الرئيس الصيني شي جينبينغ يريد استغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع مزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وتعد واشنطن، بصفتها الضامن الرئيسي لأمن الجزيرة، أكبر مورد للأسلحة لتايبيه، وهو أمر يثير غضب بكين.

وقبل مغادرتها إلى شنغهاي، قالت تشنغ في مؤتمر صحافي في مقر حزب «كومينتانغ» في تايبيه، إن تايوان «يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمنع اندلاع حرب». وأضافت: «يجب على الجانبين تعزيز حُسن النية، وتعميق الثقة المتبادلة»، عادّة أن «الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان».

ويؤيد حزب «كومينتانغ» بناء علاقات أوثق مع الصين، التي تعد تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

لكن تشنغ، التي حظي صعودها غير المتوقع إلى قمة حزب «كومينتانغ»، والتي تلقّت رسالة تهنئة من الرئيس الصيني في أكتوبر (تشرين الأول) بعد فوزها بالمنصب، اتُهمت من المنتقدين بمن فيهم داخل الحزب، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وحطت طائرة زعيمة «الكومينتانغ» في مطار شنغهاي الثلاثاء، حيث قُدمت لها باقة زهور قبل أن تغادر في موكب، حسبما أظهره فيديو مباشر بثته وسائل إعلام تايوانية.

ثم توجهت إلى مدينة نانجينغ الواقعة في الشرق، حيث ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الصينية «سي سي تي في» أنها شكرت شي والصين على الاستقبال الحار.

ومن المتوقع أن تزور النصب التذكاري لـ«رائد الثورة» سون يات سين في المدينة الأربعاء.

وقبل الرحلة، حذّرت أعلى هيئة سياسية في تايوان معنية بشؤون الصين، من أن بكين ستحاول «قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة والتعاون مع دول أخرى»، وهو ما ينفيه حزب «كومينتانغ».

وقالت تشنغ الأسبوع الماضي: «هذه الرحلة مخصصة بالكامل للسلام والاستقرار عبر المضيق، ولا علاقة لها بشراء الأسلحة أو قضايا أخرى».

وتصاعد الخلاف بين المشرعين التايوانيين بشأن خطة الحكومة لإنفاق 1,25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، التي ما زالت عالقة منذ أشهر في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وستمضي تشنغ ستة أيام في الصين، حيث ستزور أيضاً بكين حيث تأمل في لقاء شي.

ورغم أن أعضاء حزب «كومينتانغ» يسافرون بانتظام إلى الصين لإجراء مباحثات مع المسؤولين، فإن هونغ هسيو تشو كان آخر له رئيس يزور بكين في عام 2016.

ضغوط أميركية

قطعت الصين الاتصالات رفيعة المستوى مع تايوان في ذلك العام بعد فوز تساي إنغ وين، من الحزب «الديمقراطي التقدمي»، بالرئاسة ورفضها مطالبات بكين بشأن الجزيرة.

وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ ذلك الحين، مع تكثيف الصين الضغط العسكري عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى مناطق قرب تايوان وإجراء مناورات عسكرية منتظمة واسعة النطاق.

وحذر لاي تشينغ تي، خلف تساي الذي انتُخب في 2024 وتعده بكين انفصالياً، لدى وصول تشنغ إلى نانجينغ من أن الصين «أكبر» تهديد للديمقراطية في تايوان.

وتأتي زيارة تشنغ للصين قبل شهر من الموعد المقرر لزيارة ترمب لبكين لحضور قمة مع شي جينبينغ.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على المشرعين المعارضين في تايوان لدعم مقترح لشراء أسلحة دفاعية، بما فيها أسلحة أميركية، لردع أي هجوم صيني.

وانتقدت تشنغ مقترح الحكومة بشدة، قائلة إن «تايوان ليست صرافاً آلياً»، ودعمت بدلاً من ذلك خطة لحزب «كومينتانغ» لتخصيص مبلغ أقل (12 مليار دولار) لشراء أسلحة أميركية.

لكنها تواجه انقسامات كبيرة داخل حزبها بشأن طريقة مواجهة التهديدات العسكرية الصينية، فيما يضغط كبار الشخصيات الأكثر اعتدالاً في الحزب من أجل ميزانية أعلى بكثير.

وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.

ووافقت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) على بيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وهناك صفقات أخرى قيد الإعداد، لكنْ توجد شكوك حول إمكان إتمامها بعد تحذير شي لترمب من إرسال أسلحة إلى تايوان.

وأصرت تشنغ على أنها تدعم تمتع تايوان بدفاع قوي، لكنها قالت إن الجزيرة ليست مضطرة للاختيار بين بكين وواشنطن.


عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
TT

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أفغانستان، التي تواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، قال المتحدث باسم «الإدارة الوطنية لمكافحة الكوارث»، محمد يوسف حماد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قضى 123 شخصاً منذ 26 مارس (آذار) الماضي نتيجة الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وبين الأحد والثلاثاء فقط، قتل 46 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بينهم مولود جديد في ولاية غزني، كان والداه قد تسلماه للتو من مستشفى الولادة، وسقطت سيارتهما في خندق غمرته المياه، مساء الاثنين.

رجل يقود دراجة نارية مع عائلته على طول طريق خلال هطول الأمطار في بيشاور بباكستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأصيب الوالدان بجروح، وفق المكتب الإعلامي لحاكم الولاية.

وفي ولاية خيبر بختونخوا في شمال باكستان، ارتفع أيضاً عدد الضحايا في الأيام الأخيرة إلى 47، بينهم 27 طفلاً، منذ 25 مارس الماضي، وفق ما قالت «وكالة إدارة الطوارئ» في الولاية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

سكان يستخدمون الحجارة لعبور طريق غمرتها مياه قناة تصريف بعد هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

وأفادت آخر حصيلة صادرة عن سلطات إدارة الكوارث المحلية، بمصرع 65 شخصاً على الأقل في باكستان، مع إضافة 18 حالة وفاة سُجلت منذ 20 مارس الماضي بولاية بلوشستان جنوب غربي البلاد.

كذلك؛ تسببت الأحوال الجوية القاسية في أضرار مادية واسعة النطاق، وأدت إلى إغلاق طرق رئيسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)

وُجّهت، الثلاثاء، تهمة قتل أسرى في أفغانستان إلى الجندي الأسترالي السابق في قوات الخدمة الجوية الخاصة، بن روبرتس سميث، الحاصل على أعلى وسام عسكري تقديراً لجهوده في قتال المتمردين، وذلك عقب تحقيق شامل في سلوك القوات الخاصة النخبة في البلاد.

وقالت مفوضة الشرطة، كريسي باريت، إنه يُشتبه في تورط الجندي بسلسلة من عمليات القتل غير القانونية بين عامَي 2009 و2012.

وأظهرت وثائق المحكمة أن روبرتس سميث يواجه خمس تهم تتعلق بارتكاب «جرائم حرب وقتل»، كما تشمل ارتكاب جريمة فعلية، والمشاركة في ارتكاب جريمة، وثلاث تهم بالمساعدة أو التحريض على القتل.

وفي حال إدانته، قد يواجه روبرتس سميث عقوبة السجن المؤبد.

مفوضة الشرطة كريسي باريت تتحدث عن تورط الجندي بن روبرتس سميث بسلسلة من عمليات القتل غير القانونية (أ.ب)

الجندي السابق يبلغ 47 عاماً، وهو حائز «صليب فيكتوريا»، وهو أعلى وسام عسكري بريطاني يمنح أيضاً للعسكريين من دول الكومنولث والمستعمرات السابقة للإمبراطورية البريطانية.

وقالت مفوضة الشرطة الفيدرالية كريسي باريت: «لم يكن الضحايا يشاركون في الأعمال العدائية وقت وقوع جرائم قتلهم المزعومة في أفغانستان... يشتبه في أن الضحايا أُطلق عليهم النار من جانب المتهم، أو من جانب أعضاء تابعين له يعملون بأوامر منه».

كان روبرتس سميث، العضو السابق في فوج الخدمة الجوية الخاصة، يُعدّ في وقت من الأوقات بطل الحرب الأسترالي الأكثر تميزاً على قيد الحياة.

لكن سمعته تلقت ضربة قوية عام 2018، عندما ربطت سلسلة من التقارير الصحافية اسمه لأول مرة بقتل سجناء أفغان عزّل على أيدي قوات أسترالية، وهو ما نفاه.

وأدت تلك التقارير في نهاية المطاف إلى بدء تحقيق للشرطة في جرائم حرب يشتبه في أن جنوداً أستراليين ارتكبوها.

وأصر روبرتس سميث على براءته طوال الوقت، وأقام دعاوى قضائية بملايين الدولارات على الصحف التي نشرت التقارير الأولى عن هذه الادعاءات.

الجندي بن روبرتس سميث أمام المحكمة الفيدرالية في سيدني 9 يونيو 2021 (أ.ب)

وحصل روبرتس سميث على وسام «صليب فيكتوريا» لشجاعته في أفغانستان في أثناء مطاردته قيادياً كبيراً في حركة «طالبان».

والتقى الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، وعلّقت صورته في القاعات المقدسة لنصب الحرب الأسترالي للحرب في كانبيرا.

لكن بعد تحقيق دقيق، أفادت صحيفتا «ذي إيدج» و«سيدني مورنينغ هيرالد» بأن شخصيته العامة تخفي نمطاً من السلوك الإجرامي وغير الأخلاقي.

وأضافتا أن روبرتس سميث ركل مدنياً أفغانياً أعزل من أعلى جرف، وأمر مرؤوسيه بإطلاق النار عليه.

واتهمته وسيلتا الإعلام أيضاً بأنه شارك في إطلاق النار برشاش على رجل ذي ساق اصطناعية، ثم استخدم الطرف الاصطناعي لاحقاً كإناء للشرب مع رفاقه.

ونشرت أستراليا 39 ألف جندي في أفغانستان على مدى عقدين في إطار العمليات التي قادتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لمحاربة «طالبان» وجماعات مسلحة أخرى.

ومع عودة المحاربين الأستراليين إلى الوطن، أصبحت أفعالهم محط اهتمام قانوني.

وخلص تحقيق عسكري أجري عام 2020 إلى أن أفراداً من القوات الخاصة «قتلوا بشكل غير قانوني» 39 مدنياً وسجيناً أفغانياً، وكشف عن مزاعم بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء، ومسابقات لإحصاء الجثث، وتعذيب من جانب القوات الأسترالية.

وتحت ضغط متزايد، عينت الحكومة محققاً خاصاً للتحقيق في ما إذا كان ينبغي محاكمة الجنود الحاليين والسابقين.