السعودية تؤكد أن محاولات الضم الاحتلالي تقضي على فرص السلام

نائب المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور خالد منزلاوي (واس)
نائب المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور خالد منزلاوي (واس)
TT

السعودية تؤكد أن محاولات الضم الاحتلالي تقضي على فرص السلام

نائب المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور خالد منزلاوي (واس)
نائب المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور خالد منزلاوي (واس)

أكدت السعودية، اليوم (الأربعاء)، أن محاولات المحتل الإسرائيلي ضم مزيد من الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وغور الأردن تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومن شأن هذه الخطوة أن تقضي على كل فرص التوصل إلى سلام دائم وشامل.
وأوضح نائب المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور خالد منزلاوي، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أنه في الوقت الذي تتهيأ فيه الدول الأعضاء للاحتفال بتوقيع ميثاق الأمم المتحدة تواصل سلطات الاحتلال سياستها الاستيطانية الاستفزازية في الأرض الفلسطينية المحتلة غير مكترثة بجميع المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف الأربع، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تحظر الاستيطان، وتمنع المساس بالحقوق والأملاك المدنية والعامة من خلال بناء المستوطنات، وتشريع البؤر الاستيطانية القائمة.
وأعرب عن استنكار السعودية جميع السياسات والممارسات والخطط الإسرائيلية الباطلة وغير القانونية، المتمثلة في محاولات ضم أجزاء وأراض من الضفة الغربية، خصوصاً في غور الأردن في محاولة منها لفرض واقع جديد في الأرض المحتلة، مبيناً أن ذلك سيؤدي إلى صدام كبير يصعب معه السيطرة عليه، فضلاً عن رفض المحاولات الإسرائيلية التي تهدف إلى تكريس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية، وتهجير شعب بأكمله وإلغاء حقه في أرضه ومقدساته وحرمانه من الحقوق الأساسية له للعيش لتتبوأ المركز الأول في انتهاك حقوق الإنسان في العالم.
وأبان الدكتور منزلاوي، أن «السعودية ستظل على عهدها بالدفاع عن قضية فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف التي كفلتها له الشرعية الدولية»، مؤكداً تمسك المملكة بثوابت هذه القضية المتمثلة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وأفاد بأنه حان الوقت للمجتمع الدولي ومجلس الأمن للقيام بمسؤولياتهم تجاه نصرة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية عبر إحقاق الحق، والتصدي بحزم للممارسات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة؛ ما يمثل منهجاً في عدم الاكتراث بالإرادة الدولية، وسلوكاً يقوّض كل فرصة من فرص السلام، وتطفئ كل بارقة أمل للتوصل إلى سلام دائم وشامل في منطقة عانت وما زالت تعاني من عدم الاستقرار.
وأبدى ترحيب السعودية بحذف اسم تحالف دعم الشرعية في اليمن من القائمة المتعلقة بالأطراف التي اتخذت تدابير تهدف لتحسين حماية الأطفال من مرفق تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالأطفال والنزاع المسلح لعام 2020، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس مدى قدرة دول التحالف على تقديم نموذج يقتدى به في حماية الأطفال خلال النزاعات المسلحة، ودليل على التزام التحالف بحماية الأطفال، وجدوى التدابير المهمة والمستمرة التي يتخذها لتعزيز حمايتهم في النزاع القائم في اليمن وفقاً للمرجعيات الدولية.
وبيّن نائب المندوب السعودي، أنه إيماناً بأهمية حل النزاعات بالطرق السلمية ودعم جميع المساعي الكفيلة بتحقيق ذلك استجاب تحالف دعم الشرعية في اليمن لدعوة الأمين العام الأخيرة لوقف إطلاق النار في اليمن، كما أيدت المملكة دعوته لوقف إطلاق النار العالمي في ظل جائحة فيروس كورونا، ودعم جهود مبعوثه الخاص في اليمن من أجل الدفع بالعملية السياسية، متابعاً «واستكمالاً لدور المملكة ودول التحالف في حل النزاع اليمني وجهودهم الكبيرة في تنفيذ اتفاق الرياض، رحّبت السعودية باستجابة الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي لطلب التحالف وقف إطلاق النار الشامل، ووقف التصعيد، وعقد اجتماع بالمملكة للمضي في تنفيذ الاتفاق من أجل عودة الأوضاع إلى طبيعتها لتوحيد الشعب اليمني، ورأب الصدع بين مكوناته، ودعم مسيرته لاستعادة دولته وأمنه واستقراراه، وسلامة ووحدة أراضيه».
وأضاف: رغم الجهود الحثيثة التي تقوم بها السعودية من أجل استعادة الشعب اليمني لدولته ودعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن من أجل الدفع بالعملية السياسية للوصول للحل المنشود وفقاً للمرجعيات الثلاث، وهي المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار رقم 2216، إلا أن الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران تأبى إلا أن تثبت حقيقة توجهاتها غير الأخلاقية من خلال الهجمات الإرهابية السافرة المستمرة على المدنيين والأعيان المدنية في المملكة التي كان آخرها إطلاق (8) طائرات دون طيار (مفخخة) و(3) صواريخ باليستية؛ مما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية ورفض جميع المبادرات التي قدمها التحالف لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد.
ودعا الدكتور منزلاوي مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته، والوقوف بحزم من أجل وقف عدوان الميليشيا الإرهابية على المدنيين والأعيان المدنية في المملكة، ومن أجل إجبار الحوثيين على الانخراط بصدق في جهود خفض التصعيد، وعدم عرقلة جهود الأمم المتحدة الساعية إلى الوصول لحل سياسي للنزاع في اليمن وفقاً للمرجعيات الثلاث، وتجنيب الشعب اليمني المزيد من المعاناة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

شؤون إقليمية خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الحرب تُنذر بتفاقم نقص الغذاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية حافلة إيرانية تُنزل لاجئين أفغاناً عند نقطة الصفر على حدود إسلام قلعة بولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة» توجه نداء لجمع 80 مليون دولار للاجئين في إيران

وجّهت «الأمم المتحدة» نداء لجمع تبرّعات بقيمة 80 مليون دولار لوكالات مختلفة فيها بغية الاستجابة «للحاجات الإنسانية المُلحة» لنحو مليونيْ لاجئ في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

قالت لجنة أممية إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا في يوليو 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.