مانشستر سيتي يحل ضيفاً على تشيلسي اليوم وليفربول يترقب هدية التتويج

مورينيو يؤكد جدارته أمام مويز في انتصار توتنهام على وستهام... وآرسنال يواجه ساوثهامبتون وواتفورد يلتقي بيرنلي الليلة

هاري كين يسجل الهدف الثاني لتوتنهام في مرمى وستهام (إ.ب.أ)  -  هل يقود لامبارد تشيلسي للفوز اليوم ويقدمه هدية لليفربول؟ (رويترز)
هاري كين يسجل الهدف الثاني لتوتنهام في مرمى وستهام (إ.ب.أ) - هل يقود لامبارد تشيلسي للفوز اليوم ويقدمه هدية لليفربول؟ (رويترز)
TT

مانشستر سيتي يحل ضيفاً على تشيلسي اليوم وليفربول يترقب هدية التتويج

هاري كين يسجل الهدف الثاني لتوتنهام في مرمى وستهام (إ.ب.أ)  -  هل يقود لامبارد تشيلسي للفوز اليوم ويقدمه هدية لليفربول؟ (رويترز)
هاري كين يسجل الهدف الثاني لتوتنهام في مرمى وستهام (إ.ب.أ) - هل يقود لامبارد تشيلسي للفوز اليوم ويقدمه هدية لليفربول؟ (رويترز)

يحل مانشستر سيتي «حامل اللقب» ضيفا على تشيلسي اليوم في ختام المرحلة الحادية والثلاثين للدوري الممتاز الإنجليزي وفي مباراة قد تكون حاسمة لتتويج ليفربول بطلا مبكرا للمسابقة.
ويلعب اليوم أيضا آرسنال مع ساوثهامبتون في صراع حجز مكان مؤهل لبطولات أوروبا الموسم المقبل، كما يلتقي واتفورد مع بيرنلي في معركة تفادي منطقة الخطر.
على ملعب «ستامفورد بريدج» حيث يتطلع تشيلسي لتعزيز مركزه الرابع وضمان بلوغ المسابقة القارية الأهم (دوري الأبطال) الموسم المقبل، لا سيما أن حظوظه بالفوز بها هذا الموسم وبالتالي خوض غمارها الموسم المقبل باتت ضئيلة، بعد خسارته في ذهاب الدور ثمن النهائي بثلاثية نظيفة على أرضه أمام بايرن ميونيخ الألماني قبل تعليق المنافسات.
وسيدخل فريق المدرب فرنك لامبارد إلى اللقاء بعد انتصار على أستون فيلا، فيما سيسعى سيتي بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا لتكرار الفوز على نظيره اللندني بعد أن تفوق عليه 2 - 1 ذهابا، وكذلك تأجيل تتويج ليفربول لمرحلة أخرى.
ويدخل سيتي مباراة اليوم دون هدافه الأبرز الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الذي تعرض لإصابة تبدو خطيرة في ركبته خلال مواجهة بيرنلي التي فاز بها فريقه 5 - صفر. وتفاقمت مشكلة أغويرو مع ركبته التي عانى من آلامها لأكثر من شهر، بعد تدخل من قائد بيرنلي بن مي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ما أسفر عن احتساب ركلة جزاء لسيتي انبرى لها الجزائري رياض محرز بنجاح، واستبدل الأرجنتيني بواسطة البرازيلي غابريال خيسوس. وتوجه أغويرو إلى إسبانيا للعرض على الطبيب الشهير رامون كوغات في برشلونة على أمل إنقاذ موسمه.
وأبدى غوارديولا تخوّفه من إمكانية انتهاء موسم أغويرو. وقال: «إصابته لا تبدو جيدة، سيسافر الآن إلى برشلونة لرؤية الطبيب رامون كوغات لإجراء فحوص إضافية». وسبق لكوغات الذي تعامل مع غوارديولا عندما كان الأخير مدربا لبرشلونة وحقق معه نجاحات خارقة، أن عالج لاعب وسط سيتي البلجيكي كيفن دي بروين ومدافعه السابق مواطنه فنسان كومباني. وكتب أغويرو صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة مع سيتي، و23 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم: «هذا مؤسف، لكن معنوياتي مرتفعة وأنا أركّز للعودة في أسرع وقت ممكن. شكرا جزيلا على رسائلكم».
ويتوقع أن يحل خيسوس بدلا من أغويرو في التشكيلة الأساسية لسيتي أمام تشيلسي اليوم قبل سفره لمواجهة نيوكاسل في ربع نهائي مسابقة الكأس الأحد.
وقبل مواجهة ساوثهامبتون اليوم حذر الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال لاعبيه من المنافس الخطير، الذي تألق هذا الموسم بفضل الشراسة والضغط التي يتبعها المدرب الألماني رالف هازنهوتل.
وخسر آرسنال 3 - صفر من مانشستر سيتي في أول مباراة بعد استئناف المسابقة ثم خسر 2 - 1 من برايتون مطلع الأسبوع. وقال أرتيتا: «ساوثهامبتون فريق بطابع ألماني... مدربهم شكل فريقا يعتمد على أسلوب الضغط ويلعب بشراسة ويبرع في الهجمات المرتدة والتحول بالكرة ويتقن طريقته، ويبدو أن كل اللاعبين يلتزمون بها. إنه فريق خطير جدا».
وتابع: «أدرك أنها ستكون مواجهة صعبة حقا لأنهم لا يخافون ويؤمنون بأنفسهم وينافسون بقوة». وساعد النمساوي هازنهوتل ساوثهامبتون في تخطي بداية بطيئة في الدوري وقاده للفوز على ليستر سيتي وتوتنهام هوتسبير وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) ليوقع هذا الشهر على عقد يمتد لأربع سنوات. ويحتل ساوثهامبتون المركز 14 وقد يتساوى مع آرسنال عاشر الترتيب في حالة فوزه.
وكانت المرحلة استهلت بفوز مهم لتوتنهام هوتسبير على وستهام يونايتد 2 - صفر، وتعادل ليستر سيتي مع برايتون دون أهداف. في لندن، حقق توتنهام الفوز على جاره اللندني وستهام بهدفين الأول من نيران صديقة والثاني عبر نجمه هاري كين وهو الأول له في العام 2020 ليبقي على آماله في بلوغ المراكز الأوروبية.
وبات في رصيد توتنهام 45 نقطة في المركز السابع مؤقتا.
وافتتح التشيكي توماس سوشيك التسجيل بهدف عكسي في مرمى فريقه في الدقيقة، قبل أن يسجل كين الثاني في الدقيقة 82. مسجلا هدفه الأول منذ مباراة نوريتش في 28 ديسمبر الماضي.
وغاب كين، 26 عاما، عن الملاعب منذ أن تعرض لتمزق في أحد أوتار العضلة الخلفية لفخذه الأيسر ضد ساوثهامبتون يوم رأس السنة، حيث احتاج لعملية جراحية كانت تهدد موسمه إلا أنه استفاد من توقف الدوري بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد للتعافي وسجل هدفه الأول بعد أن عجز عن ذلك في المباراة السابقة ضد مانشستر يونايتد الأسبوع الماضي (1 - 1).
وقال كين: «بصفتك كمهاجم، ترغب في تسجيل الأهداف وأن تساهم في الفوز بالمباريات وأنا سعيد لتسجيل هدف. لقد كانت مباراة صعبة واحتجنا للوقت من أجل إسقاطهم. لقد غبت لستة أشهر وكان من الجيد استعادة هذا الشعور على أرض الملعب». وبات في رصيد كين 137 هدفا في 200 مباراة مع سبيرز في الدوري الإنجليزي، وهو ثاني أفضل لاعب يصل إلى هذا الرقم في هذا العدد من المباريات مع فريق واحد بعد الأرجنتيني سيرخيو أغويرو لصالح مانشستر سيتي (138) ومتقدما على الفرنسي تييري هنري لصالح آرسنال (131).
من جهته أعرب المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عن سعادته للاعبه وقال: «أنا سعيد من أجل كين. لقد عمل كثيرا وأنا سعيد لأنه عمل بشكل استثنائي في هذه الفترة، حتى خلال الإغلاق التام في المنزل. أنا سعيد بالنتيجة والحفاظ على نظافة شباكنا. الفريق بات أكثر صلابة».
كما أكد مورينيو جدارته ضد الاسكوتلندي ديفيد مويز مدرب وستهام، حيث لم يخسر البرتغالي أي مباراة قادها في مسيرته أمام فريق دربه الأول وكان الانتصار هو السادس له مقابل ثمانية تعادلات.
ويرى مورينيو أن الانتصار على وستهام (الذي دخل دائرة المهددين بالهبوط) كان مفصليا في تحديد مستقبلنا كمنافسين على البطولات الأوروبية، وقال: «في البداية النقاط الثلاث لم تكن مهمة فقط بل كانت حاسمة. قلت للاعبين - ‬‬لا أعتقد أننا إذا لم نفز بهذه المباراة فسنستمر في التفكير في فرصنا، كانت بمثابة ثلاث نقاط أو لا شيء».
وأضاف «كنا في غاية البطء ويمكن توقع تحركاتنا في الشوط الأول لكننا كنا أقوى وأكثر حدة في الشوط الثاني».
ومع تبقي سبع مباريات على نهاية الموسم، منح توتنهام نفسه فرصة على الأقل في إنهاء موسم محبط بطريقة جيدة في ظل امتلاك مورينيو الآن تشكيلة مكتملة.
في المقابل انتقد مويز مدرب وستهام جدول مباريات الدوري المضغوط بعدما ازدادت مخاوف هبوط فريقه. ولم يكن مويز سعيدا بخوض فريقه مباراتين في غضون أربعة أيام، بينما حصل توتنهام على يوم إضافي للراحة. وخسر وستهام 2 - صفر على أرضه أمام ولفرهامبتون واندرارز السبت فيما تعادل توتنهام 1 - 1 مع مانشستر يونايتد الجمعة. وعلق مويز: «قدمت اعتراضي لرابطة الدوري الممتاز، إنه قرار مروع وشركات البث التلفزيوني التي تريد إنهاء 92 مباراة المتبقية في الموسم على مدار خمسة أسابيع فقط».
وفي مباراة ثانية واصل ليستر سيتي مسلسل التفريط بالنقاط وخرج متعادلا سلبا مع ضيفه برايتون ليصبح رصيده 55 نقطة في المركز الثالث.
ودخل ليستر إلى اللقاء بعد تعادل مخيب 1 - 1 في المرحلة السابقة خارج أرضه أمام واتفورد عندما سجل هدفا في الدقيقة الأخيرة من اللقاء قبل أن تستقبل شباكه هدفا في الوقت بدل الضائع، لكن أمام برايتون فقد أنقذه القدر وحارس مرماه الدنماركي كاسبر شمايكل بتصديه لركلة جزاء.
وخاض برايتون المباراة بمعنويات عالية بعد فوز مثير في الوقت بدل الضائع على حساب ضيفه آرسنال 2 - 1 بالمرحلة السابقة ورفع رصيده إلى 33 نقطة في المركز الخامس عشر. ورغم أن فريق المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز يحتل المركز الثالث، إلا أن مسعاه لضمان مركز أوروبي يؤهله إلى دوري الأبطال الموسم المقبل لن يكون سهلا، لا سيما إذا ما نظر إلى المباريات المتبقية له حتى نهاية الموسم مقارنة بالفرق التي تنافسه على المركزين الثالث والرابع. ففي مبارياته السبع المتبقية، سيواجه ليستر كلا من إيفرتون، وآرسنال، وشيفيلد يونايتد، وتوتنهام ومانشستر يونايتد. وأشاد رودجرز بحارس مرماه شمايكل ووصفه بأنه لاعب «لا يقدر بثمن» بعد أن أنقذ ركلة الجزاء التي سددها نيل موباي لاعب برايتون. وقال: «لا يوجد أي شك في أنه من ضمن أفضل الحراس في الدوري بحضوره في المرمى وشخصيته القيادية. إنه يدرس اللاعبين الذين يسددون ركلات الجزاء ويبذل الكثير من الجهد وهو في غاية الرشاقة. كان في غاية الروعة في المباراتين اللتين أقيمتا بعد استئناف الموسم». في المقابل أشار غراهام بوتر المدير الفني لبرايتون إلى أن كاسبر شمايكل أنقذ ليستر من الهزيمة وقال: «كاسبر ينقذهم أحيانا، وهو أمر حدث أمامنا، لكننا راضون عن النقطة وهي جيدة في مشوار كفاحنا للاستمرار بالممتاز».


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.