كريس هويتون: العنصرية لن تنتهي بين عشية وضحاها

مدرب برايتون السابق يعرب عن إعجابه بستيرلينغ ويتحدث عن تجاربه مع التمييز العرقي في عالم كرة القدم

هويتون (الثاني من اليسار) فاز بجائزة أفضل مدرب لشهر فبراير عام 2018
هويتون (الثاني من اليسار) فاز بجائزة أفضل مدرب لشهر فبراير عام 2018
TT

كريس هويتون: العنصرية لن تنتهي بين عشية وضحاها

هويتون (الثاني من اليسار) فاز بجائزة أفضل مدرب لشهر فبراير عام 2018
هويتون (الثاني من اليسار) فاز بجائزة أفضل مدرب لشهر فبراير عام 2018

عندما سُئل المدير الفني السابق لنادي برايتون، كريس هويتون، عن رأيه في عدم وجود عدد كبير من المديرين الفنيين من أصحاب البشرة السمراء في الدوري الإنجليزي الممتاز، استشهد بعبارة قالها كارون تشاندوك، سائق الفورمولا ون السابق، قائلاً: «كان تشاندوك يتحدث عن الأشياء التي قالها لويس هاميلتون عن العنصرية، ومن بين الجُمل التي أعجبتني: لا يكفي أن تكون غير عنصري، لكن يجب أن تكون مناهضاً للعنصرية بشكل قوي. ما أفهمه من هذه الجملة هو أنه إذا كنا نقر بوجود العنصرية في هذه اللعبة، فيتعين علينا أن نفعل شيئاً حيال ذلك».
وعندما أقيل هويتون من القيادة الفنية لنادي برايتون في نهاية الموسم الماضي، كان ذلك يعني أن نونو إسبيريتو سانتو، المدير الفني لنادي وولفرهامبتون واندررز، هو المدير الفني الوحيد من خلفية سوداء أو آسيوية أو أقليات عرقية في الدوري الإنجليزي الممتاز. ولا يوجد سوى ستة مديرين فنيين فقط من أقليات عرقية في 91 نادياً في الدوريات الأربعة الكبرى في إنجلترا، وهو الأمر الذي جعل نجم مانشستر سيتي، رحيم ستيرلينغ، يقول في حواره لبرنامج «نيوزنايت» على شاشة «بي بي سي» إن الصبر بدأ ينفد فيما يتعلق بهذه القضية. ويعد ستيرلينغ أحد الأصوات القوية المناهضة للعنصرية خلال العامين الماضيين، كما أن تعليقاته الأخيرة، في أعقاب احتجاجات «حياة السود مهمة» التي أعقبت مقتل جورج فلويد على يد الشرطة في مدينة مينيابوليس الأميركية، لاقت تأييداً من هويتون.
يقول المدير الفني السابق لنيوكاسل يونايتد ونوريتش سيتي: «على الرغم من أن هذه اللعبة تضم هذه النسبة العالية من اللاعبين أصحاب البشرة السمراء ومن الأقليات العرقية المختلفة، فإنه لا يوجد سوى عدد قليل للغاية من المديرين الفنيين والمدربين من أصحاب البشرة السمراء. وعلى مستوى القواعد الشعبية وأكاديميات الناشئين، هناك بالتأكيد عدد أكبر من المديرين الفنيين السود ومن الأقليات العرقية المختلفة، لكن لا يزال عددهم قليلاً للغاية في المستويات العليا. الحقائق التي قالها رحيم ستيرلينغ في هذا الشأن تظهر أنه يراها جيداً».
ويضيف: «تجاربي مختلفة عن الآخرين. لقد تولى أوسي أرديليس قيادة توتنهام. إنني أعرف أوسي جيداً، وقد أعادني للعمل كمدير فني للفريق الرديف بالنادي آنذاك، وكانت هذه هي أول خطوة لي في مجال التدريب. على مر السنين، عرفت كثيراً من الأشخاص الذين كان يمكنهم أن يكونوا مديرين فنيين بارزين لكنهم لم يحصلوا على الفرصة المناسبة، ولم يكن أمامهم أشخاص ينظرون إليهم على أنهم قدوة لهم. لقد كان هناك كثير من المديرين الفنيين من أصحاب البشرة السمراء والآسيويين والأقليات العرقية المختلفة، الذين كانوا يتقدمون لوظائف في مجال التدريب، لكن لم تكن الأندية تسمح لهم حتى بإجراء مقابلات شخصية لشرح خططهم في مجال التدريب. ووصل الأمر إلى درجة أن كثيراً منهم لم يحصلوا حتى على أي رد من هذه الأندية».
وقد أثار مقتل فلويد موجة من الغضب في جميع أنحاء العالم، ولم يعد الأمر مجرد مشكلة أميركية محلية، فدولة مثل بريطانيا كان لها تاريخ طويل في مواجهة العنصرية. وفي وقت سابق، أسقط المتظاهرون في مدينة بريستول تمثالاً لتاجر الرقيق إدوارد كولستون، الذي يعود للقرن السابع عشر. ولا تزال الجروح القديمة لم تلتئم، ويعلم الجميع أن كرة القدم ليست محصنة ضد عدم المساواة في المجتمعات المختلفة.
يقول هويتون: «عندما كنت لاعباً، كانت العقلية السائدة ترى أن أصحاب البشرة السمراء يمكن أن يكونوا لاعبين جيدين، لكن لا يمكن أن يكونوا قادة للفرق أو مديرين فنيين. ولا تزال هذه الصورة النمطية موجودة حتى الآن. ويجب أن نعرف أن العنصرية لن تنتهي بين عشية وضحاها، بل يتطلب الأمر فترة من الوقت والتعليم. وإذا سألتني عما إذا كانت هذه الصورة النمطية لا تزال موجودة، سأقول لك: نعم بالطبع». وأشار ستيرلينغ إلى أن ستيفن جيرارد تولى قيادة رينجرز الاسكوتلندي، وأن فرانك لامبارد تولى قيادة تشيلسي، في بداية مسيرتهما التدريبية، وكان طريقهما في عالم التدريب أسهل كثيراً من سول كامبل، الذي يتولى قيادة نادي ساوثيند. وقال هويتون عن ذلك: «هل نتحدث هنا عن التحيز اللاواعي؟ إن إخراج ذلك من الحمض النووي لنا جميعاً يستغرق وقتًا طويلاً، بل إن البعض لن يتخلص من ذلك التحيز أبداً».
ولا يرى هويتون، الذي يريد أن يعود للعمل في مجال التدريب، تنوعاً كافياً في مجلس إدارة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وأشاد هويتون بالاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي يعمل على ضمان وجود مدير فني على الأقل من أصحاب البشرة السمراء والأقليات العرقية في كل فئة من الفئات العمرية المختلفة للمنتخب الإنجليزي، لكنه يعتقد أنه ما زال من الممكن القيام بمزيد في هذا الشأن. ويقول: «إذا كنت تنظر إلى تركيبة الأطراف الفاعلة لدينا، ستجد أنهم جميعاً من أصحاب البشرة البيضاء، وهو الأمر الذي لا يجعل القضاء على العنصرية شيئاً سهلاً».
ويضيف: «ليس هناك شك في أن الأطراف الفاعلة لدينا هي التي تتحمل المسؤولية، لكن يتعين علينا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح لتشجيع مزيد من المدربين من أصحاب البشرة السمراء والأقليات العرقية. وفي وقت ما، ستواجه الهيئات الكبرى ضغوطاً من أجل أن تكون قوة العمل ومجالس الإدارات بها تشمل كل الأطياف والخلفيات الاجتماعية. ويجب أن يكون الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ورابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بمثابة مثال يحتذي به الجميع، من حيث الاستعانة بأصحاب البشرة السمراء والمنتمين للأقليات العرقية المختلفة في العمل في هذه الجهات. وتجب ممارسة مزيد من الضغوط على الأطراف الفاعلة في هذه اللعبة حتى تتعامل مع الجميع بالقدر نفسه من النزاهة والإنصاف». وقد تعرض هويتون، البالغ من العمر 61 عاماً، للعنصرية من قبل. وعندما كان صغيراً، كان يتعين عليه أن يتعلم السيطرة على أعصابه في مواجهة هذه الأمور. لكن ما يعجبه في الجيل الحالي هو رفضه قبول الوضع الراهن. ويقول عن ذلك: «إذا نظرت إلى الاحتجاجات في الوقت الحالي وتساءلت عما إذا كانت ستغير الأمور، فإن الإجابة هي نعم».
ويضيف: «الشيء الذي أود أن أشيد به هو أن رحيم ستيرلينغ ليس وحيداً في هذا الصدد. لقد رأيت لاعبين مثل ترينت ألكسندر - أرنولد وهو يتحدث علناً، كما نزل كل لاعب من لاعبي ليفربول على ركبته قبل بداية أحد التدريبات، رفضاً للعنصرية». ويتابع: «من أين يأتي الضغط على الجهات والهيئات؟ إنه يأتي بالطبع من اعتراض عدد كافٍ من الأصوات على هذا الوضع ومن عدم الرضا تجاه ما يحدث. ومن الملاحظ أن معظم المشاركين في هذه المسيرات هم من الشباب».
ويقول هويتون: «أعتقد أن اللاعبين أصحاب البشرة السمراء هم الأكثر مناهضة للعنصرية على الملأ، لأنهم عانوا من مثل هذه التجارب العنصرية. ما رأيته من لاعبي ليفربول كان قوياً، وأود أن أشيد بأي منظمة أو نادٍ يشعر بنفس الشعور. وأعتقد أن الأمر سيكون أقوى لو جاء من لاعبين من أصحاب البشرة البيضاء كذلك، وسيكون أكثر قوة لو جاء من اللعبة ككل. كرة القدم لديها فرصة ذهبية الآن لمواجهة العنصرية، كما أن الهيئات والمنظمات المسؤولة لديها فرصة جيدة أيضاً لتكون جزءاً من هذا التغيير».
ويؤكد هويتون أهمية أن يكون هناك عمل واضح في هذا الشأن. وخلال العام الماضي، طبقت الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز قانون روني، الذي يجبر الأندية على مقابلة مرشح واحد على الأقل من أصحاب البشرة السمراء والأقليات العرقية عند تعيين مدير فني للفريق الأول. يقول هويتون: «ليس لدي شك في أن كثيراً من الناس يستخدمون هذا القانون لأنهم مجبرون على ذلك، وبالتالي يكون الأمر مجرد عملية شكلية فقط. لكن من الناحية النظرية، فأنا أتفق مع قانون روني، فهو خطوة على الطريق الصحيحة. لكنني أتمنى بالطبع أن يتم تطبيقه بالطريقة الصحيحة. وأعتقد أن البعض سوف يطبقه بشكل جيد، والبعض الآخر لا». ويضيف: «يجب أن يؤدي هذا إلى وصول أشخاص من أصحاب البشرة السمراء والأقليات العرقية إلى مناصب السلطة الحقيقية. ويجب أن تكون هناك رغبة حقيقية في إحداث هذا التغيير».


مقالات ذات صلة

الشرطة قد تتدخل في إساءة عنصرية للاعب نيوكاسل

رياضة عالمية جو ويلوك لاعب نيوكاسل (يمين) تعرض لإساءات عنصرية (د.ب.أ)

الشرطة قد تتدخل في إساءة عنصرية للاعب نيوكاسل

استنكر نادي نيوكاسل يونايتد «الإساءات العنصرية والتهديدات العنيفة والمقلقة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجاه لاعبه جو ويلوك.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل (إنجلترا))
رياضة عالمية مهاجم بورنموث أنطوان سيمينيو (د.ب.أ)

مشجع لليفربول يدفع ببراءته في قضية الإساءة العنصرية ضد سيمينيو

دفع مشجع لنادي ليفربول ببراءته من تهمة توجيه إساءة عنصرية إلى مهاجم بورنموث، أنطوان سيمينيو، خلال مباراة في الدوري الإنجليزي.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية الغاني أنطوان سيمينيو لاعب بورنموث (أ.ف.ب)

اتهام مشجع بالإساءة إلى سيمينيو لاعب بورنموث في لقاء ليفربول

أعلنت الشرطة الثلاثاء عن اتهام مشجع بالإساءة العنصرية إلى أنطوان سيمينيو، لاعب بورنموث، خلال مباراة فريقه أمام ليفربول على ملعب آنفيلد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
أفريقيا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا (رويترز) play-circle

رئيس جنوب أفريقيا: فكرة تفوق العرق الأبيض تهدد سيادة البلاد

قال رئيس جنوب أفريقيا، الاثنين، إن أفكار التفوق العرقي للبيض تشكل تهديداً لوحدة البلاد بعد انتهاء نظام الفصل العنصري ولسيادتها وعلاقاتها الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية جماهير أتلتيكو مدريد تسببت في تغريم ناديها (رويترز)

تغريم أتلتيكو مدريد بسبب سلوك مشجعيه «العنصري» ضد آرسنال

وقّع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) غرامة قدرها 30 ألف يورو على أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.