«الإدارة الذاتية» تتخذ إجراءات لمواجهة «قانون قيصر» الأميركي

«الإدارة الذاتية» تتخذ إجراءات لمواجهة «قانون قيصر» الأميركي

مقتل قيادية في عين العرب وتفجيرات في مدينة منبج المجاورة
الأربعاء - 3 ذو القعدة 1441 هـ - 24 يونيو 2020 مـ
عائلة في سوق في القامشلي شمال شرقي سوريا (الشرق الاوسط)
القامشلي: كمال شيخو

اتخذت «الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا» 7 خطوات عملية لتفادي تأثيرات «قانون قيصر» وتبعاته على سكان، شرق الفرات، في وقت كشفت إلهام أحمد الرئيسة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» عن وجود حزمة قرارات اتخذتها الإدارة للحد من الانعكاسات الاقتصادية التي نجمت عن العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ، منتصف الشهر الحالي.

وقالت القيادية الكردية إلهام أحمد لـ«الشرق الأوسط»: «شكلنا لجنة من المختصين الاقتصاديين لرسم خطط جديدة، وفق المستجدات الراهنة، بهدف خفض حدة الأزمة الاقتصادية على سكان مناطقنا من جهة، وحماية الموارد الاقتصادية لشمال شرقي سوريا من جهة ثانية»، وأضافت أن موقف المجلس منحاز لخيارات الشعب السوري بكل أطيافه، وأضافت: «ما يهمنا أن يعيش السوريون حياتهم الطبيعية بعيداً عن ظروف الحرب والقتال والتشرُّد والاستبداد والإرهاب، هذا يحتاج لتضامن وتضافر كل السوريين بكل الجغرافية السورية دون استثناء لمواجهة الأزمة الاقتصادية والسياسية».

بدوره، أوضح خالد محمود مسؤول المال بإقليم الجزيرة إحدى مقاطعات الإدارة، أن تراجع قيمة صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية دفعت مؤسسات وهيئات الإدارة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات الإسعافية للحد من تبعات «قانون قيصر»، وقال: «لتخفيف العبء الاقتصادي على كاهل المواطنين، قررت الإدارة اتخاذ مجموعة من الإجراءات على المدى القريب لتفادي التداعيات السلبية للقانون، وهي: 7 خطوات عملية ستدخل حيز التنفيذ». أبرزها زيادة أجور ورواتب الموظفين والعاملين بنسبة 150 في المائة، وإلغاء التعرفة الجمركية عن البضائع المستوردة عبر المعابر والمنافذ الحدودية، وأضاف محمود وهو أحد أعضاء خلية الأزمة الاقتصادية: «ثالثها منع خروج العملات الأجنبية، ومراقبة تداول القطع الأجنبي، ومنع المضاربات المحلية، أما رابع خطوة، فهي زيادة الاحتياط المالي لتمويل عمليات استيراد المواد الأساسية القادمة من الداخل السوري بالليرة، وبيعها في صالات مخصصة بسعر التكلفة»، أما خامس خطوة فهي كسر الاحتكار ومخالفة التجار الذين يبيعون بأسعار خارج قوائم التموين، وسادسها، بحسب محمود، «ضبط كامل الشريط الحدودي لمنع عمليات التهريب، من خلال الضابطة الجمركية، بينما 7 إجراء هو شراء محصول القمح بسعر صرف الدولار كونه محصولاً استراتيجياً، بهدف تحقيق الأمن الغذائي لأبناء المنطقة».

واستبعد خالد محمود تداول الدولار الأميركي أو أي عملة أجنبية ثانية في مناطق الإدارة، ويعزو السبب بأن منطقة شمال وشرق البلاد جزء من سوريا، وشدد قائلاً: «فالعملة الرسمية في سوريا هي الليرة وسنتعامل معها، أما التحديات الاقتصادية، جاءت بعد (قانون قيصر)، التي تزامنت مع انتشار جائحة (كورونا) بالمنطقة، والتي أدت إلى إغلاق المعابر»، وأخبر بأن مؤسسات الإدارة تعمل على فتح مؤسسات وصالات استهلاكية للبيع بسعر التكلفة، وتوفر المواد الأساسية، من خلال عملية التدخل الإيجابي في السوق، ويزيد: «سنركز على عملية الاكتفاء الذاتي من خلال استراتيجية السوق المغلقة، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتعلقة بالصناعات الغذائية التي تعتمد على المواد الأولية الموجودة بشمال وشرق سوريا».

في سياق آخر، قتلت ثلاث سيدات على الأقل ليل الثلاثاء - الأربعاء، إثر غارة جوية من طائرة مسيّرة تركية استهدفت منطقة ريف عين العرب (كوباني) بشمال سوريا، أثناء انعقاد اجتماع لمسؤولين عسكريين من «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة، وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» كانت بين القتلى قيادية عسكرية، وفي تطور لافت استنكرت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، الهجمات على حلفائها. وقالت في بيان: «نعرب عن خالص تعازينا لأسر القتلى والجرحى من المدنيين في سوريا نتيجة الهجوم الإرهابي في تل حلف والغارة الجوية في كوباني».

ودعت الخارجية جميع الأطراف إلى التركيز بتحقيق تسوية سياسية طويلة الأمد للصراع في سوريا، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي «2254».

وأعلن «المجلس العسكري لمدينة منبج» وقوع تفجيرين متتاليين، أمس (الأربعاء)، على طريق الجزيرة شمال سوريا، ونشر «المركز الإعلامي للمجلس» بيان عبر صفحته الرسمية، على موقع «فيسبوك»، عن وقوع تفجيرين متتاليين على طريق الجزيرة في منبج، وقال في بيانه: «تزامناً مع القصف الذي نفذه العدوان التركي على قرية حلنج شرق كوباني»، وحمل المجلس الدولة التركية مسؤولية الهجوم: «بحسب معلوماتنا الأولية؛ هذه التفجيرات حدثت على يد الاستخبارات التركية، إذ قامت بتنفيذ تفجيرين متتاليين على طريق الجزيرة بمدينة منبج، أدى لإصابة اثنين من المدنيين بجروح بليغة نقلوا إلى المشفى».


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة