ترمب يمنع عمل الأجانب تحت شعار «التعافي في أميركا أولاً»

حظر إصدار تأشيرات للمهاجرين القانونيين حتى نهاية العام لتقليص البطالة

ترمب يتحدث إلى الصحافيين أمام البيت الأبيض أمس قبل مغادرته إلى أريزونا لعقد مؤتمر انتخابي (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين أمام البيت الأبيض أمس قبل مغادرته إلى أريزونا لعقد مؤتمر انتخابي (رويترز)
TT

ترمب يمنع عمل الأجانب تحت شعار «التعافي في أميركا أولاً»

ترمب يتحدث إلى الصحافيين أمام البيت الأبيض أمس قبل مغادرته إلى أريزونا لعقد مؤتمر انتخابي (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين أمام البيت الأبيض أمس قبل مغادرته إلى أريزونا لعقد مؤتمر انتخابي (رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قراراً تنفيذياً بحظر إصدار تأشيرات العمل للمهاجرين القانونيين، ممن يرغبون بالعمل داخل الولايات المتحدة، حتى نهاية العام، بهدف قصر الوظائف المتاحة على المواطنين، لتخفيف التبعات الاقتصادية لجائحة «كورونا».
وبحسب القرار الرئاسي، فإن القيود التي تدخل حيز التنفيذ اليوم (الأربعاء)، وتستمر حتى نهاية العام، ستمنع مئات الآلاف من المهاجرين الجدد الذين كان من المتوقع أن يعتمدوا على التأشيرات من العمل داخل أميركا في صناعات مثل التكنولوجيا والاستشارات، وكذلك المستشفيات والمختبرات الطبية، والوظائف الموسمية.
ويستهدف القرار التنفيذي وقف إصدار تأشيرات الوظائف، والتأشيرات الجديدة للعمال الموسميين لفترات قصيرة في تنسيق الحدائق، وغيرها من الوظائف غير الزراعية، وكذلك تأشيرات العاملين لفترات قصيرة، وتأشيرات عمليات النقل الداخلية في الشركات، وكذلك وقف برنامج المربيات الأجانب وجليسات الأطفال.
ويدخل الأمر التنفيذي تعديلاً جديداً على تأشيرات العمالة الموسمية، يقضي بمنحها على أساس الرواتب العالية، بدلاً من القرعة، عندما تستأنف في العام المقبل، كما يقضي الأمر أيضاً بإلغاء البطاقات الخضراء أو الإقامة الدائمة للمدانين بجرائم.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، عن مسؤولين في الإدارة قولهم إن هذه الخطوة ستحمي الوظائف بالنسبة للعاطلين عن العمل في الولايات المتحدة، حيث يتداعى الاقتصاد بسبب «كورونا». وارتفع معدل البطالة بسبب عمليات الإغلاق المصممة لاحتواء الوباء (بلغ معدل نسبة البطالة 13 في المائة؛ أي نحو 45 مليون عاطل).
وحذر مسؤولو شركات التكنولوجيا وقادة أعمال من أن القرار سيعيق قدرة الشركات على توظيف أفضل المواهب في الولايات المتحدة، وسيمنع المهاجرين الذين يحملون مجموعات مهارات فريدة، أو يتولون وظائف لن يؤديها معظم الأميركيين. ومن المحتمل أن يتم الطعن في الأمر من قبل مجموعات الأعمال.
وستمنح الإدارة إعفاءات للعاملين في مجال الرعاية الصحية التي تركز على علاج «كورونا» وبحثه، وكذلك أولئك الذين يعملون في سلسلة الإمدادات الغذائية، بما في ذلك المأكولات البحرية وتغليف المواد الغذائية.
وقدر مسؤول كبير للصحيفة الأميركية أن الخطوة ستعيد تخصيص نحو 500 ألف وظيفة للأميركيين العاطلين عن العمل، فيما وصفه بـ«التعافي في أميركا أولاً». ويأتي الحظر الموسع بعد ضغوط في ملف الهجرة، طالبت باتخاذ خطوات للحد من عدد العمال الأجانب، لضمان حصول الأميركيين على الوظائف أولاً مع انتعاش الاقتصاد.
وستطور الإدارة أيضاً إعفاء إضافياً للأشخاص «الضروريين لتسهيل التعافي الاقتصادي الفوري والمستمر للولايات المتحدة». ولن تنطبق القيود الجديدة على حاملي التأشيرات الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة، أو أولئك الذين كانوا قد حصلوا بالفعل على تأشيرات سارية الصلاحية، وهم الآن خارج البلاد.
وغرد الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل»، سوندار بيتشاي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلاً إن «الهجرة والمهاجرين جعلوا من الولايات المتحدة رائدة في مجال التكنولوجيا على مستوى العالم... أشعر بخيبة أمل من إعلان الرئيس ترمب، وسنستمر في الوقوف مع المهاجرين، والعمل على توسيع الفرص للجميع».
وفي رسالة موجهه إلى الرئيس ترمب، في 27 مايو (أيار) الماضي، طالب 9 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ بإعادة النظر في القيود الجديدة الواسعة على برامج تأشيرة العمل المؤقتة، معتبرين أنها «ستضر في نهاية المطاف بالشركات الأميركية».
وقدر «معهد سياسات الهجرة» المستقل أن القيود ستمنع نحو 325 ألف مهاجر وأفراد أسرهم حتى نهاية العام الحالي، رغم أن مسؤولاً كبيراً في إدارة ترمب قدر الرقم بـ525 ألف شخص. وأظهر استطلاع حديث أجراه مركز «بيو» للأبحاث أن نحو 64 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن المهاجرين يشغلون الوظائف التي لا يريدها الأميركيون.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.