لندن تحذر من خطر المنفذين المنفردين لأعمال إرهابية بعد هجوم ريدينغ

تساؤلات تحوط بالمشتبه به الليبي منفذ الاعتداء

لندن تحذر من خطر المنفذين المنفردين لأعمال إرهابية بعد هجوم ريدينغ
TT

لندن تحذر من خطر المنفذين المنفردين لأعمال إرهابية بعد هجوم ريدينغ

لندن تحذر من خطر المنفذين المنفردين لأعمال إرهابية بعد هجوم ريدينغ

حذرت الحكومة البريطانية أول من أمس من التهديد المتزايد الذي يشكله المنفذون المنفردون للعمليات الإرهابية بعد هجوم بسكين أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في ريدينغ، كان المشتبه بالقيام به معروفاً لدى أجهزة المخابرات. وشارك رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من مقر الحكومة في داونينغ ستريت في لندن بدقيقة صمت الساعة 10:00 (9:00 بتوقيت غرينتش) جرت في ريدينغ الواقعة على بعد 60 كلم غرب لندن، ويبلغ عدد سكانها 200 ألف نسمة، حيث هاجم رجل مساء السبت بسكين أشخاصاً في حديقة عامة.
وبعد مشاركتها في تأبين في موقع الهجوم، أشادت وزيرة الداخلية بريتي باتل بعناصر الشرطة «الأبطال» الذين تدخلوا لردع المهاجم، رغم أن بعضهم كان بدون سلاح أو أنه لا يزال متدرباً. وكشفت وزيرة الداخلية البريطانية أن الأجهزة الأمنية أحبطت خلال السنوات الثلاث الماضية، 25 مشروع هجوم، بينها 8 كان يعد لها اليمين المتطرف، وكررت تعهد رئيس الوزراء باستخلاص العبر. وأضافت أن «التهديد الإرهابي معقد، متنوع، ويتطور سريعاً. من الواضح أن الخطر الذي يفرضه المنفذون المنفردون يتصاعد». والسبت نفذ المشتبه به الذي أُوقف بعد «خمس دقائق» من أول اتصال تلقته قوات الأمن، بمفرده الهجوم الذي يُعتبر «إرهابياً» وفق الشرطة التي لا تبحث عن أي شخص آخر». وأفادت الصحافة البريطانية الاثنين نقلاً عن مصادر أمنية أن المشتبه به الذي ذكر أن اسمه خيري سعدالله، وهو لاجئ ليبي يبلغ 25 عاماً، وصل إلى بريطانيا في عام 2012. وكان تحت مراقبة جهاز الاستخبارات الداخلية عام 2019 بسبب احتمال وجود توجه لديه للذهاب إلى الخارج لأغراض إرهابية، لكن لم يتم إثبات أي خطر وشيك». وجرت ملاحقته لمشاكل تتعلق بصحته النفسية، بينها اضطراب ما بعد الصدمة». وبحسب وكالة «برس أسوسييشن»، فإن الشاب سُجن في أكتوبر (تشرين الأول) لارتكابه جرائم غير مرتبطة بالإرهاب، بينها الاعتداء العنصري على شرطية عام 2018 والتسبب بأضرار جنائية». وفي مارس (آذار)، خففت محكمة الاستئناف عقوبته إلى السجن لنحو 17 شهراً خصوصاً بسبب المشاكل المتعلقة بصحته النفسية. وأُطلق سراحه مطلع يونيو (حزيران)». وقال القائد السابق لوحدة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن مارك راولي لـ«بي بي سي» إنه إذا «كان هناك حوالي ثلاثة آلاف شخص قيد التحقيق بسبب التهديد الإرهابي الذي يشكلونه، «فهناك أربعون ألف شخص وصلت أسماؤهم إلى السلطات».
وأمام بوابات الحديقة حيث وقعت المأساة، وضعت ورود تكريما للضحايا، وأحدهم مواطن أميركي بحسب السفير الأميركي لدى لندن وودي جونسون الذي دان «بشدة» الاعتداء. وأفادت وسائل إعلام أميركية أن الضحية الأميركي يُدعى جو ريتشي بينيت ويبلغ 39 عاماً وهو متحدر من مدينة فيلادلفيا ويقطن منذ حوالي 15 عاماً في المملكة المتحدة حيث يعمل مع شركة أدوية».
وأحد الضحايا أيضاً شخص قد يكون صديقه، هو جيمس فورلونع البالغ 36 عاماً ويعمل أستاذ تاريخ في مدرسة ثانوية في مدينة ووكينغهام المجاورة». أما الضحية الثالثة فهو شخص يدعى ديفيد وايلز وفق «بي بي سي». وكان ويلز «شخصاً سعيداً دائماً... كان دائماً يرسم الابتسامة على وجوه الناس»، كما أعلن صديقه مايكل ماين للقناة». وفي الأشهر الأخيرة، نفذ مهاجمان دينا بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية، اعتداءين في لندن». وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، شن متطرف أفرج عنه بشروط هجوماً أدى إلى مقتل شخصين في وسط العاصمة قبل أن ترديه الشرطة على جسر لندن». وفي الثاني من فبراير (شباط)، طُعن ثلاثة أشخاص في أحد شوارع التسوق في جنوب لندن في هجوم «يحمل طابعا أصوليا»، وفقاً للشرطة. ويومها قتلت الشرطة المهاجم الذي تبين أنه كان بدوره مداناً بجرائم إرهابية». وذكر متحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون «في فبراير قدمنا مشروع قانون، ينهي الإفراج التلقائي عن مرتكبي جرائم إرهابية في منتصف مدة عقوبتهم». وأضاف «لقد أثبتنا أننا نتصرف في المكان الذي فيه عبر للاستخلاص». ووعدت الحكومة البريطانية أمس باستخلاص العبر من المأساة التي كان المشتبه بتنفيذها معروفاً من جانب أجهزة الاستخبارات، وفق ما أفادت الصحافة». وأفادت الصحافة البريطانية أول من أمس أن المشتبه به الذي ذكر أن اسمه خيري سعدالله، وهو لاجئ ليبي يبلغ 25 عاماً، كان تحت مراقبة جهاز الاستخبارات الداخلية عام 2019 بسبب احتمال وجود توجه لديه للتوجه إلى الخارج لأغراض إرهابية، لكن لم يتم إثبات أي خطر وشيك». وبحسب وكالة «برس أسوسييشن»، فإن الشاب سُجن في أكتوبر لارتكابه جرائم غير مرتبطة بالإرهاب، بينها الاعتداء العنصري على شرطية عام 2018 والتسبب بأضرار جنائية». وفي مارس، خففت محكمة الاستئناف عقوبته إلى السجن لنحو 17 شهراً بسبب مشاكل متعلقة بصحته النفسية، بينها اضطراب ما بعد الصدمة. وأُطلق سراحه مطلع يونيو». وخلال نهاية الأسبوع، أعرب جونسون عن «صدمته واشمئزازه لسقوط ضحايا بهذه الطريقة» مؤكدا أن حكومته «لن تتردد في اتخاذ تدابير» حيثما اقتضت الحاجة. وقال شاهد العيان سيدني ماكدونالد وهو حارس يبلغ 65 عاماً لوكالة «برس أسوسييشن» إن المشتبه به كان «يركض بسرعة جداً». وأضاف أن عندما أوقفته الشرطة «بدا كأنه وضع يديه في دلو كبير يحتوي طلاء أحمر. كبلوه ولم يقاوم». وأعلن وزير الدولة المكلف الشؤون الأمنية جيمس بروكنشاير عبر شبكة «بي بي سي» أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، أحبطت الأجهزة الأمنية 25 اعتداءً إرهابياً، مشيراً إلى أن التهديد كان يشمل مجموعة كبيرة بدءاً باليمين المتطرف وصولا إلى الجهاديين».


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.