ليفربول يواجه كريستال بالاس اليوم وينتظر هدية من تشيلسي غداً لحصد اللقب

انتصار سيتي الساحق على بيرنلي أجّل طموحات التتويج المبكر لفريق المدرّب كلوب... وغوارديولا يخشى انتهاء موسم أغويرو

سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)
سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)
TT

ليفربول يواجه كريستال بالاس اليوم وينتظر هدية من تشيلسي غداً لحصد اللقب

سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)
سيلفا نجم سيتي (في الوسط) يسجل في مرمى بيرنلي رابع أهداف فريقه من الخماسية (أ.ب)

بعدما استأنف ليفربول مسيرته في الدوري الإنجليزي لكرة القدم بالتعادل السلبي مع إيفرتون، أصبح الفريق حاليا بحاجة لمساعدة حقيقية من تشيلسي إذا أراد الفريق حسم لقب المسابقة قبل نهاية هذا الأسبوع.
ومنذ أن استأنف الدوري الإنجليزي نشاطه منتصف الأسبوع الماضي، حقق مانشستر سيتي حامل اللقب وصاحب المركز الثاني انتصارين كبيرين ليعطل تتويج ليفربول باللقب حتى إشعار آخر، خاصة وأن الأخير سقط في فخ التعادل السلبي مع إيفرتون.
وتغلب مانشستر سيتي على أرسنال 3 - صفر يوم الأربعاء الماضي ثم سحق بيرنلي بخماسية نظيفة مساء أول من أمس ليقلص الفارق مع ليفربول إلى 20 نقطة بعد 30 مباراة لكل منهما.
والآن، سيخوض الفريقان فاعليات المرحلة الحادية والثلاثين من المسابقة في اليومين المقبلين، حيث يستضيف ليفربول فريق كريستال بالاس اليوم ثم يحل مانشستر سيتي ضيفا على تشيلسي الخميس.
وإذا أراد ليفربول حسم اللقب قبل نهاية الأسبوع الحالي وقبل المواجهة المرتقبة مع مانشستر سيتي نفسه في الثاني من يوليو(تموز) المقبل، فإنه يحتاج للفوز في مباراة اليوم وانتظار الهدية من تشيلسي غدا.
ويحتاج ليفربول إلى خمس نقاط فقط من المباريات الثماني المتبقية له في الدوري ليحسم اللقب بغض النظر عن نتائج المنافس الوحيد له مانشستر سيتي.
وكان الفارق بين الفريقين اتسع إلى 25 نقطة قبل فترة التوقف الطويلة للموسم الحالي بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد، لكنه تقلص إلى 20 نقطة خلال أسبوع واحد بعد استئناف فاعليات البطولة ليتأجل حلم ليفربول الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ ثلاثة عقود.
وأشار ترينت ألكسندر أرنولد مدافع ليفربول إلى أن فترة التوقف الطويلة للموسم الحالي كانت «مزعجة» لكنه لا يزال متفائلا بأن فريقه سيتوج بطلا للمسابقة قريبا، وقال: «بعدما كنا نرى أن تحقيق الحلم بات قريبا جدا وعلى بعد خطوتين منا، وجدنا هناك من يقول... عليك الانتظار أكثر من 100 يوم ثم يمكنك تحقيقه. كان الأمر محبطا للغاية».
وأضاف «ولكن وضع الدوري لم يتغير، عقليتنا لم تتغير، حيث نسعى للفوز بكل مباراة، وأن نحطم الأرقام القياسية، وأن نفوز بلقب الدوري».
على جانب آخر أبدى المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا تخوفه من إمكانية انتهاء موسم مهاجمه الدولي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو بعد تعرضه لإصابة في نهاية الشوط الأول من المباراة التي فاز بها مانشستر سيتي على ضيفه بيرنلي 5 - صفر.
وأصيب أغويرو بعد تدخل من قائد بيرنلي بن مي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ما أسفر عن احتساب ركلة جزاء لسيتي انبرى لها الجزائري رياض محرز بنجاح، واضطر غوارديولا إلى استبدال الأرجنتيني بواسطة البرازيلي غابريال خيسوس.
وقال غوارديولا: «إصابة أغويرو لا تبدو جيدة، شعر بشيء ما في ركبته. سنرى ما يعاني منه... لكن الوضع في الوقت الحالي لا يطمئن».
وأعرب غوارديولا عن سعادته بالمستوى الذي قدمه فريقه أمام بيرنلي، موضحا: «لقد لعبنا بشكل جيد وكان الأداء قويا لا سيما في البداية. اقتربنا خطوة جديدة من حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل».
وشهدت المباراة تألق ابن العشرين عاما فيل فودن الذي لعب أساسيا وسجل ثنائية على غرار رياض محرز، ليحظى بإشادة مدربه الإسباني الذي قال: «أنا سعيد من أجل فودن... قلت أكثر من مرة إنه لم يلعب يوما بشكل سيئ، كما أنه ملتزم في تصرفاته وسلوكه... يستحق الدقائق التي لعبها (بدأ أساسيا)، ليس فقط بسبب الهدفين بل لكل شيء، القتال والطريقة التي يلعب بها».
وتألق أيضا الإسباني المخضرم دافيد سيلفا الذي سجل هدفه الـ75 بقميص سيتي ولعب دورا في الهدف الثاني لفودن. ويخوض ابن الـ34 عاما موسمه الأخير مع الفريق الذي يدافع عن ألوانه منذ عام 2010، وقد وعد غوارديولا بأن مواطنه سيحظى بوداع الأساطير عندما يُسمح للجمهور بالعودة إلى الملعب، موضحا: «حين يصبح بإمكان الناس العودة إلى استاد الاتحاد، سنحرص على ألا يكون هناك أي مقعد شاغر أثناء وداع هذا الأسطوري المذهل».
ومع بقاء ثماني مراحل على انتهاء الموسم، يتقدم سيتي على جاره اللدود مانشستر يونايتد الخامس الذي أسقط فريق غوارديولا 2 - صفر في المرحلة الأخيرة قبل تعليق الموسم بسبب «كوفيد - 19»، بفارق 17 نقطة ما يعني أنه بحاجة إلى سبع نقاط لضمان التأهل إلى دوري الأبطال بغض النظر عن نتائج «الشياطين الحمر».
لكن المشاركة الموسم المقبل في دوري الأبطال الذي قطع فيه سيتي هذا الموسم شوطا كبيرا نحو ربع النهائي بفوزه في ذهاب ثمن النهائي خارج ملعبه على ريال مدريد الإسباني 2 - 1 قبل تعليق المنافسات، متوقفة على الاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس» لرفع عقوبة الإيقاف القاري لمدة عامين بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف بين 2012 و2016.
ومن المتوقع أن تصدر «كاس» حكمها في الاستئناف المقدم أمامها الشهر المقبل.
ويحتل مانشستر يونايتد وولفرهامبتون المركزين الخامس والسادس على الترتيب وبرصيد 46 نقطة قبل مباراتيهما المقررتين على ملعبيهما اليوم أمام شيفيلد يونايتد وبورنموث على الترتيب.
وتلقى هجوم مانشستر يونايتد دعما قويا بعودة لاعب الوسط بول بوغبا بعد التعافي من الإصابة، حيث قدم أداء جيدا إلى جوار البرتغالي برونو فيرنانديز، الذي تعاقد معه النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال مباراة الفريق أمام توتنهام التي انتهت بالتعادل 1 - 1 يوم الجمعة الماضي. وقال النرويجي أولي غونار سولسكاير: «نادينا يريد دائما أفضل اللاعبين في العالم ليلعبوا سويا... أعتقد أن بوغبا أظهر أنه يستطيع اللعب بجوار برونو. حصل على ضربة جزاء لنا وبرونو سجل منها الهدف».
ويتطلع سولسكاير لحصد نقاط المباراة أمام شيفيلد من أجل الاقتراب خطوة من المربع الذهبي، وهو دافع عن حارس مرماه الإسباني ديفيد دي خيا، معتبرا أنه لا يزال «أفضل حارس مرمى في العالم»، بعد الانتقادات التي طالته في المباراة الأخيرة أمام توتنهام على خلفية الهدف الذي دخل شباكه بعدما ارتدت الكرة من يده الى داخل المرمى. وقال سولسكاير: «ديفيد هو أفضل حارس مرمى في العالم... لقد دخل في شباكه هدفان في آخر سبع مباريات معنا، إنه معدل رائع، لقد حققنا سلسلة من دون تلقي مرمانا أي هدف».
وشدد سولسكاير على أن الإسباني: «يقوم بتصديات رائعة، ويمنحنا الفوز في مباريات، وأنا أعتقد أنه أفضل حارس مرمى في العالم».
وكان دي خيا، 29 عاما، قد وقع في صيف العام 2019 عقدا جديدا من المقرر أن يبقيه في صفوف يونايتد حتى 2023، ليواصل بذلك الدفاع عن ألوان الفريق الذي انضم إليه في العام 2011 من أتلتيكو مدريد.
في المقابل ينتظر كريس وايلدر مدرب شيفيلد يونايتد من لاعبيه ردة فعل قوية في مواجهة مانشستر يونايتد عقب المعاناة من انهيار أمام نيوكاسل يونايتد بالمرحلة السابقة.
وتعرضت آمال شيفيلد في التأهل لدوري أبطال أوروبا لضربة كبيرة بخسارته 3 - صفر من نيوكاسل الأحد لكن وايلدر يؤمن بالقدرة على استعادة الثقة والثبات. وقال: «بالنظر إلى آخر مباراتين لا يمكن القول إن الفريق في قمة مستواه، حيث تعادل شيفيلد دون أهداف مع أستون فيلا الأسبوع الماضي... الكثير من الفرق لم يستعد الإيقاع ويمكن أن أتخيل أن كل مدرب يقول نفس الشيء... أعتقد أننا يمكننا أن نهزم أفضل فريق في العالم عندما نكون في قمة مستوانا».
وفي باقي مباريات المرحلة اليوم يلتقي نيوكاسل مع أستون فيلا ونوريتش سيتي مع إيفرتون، وتستكمل الخميس بلقاء تشيلسي مع مانشستر سيتي وساوثهامبتون مع آرسنال وبيرنلي مع واتفورد.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.