هل ينجح مويز في حل مشكلة العقم التهديفي لدى إيفرتون؟

هزُّ شباك الخصوم مهمة المدير الفني الجديد لتجنب الهبوط من «دوري الأضواء»

جماهير إيفرتون ترحب بعودة مويز بعد نحو 12 عاماً من فترته الأولى مع الفريق (رويترز)
جماهير إيفرتون ترحب بعودة مويز بعد نحو 12 عاماً من فترته الأولى مع الفريق (رويترز)
TT

هل ينجح مويز في حل مشكلة العقم التهديفي لدى إيفرتون؟

جماهير إيفرتون ترحب بعودة مويز بعد نحو 12 عاماً من فترته الأولى مع الفريق (رويترز)
جماهير إيفرتون ترحب بعودة مويز بعد نحو 12 عاماً من فترته الأولى مع الفريق (رويترز)

كان توقيت إقالة إيفرتون لشون دايك سيئاً، إذ جاء قبل ساعات قليلة من مباراة الفريق في كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن مالكي النادي طمأنوا الجماهير بالتصرف بسرعة خلال عطلة نهاية الأسبوع وإعادة ديفيد مويز إلى النادي. وأظهرت مجموعة «فريدكين» المالكة للنادي ميلاً للحنين إلى الماضي، كما فعلت من قبل مع نادي روما. فعندما رحل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو عن النادي الإيطالي في يناير (كانون الثاني) الماضي، لجأت المجموعة إلى أسطورة النادي دانييلي دي روسي. وعندما رحل إيفان يوريتش في وقت سابق من هذا الموسم، لجأ المُلاك إلى كلاوديو رانييري، الذي بدأ مسيرته الكروية مع روما.

يتمثل الهدف المباشر لمويز في تعزيز مكانة إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ لا يرغب أحدٌ في النادي في أن تكون أول مباراة للفريق على ملعبه الجديد في دوري الدرجة الأولى بعد هبوطه من «الممتاز»! كان إيفرتون قريباً من الهبوط الموسم الماضي قبل أن يحقق الفوز 4 مرات في آخر 6 مباريات ويحتل المركز الخامس عشر، لكنه لم يتحسن خلال الموسم الحالي تحت قيادة دايك، وكان يتراجع بينما كانت الأندية الأدنى منه في جدول الترتيب تتحسن وتكتسب بعض الثقة بمرور الوقت.

لقد تحسن أداء وولفرهامبتون منذ تعيين فيتور بيريرا مديراً فنياً للفريق، إذ حصل على سبع نقاط في أول أربع مباريات له على رأس القيادة الفنية، بما في ذلك الفوز المثير للإعجاب على مانشستر يونايتد في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما بدأ إيبسويتش تاون، الذي بدا ساذجاً للغاية في الأشهر الأولى من الموسم، في تحقيق نتائج أفضل، وفاز على تشيلسي وتعادل مع فولهام خلال فترة أعياد الميلاد، ويبدو أنه بدأ التأقلم مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز أخيراً. وفي الوقت نفسه، لم يسجل إيفرتون سوى هدف واحد فقط في آخر 5 مباريات بالدوري.

لاعبو إيفرتون ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة الأخيرة أمام أستون فيلا (رويترز)

ويواجه مويز مهمة صعبة، إذ يسعى إلى إيقاف سلسلة النتائج السيئة. وخسر إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك» بهدف دون رد أمام أستون فيلا، مساء الأربعاء، ثم سيواجه توتنهام (الأحد). وما يزيد الأمر صعوبة بالنسبة لمويز هو أنه لم يحصل على الوقت الكافي لإعداد لاعبيه. ولحسن الحظ، فإن الفريق يناسب طريقته المفضلة 4-2-3-1، وهي الطريقة نفسها التي اعتمد عليها دايك بشكل كبير خلال الموسم، لذا فإن اللاعبين سيكونون على دراية كبيرة بمتطلبات اللعب بهذه الطريقة.

كان الشيء الوحيد الذي نجح فيه دايك هو القوة الدفاعية. فعلى الرغم من كل أخطاء إيفرتون، فقد استقبلت شباك الفريق 26 هدفاً فقط في 19 مباراة بالدوري هذا الموسم، ولا يتفوق عليه في هذه الإحصائية سوى 6 فرق فقط. وعلاوة على ذلك، فإن حارس مرمى نوتنغهام فورست، ماتز سيلز، هو الوحيد الذي حافظ على نظافة شباكه أكثر من جوردان بيكفورد في الدوري (9 مرات لسيلز، مقابل سبع لبيكفورد). وفي ظل وجود أشلي يونغ وجيمس تاركوفسكي وجاراد برانثويت وفيتالي ميكولينكو، يمتلك مويز 4 مدافعين أقوياء ولديهم خبرات كبيرة يمكنه الاعتماد عليهم. ويجب الإشارة هنا أيضاً إلى أن إيفرتون استقبل أهدافاً أقل من مانشستر سيتي.

بالتالي، ستكون المهمة الرئيسية لمويز هي إطلاق العنان لخط الهجوم الذي يمتلك بالفعل إمكانات كبيرة. لقد كان أداء إيفرتون سيئاً أمام المرمى هذا الموسم، وسجل الفريق 15 هدفاً فقط (ثاني أسوأ سجل تهديفي في الدوري بعد ساوثهامبتون)، ولديه أسوأ معدل لتحويل الفرص إلى أهداف (6 في المائة فقط من تسديدات الفريق وجدت الشباك)، كما كان صاحب أقل عدد من فرص تسجيل الأهداف الواضحة (20 فرصة) في الدوري، وفشل في التسجيل في ثماني من آخر 10 مباريات. يتخلف وولفرهامبتون بفارق نقطة وحيدة عن إيفرتون في جدول الترتيب، لكنه سجل 31 هدفاً، أي أكثر من ضعف عدد الأهداف التي سجلها إيفرتون. في الواقع، سجل محمد صلاح أهدافاً أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها إيفرتون (18 هدفاً لصلاح، مقابل 15 هدفاً لإيفرتون).

من المعروف عن دايك أنه يعطي الأولوية للصلابة الدفاعية، ويسمح للمنافسين بالاستحواذ على الكرة، وهو ما يمكن أن يحقق النتائج المرجوة لكن بشرط أن يتقن الفريق شن الهجمات المرتدة السريعة ويستغلها في إحراز أهداف. ومع ذلك، فإن إيفرتون هو أحد فريقين في الدوري، إلى جانب ليستر سيتي، لم يسجلا أي هدف بعد هجمة مرتدة هذا الموسم! ومن المؤكد أن اللعب بشكل دفاعي بدون وجود خطة واضحة للخروج بالكرة من الخلف للأمام سيشكل متاعب كبيرة لأي فريق يلعب بهذه الطريقة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهذا هو الأمر الذي يمكن لمويز أن يحدث فيه فرقاً كبيراً، بالنظر إلى أن وستهام تحت قيادته الموسم الماضي كان الأكثر تسجيلاً للأهداف من الهجمات المرتدة السريعة برصيد 9 أهداف. من المؤكد أن مويز يمكنه الاعتماد على محمد قدوس وجارود بوين، لكن إيفرتون يمتلك لاعبين قادرين على إلحاق الضرر بالمنافسين من خلال التحولات السريعة، مثل إيليمان ندياي الذي يمتلك أكبر عدد من المراوغات الناجحة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (49 مراوغة)، كما يتميز جيسبر ليندستروم ودوايت ماكنيل وجاك هاريسون بالفاعلية الهجومية عندما يتسلمون الكرة في الثلث الأخير من الملعب.

فرصة ضائعة من دومينيك كالفيرت لوين الذي سجل هدفين فقط طوال الموسم (رويترز)

وفي ظل وجود مجموعة قوية من لاعبي خط الوسط الذين يمكن الاعتماد عليهم، يجب أن يستفيد المهاجمون من الحرية الإضافية التي سيحصلون عليها لإظهار قدراتهم الحقيقية في الثلث الأخير من الملعب. وعلاوة على ذلك، فإن قدرة ماكنيل على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور داخل الملعب، بمجرد عودته للمشاركة في المباريات، وقدرة ندياي على اللعب المباشر ستساعد مويز على الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة بالشكل نفسه الذي حقق به نجاحاً كبيراً خلال موسمه الأخير مع وستهام.

من المؤكد أن هذا التغيير لن يحدث بشكل فوري، خصوصاً وأن دايك لم ينجح في حل مشكلة نقص الأهداف على مدار عامين كاملين، في حين لم يحصل مويز إلا على عدة أيام لتوصيل أفكاره للاعبيه. لكنه يتحدث بشكل إيجابي عما يحتاجه الفريق، حيث قال مؤخراً: «سأحاول تحقيق الفوز في أكبر عدد ممكن من المباريات». وطالب مويز بالفعل دومينيك كالفيرت لوين، الذي سجل هدفين فقط طوال الموسم، بتقديم المزيد، قائلاً: «نشعر جميعاً أنه قد يكون الشخص الذي يمكنه صناعة فارق كبير. سنمنحه أكبر قدر ممكن من الثقة، لكنك بحاجة إلى أن يبذل اللاعب مجهوداً كبيراً ويقوم بدوره. لقد أخبرته أنني بحاجة إلى أن يحرز أهدافاً على الفور، ويتعين عليه أن يبدأ في تقديم أداء جيد. وقد نتطلع إلى تدعيم هذه المراكز إذا لم نتمكن من تحقيق نتائج جيدة».

ويمر دومينيك كالفيرت-لوين بأوقات عصيبة، إذ لم يسجل منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وكانت الفرصة التي أهدرها في الوقت بدل الضائع أمام أستون فيلا محرجة، لكنه أخفق أيضاً في استغلال فرصتين جيدتين في الشوط الأول. ويبدو أن إيفرتون سيتجه إلى معركة عصيبة للهروب من الهبوط إذا لم يتمكن كالفيرت-لوين من استعادة أفضل مستوياته، مع ابتعاد الفريق بفارق مركزين فقط ونقطة واحدة عن منطقة الهبوط.

بالإضافة إلى ذلك، يشعر جمهور إيفرتون بالسعادة لعودة مويز. لقد ترك المدير الفني الأسكوتلندي النادي منذ أكثر من عقد من الزمان، لكن ذكريات نجاحاته لا تزال موجودة في الأذهان: احتلال المركز الرابع في عام 2005، والوصول إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في عام 2009، والتأهل إلى المسابقات الأوروبية أربع مرات في 11 عاماً. لقد شعر مشجعو إيفرتون بالإحباط وخيبة الأمل من الطريقة المملة وغير المثمرة التي كان يلعب بها الفريق تحت قيادة دايك، وبالتالي فهناك سبب للتفاؤل بما يمكن أن يقدمه الفريق تحت قيادة مويز في النصف الثاني من الموسم. قد لا يلعب الفريق كرة قدم جميلة وممتعة مع مويز، لكنه قادر على استغلال قدرات وإمكانات لاعبيه.

أمام مويز مهمة صعبة لإنقذ إيفرتون من الهبوط (أ.ف.ب)

يمتلك مويز خبرات تدريبية هائلة، إذ خاض أكثر من ألف مباراة كمدير فني، وبالتالي فهو يعرف جيداً أنه لا يستطيع إحداث تغيير شامل في الطريقة التي يلعب بها الفريق في منتصف الموسم. وقال مؤخراً: «نحن بحاجة إلى ترميم مؤقت في الوقت الحالي». وبالتالي، ستتمثل مهمته ببساطة في مساعدة الفريق على تسجيل الأهداف والفوز بعدد من المباريات يسمح له بالابتعاد عن شبح الهبوط واللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعبه الجديد في الموسم المقبل.

بعد الخسارة أمام أستون فيلا، تأكد مويز أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الفريق هي الإخفاق في صناعة وتسجيل الأهداف، وقال مويز: «لا أعتقد أننا لعبنا بشكل جيد. قدمنا المزيد في الشوط الثاني لكننا في النهاية لم نسجل الهدف المطلوب. نفتقر للاعبين القادرين على التسجيل، ونفتقر إلى صناعة فرص خطيرة. ربما سنحت لنا فرصتان أو ثلاث فرص جيدة، لكننا بحاجة لصناعة المزيد من الفرص».

وقال مويز، الذي قاد إيفرتون بانتظام إلى أحد أول 8 مراكز في الترتيب خلال 11 عاماً قضاها في تدريب الفريق حتى عام 2013 «إنه تحد كبير. أعتقد أن لدينا مجموعة جيدة من اللاعبين وهم ملتزمون. كانوا رائعين في التدريب وهم مستعدون للقتال. نحن في حاجة ماسة إلى بعض اللاعبين لصناعة الأهداف وتسجيلها. نحن بحاجة إلى رفع مستوياتهم».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


إليوت أندرسون... من دوري الدرجة الثالثة إلى نجم تتهافت على ضمه الأندية الكبرى

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
TT

إليوت أندرسون... من دوري الدرجة الثالثة إلى نجم تتهافت على ضمه الأندية الكبرى

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)

قبل أربع سنوات، كان إليوت أندرسون يُساعد بريستول روفرز على الصعود من دوري الدرجة الثالثة في إنجلترا.

ومنذ ذلك الحين، استمر مستواه في التحسن والتطور، وقد يكون هذا العام حاسماً، حيث يُتوقع أن يتألق أندرسون مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم هذا الصيف.

وسرعان ما أصبح لاعب خط وسط نوتنغهام فورست ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب «الأسود الثلاثة» تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، حيث شارك أساسياً في خمس من آخر سبع مباريات.

كان أندرسون، البالغ من العمر 23 عاماً، مؤهلاً للعب مع منتخب اسكوتلندا بسبب جدته المولودة في غلاسكو، وقد اختاره ستيف كلارك لمباراة اسكوتلندا ضد قبرص في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024.

خرج أندرسون من القائمة آنذاك بسبب الإصابة قبل أن يختار تمثيل إنجلترا، ثم ساهم في فوز منتخب الأسود الثلاثة ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً الصيف الماضي.

حصل هارفي إليوت، لاعب ليفربول، على لقب أفضل لاعب في البطولة، مسجِّلاً ستة أهداف، من بينها الهدف الأول في المباراة النهائية التي فازت فيها إنجلترا على ألمانيا، لكن أندرسون برز أيضاً واختير ضمن التشكيلة المثالية للبطولة.

لعب أندرسون إلى جانب أليكس سكوت، لاعب بورنموث، في خط الوسط ليمنح إنجلترا قوة هائلة في منتصف الملعب، وكان يركض بشكل مستمر ومثير للإعجاب بشكل خاص في مباراة الدور ربع النهائي التي فازت فيها إنجلترا على إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.

ساهمت ركلة الجزاء التي سجَّلها في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع في تأهل إنجلترا إلى نصف النهائي، حيث فازت على هولندا، قبل أن تدافع عن اللقب في براتيسلافا.

كان هذا الصيف بمثابة منصة انطلاق أخرى لأندرسون، حيث واصل تألقه في نوتنغهام فورست في موسم مضطرب للفريق.

وعلى الرغم من تعاقب أربعة مديرين فنيين على الفريق، واحتلاله المركز السادس عشر وخوضه معركة شرسة لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه ظل لاعباً أساسياً في الفريق.

وقد أبهر أندرسون الجهاز الفني بالتزامه، كما يتواصل بانتظام مع المدربين لمناقشة أفضل السبل لتطوير أدائه والمساهمة في تحسين أداء الفريق ككل.

كما حظي وعيه الخططي والتكتيكي بإشادة واسعة، على الرغم من أن جهده الكبير ورغبته في تغطية أكبر مساحة ممكنة من الملعب غالباً ما تعرضه للإرهاق - وهو ما قد يُعتبر مدحاً غير مباشر.

يُعتبر أندرسون لاعباً طموحاً، سواءً لنفسه أو لزملائه، ويرى نوتنغهام فورست فيه إمكانية أن يصبح لاعباً متكاملاً.

وقال أندرسون، الذي انتقل من نيوكاسل مقابل 35 مليون جنيه إسترليني عام 2024: «لقد كانا عامين حافلين بالأحداث. بصراحة، أعتقد أنني قدمت أداءً جيداً للغاية خلال الفترة التي قضيتها في نوتنغهام، داخل الملعب وخارجه. لقد نضجت كشخص أيضاً، وأشكر النادي على منحي هذه الفرصة، وعلى إتاحة الفرصة لي لأُظهر قدراتي الحقيقية».

وقد أثار تألقه تكهناتٍ حول مستقبله مع نوتنغهام فورست، حيث يُعتقد أن مانشستر سيتي - الذي سجَّل أندرسون هدفاً في مرماه الشهر الماضي - هو الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف.

كما نجح أندرسون في جعل بعض أندية الدوري الإنجليزي الأخرى تُقدم عروضها لوكيل أعماله، أبرزها مانشستر يونايتد وليفربول.

وأضاف أندرسون: «أركز حالياً على كرة القدم، وأبذل قصارى جهدي مع نوتنغهام فورست، وهذا كل ما يشغل بالي».

وقال أندرسون لـ«بي بي سي» رداً على سؤال حول ما إذا كان يرى نفسه لاعباً أساسياً في المنتخب الإنجليزي: «أتمنى ذلك. هناك العديد من اللاعبين المميزين في المنتخب الإنجليزي. من الواضح أنني لعبت مع المنتخب هذا العام، لكنني أحتاج أيضاً إلى تقديم أداء مميز في الدوري الإنجليزي للحفاظ على مكاني في التشكيلة الأساسية للمنتخب».

بالنسبة للبعض، لا يُعدُّ نجاحه مفاجئاً. يقول غلين ويلان، الذي درَّب أندرسون ولعب إلى جانبه خلال فترة إعارته إلى بريستول روفرز عام 2022: «كان الجهاز الفني حذراً بعض الشيء حينها - كانت أول مباراة لعبها أندرسون بديلاً أمام سوتون، وكان فريقا قوياً وشرساً للغاية، وكانت هناك تساؤلات عما إذا كان أندرسون سيتمكن من مجاراة اللاعبين الأقوياء لهذا الفريق المنافس. لكنه شارك بديلاً وصنع الفارق».

وأضاف: «أكبر إشادة يمكنني تقديمها لإليوت هي أنه كان سبب صعودنا، وكان هو من صنع الفارق. كان بإمكانك منذ اللحظة الأولى أن تدرك أنه لاعب مختلف. إنه يعشق الكرة، ويستطيع مراوغة لاعبين أو ثلاثة أو حتى أربعة، وبعد المباراة الأولى أدركنا جميعاً أننا نمتلك بين أيدينا موهبة حقيقية هنا».

وقال ويلان: «طريقة تعامله مع الكرة تذكرنا بالماضي. بالنظر إلى خلفيته، يشبهه الناس ببول غاسكوين، فهو يمتلك تلك الصفات. إنه قادر على أن يقلب مجريات المباريات رأساً على عقب. لقد كان موسماً صعباً على نوتنغهام فورست، لكن إذا وضعته في فريق من فرق المقدمة، فسترى تحسناً أكبر. لم نرَ منه سوى القليل مع المنتخب الإنجليزي، لكنه قادر على الوصول إلى أعلى المستويات. أتوقع له نجاحاً باهراً مع المنتخب الإنجليزي، وأن يصبح ركيزة أساسية لسنوات طويلة».


«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج «خطة اللعبة التالية» الرقمي الجديد المدعوم من الصندوق، لتمكين لاعبات كرة القدم في الدول الأعضاء في «كونكاكاف»، وتزويدهن بالتعليم والفرص والأدوات اللازمة للنجاح في مرحلة ما بعد الاعتزال، كما سيكون البرنامج الجديد متاحاً للاعبات كرة القدم في المملكة، بما يسهم في تعزيز تطوّر الرياضة محلياً.

يأتي البرنامج استمراراً لشراكة استراتيجية متعددة السنوات تجمع بين صندوق الاستثمارات العامة واتحاد «كونكاكاف»، تم إطلاقها في أغسطس (آب) عام 2024، لتعزيز نمو وشمولية كرة القدم على جميع المستويات، وسيكون البرنامج الإلكتروني الجديد المُقدم من الصندوق متاحاً ضمن منصة «اللعبة الأكبر» الأوسع نطاقاً، التي سبق أن أسسها اتحاد «كونكاكاف» بهدف ضمان إتاحة موارد تعليمية إلكترونية متخصصة وسهلة الوصول، لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال من مواصلة مسيرتهن المهنية في مجالات أخرى.

وتوفر منصة برنامج خطة اللعبة التالية الإلكترونية ورشاً ومحاضراتٍ مصممة ومقدمة من لاعبات دوليات سابقات، وخبراء بارزين في مجالي الرياضة والأعمال، وبرامج تعليمية متخصصة في المسارات المهنية، والقيادة، والثقافة المالية، تطوير الذات والاستعداد الاحترافي، وبناء العلامات التجارية الشخصية، إضافة إلى موجهين ومرشدين للدعم والتواصل، بهدف مساعدة اللاعبات على بناء وتعزيز شبكة علاقاتهن المهنية.

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو (حزيران) 2026، لأكثر من 200 لاعبة من مختلف الاتحادات الـ41 الأعضاء في اتحاد «كونكاكاف»، إضافة إلى لاعبات كرة القدم السعوديات المؤهلات، والمرشحات من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم.

يعكس إطلاق البرنامج الجديد التزام صندوق الاستثمارات بدعم نمو وتطور القطاع الرياضي، الذي يندرج ضمن منظومة «السياحة والسفر والترفيه» في استراتيجية الصندوق 2026 – 2030 التي تم إطلاقها مؤخراً.

وأطلق صندوق الاستثمارات العامة شراكته مع اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) مستهدفاً تحقيق طموحهما المشترك في دفع نمو وتطور رياضة كرة القدم، وتعزيز شموليتها من خلال إتاحة المزيد من الفرص على كل المستويات، وفي إطار هذه الشراكة تم إطلاق منصة وبرنامج «اللعبة الأكبر» الذي يوظّف شعبية رياضة كرة القدم في سبيل تقديم برامج ومبادرات رياضية وتعليمية في المجتمعات المحلية ضمن دول الاتحادات الأعضاء، ويهدف إلى بناء شراكات مجتمعية وتعزيز الوعي بالفوائد التي عادت على المستفيدين من هذه البرامج.


مسؤولو تشيلسي يبحثون مستقبل روزنير بعد النتائج الأخيرة

مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
TT

مسؤولو تشيلسي يبحثون مستقبل روزنير بعد النتائج الأخيرة

مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)

يعقد كبار مسؤولي تشيلسي اجتماعات لمراجعة وضع الفريق ومستقبل مدربه ليام روزنير، وذلك عقب الخسارة الخامسة توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، بحسب ما أفادت به «وكالة الأنباء البريطانية».

وجاءت الهزيمة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة (2 - 0) لتوجه ضربة قوية لآمال الفريق في المنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، في وقت لم يُخفِ روزنير استياءه من أداء لاعبيه، مؤكداً أنه لا يستطيع الدفاع عمّا قدموه في اللقاء.

وتناقش إدارة النادي حالياً الأخطاء التي رافقت الفريق خلال الأسابيع الماضية، وسبل معالجتها قبل المرحلة الحاسمة من الموسم، خصوصاً مع اقتراب مواجهة ليدز يونايتد يوم الأحد المقبل في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وأشار روزنير إلى أنه بات مطالباً بإعادة تقييم عناصر الفريق، وتحديد اللاعبين الذين يمكن الاعتماد عليهم، بعد الأداء المخيب أمام برايتون.

وتعد هذه المرة الأولى منذ عام 1912 التي يتعرض فيها تشيلسي لخمس هزائم متتالية في الدوري دون تسجيل أي هدف، في رقم يعكس عمق الأزمة الهجومية للفريق.

وقال المدرب عن الجماهير: «أتفهم تماماً شعور الإحباط لديهم»، مضيفاً: «المسؤولية تقع على عاتقي، وأنا مستعد لتحملها».

وتابع: «أنا محبط من المستوى الذي نقدمه، لكن علي مواصلة العمل مع الجهاز الفني واللاعبين»، قبل أن يختتم: «الأمر الأهم الآن هو النظر في طريقة دخولنا المباريات، وشخصية الفريق، وتحديد من يمكن الوثوق به في اللحظات الصعبة، لأن عدداً كافياً من اللاعبين لم يُظهر ذلك».