أكثر من 200 نائب إيراني ينتقدون الحكومة لوقف دعم منابر «الدعاية الدولية»

جلسة للبرلمان الإيراني بمشاركة أعضائه (الصورة من موقع «خانه ملت» - موقع البرلمان الإيراني)
جلسة للبرلمان الإيراني بمشاركة أعضائه (الصورة من موقع «خانه ملت» - موقع البرلمان الإيراني)
TT

أكثر من 200 نائب إيراني ينتقدون الحكومة لوقف دعم منابر «الدعاية الدولية»

جلسة للبرلمان الإيراني بمشاركة أعضائه (الصورة من موقع «خانه ملت» - موقع البرلمان الإيراني)
جلسة للبرلمان الإيراني بمشاركة أعضائه (الصورة من موقع «خانه ملت» - موقع البرلمان الإيراني)

انتقد أكثر من 200 نائب في البرلمان الإيراني تراجع دعم الحكومة الإيرانية، وعدم توفير ميزانية بالعملة الأجنبية لقنوات تلفزيونية موجهة للخارج، مشددين على أن الأمر ترك «أثراً سلبياً على الدعاية الدولية» و«أضعف المسار الثقافي العالمي» للنظام الإيراني.
وقالت وكالات إيرانية إن البيان الموقع من 202 نائب حول فرض القيود على القنوات الأجنبية، قرأه عضو هيئة رئاسة البرلمان، روح الله متفكر آزاد، في ختام جلسة اليوم.
ويبدأ البيان بالقول: «بينما تتطلب التطورات المهمة للغاية في محيط الجوار والمنطقة والعالم مضاعفة الحضور الإعلامي للجمهورية الإسلامية، تواجه المنابر الخارجية الإيرانية مشكلات جدية وقيوداً نتيجة عدم تخصيص موازنة بالعملة الأجنبية».
وينوّه البيان أن وسائل الإعلام الموجهة إلى الخارج تأتي في «الصف الأول» لوسائل إعلام تصفها إيران بـ«المقاومة»، مشيراً إلى أن توقف بثّ قنوات «الكوثر» و«سحر أردو» و«برس تي وي» و«آي فيلم» الإنجليزية وإذاعة بالفارسية الدرية، بسبب «تراكم الديون الخارجية وعدم التدخل العاجل».
وطلب النواب الموقعون على البيان تخصيص موازنة بالعملة الأجنبية، لوسائل إعلام، وصفوها بـ«الوطنية»، كما تساءلوا عن تراجع موازنة تلك القنوات إلى الثلث خلال السنوات الست الأخيرة.
ومن ضمن التساؤلات عدم الاهتمام برفع مشكلات إنتاج البرامج الموجهة للخارج، «رغم نمو القوة الإقليمية والعالمية للجمهورية الإسلامية»، كما ينتقد البيان تراجع طاقم تلك القنوات إلى الربع خلال 5 سنوات، ما جعلها تلفظ أنفاسها الأخيرة.
وقال البيان: «لماذا تتأخر موازنة العملة الأجنبية للإذاعة والتلفزيون، التي كان من المقرر دفعها قبل 5 أشهر على الأقل»، مضيفاً أن «أثره السلبي على الدعاية الخارجية للجمهورية الإسلامية بات ملحوظاً، إضافة إلى تشويه سمعة البلد، ما أدى إلى شلل الأنشطة الدولية لوسائل الإعلام الرسمية الدولية».
وطلب النواب من الحكومة توفير حاجات هيئة الإذاعة والتلفزيون من العملة الأجنبية، خاصة ما يخص القنوات الخارجية. ومن بين المطالب الأخرى، تخصيص موازنة خاصة بتلك القنوات في الموازنة الخاصة بهيئة الإذاعة والتلفزيون، إضافة إلى تنشيط مشروعات مؤجلة من تدشين قنوات باللغتين الفرنسية والتركية.
واعتبر الموقّعون على البيان الحفاظ تلك القنوات من «واجبات حراسة دماء الشهداء»، محذرين من أنه «لا يحق لأي مسؤول أن يسلم الأعداء، حواجز الدبلوماسية الإعلامية».
وفي الختام، لوّح النواب باللجوء إلى الخيارات القانونية في حال لم تتدخل الحكومة لإنهاء هذا المسار.
يأتي البيان بعد أسبوعين من انتقادات وجّهها نائب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني للشؤون الدولية، بيمان جبلي، في حوار مع وكالة «فارس»، المنبر الإعلامي لجهاز «الحرس الثوري» الإيراني.
وكان جبلي قد حذّر من إفلاس منابر إيرانية ناطقة باللغتين العربية والإنجليزية، مثل قناة «العالم» وقناة «برس تي وي». وارتفع سعر الدولار في إيران هذا الأسبوع إلى أعلى مستويات مقابل الريال الإيراني، وتفاقمت الأزمة الاقتصادية الإيرانية بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، بهدف تعديل سلوك إيران، ولدورها في دعم ميليشيات متعددة الجنسيات تدين بالولاء للنظام الإيراني.
وانتقد جبلي المسؤولين الإيرانيين قائلاً: «يؤسفني أن المسؤولين والأجهزة المسؤولة عن توفير ميزانية الإذاعة والتلفزيون، وخاصة ميزانيتها بالعملة الأجنبية، لا يدركون الكارثة التي تحدث، أو أنهم لا يهتمون» وأضاف: «في كلتا الحالتين أصبحنا أكثر دفاعاً ضد دعاية الأعداء وما يعملون عليه في الرأي العام بالمنطقة والعالم ضدنا، ونخسر فرصاً لتقديم إيران في خارج البلاد».
وترعى إيران مجموعة قنوات ومواقع وحسابات دعائية على شبكات التواصل الاجتماعي في «تويتر» و«فيسبوك»، موجهة للعالم العربي، ضمن هيئة تسمى «الجمعية العامة لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية»، في محاولة للدفاع عن السياسات والرؤية الإيرانية، ضمن ما يطلق عليه «المرشد» الإيراني بـ«الحرب الناعمة».



ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.