بريطانيا: منفذ هجوم ريدينغ كان يعمل منفرداً

ضباط من الشرطة البريطانية والبحث الجنائي في موقع حادث الطعن ببلدة ريدينغ البريطانية أمس (رويترز)
ضباط من الشرطة البريطانية والبحث الجنائي في موقع حادث الطعن ببلدة ريدينغ البريطانية أمس (رويترز)
TT

بريطانيا: منفذ هجوم ريدينغ كان يعمل منفرداً

ضباط من الشرطة البريطانية والبحث الجنائي في موقع حادث الطعن ببلدة ريدينغ البريطانية أمس (رويترز)
ضباط من الشرطة البريطانية والبحث الجنائي في موقع حادث الطعن ببلدة ريدينغ البريطانية أمس (رويترز)

قالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل أمس الاثنين إن «الرجل الذي نفذ هجوما بسكين في بلدة ريدينغ البريطانية كان يتصرف منفردا». وقالت باتيل: «هذا حدث مأساوي». ولم تعلق بشأن ما إذا كان الرجل الذي تم القبض عليه ليبيا، لكنها لم تقل إن ذلك غير صحيح. وقالت: «ما رأيناه هنا مساء السبت في ريدينغ كان من فعل فرد واحد». ووقفت بلدة ريدينغ الإنجليزية دقيقة صمت أمس الاثنين حدادا على أرواح ضحايا عملية طعن أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم أميركي في أحدث هجوم مرتبط بالإرهاب تشهده البلاد. ونُقل ثلاثة أشخاص غيرهم إلى المستشفى للعلاج بعدما هاجم رجل بسكين كبير الناس بشكل عشوائي في متنزه مساء يوم السبت. وقالت صحيفة ذا فيلادلفيا إينكويرر إن «من بين القتلى مواطنا أميركيا يدعى جو ريتشي بينيت (39 عاما) ويقيم في بريطانيا منذ 15 عاما». وأرسل السفير الأميركي وودي جونسون برقيات عزاء لأسر الضحايا، وكتب على تويتر يقول: «للأسف الشديد، كان بينهم مواطن أميركي». وتفيد تقارير إعلامية بأن المعلم جيمس فورلونغ صديق ريتشي بينيت قتل كذلك في الواقعة. ولم تحدد بعد هوية القتيل الثالث.
فيما قال وزير الأمن البريطاني جيمس بروكنشاير أمس الاثنين إن الهجوم الذي أوقع ثلاثة قتلى في بلدة ريدينغ كان عملا مروعا وصادما، لكنه رفض التعليق على تقارير أفادت بأن المهاجم المشتبه به كان معروفا للمخابرات البريطانية. وقالت الشرطة أول من أمس إن عملية الطعن التي شهدتها البلدة الواقعة في جنوب إنجلترا كانت عملا إرهابيا، ووصفت الهجوم الذي استهدف مجموعات تستمتع بشمس المغيب في متنزه بأنه من الفظائع. وقال بروكنشاير: «عمل مروع وصادم ذلك الذي شهدناه في ريدينغ»، وقال مصدر أمني غربي لـ«رويترز» مشترطا ألا ينشر اسمه إن «المقبوض عليه ليبي اسمه خيري سعد الله». وقال المصدر الأمني إن المخابرات الداخلية البريطانية (إم آي 5) رصدت سعد الله العام الماضي بعد معلومات عن تطلعاته للسفر سعيا وراء أعمال متطرفة رغم أن خططه لم تكتمل. وقال بروكنشاير لدى سؤاله عن تلك التقارير إن «الحكومة لا تعلق على شؤون المخابرات».
ولم يتم الكشف إلى الآن عن أسماء أي من الضحايا سوى جيمس فيرلونغ (36 عاما) وكان يعمل مدرسا. وقال والداه في بيان: «كان جيمس رجلا رائعا. كان جميلا وذكيا وأمينا ومرحا... لن ننساه ما حيينا وسيعيش في قلوبنا إلى الأبد». ومنح الليبي خيري سعد الله البالغ من العمر 25 عاما حق اللجوء إلى المملكة المتحدة، حسبما ذكرت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية. وتابعت وكالة الأمن الداخلي البريطانية «إم آي 5» تحركات سعد الله العام الماضي، وذلك بناء على معلومات مخابراتية عن طموحه بتنفيذ أعمال متطرفة ومحاولته السفر إلى ليبيا، غير أن خططه لم تسفر عن شيء، الأمر الذي حال دون استيفاء المعايير اللازمة لإجراء تحقيق شامل حوله. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)عن مصادر أمنية قولها، إن «المشتبه به أمضى سابقا عقوبة سجن لمدة قصيرة لارتكابه جنحة». وبحسب قائد شرطة مكافحة الإرهاب، نيل باسو، فإنه يجري التعامل مع الواقعة على أنها إرهابية، مضيفا «كان هذا عملا وحشيا». وتابع قائلا: «بناء على تحقيقاتنا التي أجريناها حتى الآن، لم يجد أفراد الشرطة ما يشير إلى تورط آخرين في الهجوم، ولا نبحث حاليا عن أي أحد آخر فيما يتصل بالواقعة». وعقد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي وصف الواقعة بأنها مروعة، اجتماعا الأحد مع مسؤولين أمنيين ووزراء كبار ومسؤولين بالشرطة للاطلاع على آخر مستجدات التحقيق.
وخيري سعد الله، لاجئ ليبي قدم إلى بريطانيا عقب اندلاع الحرب في ليبيا، حسبما ذكرت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية والتي نقلت عن أحد جيرانه قوله إنه لم يشارك في أي أعمال قتالية بليبيا، كما أن «علامات التطرف والتشدد لم تكن بادية عليه». أما صحيفة «تلغراف» البريطانية فقالت إن رصد تحركات سعد الله من قبل المخابرات البريطانية جاءت بناء على معلومات تشير إلى عزمه العودة إلى ليبيا للانضمام إلى ميلشيات إرهابية.
ولفتت الصحيفة البريطانية إلى وجود تقارير تتحدث عن عدم استقرار الصحة العقلية لسعد الله، الذي قدم إلى بريطانيا سنة 2012، ومنح حق اللجوء في 2018. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله، إن «المحققين يشتبهون بأن حالة الموقوف النفسية بين أهم عوامل الهجوم».
وحسب تقارير صحافية، خرج خير الله مؤخرا من السجن، حيث قضى عقوبة بتهم لا علاقة لها بالإرهاب. وأعادت طبيعة الهجوم في ريدينغ للأذهان وقائع أخرى حدثت ببريطانيا في الآونة الأخيرة واعتبرتها السلطات إرهابية. ففي فبراير (شباط)، قتلت الشرطة بالرصاص رجلا كان قد سُجن من قبل لترويجه لمواد محرضة على العنف والتشدد بعد أن طعن شخصين في شارع مزدحم في جنوب لندن. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، قتلت الشرطة بالرصاص أيضا رجلا بعد أن قتل شخصين طعنا على جسر لندن، وتبين أنه سُجن من قبل أيضا لاتهامات بالإرهاب.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.