تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته

تغيير المعدات والهواتف القديمة وإقامة شبكة منزلية مترابطة أهم حلولها

تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته
TT

تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته

تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته

بعد مرور أشهر على العزلة في المنازل، لا يزال الكثيرون يعانون من مصدر إزعاج مستمرّ هو... رداءة اتصال الإنترنت.
أثناء العمل، يخسر الاتصال المرئي مع الزملاء وضوحه فجأة، ويصل الصوت متأخراً. وفي وقت الاستراحة، يتطلّب تحميل الأفلام وألعاب الفيديو الكثير من الوقت. وفي أسوأ الأحوال، ينقطع اتصال الإنترنت كليا.

تراجع سرعة الإنترنت
مع تمسّك الناس اليوم بتدابير احتواء فيروس «كورونا»، تشهد سرعات الإنترنت حول العالم تراجعاً ملحوظاً إلى درجة أنّ بعض مزوّدي النطاق العريض يشعرون بالعجز أمام الضغط الذي تتعرّض له الشبكة. من جهة أخرى، قد يكون للمعدّات القديمة تأثير كبير على نشاط سرعات الإنترنت.
> تشخيص المشكلة. ما هو سبب تراجع سرعة الاتصال بالإنترنت؟ هل هو مزوّد الخدمة، أم المعدّات المستخدمة في المنزل؟ استخدموا الوسيلة التالية لتحدّدوا مكمن المشكلة.
- حمّلوا تطبيقاً لاختبار سرعة الإنترنت على هاتفكم مثل سبيد تست Speedtest من تطوير شركة أوكلا Ookla مجّاني لهواتف آندرويد وiOS.
- قفوا بجانب موجّه الإشارة واستخدموا التطبيق لإجراء اختبار السرعة.
- انتقلوا إلى الغرفة المجاورة للغرفة التي يوجد فيها موجّه الإشارة وقوموا بالاختبار مرّة ثانية.
- قارنوا النتائج.
إذا حصلتم على: أقلّ من 15 ميغابت في الثانية، فهذا يعني أنّ اتصالكم بطيء جداً؛ أما سرعة تقارب 25 ميغابت في الثانية فتعتبر كافية لتدفّق فيديو عالي الدقّة؛ وأخيرا إذا كانت السرعة تفوق 40 ميغابت في الثانية فإنها تعتبر ممتازة لتشغيل عدد كبير من الفيديوهات وألعاب الفيديو.
يقول سانجاي نورونها، مطوّر موجّه الإشارة «نيست واي - فاي» من غوغل: «إذا كانت نتائج الاختبار سريعة بالقرب من موجّه الإشارة وبطيئة بعيداً عنه، فهذا يعني أنّ المشكلة تكمن غالباً في الموجّه». أمّا في حال كانت النتائج بطيئة في موقعي الاختبار، فهذا يعني أنّ المشكلة من مزوّد الخدمة.

دور المعدات
- ما الحلّ إذا كان موجّه الإشارة هو السبب؟ إذا تأكّدتم من أنّ موجّه الإشارة هو سبب المشكلة، هذا يعني أنّ عليكم شراء جهاز جديد، أو يمكنكم اختيار واحد من العروض الكثيرة لتساعدكم على تحسين اتصال الواي - فاي.
ابدأوا بطرح الأسئلة التالية على أنفسكم:
- كم عمر موجّه الإشارة؟ إذا تجاوز الخمس سنوات، اذهبوا فوراً لشراء جهازٍ جديد. وبعد تحديث موجّه الإشارة، ستشعرون غالباً أنّكم قمتم بعملية الشراء الأكثر تأثيراً على حياتكم التقنية.
- أين تضعون موجّه الإشارة؟ يجب وضع موجّه الإشارة في موقع مركزي في المنزل لضمان تغطية الإشارة لأكبر عدد ممكن من الغرف. علاوة على ذلك، يجب وضع الموجّه في بقعة مفتوحة ومرتفعة، وليس في مكان مقفل كخزانة أو تحت المكتب، ليتمكّن الجهاز من بثّ إشارة واضحة. كما يجب أن تتفادوا وضعه بالقرب من أشياء ومواد تسبّب تشويشاً كحوض للأسماك أو أجساما معدنية.

شبكة مترابطة
- كم تبلغ مساحة المنزل؟ إذا كنتم تعيشون في منزل متعدّد الطوابق وكثير الغرف، وتشعرون أنّ إرسال موجّه الإشارة ضعيف في بعض الأماكن، اتجهوا إلى ما يُعرف بنظام الشبكة المترابطة mesh network system.
يضمّ هذا النظام عدّة نقاط اتصال بالواي - فاي ويتألّف من موجّه إشارة رئيسي ومراكز تتيح لكم وصل أكثر من نقطة اتصال لاسلكية ببعضها البعض للحصول على تغطية إنترنت كاملة وقوية في جميع أنحاء المنزل.
ننصحكم بالأنظمة الشبكية «غوغل واي - فاي» Google Wifi و«إيرو» Eero من أمازون التي يبدأ سعرها من 99 دولاراً مع موّجه إشارة واحد وإمكانية تجهيزها بنقاط اتصال إضافية. بشكل عام، ينصح الخبراء باعتماد النظام الشبكي حتّى في المنازل الصغيرة لأنّها شديدة السرعة وسهلة الإعداد والتركيب.

هواتف قديمة
- هل يمكن لأجهزة أخرى تملكونها أن تتسبّب بإضعاف سرعة الاتصال بالإنترنت؟ قد تلعب الأجهزة المصممة بتقنية إنترنت قديمة دوراً كبيراً في إضعاف سرعات الإنترنت في جميع أجهزتكم الأخرى.
على سبيل المثال، يستخدم جهاز الآيفون 5 الصادر عام 2012 جيلاً قديماً من معيار الواي - فاي، بينما تستخدم هواتف الآيفون الصادرة عام 2014 وما يليها معيار واي - فاي أكثر سرعة.
لنقل مثلاً إنّكم تملكون جهاز آيفون بإصدار حديث، بينما يملك شخص آخر في المنزل الآيفون 5، إذا بدأ هذا الأخير بتحميل مقطع فيديو على هاتفه ومن ثمّ بدأتم أنتم بتحميل شيء ما على هاتفكم، سيحتاج الهاتف القديم إلى وقت أطول للانتهاء من مهمّته وقبل أن تتفرّغ الإشارة وتسمح لهاتفكم بتحميل ما يريده بالسرعة القصوى.
تجدون حلّ هذه المشكلة في بعض موجهات الإشارة الحديثة التي تقدّم إعدادات تمنح أولوية الحصول على السرعات الكبيرة لأجهزة محدّدة. للاستفادة من هذه الإعدادات، راجعوا كتيّب التعليمات الخاص بالموجه لتطبيق الخطوات الصحيحة. وفي هذه الحالة، لا شكّ أنكم ستمنحون هاتفكم الحديث الأولوية على الجهاز الآخر الذي يعود للعام 2012.
- هل يلعب الجيران دوراً في إضعاف الاتصال؟ في الأبنية السكنية التي تتألّف من شقق عديدة مليئة بالتقنية، تتصارع إشارات الأجهزة في ما بينها لحجز مكان لها على قنوات الاتصالات اللاسلكية نفسها. يمكنكم الاطلاع على قنوات الراديو التي يستخدمها الجيران من خلال تطبيقات متخصصة كـ«واي -فاي أنلايزر» WiFi Analyzer. بعدها، عودوا إلى كتيّب التعليمات الخاص بموجّه الإشارة للاطلاع على الخطوات التي تتيح لكم اختيار قناة أقلّ زحاما.
قد تكون هذه الخطوة مملّة بعض الشيء بالنسبة لكم، لا سيّما في ظلّ وجود بعض موجّهات الإشارة الحديثة التي تختار قنوات الراديو القليلة الازدحام بشكل تلقائي. وبالطبع، يبقى استبدال موجّه الإشارة بواسطة آخر أحدث منه الحلّ الأنجع والأكثر عملية.

مشاكل الخدمة
- مشكلة مزود الخدمة. أمّا إذا كان مزوّد الخدمة هو مصدر المشكلة، فلن يسعكم القيام بالكثير.
في حال تأكّدتم من أنّ مزوّد الخدمة هو سبب المشكلة التي تعانون منها، إذن تملكون حلاً وحيداً وهو الاتصال به لطلب المساعدة.
عندما تتصلون بالمزوّد، اطرحوا الأسئلة التالية على قسم الدعم:
- لماذا تراجعت سرعة اتصال الإنترنت؟ في بعض الأحيان، يستطيع قسم الدعم تحليل أداء الإنترنت وإحداث التغييرات اللازمة لتسريع الاتصال. ولكنّ هذه الخطوة نادرة وغالباً ما يحتاج الحلّ إلى خبير تقنيّ يزور المنزل لمعاينة المشكلة.
- هل يحتاج المودم للتغيير؟ يتعرّض المودم، أي العلبة التي تصل منزلكم بخدمة مزوّد الإنترنت، للتقادم ويحتاج إلى التبديل من وقت إلى آخر. لذا، في حال أبلغكم قسم الدعم بأنّ المودم أصبح قديماً، بادروا إلى تحديد موعد للخبير التقني ليأتي ويركّب علبة جديدة.
يمكنكم أيضاً أن تشتروا المودم بأنفسكم وأن تتواصلوا مع مزوّد الإنترنت لتشغيله. ينصحكم موقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز»، والمتخصص في اختبار المنتجات، بشراء مودم من علامة موتورولّا Motorola أو «نيت غير» Netgear يتراوح سعره بين 80 و90 دولاراً.
- هل يمكنكم شراء حزم بسرعات أكبر؟ قد يعرض عليكم مزوّد الخدمة حزماً مدعومة بمزيد من النطاق العريض المخصص لتدفّق الفيديوهات العالية الجودة وعمليات التحميل السريعة. لذا، يجب أن تستفسروا عن الخيارات المتاحة. وكملاذ أخير، يمكنكم اللجوء لخطط الدعم. تأتي معظم الهواتف الحديثة مدعومة بميزة النقطة الساخنة التي تحوّل اتصال الهاتف الخلوي إلى شبكة واي - فاي مصغّرة. (تجدون خطوات استخدام النقاط الساخنة في هواتف آيفون وآندرويد على موقعي غوغل وأبل الإلكترونيين).

- خدمة «نيويورك تايمز»



«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.