تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته

تغيير المعدات والهواتف القديمة وإقامة شبكة منزلية مترابطة أهم حلولها

تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته
TT

تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته

تخلّص من بطء الإنترنت ورداءته

بعد مرور أشهر على العزلة في المنازل، لا يزال الكثيرون يعانون من مصدر إزعاج مستمرّ هو... رداءة اتصال الإنترنت.
أثناء العمل، يخسر الاتصال المرئي مع الزملاء وضوحه فجأة، ويصل الصوت متأخراً. وفي وقت الاستراحة، يتطلّب تحميل الأفلام وألعاب الفيديو الكثير من الوقت. وفي أسوأ الأحوال، ينقطع اتصال الإنترنت كليا.

تراجع سرعة الإنترنت
مع تمسّك الناس اليوم بتدابير احتواء فيروس «كورونا»، تشهد سرعات الإنترنت حول العالم تراجعاً ملحوظاً إلى درجة أنّ بعض مزوّدي النطاق العريض يشعرون بالعجز أمام الضغط الذي تتعرّض له الشبكة. من جهة أخرى، قد يكون للمعدّات القديمة تأثير كبير على نشاط سرعات الإنترنت.
> تشخيص المشكلة. ما هو سبب تراجع سرعة الاتصال بالإنترنت؟ هل هو مزوّد الخدمة، أم المعدّات المستخدمة في المنزل؟ استخدموا الوسيلة التالية لتحدّدوا مكمن المشكلة.
- حمّلوا تطبيقاً لاختبار سرعة الإنترنت على هاتفكم مثل سبيد تست Speedtest من تطوير شركة أوكلا Ookla مجّاني لهواتف آندرويد وiOS.
- قفوا بجانب موجّه الإشارة واستخدموا التطبيق لإجراء اختبار السرعة.
- انتقلوا إلى الغرفة المجاورة للغرفة التي يوجد فيها موجّه الإشارة وقوموا بالاختبار مرّة ثانية.
- قارنوا النتائج.
إذا حصلتم على: أقلّ من 15 ميغابت في الثانية، فهذا يعني أنّ اتصالكم بطيء جداً؛ أما سرعة تقارب 25 ميغابت في الثانية فتعتبر كافية لتدفّق فيديو عالي الدقّة؛ وأخيرا إذا كانت السرعة تفوق 40 ميغابت في الثانية فإنها تعتبر ممتازة لتشغيل عدد كبير من الفيديوهات وألعاب الفيديو.
يقول سانجاي نورونها، مطوّر موجّه الإشارة «نيست واي - فاي» من غوغل: «إذا كانت نتائج الاختبار سريعة بالقرب من موجّه الإشارة وبطيئة بعيداً عنه، فهذا يعني أنّ المشكلة تكمن غالباً في الموجّه». أمّا في حال كانت النتائج بطيئة في موقعي الاختبار، فهذا يعني أنّ المشكلة من مزوّد الخدمة.

دور المعدات
- ما الحلّ إذا كان موجّه الإشارة هو السبب؟ إذا تأكّدتم من أنّ موجّه الإشارة هو سبب المشكلة، هذا يعني أنّ عليكم شراء جهاز جديد، أو يمكنكم اختيار واحد من العروض الكثيرة لتساعدكم على تحسين اتصال الواي - فاي.
ابدأوا بطرح الأسئلة التالية على أنفسكم:
- كم عمر موجّه الإشارة؟ إذا تجاوز الخمس سنوات، اذهبوا فوراً لشراء جهازٍ جديد. وبعد تحديث موجّه الإشارة، ستشعرون غالباً أنّكم قمتم بعملية الشراء الأكثر تأثيراً على حياتكم التقنية.
- أين تضعون موجّه الإشارة؟ يجب وضع موجّه الإشارة في موقع مركزي في المنزل لضمان تغطية الإشارة لأكبر عدد ممكن من الغرف. علاوة على ذلك، يجب وضع الموجّه في بقعة مفتوحة ومرتفعة، وليس في مكان مقفل كخزانة أو تحت المكتب، ليتمكّن الجهاز من بثّ إشارة واضحة. كما يجب أن تتفادوا وضعه بالقرب من أشياء ومواد تسبّب تشويشاً كحوض للأسماك أو أجساما معدنية.

شبكة مترابطة
- كم تبلغ مساحة المنزل؟ إذا كنتم تعيشون في منزل متعدّد الطوابق وكثير الغرف، وتشعرون أنّ إرسال موجّه الإشارة ضعيف في بعض الأماكن، اتجهوا إلى ما يُعرف بنظام الشبكة المترابطة mesh network system.
يضمّ هذا النظام عدّة نقاط اتصال بالواي - فاي ويتألّف من موجّه إشارة رئيسي ومراكز تتيح لكم وصل أكثر من نقطة اتصال لاسلكية ببعضها البعض للحصول على تغطية إنترنت كاملة وقوية في جميع أنحاء المنزل.
ننصحكم بالأنظمة الشبكية «غوغل واي - فاي» Google Wifi و«إيرو» Eero من أمازون التي يبدأ سعرها من 99 دولاراً مع موّجه إشارة واحد وإمكانية تجهيزها بنقاط اتصال إضافية. بشكل عام، ينصح الخبراء باعتماد النظام الشبكي حتّى في المنازل الصغيرة لأنّها شديدة السرعة وسهلة الإعداد والتركيب.

هواتف قديمة
- هل يمكن لأجهزة أخرى تملكونها أن تتسبّب بإضعاف سرعة الاتصال بالإنترنت؟ قد تلعب الأجهزة المصممة بتقنية إنترنت قديمة دوراً كبيراً في إضعاف سرعات الإنترنت في جميع أجهزتكم الأخرى.
على سبيل المثال، يستخدم جهاز الآيفون 5 الصادر عام 2012 جيلاً قديماً من معيار الواي - فاي، بينما تستخدم هواتف الآيفون الصادرة عام 2014 وما يليها معيار واي - فاي أكثر سرعة.
لنقل مثلاً إنّكم تملكون جهاز آيفون بإصدار حديث، بينما يملك شخص آخر في المنزل الآيفون 5، إذا بدأ هذا الأخير بتحميل مقطع فيديو على هاتفه ومن ثمّ بدأتم أنتم بتحميل شيء ما على هاتفكم، سيحتاج الهاتف القديم إلى وقت أطول للانتهاء من مهمّته وقبل أن تتفرّغ الإشارة وتسمح لهاتفكم بتحميل ما يريده بالسرعة القصوى.
تجدون حلّ هذه المشكلة في بعض موجهات الإشارة الحديثة التي تقدّم إعدادات تمنح أولوية الحصول على السرعات الكبيرة لأجهزة محدّدة. للاستفادة من هذه الإعدادات، راجعوا كتيّب التعليمات الخاص بالموجه لتطبيق الخطوات الصحيحة. وفي هذه الحالة، لا شكّ أنكم ستمنحون هاتفكم الحديث الأولوية على الجهاز الآخر الذي يعود للعام 2012.
- هل يلعب الجيران دوراً في إضعاف الاتصال؟ في الأبنية السكنية التي تتألّف من شقق عديدة مليئة بالتقنية، تتصارع إشارات الأجهزة في ما بينها لحجز مكان لها على قنوات الاتصالات اللاسلكية نفسها. يمكنكم الاطلاع على قنوات الراديو التي يستخدمها الجيران من خلال تطبيقات متخصصة كـ«واي -فاي أنلايزر» WiFi Analyzer. بعدها، عودوا إلى كتيّب التعليمات الخاص بموجّه الإشارة للاطلاع على الخطوات التي تتيح لكم اختيار قناة أقلّ زحاما.
قد تكون هذه الخطوة مملّة بعض الشيء بالنسبة لكم، لا سيّما في ظلّ وجود بعض موجّهات الإشارة الحديثة التي تختار قنوات الراديو القليلة الازدحام بشكل تلقائي. وبالطبع، يبقى استبدال موجّه الإشارة بواسطة آخر أحدث منه الحلّ الأنجع والأكثر عملية.

مشاكل الخدمة
- مشكلة مزود الخدمة. أمّا إذا كان مزوّد الخدمة هو مصدر المشكلة، فلن يسعكم القيام بالكثير.
في حال تأكّدتم من أنّ مزوّد الخدمة هو سبب المشكلة التي تعانون منها، إذن تملكون حلاً وحيداً وهو الاتصال به لطلب المساعدة.
عندما تتصلون بالمزوّد، اطرحوا الأسئلة التالية على قسم الدعم:
- لماذا تراجعت سرعة اتصال الإنترنت؟ في بعض الأحيان، يستطيع قسم الدعم تحليل أداء الإنترنت وإحداث التغييرات اللازمة لتسريع الاتصال. ولكنّ هذه الخطوة نادرة وغالباً ما يحتاج الحلّ إلى خبير تقنيّ يزور المنزل لمعاينة المشكلة.
- هل يحتاج المودم للتغيير؟ يتعرّض المودم، أي العلبة التي تصل منزلكم بخدمة مزوّد الإنترنت، للتقادم ويحتاج إلى التبديل من وقت إلى آخر. لذا، في حال أبلغكم قسم الدعم بأنّ المودم أصبح قديماً، بادروا إلى تحديد موعد للخبير التقني ليأتي ويركّب علبة جديدة.
يمكنكم أيضاً أن تشتروا المودم بأنفسكم وأن تتواصلوا مع مزوّد الإنترنت لتشغيله. ينصحكم موقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز»، والمتخصص في اختبار المنتجات، بشراء مودم من علامة موتورولّا Motorola أو «نيت غير» Netgear يتراوح سعره بين 80 و90 دولاراً.
- هل يمكنكم شراء حزم بسرعات أكبر؟ قد يعرض عليكم مزوّد الخدمة حزماً مدعومة بمزيد من النطاق العريض المخصص لتدفّق الفيديوهات العالية الجودة وعمليات التحميل السريعة. لذا، يجب أن تستفسروا عن الخيارات المتاحة. وكملاذ أخير، يمكنكم اللجوء لخطط الدعم. تأتي معظم الهواتف الحديثة مدعومة بميزة النقطة الساخنة التي تحوّل اتصال الهاتف الخلوي إلى شبكة واي - فاي مصغّرة. (تجدون خطوات استخدام النقاط الساخنة في هواتف آيفون وآندرويد على موقعي غوغل وأبل الإلكترونيين).

- خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.