«تخفيف اضطراري» للإجراءات الاحترازية يرفع توقعات أسعار النفط

«بنك أوف أميركا» تنبأ بتعافي الطلب... وروسيا تشير إلى مستوى 50 دولاراً للبرميل

«تخفيف اضطراري» للإجراءات الاحترازية يرفع توقعات أسعار النفط
TT

«تخفيف اضطراري» للإجراءات الاحترازية يرفع توقعات أسعار النفط

«تخفيف اضطراري» للإجراءات الاحترازية يرفع توقعات أسعار النفط

بدأت دول ومؤسسات ترفع توقعاتها لأسعار النفط للعام الجاري، بعد عودة تدريجية للأنشطة الاقتصادية في أنحاء العالم، جراء تخفيف اضطراري للإجراءات الاحترازية، كانت الحكومات قررته خشية تفشي كورونا، لكن الضغوط الاقتصادية أجبرت على عودة العمل.
فقد نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين قوله، الاثنين، إن بلاده ترى أن سعر النفط بين 40-50 دولارا للبرميل عادل ومتوازن. غير أن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك كان قد توقع عودة الوضع الطبيعي لأسواق النفط في 2021.
ورفع بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش، توقعاته لسعر النفط في العامين الحالي والمقبل مع تعافي الطلب من إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا وتراجع الإمدادات بموجب اتفاق أوبك+ لخفض الإنتاج وتقليص المنتجين للإنفاق الرأسمالي.
ورفع البنك توقعاته لخام برنت في 2020 إلى 43.70 دولار للبرميل من تقدير سابق عند 37 دولارا. وتوقع البنك أن يبلغ متوسط الأسعار 50 دولارا و55 دولارا للبرميل في عامي 2021 و2022 على الترتيب.
وبالنسبة لخام غرب تكساس الوسيط، يتوقع بنك أوف أميركا متوسط سعر عند 39.70 دولار للبرميل هذا العام من 32 دولارا سابقا، ومتوسط أسعار عند 47 دولارا في 2021 و50 دولارا في 2022.
وقال البنك في مذكرة بتاريخ يوم الجمعة: «مع اقترابنا من العام المقبل، نعتقد أن الطلب على النقل يمكن أن يتعافى بوتيرة أسرع مما توقعنا في البداية». وأضاف «نعتقد أيضا أن أوبك+ ستخفض على الأرجح كميات المعروض بأكبر مما كنا نتوقع قبل ثلاثة أشهر».
جرى تداول العقود الآجلة لخام برنت عند 42.17 دولار للبرميل تقريبا الاثنين، والخام الأميركي عند 39.54 دولار.
وتوقع البنك أيضا أن تسجل سوق النفط عجزا قدره 2.5 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من عام 2020 و1.7 مليون برميل يوميا في عام 2021.
وأمام هذه التوقعات المتفائلة، جرى خفض معدلات تشغيل المصافي في أوروبا والصين لإتاحة الوقت لبيع إمدادات المنتجات المكررة قبل معالجة الخام المخزن، والذي تتوافر مخزوناته بكثرة، مما يجعل شراء شحنات نفط جديدة أقل جاذبية.
في الوقت نفسه، تحسنت أرباح التكرير للمنتجات بشكل طفيف، لكنها لا تزال غير بعيدة عن أدنى مستوياتها في أوج الجائحة، إذ يواجه العالم تعافيا تكتنفه الضبابية.
وقال أحد المتعاملين في النفط أمس: «هوامش الربح ليست عند أدنى مستوياتها لكنها سيئة - لن يدعم ذلك الطلب. نلحظ هذه الزيادات المحتملة في كوفيد-19، والتي لن تدعم هي الأخرى الأمور... كانت السوق مغالى فيها وستحتاج إلى التراجع بما يتماشى مع الحقائق الآن».
وتراجع الأسعار واضح عالميا، فعروض الخامين الأثقل داليا الأنجولي ودجينو الكونغولي منخفضة بدولار على الأقل عنها قبل أسبوع واحد فقط لنحو دولار فوق برنت المؤرخ.
وزاد الخصم الفوري لدرجة خام مربان الخفيف عالي الكبريت الذي تنتجه أبوظبي لتقترب من دولار مقارنة مع أسعار بيعها الرسمية في غضون أيام قليلة فقط.
كما نزلت خامات منطقة حوض البحر المتوسط عن ذراها، إذ انخفضت عروض مزيج سي.بي.سي بنحو دولار ويجري بيع خام أذربيجان بما يقل دولارا عنه في وقت سابق في يونيو حزيران.
وقالت شركة تكرير: «لم نشتر أي شيء منذ عدة أسابيع مضت، إذ إن كل شيء مرتفع السعر للغاية. لا تزال أسعار سي.بي.سي هي أكثر أسعار معقولة، لكنها لا تزال تبعد بما بين 20 و30 سنتا عن المستوى الذي يحقق ربحية.. قلص الكثير من المصافي في حوض البحر المتوسط التشغيل، لذا فالأمل في أن يدفع انخفاض الطلب فروق الأسعار للنزول».
وفي الولايات المتحدة، يستعيد منتجو النفط الصخري حاليا حوالي ربع الكميات التي أوقفوها مع تحسن الأسعار، مما يضغط على الأسعار في السوق الحاضرة في الحوض البرمي وحوض باكان.
جاءت أغلب الزيادة في الطلب على تسليمات الخام في السوق الحاضرة من الصين، لكن مصادر بالسوق تقول إن شركات تكرير مستقلة هناك عزفت عن الأسعار الأعلى، إذ قلصت معدلات التشغيل في ظل انتظارها لحصص جديدة من واردات الخام من الحكومة.



«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.