تركيا تحاول وقف هروب المستثمرين الأجانب من سوقها المالية

موجات بيع عنيفة تفاقمت جراء سياسات إردوغان على مدار 7 سنوات

تعرضت السندات التركية لموجات بيعية عنيفة مع الخفض الحاد والمتوالي للفائدة إلى ما دون مستوى التضخم (رويترز)
تعرضت السندات التركية لموجات بيعية عنيفة مع الخفض الحاد والمتوالي للفائدة إلى ما دون مستوى التضخم (رويترز)
TT

تركيا تحاول وقف هروب المستثمرين الأجانب من سوقها المالية

تعرضت السندات التركية لموجات بيعية عنيفة مع الخفض الحاد والمتوالي للفائدة إلى ما دون مستوى التضخم (رويترز)
تعرضت السندات التركية لموجات بيعية عنيفة مع الخفض الحاد والمتوالي للفائدة إلى ما دون مستوى التضخم (رويترز)

تبذل تركيا جهوداً لوقف خروج المستثمرين الأجانب من سوق السندات المحلية، بعدما تسارع الأمر خلال العام الجاري بسبب تزايد مخاوف تتعلق بمستقبل السياسة والاقتصاد في ظل توجهات حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان.
وانخفضت حصة السندات المحلية التي يمتلكها المستثمرون من غير المقيمين في تركيا إلى النصف منذ يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 5 في المائة من الإجمالي، وهو أدنى مستوى منذ عام 2005. وبلغت النسبة أكثر من 25 في المائة في منتصف عام 2013، بحسب الإحصائيات الرسمية.
ووقعت وزارة المالية والخزانة التركية صفقة مع «يوروكلير»، وهي شركة خدمات مالية مقرها بلجيكا، لفتح باب أمام المستثمرين لدخول سوق السندات الحكومية المحلية. ويمكن أن يسهم هذا الاتفاق في إعادة تنشيط الاهتمام الأجنبي بالسندات التركية، حيث شهدت تجارب روسيا وبولندا نجاحاً بعد اعتمادهما إجراءات مماثلة.
وباع الأجانب السندات التركية بكميات كبيرة، خلال السنة المالية الحالية، بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة إلى ما دون معدل التضخم.
وكانت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية اتهمت في مايو (أيار) الماضي، 3 بنوك دولية؛ وهي «سيتي غروب» و«يو بي إس غروب» و«بي إن بي باريبا»، بالتلاعب في سوق الصرف وأسعار العملة في تركيا، حيث لم تفِ بالتزاماتها تجاه البنوك التركية من الليرة مقابل العملات الصعبة التي اشترتها.
وتعرضت «يوروكلير» لفترة حظر أيضاً، لكن وكالة التنظيم والإشراف المصرفي في تركيا أعلنت في مايو أنها ستستثنيها مع «كلير ستريم» من حدود فرضتها على عمليات البنوك بالليرة مع المؤسسات المالية الأجنبية.
وجاء بيع السندات خلال العام الجاري امتداداً لاتجاه استمر لمدة 7 سنوات تقريباً، حيث أثارته المخاوف بشأن السياسات الاستبدادية في البلاد والممارسات الاقتصادية غير التقليدية والمواقف المعادية للغرب.
وأكد خبراء أن احتجاجات متنزه جيزي بارك بتركيا، التي وقعت في مايو 2013 والحملة القمعية التي شنتها السلطات عليها، كانت حافزاً أولياً لبيع الأجانب للسندات، ما قلل حصتها في السوق من 25 إلى 20 في المائة خلال عام واحد.
أما عملية البيع الثانية، فجاءت عقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، عندما اعتقلت الحكومة عشرات الآلاف من المشتبه بهم وبدأت في استهداف خصومها السياسيين. ودفعت الأحداث الاتحاد الأوروبي إلى تجميد التقدم في مفاوضات انضمام تركيا إلى عضويته.
وجرت العملية الثالثة في منتصف عام 2018، حيث تورط الرئيس إردوغان في خلاف سياسي مع الولايات المتحدة بشأن اعتقال القس الأميركي أندرو برانسون بتهمة الإرهاب، ما أثار أزمة عملة في الصيف أدت إلى فقد الليرة التركية 40 في المائة من قيمتها في أغسطس (آب).
وتكرر الأمر نفسه العام الماضي، حيث فقد حزب إردوغان سيطرته على المدن الثلاث الكبرى في تركيا؛ أنقرة وإزمير وإسطنبول، في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2019، حيث قررت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا إعادة الانتخابات المحلية في إسطنبول، بعد أن طعن حزب العدالة والتنمية في نتائجها مسلّطاً ضغطاً سياسياً شديداً. وبعد أن شهد خسارة أخرى، أقال إردوغان محافظ البنك المركزي واستبدله بسبب ما قال إنه فشل في دعم سياساته الاقتصادية المؤيدة للنمو. وخفض البنك أسعار الفائدة إلى 8.75 في المائة من 24 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2018. وارتفع مؤشر التضخم الرئيسي 11.4 في المائة على أساس سنوي. وتسبب التوغل العسكري التركي في سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، في مزيد من الأضرار لعلاقات تركيا مع الغرب.
وذكر تقرير نشره بنك «آي إن جي» في تركيا الأسبوع الماضي، أن صفقة «يوروكلير» ستسهّل توصّل وزارة المالية والخزانة إلى أهدافها، مستشهداً بأمثلة تشمل تجارب دول أخرى مثل روسيا.
وأوضح البنك أن صفقة أنقرة مع يوروكلير يمكن أن تمثل نقطة تحول في التصور بأن تركيا قد تنفصل عن الأسواق الدولية وأن النتيجة قد تكون عكسية. وتسعى تركيا إلى جذب استثمارات تساعدها في تمويل إجراءاتها الهادفة لدعم الاقتصاد والخروج من دائرة خطر الانكماش الاقتصادي الحاد الناجم عن وباء كورونا، حيث سجلت عجزاً في الميزانية قدره 43.7 مليار ليرة (6.4 مليار دولار) في مارس (آذار) و43.2 مليار ليرة في أبريل (نيسان).
كما تحتاج تركيا إلى الأموال الأجنبية لمساعدتها في تمويل عجز الحساب الجاري، الذي يتضاعف بسرعة بسبب تراجع الصادرات. وتفاقمت مشاكل تركيا المالية بسبب أزمة السياحة، حيث ساعد هذا القطاع البلاد في تحقيق 34.9 مليار دولار في 2019. وفي الوقت نفسه، تقلص الاستثمار الأجنبي المباشر بقوة.
وتخطط وزارة الخزانة والمالية لاقتراض 82 مليار ليرة من السوق المحلية بين يونيو (حزيران) الحالي وأغسطس (آب) المقبل لسداد 61.1 مليار ليرة من الديون المحلية المستحقة، وفقاً لأحدث برنامج للاقتراض. وتستخدم تركيا أي فائض في الاقتراض لتمويل الإنفاق الحكومي.
ويقول الخبراء إنه على الرغم من بعض التفاؤل بشأن فوائد صفقة «يوروكلير»، فإنها قد تكون محدودة. فقد تراجع صافي احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي، ما فاقم المخاوف بشأن عدم الاستقرار الاقتصادي. لكن، ورغم توقع تدفق عائدات السياحة لشهري يونيو ويوليو (تموز)، وربما أغسطس، قد تعود الليرة إلى أدنى مستوياتها بسرعة.
وتؤثر العوامل السياسية على المستثمرين الأجانب، حيث يعمق إردوغان دور تركيا في الصراع بليبيا، فضلاً عن تصعيد التوترات السياسية مع اليونان المجاورة والعالم العربي بعملياتها العسكرية في سوريا والعراق، وآخرها قصف شمال العراق في عملية جوية سمتها «مخلب - النسر»، استهدفت مواقع حزب العمال الكردستاني داخل إقليم كردستان أتبعتها بعملية برية باسم «المخلب - النمر».
في سياق متصل، أعلن البنك المركزي التركي أن الأصول الخارجية لتركيا بلغت 225.8 مليار دولار في نهاية أبريل الماضي، بانخفاض 10.9 في المائة عن نهاية عام 2019. كما انخفضت خصوم الدولة ضد غير المقيمين بنسبة 8.1 في المائة، لتصل إلى 550.2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.
وقال البنك، في بيان أمس، إن صافي وضع الاستثمار الدولي الذي يعرف بأنه الفرق بين الأصول والخصوم الخارجية لتركيا، سجل سالب 324.4 مليار دولار في نهاية أبريل، مقارنة مع سالب 345 مليار دولار في نهاية عام 2019.



إيطاليا تبحث مع الجزائر زيادة إمدادات الغاز وسط اضطراب أسواق الطاقة

تأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلّقة» من الغاز القطري وقد تكون الجزائر هي البديل (إكس)
تأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلّقة» من الغاز القطري وقد تكون الجزائر هي البديل (إكس)
TT

إيطاليا تبحث مع الجزائر زيادة إمدادات الغاز وسط اضطراب أسواق الطاقة

تأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلّقة» من الغاز القطري وقد تكون الجزائر هي البديل (إكس)
تأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلّقة» من الغاز القطري وقد تكون الجزائر هي البديل (إكس)

تصل رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني، اليوم الأربعاء، إلى الجزائر، في زيارة يُنتظر منها بحث سُبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، والدفع بالتعاون الاقتصادي التجاري بين البلدين بالموازاة مع تنامي حالة من عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية.

والزيارة هي الثانية من نوعها لميلوني إلى الجزائر بعد تلك التي قامت بها في عام 2023.

وستُجري ميلوني محادثات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كما ستلتقي محمد عرقاب، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، ومراد عجال وزير الطاقة والطاقات المتجددة، وستترأس أشغال إطلاق غرفة التجارة الجزائرية الإيطالية.

ويرجّح مراقبون أن يسيطر موضوع الطاقة على زيارة ميلوني إلى الجزائر، إذ لا يستبعد أن تجري مناقشة سُبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية، بالنظر لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وظلت إمدادات إيطاليا من الغاز الطبيعي الجزائري تهيمن على وارداتها من هذا البلد، لتصل، العام الماضي، إلى 8.1 مليار يورو، بما يعادل 83 في المائة من إجمالي الواردات التي تراجعت 12.9 في المائة إلى 9.78 مليار يورو.

ووفق بيانات وكالة «نوفا» الإيطالية، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر وإيطاليا 12.98 مليار يورو خلال عام 2025، منها 3.2 مليار يورو تُمثل الصادرات الإيطالية التي ارتفعت 13.8 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وتأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلَّقة» من الغاز الطبيعي من قطر، بعد توقف الإنتاج بمركز رأس لفان، والتي تصل إلى 10 في المائة من مجموع احتياجاتها، وقد تكون الجزائر هي البديل، علماً بأنها تستورد منها نحو 36 في المائة من وارداتها الغازية.

لكن الجزائر، التي لا تُعارض تصدير كميات إضافية من الغاز الطبيعي إلى إيطاليا، تأمل في الحصول على سعر يتناسب مع ذلك المتداول بالأسواق الحرة، والتي عرفت ارتفاعاً لافتاً خلال الفترة الأخيرة بسبب السباق الدولي، بخلاف العقود الطويلة الأمد.

ووسّعت «إيني» الإيطالية دورها في الجزائر من خلال شراء حصة «بريتيش بتروليوم» البريطانية في حقليْ عين أمناس وعين صالح جنوب الجزائر، وعمدت بعدها إلى الاستحواذ على أصول «نبتون إنرجي» البريطانية في حقل توات غاز بولاية أدرار إلى الجنوب الغربي. كما قامت «إيني» أيضاً بشراء جزء من حصة «إنجي» الفرنسية في حقل «توات غاز» قوامه 8 في المائة لتصل حصتها إلى 43 في المائة، فضلاً عن فوزها بمناقصة لتطوير حقل رقان 2 الغازي، بالشراكة مع الشركة التايلاندية «PTTEP».

وخلال الصيف الماضي، وقّعت «إيني» عقداً مع «سوناطراك» لتطوير حقل غازيّ بمحيط إيليزي بقيمة مالية تُقدر بـ1.35 مليار دولار.


آمال التهدئة تقود صعود العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

آمال التهدئة تقود صعود العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، مع تحسن معنويات المستثمرين بفضل آفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

وسجّلت العقود الآجلة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفع «داو جونز» بنسبة 0.94 في المائة، «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 0.91 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 1.08 في المائة، وفق «رويترز».

وجاءت هذه المكاسب بعد تقارير إعلامية أفادت بأن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر في حربها مع إيران، مما خفف بعض المخاوف بشأن استمرار انقطاع إمدادات الطاقة. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً لإنهاء الحرب، بينما أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة تعتزم مناقشة الخطة خلال وقف إطلاق النار المقترح.

ورغم ذلك، نفت طهران أي مفاوضات، وتبادلت إيران وإسرائيل غارات جوية يوم الأربعاء.

وقال مايك أورورك، كبير استراتيجيي السوق في «جونز تريدينغ»: «على الرغم من أننا لا نتوقع تصعيداً أميركياً في المستقبل، فإننا قد نُفاجأ بحل قصير المدى. قد يظهر سيناريو يُجبر فيه تصاعد أزمة إيران وارتفاع أسعار الطاقة الرئيس ترمب على اتخاذ خطوات تصعيدية، لكن هذا لا يبدو وشيكاً».

واستمدت الأسواق العالمية بعض الارتياح من هذه التقارير، مع توقع انفراجة تُساعد على استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وانخفضت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، مما دعم الإقبال على المخاطرة بشكل عام.

وقال محللون في «يو بي إس» لإدارة الثروات العالمية: «ينبغي على المستثمرين توخي الحذر بشأن افتراض استئناف سريع لتدفقات الطاقة، لكن السيناريو الأساسي هو أن التدفقات ستستأنف دون أضرار اقتصادية جوهرية أو دائمة».

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على انخفاض يوم الثلاثاء بعد تداولات متذبذبة، عقب تلاشي موجة التفاؤل التي أعقبت قرار الرئيس دونالد ترمب بتأجيل ضربات على شبكة الكهرباء الإيرانية.

وفي تمام الساعة 5:13 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 437 نقطة أو 0.94 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 60 نقطة أو 0.91 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 261.75 نقطة أو 1.08 في المائة.

وكان ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالصراع الإيراني قد أعاد إشعال المخاوف بشأن التضخم، مما زاد من تعقيد توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية. وتشير أداة «فيد ووتش» إلى أن الأسواق لا تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام، مقارنة بتوقعين كانا واردين قبل اندلاع الحرب.

وفي قطاع التكنولوجيا، ارتفعت أسهم شركة «آرم» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 12.6 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد إعلانها عن شريحة جديدة لمراكز البيانات تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتي يُتوقع أن تُدرّ مليارات الدولارات من الإيرادات.

كما شهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق ارتفاعاً طفيفاً، حيث ارتفعت أسهم «إنتل» بنسبة 3.8 في المائة، و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 2.9 في المائة، و«إنفيديا» بنسبة 1.3 في المائة.

وحققت أسهم شركتي «جي دي دوت كوم» و«علي بابا» المدرجتين في الولايات المتحدة مكاسب تجاوزت 4 في المائة لكل منهما، بعد أن حثت وسائل الإعلام الصينية الرسمية والهيئة التنظيمية قطاع منصات توصيل الطعام على إنهاء حرب الأسعار المحتدمة.

وارتفع مؤشر «ديستني تيك 100» بنسبة 20 في المائة بعد تقارير تفيد بأن شركة «سبيس إكس» تخطط لإصدار نشرة الاكتتاب العام الأولي في وقت مبكر من هذا الأسبوع. وتُعد «سبيس إكس» أكبر استثمار في المؤشر.

وزادت أسهم «روبن هود ماركتس» بنسبة 3.6 في المائة بعد أن أعلنت منصة التداول عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1.5 مليار دولار.


الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، لتنضم إلى انتعاش إقليمي أوسع، حيث رحّب المستثمرون بمؤشرات التقدم المحتمل في محادثات وقف إطلاق النار مع إيران. وقفز مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.3 في المائة، ليستعيد مستوى 3900 نقطة الرئيسي، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة.

وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.1 في المائة، وقفز مؤشر «هانغ سنغ» للتكنولوجيا بنسبة 1.9 في المائة.

وتحسّنت المعنويات بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، على الرغم من أن الوضع لا يزال متقلباً بعد أن أضافت الضربة الإسرائيلية على طهران يوم الأربعاء مزيداً من عدم اليقين.

وفي جميع أنحاء المنطقة، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي لأسهم آسيا باستثناء اليابان» بنسبة 1.7 في المائة. وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في إدارة الثروات لدى بنك «آر بي سي»، جاسمين دوان: «أعتقد أن الجميع يرغب في تصديق أن الحرب قد تنتهي قريباً نسبياً، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا صحيحاً، إلا أن الناس يختارون تصديق ذلك في الوقت الحالي. على الأقل هناك تخفيف قصير الأجل للمخاطر». وأضافت أن الأسهم الصينية لا تزال توفر قيمة استثمارية معينة من منظور طويل الأجل، مع وجود العديد من الخيارات المتاحة، بدءاً من أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة وصولاً إلى أسهم شركات الموارد التقليدية.

وتعهد القادة الصينيون بأن تظل بلادهم ملاذاً آمناً في ظل التقلبات الجيوسياسية وعدم اليقين العالمي، وذلك خلال كلمتهم أمام المديرين التنفيذيين للشركات العالمية المشاركين في المؤتمر السنوي الرئيسي للأعمال في البلاد هذا الأسبوع.

وقاد مؤشر «سي إس آي» لأسهم الذهب المكاسب المحلية، حيث ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، مواصلاً تعافيه بعد انخفاض حاد في وقت سابق من الأسبوع. كما انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة. وارتفع مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة 2.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 2.7 في المائة.

وفي المقابل، تراجعت أسهم القطاعات المرتبطة بالنفط بشكل حاد بعد انخفاض أسعار خام برنت الآجلة بنحو 6 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل. وانخفض مؤشر «سي إس آي» للطاقة بنسبة 2.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسهم شركات توصيل الطعام الصينية العملاقة بشكل ملحوظ بعد إعلان الجهات التنظيمية ووسائل الإعلام الحكومية نهاية حرب أسعار شرسة. وارتفع سهم شركة «ميتوان» بنسبة تصل إلى 15.8 في المائة. وأغلقت أسهم كل من «علي بابا» و«جيه دي دوت كوم» على ارتفاع بأكثر من 4 في المائة.

اليوان يرتفع

كما ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، بعد أن رفع البنك المركزي سعر صرفه، في حين ظل الدولار الأميركي ضعيفاً وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان 6.8823 مقابل الدولار، قبل أن يرتفع بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 6.8912 عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8943 يوان للدولار، مستقراً إلى حد كبير في التداولات الآسيوية.

وسادت حالة من التفاؤل الحذر بشأن وقف محتمل لإطلاق النار في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، الأمر الذي قد يسمح باستئناف شحنات النفط من مضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب. ومع ذلك، أعلنت إسرائيل، يوم الأربعاء، أنها شنت موجة من الضربات استهدفت البنية التحتية في طهران، في حين أعلنت إيران شن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين.

وانخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، إلى ما دون مستوى 100. كما تراجعت أسعار النفط، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

وأشار محللون في شركة «تشاينا ميرشانتس» للأوراق المالية، في مذكرة لهم، إلى أن ارتفاع قيمة اليوان سيساعد في تخفيف أثر ارتفاع تكاليف السلع، مع توقعات باستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني ليصل إلى 6.7 بحلول نهاية العام.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8911 يوان للدولار، مسجلاً ارتفاعاً للجلسة الثانية على التوالي، ومقترباً من أعلى مستوى له في 35 شهراً الذي شهده يوم الجمعة. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في «باركليز» في مذكرة: «لا نتوقع أن يحاول بنك الشعب الصيني عكس مسار ارتفاع اليوان في الوقت الحالي».