إصابات إيران تحافظ على مسار يفوق الألفين يومياً

وزير الصحة أعلن استمرار «الموجة الأولى»

«الدعاية الإسلامية»  تعقد مؤتمراً لأعضائها في تبريز المصنفة بالوضع الأحمر بينما السلطات تدعو للتباعد الاجتماعي (مهر)
«الدعاية الإسلامية» تعقد مؤتمراً لأعضائها في تبريز المصنفة بالوضع الأحمر بينما السلطات تدعو للتباعد الاجتماعي (مهر)
TT

إصابات إيران تحافظ على مسار يفوق الألفين يومياً

«الدعاية الإسلامية»  تعقد مؤتمراً لأعضائها في تبريز المصنفة بالوضع الأحمر بينما السلطات تدعو للتباعد الاجتماعي (مهر)
«الدعاية الإسلامية» تعقد مؤتمراً لأعضائها في تبريز المصنفة بالوضع الأحمر بينما السلطات تدعو للتباعد الاجتماعي (مهر)

يواصل فيروس «كورونا» (كوفيد - 19) مساره الثابت في تسجيل أكثر من ألفي إصابة يوميا، وقال وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي أمس إن بلاده «لا تزال لم تتخط الموجة الأولى»، مرجحا أن يتخلف شكل الموجة من مقاطعة إلى أخرى.
وخاطب نمكي الإيرانيين قائلا: « يجب أن نكون على يقين أن فيروس (كورونا) لم ينته ولم نتجاوز الذروة»، وأضاف« لم نجرب بعد الموجة الأولى بشكل كامل في أي مكان من البلد»، منوها « علينا التعايش مع (كورونا) عامين على الأقل».
وكان نمكي يتحدث في مؤتمر عبر الفيديو ويحظر كبار المسؤولين في المحافظات ورؤساء الجامعات الطبية المسؤولة عن إدارة المستشفيات الحكومية والخاصة في أنحاء البلد.
وقال نمكي إن الفيروس «معقد وبألف وجه متداخل، ومن الممكن أن تكون البروتوكولات الصحية فاعلة في منطقة وغير فاعلة في منطقة أخرى»، وذهب أبعد من ذلك عندما استند على وصف لأحد المختصين وقال إن الفيروس «جمل وبقرة ونمر في آن واحد، بإمكانه أن يعض ويركل وينطح في نفس الوقت». وأصر على أن الفيروس لديه تجليات مختلفة حسب «الإقليم والعرق والمناخ».
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن نمكي طلب من المسؤولين إراحة الكادر الطبي في المحافظات الأقل تأثرا والمحافظات التي تجاوزت الذروة، بهدف تجديد الطاقة.
وفيما يخص الفئات الأكثر تأثرا بالفيروس، ذكر الوزير أن 87 في المائة من المرضى يعانون من السمنة والسكري وأمراض مسبقة، موضحا أن سياسة الوزارة عدم دخول مرضى إلى المستشفيات، وعدم السماح بدخولهم إلى مراحل أخطر من الوباء.
وقال نمكي إن الظروف الحالية « فرصة ذهبية»، للمنظومة الطبية الإيرانية للدفع باتجاه تغيير نمط الحياة والنموذج الذي يتبعه الإيرانيون في تناول الطعام.
وشجع نمكي الجامعات على نقل طلاب الأقسام الطبية، بصورة مؤقتة إلى أقرب مدينة من مدنهم الأصلية. وقال: «لا يمكن تعطيل الدراسة في الجامعات الطبية، لأن الدراسة عبر الإنترنت غير ممكنة لكل الحصص الدراسية».
في الأثناء، قالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري إن أربع محافظات، هي محافظة الأحواز وكرمانشاه وآذربايجان الشرقية وهرمزجان، في الوضع الأحمر.
وسجلت الوزارة 2368 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد في 24 ساعة، وباشر 1114 منهم العلاج في المستشفيات. وفي نفس الفترة فقد أودى المرض بحياة 116 مريضا، فيما أبلغت وزارة الصحة عن 2887 حالة حرجة في غرف العناية المركزة.
وبذلك ارتفعت حصيلة المصابين إلى 204 آلاف و952 شخصا فيما وصلت الوفيات إلى 9623 شخصا، في ثاني أيام من الشهر الخامس على تفشي الوباء.
وخلال هذه الفترة، شفي 163 ألفا و591 شخصا، تلقى بعضهم العلاج في مراكز خصصتها السلطات للمصابين. وهؤلاء من أصل مليون و422 حالة اختبار تشخيص (كوفيد 19) أجرته السلطات، حسب الإحصائية الرسمية المعلنة.
وقالت المتحدثة: «نظرا لتفشي الفيروس في محافظات أغلبها حدودية، فإن وزارة الصحة ستتخذ مزيدا من إجراءات وتخصص معدات لمراكز الصحية فيها». وأضافت أن «عدد الوفيات انخفض بشكل لافت مقارنة بعدد من يتلقون العلاج في المستشفيات».
وطلبت المتحدثة من الإيرانيين التعاون والتزام التباعد الاجتماعي، إضافة إلى تجنب التجمعات وحفلات الزواج ومجالس العزاء، وعدت الأمر مهما في خفض الأرقام الخاصة بالوباء.
وقالت وزارة الصحة الإيرانية في بيان أمس، تناقلته وكالات رسمية إنها أرسلت 40 ممرضا لغرف العناية المركزة في محافظة الأحواز، جنوب غربي البلاد وهي أكثر محافظة صنفتها السلطات في الوضع الأحمر خلال الشهرين الماضيين.
في نفس السياق، قال رئيس لجنة مكافحة وباء «كورونا» في طهران، علي رضا زالي إن عدد الأشخاص الذين يتوافدون إلى مستشفيات العاصمة يشهد تصاعدا في الأسبوعين الأخيرين.
وأفادت وكالة «مهر» الحكومية عن زالي قوله إن «الكوادر الطبية تتعرض لضغوط مضاعفة، نظرا لتغيير الرسم البياني لعدد الأشخاص الذين يتلقون العلاج في المستشفيات وارتفاع عدد الوفيات».
وقال زالي إن 80 في المائة من سكان العاصمة، يواجهون خطر الإصابة بالفيروس. كما استبعد زالي أن يكون ما ورد على لسان الرئيس الإيراني حسن روحاني أول من أمس، حول عودة المدارس، في بداية سبتمبر (أيلول)، قرارا نهائيا. قال: «عودة المدارس في بداية سبتمبر مقترح للآن وسيتخذ القرار وفقا للظروف».
إلى ذلك، أعلن وزير التعليم الإيراني محسن حاجي ميرزايي إن الوزارة تعد خططا مزدوجة في أجندتها لاستمرار التعليم، موضحا أن نشاط المدارس سيكون عاديا في المناطق غير المكتظة بالسكان، فيما المناطق المزدحمة، ستكون الدراسة بالتناوب حسب أيام الأسبوع.
وأضاف ميرزائي « يجب أن نتحرك في الاتجاه الذي يمكننا من خلاله الاستمرار في روتين الحياة الطبيعي من خلال مراعاة البروتوكولات القصوى، دون أي خلل في العمل».
وتقول وزارة التعليم، إنها تعمل على سيناريوهات متعددة للدراسة في العام الدراسي الجديد الذي يبدأ في سبتمبر. وتهدف الوزارة إلى دمج الدراسة عبر التلفزيون والإنترنت والحضور في المدارس.
في الأثناء، ذكر التلفزيون الإيراني إن ممثل مدينة كرمان في البرلمان الإيراني، محمد مهدي زاهدي، يخضع للعلاج منذ أيام في أحد مستشفيات طهران بسبب الإصابة بفيروس «كورونا».
وهذه أول مرة تعلن وسائل إعلام إيرانية عن إصابة نائب بعد بداية البرلمان الجديد في الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، أن إسرائيل استهدفت، في ضربة خلال الليل، القيادي البارز في حركة «الجهاد» أكرم العجوري.

وقال المسؤول في إحاطة صحافية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن العجوري، وهو القائد العام لـ«سرايا القدس»، الجناح المسلح للحركة الذي ينشط خصوصاً في قطاع غزة، «كان موجوداً في إيران، حيث يقيم عادة»، مشيراً إلى «عدم توافر معلومات لدينا» حول نتائج الضربة.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وتكثَّفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدَّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.


الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً، ​في ‌الوقت الذي ​يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ‌ظل ‌الحرب ​على ‌إيران.

وقالت كالاس في ‌مقابلة مع «رويترز»: «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

وأضافت: «حان الوقت لإنهاء حرب إيران التي لها تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أن «حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول التكتل».

من جانبه، قال وزير ​الدفاع الكوري الجنوبي، اليوم، إن إرسال سفينة حربية ‌إلى مضيق ‌هرمز، ​سيتطلب موافقة ‌البرلمان.

وأضاف أن ​سيول لا تنوي إرسال سفينتها الحربية التابعة لوحدة تشيونغهاي الكورية الجنوبية ‌التي ‌تحمل ​اسم ‌روكس داي ‌جو-يونغ إلى مضيق هرمز.

وتوجد كوريا الجنوبية بالفعل ‌في الشرق الأوسط منذ إرسال الوحدة في 2009 لمرافقة سفنها التجارية التي تبحر بالقرب من السواحل الصومالية في عمليات ​لمكافحة ​القرصنة.


إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي استهدف علي لاريجاني وأنه كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

ولاريجاني هو أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري».

وعقب إعلان مقتله، نشر الحساب الرسمي للاريجاني على «إكس» رسالة بخط بيده يشيد فيها بالبحارة الإيرانيين الذين قُتلوا في هجوم أميركي ومن المتوقع إقامة جنازتهم اليوم.

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.