طهران تطالب رومانيا بالتحقيق في وفاة قاض إيراني

محققون يحملون جثة القاضي الإيراني بعد ساعات من العثور عليها أسفل فندق في بوخارست الجمعة(أ.ب)
محققون يحملون جثة القاضي الإيراني بعد ساعات من العثور عليها أسفل فندق في بوخارست الجمعة(أ.ب)
TT

طهران تطالب رومانيا بالتحقيق في وفاة قاض إيراني

محققون يحملون جثة القاضي الإيراني بعد ساعات من العثور عليها أسفل فندق في بوخارست الجمعة(أ.ب)
محققون يحملون جثة القاضي الإيراني بعد ساعات من العثور عليها أسفل فندق في بوخارست الجمعة(أ.ب)

استدعت الخارجية الإيرانية أمس السفير الروماني وسلمته مذكرة تطالب بإعادة جثة قاض عثر على جثته أسفل فندق يقيم فيه يوم الجمعة في بوخارست، فيما لم تعلن الشرطة الرومانية نتائج التحقيق في ملابسات الحادث.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان أمس إنها طلب من السفير الروماني إجراءات عاجلة من مسؤولي هذا البلد لتوضيح أسباب وفاة القاضي غلام رضا منصوري، وفقا لوكالة «إيسنا» الحكومية.
وقالت الوكالة إن مدير الشؤون القنصلية في الخارجية الإيرانية طلب شفافية السلطات الرومانية حول حادث القاضي منصوري ونقل جثته إلى إيران بناء على طلب أسرته، لافتا إلى أهمية القضية للرأي العام.
واستبعدت أسرة القاضي ومحاموه أول من أمس فكرة الانتحار. وفي نفس الاتجاه وصف سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي، الحادث بـ«القتل» ووجه مسؤولية الأمر إلى الحكومة الرومانية وطالبها بتقديم من يقفون وراء الحادث إلى إيران. فيما قال نائب رئيس القضاء الإيراني، علي باقري كني إنه «انتحر».
وارتبط اسم القاضي منذ بداية الشهر الحالي، بمحاكمة 22 مسؤولا وتاجرا في أكبر قضية فساد تهز القضاء الإيراني.
وكان منصوري المتهم رقم تسعة، في قضية شبكة «فساد ورشى»، يحاكم فيها نائب الشؤون التنفيذية والمالية، للرئاسة القضاء، أكبر طبري.
وبعد توجيه الاتهام إليه بتلقي رشوة قدرها 500 ألف يورو، ظهر منصوري في تسجيل فيديو للرد على التهم الموجهة لإيران، ونفى أن يكون هاربا من البلاد، معلنا أنه يتلقى العلاج في الخارج وبصدد العودة للمثول أمام المحكمة للدفاع عن نفسه.
ووجد القاضي قبل أيام من العثور على جثته، لفترة 48 ساعة في مقر السفارة الإيرانية في العاصمة الرومانية، بوخارست. وكانت تقارير قد أشارت إلى قرب ترحيله على إيران.
واتضح لاحقا أن منصوري اعتقلته الشرطة الرومانية قبل ذلك بطلب إيراني من الشرطة الدولية. وجاء في قرار نُشر على موقع إلكتروني لمحكمة الاستئناف في بوخارست بتاريخ 12 يونيو (حزيران)، أن منصوري قد أُطلق سراحه من السجن ووضع تحت «رقابة قضائية» لمدة 30 يوماً، بينما لا يزال طلب إيران تسليمه قيد المراجعة، مما يعني أنه لا يمكنه مغادرة رومانيا ويجب عليه الحضور إذا تم استدعاؤه.
وبعد الكشف عن وجود منصوري، تقدمت جماعات حقوق الصحافيين ومعارضون إيرانيون بطلبات إلى السلطات الرومانية على عدم ترحيل منصوري، نظرا لدوره في اعتقالات طالت الصحافيين والسياسيين.
وقدمت منظمة «مراسلون بلا حدود» عبر فرعها الألماني شكوى إلى الادعاء العام الألماني؛ طلبا للتحقيق مع منصوري في مزاعم التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، لأمره باعتقال 20 مراسلاً في إيران عام 2013.
أمس، فرضت قضية القاضي منصوري نفسها على الصفحات الأولى في الصحف الإيرانية لليوم الثاني على التوالي. واقتبست صحيفة «مستقل» الإيرانية عنوانها الرئيسي من المحامي الإيراني محمد سيف زاده. وقال: «أستبعد انتحار منصوري». أما صحيفة «شرق» الإيرانية، كتبت في عنوانها الرئيسي «أسرار خفية للقاضي». وبدأت الصحيفة تقريرها بتصريحات خاصة لمحامي القاضي، التي استبعد فيها فكرة انتحاره. ولكنها ختم التقرير بالإشارة إلى «إشاعة» حول «إمكانية ألا تكون الجثة الظاهرة في الصور المتداولة للقاضي منصوري»، وقالت: «اختبار الحمض النووي بعد إعادة الجثة سيكون ردا على الشكوك».
وطلب أمين عام حزب مردم سالاري من مسؤولي الجهاز القضائي أن يقدموا تقريرا عن وفاة منصوري، وأبدى في الوقت نفسه شكوكا حول مغادرة القاضي لإيران قبل عام.
أما رئيس مركز «وثائق الثورة» روح الله حسينيان، فقد وجه أصابع الاتهام إلى الشرطة الدولية. وقال: «ليس لدى الجمهورية الإسلامية أي دوافع عقلانية لقتل القاضي منصوري».
وقال حسينيان في حوار مع موقع نامه نيوز إن «المتهم الرئيسي في هذه القضية هي الشرطة الدولية»، واتهم الشرطة الدولية بـ«ممارسة التعذيب».
وصرح حسينيان «انتقدت شخصيا في عدة مؤتمرات دولية، سلوك الشرطة الدولية. إنها تعذب المتهمين إلى درجة يتوفى بعضهم تحت التعذيب».
وقال ممثل الادعاء العام الإيراني، رسول قهرماني أمس، في خامس جلسات محاكمة طبري إن وفاة منصوري «لن تؤثر على مسار قضية طبري».
وطالب قهرماني المسؤولين الإيرانيين بمتابعة قضية منصوري في رومانيا للوقوف على تفاصيل وفاته بشكل «دقيق وسريع».
أما قاضي المحكمة، حسن بابايي فنأى بنفسه عن التعليق حول وفاة زميله السابق، وبرر ذلك بأن القضاء «لم يتمكن في التحقق من صحة التقارير عن وفاة منصوري».
بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة «جمهوري إسلامي»، مسيح مهاجري، إن «القاضي منصوري لم ينتحر. يجب العثور على القاتل. لو تم نقله إلى إيران لأزاح الستار عن كثير من الملفات».



محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

كان محمد باقر ذو القدر قائدا سابقا في «الحرس الثوري» ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ونائباً للشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية من 2012 إلى 2020.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.