اعتقال ليبي قتل 3 أشخاص طعناً في بريطانيا

السعودية و«التعاون الإسلامي» تدينان الحادث الإرهابي

رجال الشرطة البريطانية في موقع حادث الطعن الإرهابي في متنزه ببلدة ريدينغ في جنوب إنجلترا أمس (إ.ب.أ)
رجال الشرطة البريطانية في موقع حادث الطعن الإرهابي في متنزه ببلدة ريدينغ في جنوب إنجلترا أمس (إ.ب.أ)
TT

اعتقال ليبي قتل 3 أشخاص طعناً في بريطانيا

رجال الشرطة البريطانية في موقع حادث الطعن الإرهابي في متنزه ببلدة ريدينغ في جنوب إنجلترا أمس (إ.ب.أ)
رجال الشرطة البريطانية في موقع حادث الطعن الإرهابي في متنزه ببلدة ريدينغ في جنوب إنجلترا أمس (إ.ب.أ)

قالت الشرطة البريطانية، أمس (الأحد)، إن حادث طعن أسفر عن مقتل 3 أشخاص، وإصابة 3 آخرين، في متنزه ببلدة ريدينغ في جنوب إنجلترا، عمل إرهابي، ووصفت الهجوم بأنه وحشي. وقال محققون إن رجلاً اندفع إلى متنزه في ريدينغ، التي تبعد نحو 65 كيلومتراً غرب لندن، بينما كان رواد المتنزه يستمتعون بشمس المغيب، أول من أمس (السبت)، وهاجم أشخاصاً بسكين قبل أن يعتقله أفراد عزل من الشرطة.
ومن العاصمة الرياض، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لعملية الطعن التي وقعت في مدينة ريدينغ في المملكة المتحدة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وأكدت تضامن بلادها ووقوفها مع بريطانيا ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف. ومن مقرّها في جدة، أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة عملية الطعن التي وقعت في مدينة ريدينغ البريطانية، وجدّدت الموقف الثابت الرافض لظاهرة الإرهاب والتطرف والعنف بجميع أشكالها. وقالت الشرطة البريطانية إنها ألقت القبض على شاب في الخامسة والعشرين من عمره للاشتباه بارتكابه جريمة القتل، وإنه لا يزال رهن الاعتقال.
وقال مصدر أمني غربي، طلب عدم ذكر اسمه، لـ«رويترز»، إن الرجل ليبي يدعى خيري سعد الله. وقالت الشرطة والحكومة، في البداية، إن الهجوم لا يبدو إرهابياً. لكن قائد شرطة مكافحة الإرهاب، نيل باسو، قال إن الواقعة يتم التعامل معها حالياً على أنها إرهابية، بعد أن عمل محققون خلال الليل على القضية. وأضاف باسو: «كان هذا عملاً وحشياً». وتابع قائلاً: «بناء على تحقيقاتنا التي أجريناها حتى الآن، لم يجد أفراد الشرطة ما يشير إلى تورط آخرين في الهجوم، ولا نبحث حالياً عن أي أحد آخر فيما يتصل بالواقعة». وعلى الرغم من أن الدافع وراء الهجوم لم يتضح بعد، فقد قال باسو: «إنه لا توجد معلومات مخابراتية تشير إلى أن أماكن التجمعات تتعرض لخطر هجمات أخرى». ولم تُحدَّد هويات الضحايا بعد.
وعقد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي وصف الواقعة بأنها مروعة، اجتماعاً اليوم (الأحد) مع مسؤولين أمنيين ووزراء كبار ومسؤولين بالشرطة للاطلاع على آخر مستجدات التحقيق. وقال جونسون إنه شعر بالاشمئزاز من الهجوم، وإن بريطانيا ستغير القانون إذا اقتضى الأمر لمنع وقوع حوادث مماثلة فيما بعد. وتابع قائلاً: «إذا كانت هناك دروس نحتاج لتعلمها... فسنتعلم تلك الدروس، ولن نتردد في اتخاذ إجراءات إذا اقتضى الأمر». وقال شاهد إن الهجوم بدأ في متنزه فوربوري جاردينز عندما اندفع
رجل فجأة صوب مجموعة مؤلفة من نحو 8 إلى 10 أصدقاء، وبدأ في طعنهم بشكل عشوائي. وقال لورنس وورت (20 عاماً) لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «اندفع عكس اتجاه عقارب الساعة وسط المجموعة، طعن أحدهم، وانتقل للآخر، وطعن التالي، ثم ذهب لآخر وطعنه». وأضاف: «وقف ورأيت سكيناً ضخمة في يده بطول 5 بوصات (13 سنتيمتراً) على الأقل». ووقع الهجوم بعد 3 ساعات من انتهاء احتجاج ضد العنصرية لحركة «بلاك لايفز ماتر» أو «حياة السود مهمة» في المتنزه نفسه، لكن باسو قال إن الحدثين غير مرتبطين. وتقضي القيود المفروضة حالياً لمكافحة فيروس كورونا المستجد بإغلاق أماكن التجمعات، مثل الحانات، وبالتالي يتجمع كثيرون في بريطانيا مساء في المتنزهات للقاء أصدقائهم.
طبيعة الهجوم أعادت للأذهان وقائع أخرى حدثت في بريطانيا في الآونة الأخيرة، واعتبرتها السلطات إرهابية. ففي فبراير (شباط)، قتلت الشرطة بالرصاص رجلاً كان قد سُجن من قبل لترويجه موادّ محرضة على العنف والتشدد الإسلامي، بعد أن طعن شخصين في شارع مزدحم في جنوب لندن. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، قتلت الشرطة بالرصاص أيضاً رجلاً بعد أن قتل شخصين طعناً على جسر لندن، وتبين أنه سُجن من قبل أيضاً لاتهامات بالإرهاب.
وعانت بريطانيا أيضاً 4 هجمات في 2017. كان أسوأها تفجير انتحاري وقع في ختام حفل للمغنية الأميركية أريانا غراندي في مانشستر بشمال إنجلترا، ونفذه بريطاني ولد لأبوين ليبيين. وفي أبريل (نيسان)، قال ضابط الشرطة المسؤول عن برنامج مناهض للتطرف إن العزلة الاجتماعية التي فرضتها قيود احتواء انتشار كورونا قد تجعل أفراداً أكثر قابلية للتأثر والاستغلال من متشددين.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.