روسيا تتوقع عودة الطلب على النفط لمستويات ما قبل الأزمة في 2021

خام القياس العالمي برنت يحوم حول 40 دولاراً للبرميل (رويترز)
خام القياس العالمي برنت يحوم حول 40 دولاراً للبرميل (رويترز)
TT

روسيا تتوقع عودة الطلب على النفط لمستويات ما قبل الأزمة في 2021

خام القياس العالمي برنت يحوم حول 40 دولاراً للبرميل (رويترز)
خام القياس العالمي برنت يحوم حول 40 دولاراً للبرميل (رويترز)

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إنه لا يتوقع عودة الطلب على النفط لمستويات ما قبل الأزمة، قبل 2021 على الأقل. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الوزير أمس السبت، قوله إن الطلب على النفط قد يصل لمستويات ما قبل الأزمة خلال عامين أو ثلاثة.
وتصريحات نوفاك عكس توقعات ألكسندر ديوكوف رئيس شركة غازبروم نفط الروسية، مؤخرا، لصحيفة كوميرسانت، والذي توقع أن رفع القيود المفروضة حاليا لكبح جائحة فيروس كورونا سيؤدي على الأرجح لعودة الطلب العالمي على النفط لمستويات ما قبل الأزمة بحلول الخريف.
وتسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي وانتشار فيروس كورونا المستجد في خفض استهلاك النفط في أنحاء العالم بنحو الثلث في وقت زاد فيه إنتاج الخام.
وقال ديوكوف للصحيفة في شهر أبريل (نيسان): «نعتقد أن الربع الثاني سيكون الأصعب... لكننا نأمل في أن تبدأ استعادة أنشطة الأعمال في الصيف وقد يعود الطلب على النفط لقرب مستويات ما قبل الأزمة». وأشار إلى أن التوقعات المتفائلة لأسعار النفط تقول إنه قد يرتفع لما بين 40 و45 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام ويشهد زيادات أخرى في 2021.
وعلى صعيد متصل، أوردت وكالة إنترفاكس للأنباء يوم الجمعة نقلا عن وثائق لمجموعة غازبروم الروسية أن الشركة حصلت على قرض طويل الأجل بقيمة 500 مليون يورو (559.30 مليون دولار) من بنك دولي. وقالت إن القرض ينتهي أجله في 2025.
وقالت إنترفاكس أيضا إن غازبروم حصلت على قروض بقيمة 100.3 مليون يورو من بنك دولي في أبريل ومايو (أيار).
أضافت إنترفاكس نقلا عن مصادر على دراية بخطط لغازبروم، إن شركة الغاز العملاقة ربما تصدر سندات دولية جديدة الأسبوع المقبل. ولم يجر الكشف عن أي تفاصيل عن الإصدار المتوقع.
وارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، لكنها تراجعت بشكل كبير عن مرتفعات بلغتها في وقت سابق من الجلسة، وذلك على خلفية مخاوف من أن استمرار انتشار فيروس كورونا المستجد قد يقوض التعافي الاقتصادي للولايات المتحدة.
واقتفى خاما القياس أثر أصول أخرى انخفضت بعد أن قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في بوسطن إريك روزنجرين إنه ستكون هناك على الأرجح حاجة إلى مزيد من الدعم المالي والنقدي للاقتصاد الأميركي. وكرر روزنجرين وجهة نظره التي ترجح أن معدل البطالة في الولايات المتحدة سيكون «عند مستويات في خانة العشرات» في نهاية 2020 وحذر من إعادة فتح الاقتصاد سريعا بعد نهاية إجراءات العزل العام الرامية إلى احتواء الفيروس. ومما فاقم المخاوف، أعلنت أبل أنها ستغلق مجددا بعض المتاجر مع زيادة انتشار الفيروس.
وقال جون كيلدوف الشريك في صندوق التحوط أجين كابيتال مانجمنت «لقد أفزع ذلك الجميع في نورث وساوث كارولاينا».
وجرت تسوية خام برنت بارتفاع 68 سنتا للبرميل عند 42.19 دولار. وجرت تسوية الخام الأميركي بزيادة 91 سنتا عند 39.75. وصعد الخام الأميركي 8.7 في المائة هذا الأسبوع، في حين زاد برنت 9 في المائة.
جاءت المكاسب السابقة خلال الجلسة بعد تعهد العراق وكازاخستان، خلال اجتماع للجنة تابعة لأوبك+ يوم الخميس، بتحسين التزامهما بخفض الإمدادات. ويعني ذلك أن القيود التي تطبقها منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، في إطار ما يُعرف باسم مجموعة أوبك+، قد ترتفع في يوليو (تموز).
وبلغت مخزونات الخام الأميركية مستوى قياسيا جديدا هذا الأسبوع، لكن مخزونات الوقود انخفضت.
وبحسب بيانات من شركة خدمات الطاقة بيكر هيوز تعود إلى العام 1940. انخفض عدد حفارات النفط والغاز العاملة في الولايات المتحدة، وهو مؤشر مبكر على مستقبل الإنتاج، لمستوى منخفض قياسي للأسبوع السابع على التوالي، إذ تراجع بمقدار 13 إلى 266 هذا الأسبوع.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».