ترمب يستأنف التجمّعات الانتخابية

رغم رفض المحكمة العليا في أوكلاهوما إلزام الحضور بارتداء الكمامات

المؤيدون لترمب يتوافدون على تلسا لسماع خطاباته الانتخابية (أ.ف.ب)
المؤيدون لترمب يتوافدون على تلسا لسماع خطاباته الانتخابية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستأنف التجمّعات الانتخابية

المؤيدون لترمب يتوافدون على تلسا لسماع خطاباته الانتخابية (أ.ف.ب)
المؤيدون لترمب يتوافدون على تلسا لسماع خطاباته الانتخابية (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يسعى للفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) في تغريدة «حملتي لم تبدأ بعد. تنطلق السبت في أوكلاهوما».
ويواجه ترمب أزمات عميقة وانتقادات بينما تسجّل شعبيته تراجعاً في الاستطلاعات. وبالنسبة لترمب، فإن التجمعات الكبيرة هي دفعة جديدة له ولحظة تشارك مريحة مع قاعدته التي يشكل ولاؤها شبكة أمان انتخابية. ويعتمر مناصرو ترمب قبعات كُتب عليها «ترمب 2020» ويلوّحون بالأعلام الأميركية وينتظرون بحماسة منذ أيام تحت خيم في الشوارع، رؤية الرئيس الأميركي شخصياً في التجمع.
وأعرب معارضوه عن انزعاجهم أيضاً لاختياره تالسا، المدينة التي شهدت عام 1921 مجزرة راح ضحيتها 300 أميركي من أصل أفريقي على أيدي حشود من أصحاب البشرة البيضاء وكانت من بين أسوأ الاضطرابات العرقية في التاريخ الأميركي. ويعتبر هؤلاء أنه اختار من باب الاستفزاز أوكلاهوما لتنظيم أول مهرجان بعد استئناف الحملة الانتخابية، في حين يعتبر فوزه في هذه الولاية الجمهورية تحصيل حاصل.
ولهذا استأنف ترمب نشاطه أمس السبت عبر تجمّع انتخابي محفوف بالمخاطر إذ يحشد عشرات الآلاف من أنصاره داخل قاعة مغلقة لأول مرّة منذ تفشي وباء كورونا في وقت واحد، رغم رفض المحكمة العليا في ولاية أوكلاهوما محاولة إلزام جميع من سيحضرون في تولسا بارتداء قناع الوجه (الكمامة) والحفاظ على التباعد الاجتماعي داخل الساحة للحماية من انتشار الفيروس المستجد.
وحكمت المحكمة يوم الجمعة بأن اثنين من السكان المحليين يطلبان من الآلاف الذين يتوقع حضورهم في الاجتماع اتخاذ الاحتياطات لا يمكن أن يثبتا أن لديهما حقا قانونيا واضحا فيما يطلبانه. يذكر أن أوكلاهوما شهدت زيادة كبيرة في حالات الإصابة بفيروس كورونا، ولكن في رأي متفق عليه، لاحظ قاضيان أن خطة الولاية لإعادة فتح الاقتصاد «متساهلة وكاشفة وتقديرية». وقد تم تقديم الاستئناف نيابة عن شخصين تم وصفهما بأن لديهما جهاز مناعة ضعيفا، وأنهما عرضة بشكل خاص للإصابة بفيروس كورونا. ولم يكن تقريباً أي من مناصريه يرتدي كمامة الجمعة. وكان ينبغي على المشاركين في المهرجانات الانتخابية التي ينظمها ترمب، توقيع وثيقة يتعهدون فيها بعدم القيام بأي ملاحقات قانونية في حال إصابتهم بالفيروس بهذه المناسبة. وتظاهر نحو عشرات الآلاف بينهم مناصرون لترمب ومتظاهرون ضد العنصرية، في تالسا الواقعة في ولاية أوكلاهوما المحافظة في جنوب البلاد.
ويرخي التوتر بثقله على المدينة حيث ثمة خشية من هذا التجمع الذي يحيط به جدل مزدوج: أولاً خطر مفاقمة تفشي الوباء في البلد الأكثر تضرراً في العالم من الفيروس، بالإضافة إلى خيار الرئيس استئناف التجمعات الانتخابية في خضمّ فترة إحياء ذكرى إنهاء العبودية في البلاد، الأمر الذي اعتبره مسؤول محلي من حركة «حياة السود تهمّ»، «صفعة حقيقية».
وما فاقم الجدل هو التقلبات في المواقف بشأن حظر تجوّل فرضه رئيس بلدية المدينة الجمهوري ثم ألغاه.
ولتبرير قرار فرض حظر التجوّل، أعلن رئيس البلدية جورج تيرون بينام أنه تلقى معلومات تفيد بأن أشخاصاً مرتبطين بمجموعات «متورطة بسلوك عنيف ومدمّر» كانوا يعتزمون «التسبب باضطرابات». ورغم تفشي الوباء وتسجيل أوكلاهوما ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات بالفيروس، فإن اللقاء الانتخابي يُنظم في قاعة مغلقة. وأكد ترمب أن مليون شخص طلبوا بطاقات، مشيراً إلى أنه سيتمكن نحو أربعين ألفاً من حضور اللقاء في قاعة مجاورة.
وقال ستيفن كورلي البالغ 19 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية إنه يشعر بالقلق إزاء المظاهرات التي ينظمها «يساريون متطرفون» و«مشاغبون» آخرون أكثر مما يشعر به حيال كوفيد - 19. وقام المنظمون بقياس درجات حرارة المشاركين، ووزعوا مواد معقمة لليدين وأقنعة واقية. حتى إن خبير الأمراض المعدية ومستشار البيت الأبيض لشؤون كوفيد - 19 أنطوني فاوتشي كان واضحاً عندما أجاب عن سؤال بشأن ما إذا كان يمكن أن يتوجّه إلى مثل هذا التجمع، فقال «بالطبع لا». وأكد السيناتور بيرني ساندرز المرشح السابق للانتخابات الرئاسية والذي يدعم حالياً جو بايدن، أن «ترمب مستعدّ لنشر الفيروس فقط ليسمع بعض الهتافات». ورغم توقف حملته الانتخابية بسبب العزل، سجّل المرشح الديمقراطي جو بايدن (77 عاماً) مؤخراً تقدماً في استطلاعات الرأي على دونالد ترمب (74 عاماً). إذ إن النائب السابق للرئيس باراك أوباما يحترم بشكل صارم توصيات السلطات الصحية ولم ينظم مهرجانات انتخابية منذ مطلع مارس (آذار) الأمر الذي يستخدمه ترمب ليسخر منه. ولقّبه الرئيس بـ«جو النائم» كما أنه يتّهمه بأنه يختبئ لأنه يفتقر إلى الطاقة. وفي خضمّ مظاهرات تاريخية ضد العنصرية وعنف الشرطة، اختار ترمب في البداية تنظيم مهرجانه في 19 يونيو (حزيران) في يوم الذكرى الـ155 لـ«يوم التحرير» الذي يطلق عليه «جونتينث»، وهو اليوم الذي أدرك خلاله «العبيد» في غالفستون في تكساس أنّهم صاروا أحراراً. إلا أنه بعد تعرّضه لوابل من الانتقادات، أرجأ ترمب اللقاء إلى اليوم التالي.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

الاقتصاد شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

قال ​وزير الصناعة الكوري الجنوبي إن هناك حالة من الغموض بشأن استرداد المبالغ التي دفعتها الشركات ‌الكورية الجنوبية ‌رسوماً ​جمركية ‌بعد أن ألغتها المحكمة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية بالخارج

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

انخفضت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، في تداولات متقلبة، متأثرة بموجة جديدة من القلق حيال السياسة التجارية للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا) p-circle

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

حذّرت إيران، الاثنين، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.