قاضٍ أميركي غير مقتنع بوقف نشر كتاب بولتون

كتاب بولتون الذي سينشر بعد غد الثلاثاء ويزيد من مشكلات ترمب (أ.ب)
كتاب بولتون الذي سينشر بعد غد الثلاثاء ويزيد من مشكلات ترمب (أ.ب)
TT

قاضٍ أميركي غير مقتنع بوقف نشر كتاب بولتون

كتاب بولتون الذي سينشر بعد غد الثلاثاء ويزيد من مشكلات ترمب (أ.ب)
كتاب بولتون الذي سينشر بعد غد الثلاثاء ويزيد من مشكلات ترمب (أ.ب)

قال محامو مكتب المدعى العام الأميركي، إن مذكرات جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق، تحتوي على معلومات سرية، وزعموا أيضاً أن بولتون لم يمر ببروتوكولات السماح المناسبة لنشر مثل هذا الكتاب، وحذروا من أن السماح بنشر الكتاب يمكن أن يشكل سابقة سيئة مستقبلاً. إلا أن القاضي الفيدرالي أثار شكوكاً حول محاولة إدارة الرئيس دونالد ترمب، وقف نشره، حيث أشار إلى أن أجزاء منه بالفعل في حوزة الرأي العام. وطلب القاضي رويس لامبرت من محامي البيت الأبيض، تقديم المزيد من المواد الخاصة بالقضية حتى يمكنه استيفاء دراستها، قبل أن يصدر حكمه.
ونشرت وسائل إعلام أميركية مقتطفات مهمة خلال الأيام الماضية من كتاب بولتون «ذي روم وير إيت هابند»، الذي سيصدر الثلاثاء. وهاجم ترمب مجدداً بولتون، ووصفه بـ«الجرو المريض»، رافضاً الكتاب بوصفه «أكاذيب وروايات مختلقة».
ويعطي الكتاب أمثلة كثيرة عن الخلل في ثقافة الرئيس، مثلاً سؤاله حول ما إذا كانت فنلندا تابعة لروسيا، أو حين فوجئ عندما قال له مسؤول بريطاني إن بلاده، حليفة الولايات المتحدة، تملك ترسانة نووية. وجاء في كتاب بولتون أن ترمب سأل المسؤول البريطاني باستغراب «أنتم قوة نووية؟»، مشيراً إلى أن هذه الجملة «لم تكن مزحة».
ويهاجم الرئيس الأميركي، الصحافيين، بمصطلحات تتسم بمستوى نادر من العنف، حسب اتهامات بولتون. وقال ذات يوم، حسب ما جاء في الكتاب، «يجب إعدام هؤلاء الأشخاص. إنهم حثالة». ويصف بولتون، ترمب، بأنه رئيس مهووس بتفاصيل تافهة بدلاً من التركيز على استراتيجية طويلة المدى. وفيما كان التقارب مع كوريا الشمالية يتهاوى بعد قمة تاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي عام 2018، انشغل الرئيس الأميركي «لأشهر عدة بأولوية كبيرة»: التأكد من تلقي كيم جونغ أون هدية من جانبه هي عبارة عن قرص مدمج يحتوي على أغنية «روكيت مان» (الرجل الصاروخ) للمغني البريطاني إيلتون جون - في إشارة إلى لقب منحه ترمب لكيم في أوجّ التوترات مع بيونغ يانغ، منذ عام.
يُعرف عن وزير الخارجية مايك بومبيو، أنه مستعدّ دائماً للدفاع عن الرئيس لإظهار ولائه الذي لا يتزعزع. ولكن الانتقاد يتم خلف ظهر ترمب، وفق بولتون. ففي خضمّ قمة تاريخية بين ترمب وكيم، مرر بومبيو ملاحظة لبولتون بشأن الرئيس يقول فيها «لا يقول إلا الهراء». وبعدما سمع محادثة رئاسية بشأن الملف نفسه قال «لقد كدت أُصاب بنوبة قلبية». وشن بومبيو هجوماً على بولتون في بيان جاء فيه «أنا أيضاً كنت في الغرفة». وقال بومبيو «من المحزن والخطير في الوقت نفسه أن يكون الدور الرسمي الأخير لجون بولتون، هو دور الخائن الذي ألحق الضرر بأميركا بانتهاك ثقته المقدسة مع شعبها».
ومن بين الشخصيات الأخرى التي تعرب عن انزعاجها من تصرفات الرئيس، جون كيلي، الذي كان كبير موظفي البيت الأبيض. فقد أعرب عن قلقه لما قد يحصل إذا «اتُخذت قرارات بطريقته (ترمب) في حال حصلت أزمة حقيقية مثل (اعتداءات) 11 سبتمبر (أيلول)».
حسب كتاب بولتون، فإن ترمب لم يبخل يوماً في مدح الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى حين ظهور فيروس كورونا المستجدّ. ويتهم بولتون، ترمب، بأنه قال للرئيس الصيني ذات مرة «أنت أكبر قائد صيني منذ 300 عام». هذه المغازلة مع خصم يعده معسكره الجمهوري زعيماً مستبداً، تُضاف، حسب بولتون، إلى إهمال ملحوظ للدفاع عن حقوق الإنسان. ويقول بولتون إن ترمب معجب بالحكام المستبدين، ومهووس بإعادة انتخابه حتى لو كان ذلك يتضمن احتمال تعريض البلاد للخطر، متهماً ترمب بالخلط بين «مصالحه السياسية الخاصة والمصلحة الوطنية الأميركية». ويعطي بولتون مثالاً، فيقول إن ترمب وأثناء لقاء مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في يونيو (حزيران) 2019، «حوّل المحادثة بشكل مفاجئ إلى الانتخابات الرئاسية» المقبلة في الولايات المتحدة «ملتمساً من شي أن يضمن فوزه». والهدف من ذلك زيادة مشتريات الصين للمنتجات الزراعية الأميركية لإرضاء ناخبيه في الأرياف. هذا يؤكد بالنسبة لبولتون، «سلوكاً غير مقبول على الإطلاق، يقوّض حتى شرعية الرئاسة».
ويُلمح بولتون إلى أنه كانت هناك مادة جيدة لعزل الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، أبعد من القضية الأوكرانية التي أدت أخيراً إلى تبرئته. ويؤكد بولتون أنه لو أخذ الديموقراطيون «الوقت للتحقيق بشكل منهجي أكثر بشأن سلوك ترمب في كل سياساته الخارجية، لكان يمكن أن تكون نتيجة توجيه الاتهام مختلفة تماماً».
والأحداث المتسارعة المحيطة بالرئيس، الذي تواجه معركة إعادة انتخابه صعوبات في الأساس، حسب آخر استطلاعات الرأي، ترفع الرهانات لتجمعه الانتخابي في تولسا بولاية أوكلاهوما، السبت، وهو التجمع الأول له منذ فرض إجراءات الإغلاق للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، ويأتي وسط جدل حول مسألة السلامة. وبعد أن كانت حملة ترمب لولاية ثانية تسير بخطى واثقة، واجهت وضعاً صعباً بسبب الانتقادات لتعاطيه مع جائحة «كوفيد - 19» والتظاهرات العارمة المنددة بالعنصرية.
وأيدت المحكمة العليا الأميركية، الخميس، الإبقاء على الحماية القانونية الممنوحة لـ700 ألف مهاجر شاب يطلق عليهم تسمية «الحالمين»، مسددة ضربة أخرى لحملة إعادة انتخابه التي تتركز في جزء كبير منها على وعد بمكافحة الهجرة غير الشرعية. والقرار لاذع بشكل خاص لأن ترمب كثيراً ما تباهى بتعيينه قاضيين في المحكمة العليا مرسخاً حضور المحافظين فيها.
وفي رد فعل غاضب على «تويتر»، وصف ترمب القرار وقرارات أخرى لم تعجبه بأنها «طلقات تنفجر في وجه أشخاص يفخرون بوصف أنفسهم بالجمهوريين».


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً ‌عن ‌أربعة ​مصادر ‌مطلعة، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ⁠ترمب تدرس ‌خططاً ‌للسيطرة ​على ‌جزيرة خرج ‌الإيرانية أو ‌حصارها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أشخاص يسيرون بجوار علم غرينلاند في نوك (رويترز) p-circle

تقرير: الدنمارك خططت لتفجير مدارج غرينلاند تحسباً لهجوم أميركي

وضعت الدنمارك خططاً لتفجير مدارج الطائرات في غرينلاند بهدف منع هبوط الطائرات العسكرية الأميركية، في حال صدور أمر بغزو الجزيرة.

«الشرق الأوسط» ( نوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تحليل: ترمب يواجه «أكثر نسب تأييد مقلقة» على الإطلاق

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤشرات تراجع غير مسبوقة في شعبيته، خصوصاً في القضايا التي شكّلت لسنوات حجر الأساس في دعمه السياسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب) p-circle

هيغسيث لنجله: الأميركيون الذين قُتلوا في الحرب الإيرانية «ماتوا من أجلك»

أخبر هيغسيث ابنه البالغ من العمر 13 عاماً أن جنوداً أميركيين ضحّوا بحياتهم لضمان ألا يضطر جيله إلى مواجهة خطر إيران نووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.