ترمب يعتبر «الانفصال الاقتصادي الكامل» أحد خياراته في التعامل مع الصين

بكين تصف تهديداته بعدم الواقعية

ترمب يعتبر «الانفصال الاقتصادي الكامل»  أحد خياراته في التعامل مع الصين
TT

ترمب يعتبر «الانفصال الاقتصادي الكامل» أحد خياراته في التعامل مع الصين

ترمب يعتبر «الانفصال الاقتصادي الكامل»  أحد خياراته في التعامل مع الصين

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «الانفصال الكامل» بين الاقتصادين الأميركي والصيني يبقى خيارا سياسيا محتملا لإدارته. وقال في تغريدة له على «تويتر» إن «الولايات المتحدة تحتفظ بالتأكيد بخيار سياسي، في ظروف شتى، بانفصال كامل عن الصين». وأضاف أن موقفه هذا هو رد على تصريحات للممثل التجاري في إدارته روبرت لايتهايزر، الذي كان على رأس الوفد الأميركي الذي خاض المفاوضات مع بكين بعد اندلاع حرب تجارية بينهما وأدت إلى توقيع ما اعتبر بالمرحلة الأولى من الاتفاق بين البلدين.
لايتهايزر كان أعلن في شهادة له يوم الأربعاء أمام لجنة الموازنة في مجلس النواب، أن الصين ملتزمة حتى الآن بشروط اتفاق مرحلي خفف من حدة الخلاف بين البلدين، وأن الانفصال الكامل بين الاقتصادين العملاقين مستحيل في الوقت الراهن. وأضاف أن مسؤولين صينيين أكدوا له مرارا تعهدهم بشراء المزيد من البضائع والخدمات الأميركية، بحسب اتفاق المرحلة الأولى، وأنه تم تسجيل مشتريات صينية من الولايات المتحدة، بنحو 10 مليارات دولار حتى الآن، رغم أنها لم تصل بعد إلى المستوى المستهدف. وتعتزم الصين تسريع وتيرة شراء المنتجات الزراعية الأمريكية. ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن مصدرين مطلعين على الأمر، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، القول إن الصين، وهي أكبر مستورد لفول الصويا في العالم، تعتزم تعزيز صفقات شراء كافة المنتجات الزراعية من فول الصويا إلى الذرة والإيثانول، بعد تراجع المشتريات في ظل الاضطرابات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.
وذكر مصدر ثالث أن الحكومة الصينية طلبت من المشترين الزراعيين التابعين للدولة بذل كافة الجهود للوفاء بما تتضمنه المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة.
وأكد وزير الخارجية مايك بومبيو أن مسؤولا صينيا كبيرا أكد له بدوره التزام بكين بالمرحلة الأولى التي تتضمن زيادة الصين حجم مشترياتها من السلع الأميركية. والتقى بومبيو الأربعاء في هاواي المسؤول الصيني الكبير يانغ جيشي، لمناقشة التوترات المتصاعدة، لكن الاجتماع لم يخرج بتوصيات أو نتائج مهمة، بحسب المسؤولين الأميركيين.
ووصف لايتهايزر نفسه بأنه من المتشددين تجاه العلاقة مع الصين، وحدد خطط إدارة ترمب «لإعادة هيكلة» منظمة التجارة العالمية حتى تتمكن من كبح سياسات بكين التي تتعارض على حد قوله مع قواعد التجارة الحرة. لكن قوله بالارتباط الوثيق بين أكبر اقتصادين في العالم، على الرغم من الضغوط التي يمارسها ترمب على الشركات الأميركية لنقل إنتاجها إلى الولايات المتحدة، أثارت قلق الجمهوريين. وقال ترمب في محاولة للدفاع عن ممثله التجاري: «إنه ليس خطأ السفير لايتهايزر (البارحة في لجنة الكونغرس)، ربما أنا لم أكن واضحا بما يكفي». وردت الصين أمس الجمعة على تهديدات ترمب، قائلة إن تهديداته «لا تنم عن واقعية وحكمة». وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، في مؤتمره الصحافي اليومي إن «محاولة وقف سلاسل الإمداد الصناعية العالمية بشكل مصطنع، واستخدام النفوذ السياسي لتغيير قواعد الاقتصاد لا ينم عن واقعية وحكمة». وأضاف: «هذا لا يمكن أن يحل مشكلات الولايات المتحدة وسوف يتسبب فقط بمزيد من الأذى للأميركيين العاديين»، على حد قوله. ووقع ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي ما اعتبر «المرحلة الأولى» من اتفاق تجاري يهدف إلى إنهاء حرب تجارية بين البلدين، فرض خلالها رسوما جمركية مشددة على سلع صينية بمليارات الدولارات. وإلى جانب التجارة، انتقدت الولايات المتحدة الصين بشدة لتعاطيها مع تفشي فيروس كورونا المستجد، كما زاد التوتر بين الطرفين بعد إعلان الصين عن قانون مرتقب للأمن القومي في هونغ كونغ وقيام ترمب بفرض عقوبات على الصين بسبب اضطهادها للأقليات الدينية والعرقية على أراضيها، وخصوصا أقلية الإيغور المسلمة.
من جهة أخرى قال نائب وزير الخارجية لشؤون آسيا ديفيد ستيلويل، الذي رافق بومبيو خلال لقائه المسؤول الصيني في هونولولو، إن الولايات المتحدة تصر على علاقة «متبادلة أكثر» من دون أن يشير إلى النقاشات التي جرت بين الطرفين. وقال ستيلويل في مؤتمر صحافي عبر الهاتف الخميس: «إذا كانت المحادثات منتجة أم لا، علينا أن ننتظر ما قد يحدث في الأسبوعين المقبلين، لنرى إذا كنا سنشهد خفضا في السلوك العدواني أم لا». وتابع: «إذا جاءوا إلى الطاولة باقتراح منطقي، ستتعاطى معه الولايات المتحدة بالطبع بشكل منطقي وتبحث عن طرق للعمل نحو نتيجة إيجابية».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».