أطباء وممرضو السعودية عين تداوي وأخرى ترشد

«صحة» مكة المكرمة والقوات المسلحة  في مستشفى ميداني (واس)
«صحة» مكة المكرمة والقوات المسلحة في مستشفى ميداني (واس)
TT

أطباء وممرضو السعودية عين تداوي وأخرى ترشد

«صحة» مكة المكرمة والقوات المسلحة  في مستشفى ميداني (واس)
«صحة» مكة المكرمة والقوات المسلحة في مستشفى ميداني (واس)

تقف الطواقم الصحية في السعودية في الخطوط الأمامية لمحاربة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد - 19»، ومواجهة الجائحة بصدرٍ مفتوح، مع تحمّل مهام التصدي للفيروس المرعب بعزم وحماس طيلة الأشهر الثلاثة الماضية، رغم أن الفيروس فتك ببعض منسوبي القطاع، ممن أصيبوا بالمرض أو من اشتد بهم الأمر للوفاة والرحيل وسط ميدان المعركة.
فقبل أيام، فُجع القطاع الصحي السعودي برحيل الممرضة نجود الخيبري، التي توفيت في منطقة المدينة المنورة إثر إصابتها بعدوى فيروس «كورونا» المستجد، وقبلها توفي الممرض خالد الحسيني في منطقة مكة المكرمة، وهو أيضاً انتزعه الفيروس الذي يهدد ملائكة الرحمة ممن يكافحون على رعاية المصابين، وتوفي كذلك أطباء في أثناء تصديهم لهذه الجائحة الخبيثة.
وتوضح الدكتورة لمياء البراهيم، وهي طبيبة استشارية عائلة وجودة إلى جانب كونها كاتبة رأي، أن الكادر الصحي بكل فئاته يحارب اليوم بشراسة للتصدي للفيروس، وتضيف: «بالتأكيد العاملون في الميدان الصحي يكون الضغط النفسي عليهم كبيراً ومباشراً مقارنةً بغيرهم، وهناك من فضّل السكن في أماكن بعيدة عن أهله، ووزارة الصحة أتاحت ذلك حيث تؤمّن لهم السكن، ليبتعدوا عن أهلهم كي لا يصابوا بالعدوى».
وتتابع البراهيم حديثها لـ«الشرق الأوسط» مبينةً أن الأمهات من النساء العاملات في القطاع الصحي اضطررن لتركن أطفالهن إما مع الزوج وإما مع الأهل، والبعض منهن اضطررن لإبقاء الأطفال معهن رغم إغلاق الحضانات هذه الفترة، مما تراه ضاعف من حجم الضغوط الأسرية عليهن. وتمنّت البراهيم أن يُعامَل الممارس الصحي الذي توفي في أثناء مواجهة الفيروس معاملة (شهداء الواجب)، قائلة: «هي حرب خفية، ومن يُتوفى منهم هو فعلاً بمثابة الشهيد».
من ناحيته، يوضح الدكتور نزار باهبري، وهو استشاري أمراض باطنية ومعدية بمستشفى الدكتور سليمان فقيه بجدة، لـ«الشرق الأوسط» أنه رغم صعوبة هذه الفترة فإنها أثبتت الجهود الكبيرة التي تبذلها الطواقم الصحية السعودية، مفيداً بأنه في هذه الفترة زاد من تركيزه على إنتاج المقاطع التوعوية لطمأنة الناس ورفع مستوى وعيهم الصحي.
وبسؤاله عن نسبة احتمالية إصابة الممارس الصحي العامل في ميدان محاربة فيروس «كوفيد - 19» مقارنةً بغيره، أفاد باهبري بوجود بحث علمي يتناول حالات الإصابة، بما يشمل العاملين في القطاع الصحي، عملت عليه وزارة الصحة ولكن لم تكتمل إجراءات نشره حتى الآن، ملمحاً إلى أن احتمالية العدوى تزداد بصورة كبيرة بين الممارسين الصحيين، في تأكيده عِظم المسؤولية الملقاة على عاتق العاملين في هذا القطاع.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.