حذّرت منظمة الصحة العالمية، أمس (الجمعة)، من أن العالم دخل «مرحلة خطيرة» من جائحة «كوفيد - 19»، مع بدء الدول تخفيف قيود العزل والتنقل. وأعلن مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحافي افتراضي: «دخل العالم مرحلة جديدة وخطيرة. الكثير من الناس بالتأكيد تعبوا من البقاء في بيوتهم. الدول ترغب في إعادة فتح مجتمعاتها واقتصاداتها»، مضيفاً: «لكن الفيروس يواصل التفشي سريعاً، ويبقى مميتاً، ولا يزال غالبية الناس عُرضة له». وأشار إلى أن المنظمة أحصت، الخميس، 150 ألف إصابة جديدة، وهو العدد الأعلى للإصابات خلال يوم واحد منذ بدء تفشي الوباء.
وقد سُجل ما يقرب من نصف هذه الحالات في القارة الأميركية، فيما يتقدم الوباء أيضاً في جنوب آسيا والشرق الأوسط، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال تيدروس: «ندعو جميع البلدان وجميع الناس إلى توخي اليقظة. استمروا في الحفاظ على التباعد بينكم، ولازموا منزلكم إذا شعرتم بالمرض، واستمروا في تغطية أنفكم وفمكم عند السعال، وضعوا قناعاً عند اللزوم، واستمروا في غسل أيديكم».
على صعيد متصل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أوروبي كبير بقطاع الصحة أن حكومات أوروبية تعكف مع الولايات المتحدة على دراسة خطط لإصلاح منظمة الصحة العالمية، وأن الأوروبيين لديهم بعض بواعث القلق التي دفعت واشنطن لإعلان عزمها الانسحاب من المنظمة. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه وفق الوكالة، أن بريطانيا وألمانيا وإيطاليا تبحث مع الولايات المتحدة على المستوى الفني إدخال إصلاحات على منظمة الصحة العالمية. وتابع المسؤول أن الهدف من ذلك هو ضمان استقلال المنظمة، في إشارة واضحة إلى المزاعم بأن المنظمة كانت مقرّبة للغاية من الصين في أثناء تعاملها الأولي مع أزمة تفشي فيروس «كورونا» أوائل العام الحالي. وقال المسؤول: «نبحث سبلاً لفصل آلية إدارة حالات الطوارئ عن أي نفوذ لدولة منفردة». وتابع أن الإصلاحات ستتضمن تغييراً في نظام تمويل منظمة الصحة العالمية حتى يكون التمويل طويل المدى بشكل أكبر. وأضاف أن المنظمة تعمل حالياً على أساس ميزانية لمدة سنتين، وهو أمر «قد يضر باستقلاليتها» إذا اضطرت لجمع أموال من دول مانحة في خضم وجود حالة طارئة.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اتهم منظمة الصحة العالمية بأنها مقربة للغاية من الصين، وأعلن عزمه سحب تمويلها. وتدعو الدول الأوروبية بين الحين والآخر لإصلاح منظمة الصحة العالمية، لكنها دافعت عنها في وجه الانتقادات الحادة التي وجهتها إليها واشنطن. وعادةً ما كان الموقف الأوروبي المعلن يتمثل في أن أي إصلاح ينبغي أن يتم بعد تقييم تعامل المنظمة مع أزمة وباء «كورونا»، لكن مؤتمراً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لوزراء الصحة الأوروبيين عُقد قبل عدة أيام، اقترح أن تتخذ الدول الأوروبية موقفاً أقوى وأن تسعى إلى ممارسة مزيد من النفوذ داخل منظمة الصحة العالمية في المستقبل. وأبلغ الوزيران الألماني والفرنسي المؤتمر بأن «تقييم وإصلاح منظمة الصحة العالمية بات مطلوباً». وهذه الصيغة أقوى مما ورد في مشروع قرار وضعه الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي، وأقرته الدول الأعضاء بالمنظمة وعددها 192 دولة. ويدعو القرار لتقييم الرد على أزمة «كورونا»، لكنه لم يصل إلى حد الدعوة لإجراء إصلاحات.
8:27 دقيقه
تحذير أممي من دخول العالم «مرحلة خطيرة» من الوباء
https://aawsat.com/home/article/2343886/%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%C2%AB%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A1
تحذير أممي من دخول العالم «مرحلة خطيرة» من الوباء
مدير عام منظمة الصحة يتحدث خلال مؤتمر صحافي سابق حول «كورونا» (رويترز)
تحذير أممي من دخول العالم «مرحلة خطيرة» من الوباء
مدير عام منظمة الصحة يتحدث خلال مؤتمر صحافي سابق حول «كورونا» (رويترز)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
