كاراغر: رحيل فيرغسون عن مانشستر يونايتد عجّل فوز ليفربول بالدوري الإنجليزي

المدافع الدولي السابق يؤكد أن الفريق سيحسم اللقب في أسرع وقت ممكن فور استئناف المسابقة

كاراغر (يسار) وروني عام 2009 عندما عانى فريقه ليفربول أمام مانشستر يونايتد (غيتي)
كاراغر (يسار) وروني عام 2009 عندما عانى فريقه ليفربول أمام مانشستر يونايتد (غيتي)
TT

كاراغر: رحيل فيرغسون عن مانشستر يونايتد عجّل فوز ليفربول بالدوري الإنجليزي

كاراغر (يسار) وروني عام 2009 عندما عانى فريقه ليفربول أمام مانشستر يونايتد (غيتي)
كاراغر (يسار) وروني عام 2009 عندما عانى فريقه ليفربول أمام مانشستر يونايتد (غيتي)

يتوقع جيمي كاراغر، المدافع السابق لليفربول، أن يحسم ليفربول لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بسرعة كبيرة بمجرد استئناف المسابقة، لكنه يعتقد أن فريقه السابق ربما كان سينتظر لفترة أطول من 30 عاماً لكي يفوز باللقب، لو لم يعتزل السير أليكس فيرغسون التدريب ويرحل عن مانشستر يونايتد في عام 2013. يقول المعلق الشهير على شبكة «سكاي سبورتس» عن المدير الفني الاسكتلندي الذي حرمه هو وستيفن جيرارد من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز رغم مسيرتهما الرائعة مع الريدز: «كان السير أليكس فيرغسون عبقرياً. يبدو ليفربول أخيراً وكأنه عاد إلى المسار الصحيح، لكن الأندية الأخرى لم تحصل على فرصة المنافسة على اللقب إلا بعد اعتزال فيرغسون التدريب».
وبدأ كاراغر مسيرته مع الفريق الأول في منتصف التسعينات من القرن الماضي، وفاز ليفربول بآخر لقب للدوري عام 1990. يقول كاراغر عن ذلك: «وجد فيرغسون صعوبة كبيرة في بداية مسيرته مع مانشستر يونايتد، لأنه كان من الصعب إزاحة ليفربول عن عرش كرة القدم الإنجليزية، وكان يبدو أن النجاح يتبعه نجاح آخر بشكل متواصل. ومن المعروف للجميع أن فيرغسون قد وجد صعوبة كبيرة في بداية عمله في مانشستر يونايتد، لكن كان يكفي أن تنظر لما فعله مع نادي أبردين لكي تعرف أنه مدير فني قدير».
ويتابع: «عندما بدأ ليفربول يُظهِر بعض علامات الضعف - رحيل كيني دالغليش، وخسارة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح آرسنال في عام 1991 - استغل فيرغسون الفرصة ولم يعطِ ليفربول الفرصة للعودة. لم يمنحه ليفربول الفرصة عندما جاء للعمل في مانشستر يونايتد في عام 1986. لكن بمجرد أن بدأ مانشستر يونايتد في الفوز بالألقاب، كان لديه مدير فني يعرف كيف يقود النادي للاستمرار في حصد البطولات». وخلال الموسم الحالي، كان ليفربول في طريقه لتحطيم جميع الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يتعرض لهزيمة مفاجئة أمام واتفورد في نهاية فبراير (شباط) الماضي. ويرى كاراغر أن ليفربول سيحسم اللقب في أسرع وقت ممكن فور استئناف مباريات الموسم.
يقول المدافع السابق للريدز: «لقد أصبح الصراع على اللقب شكلياً، بعد أن حسمه ليفربول. ولا أعتقد أن جمهور ليفربول سيشعر بإحباط كبير بسبب استئناف الموسم من دون جمهور، فكل ما يريده الجمهور هو رؤية الفريق وهو يحصل على اللقب. لم يكن أي شخص يريد إلغاء الموسم الحالي، كما حدث في بلدان أخرى، ولا أعتقد أن كثيراً من الجمهور منزعج بسبب الفشل في تحطيم العديد من الأرقام القياسية. وحتى قبل الهزيمة أمام واتفورد، وقبل توقف المسابقة بسبب تفشي فيروس (كورونا)، لم يكن لدي شعور بأن الجميع كانوا يتحدثون عن أن هذا الفريق سينهي الموسم من دون خسارة ويعادل الإنجاز الذي حققه آرسنال من قبل، فكل ما يهم هذا الموسم هو إنهاء السنوات الثلاثين العجاف والفوز بلقب الدوري».
ويضيف: «ربما لو فزنا بلقبين أو ثلاثة ألقاب للدوري في المواسم الأخيرة، كنا سنركز بشكل أكبر على الفوز باللقب هذا الموسم من دون خسارة، لكن الأرقام القياسية أصبحت مسألة ثانوية الآن، والأهم هو الفوز باللقب. ولو كنتُ مكان المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، فسأبدأ في التفكير في الموسم المقبل بمجرد حسم اللقب». ويتابع: «سيكون من المنطقي استغلال المباريات المتبقية للتحضير للموسم المقبل. أنا لا أعني بذلك أنه يجب أن يستكمل الموسم الحالي وهو يلعب بالتشكيلة الاحتياطية التي يعتمد عليها في مباريات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لكنني أعني أنه يجب أن يمنح الفرصة للاعبين مثل نابي كيتا، وتاكومي مينامينو، وديفوك أوريغي لكي يشاركوا في عدد أكبر من الدقائق. وهذا سيمكّن ليفربول من رفع مستوى الخمسة عشر لاعباً الذين يعتمد عليهم بشكل أساسي حتى يكونوا مستعدين تماماً للموسم المقبل، وهو ما سيكون بمثابة ميزة كبيرة لليفربول إذا وجد مانشستر سيتي نفسه يلعب مباريات دوري أبطال أوروبا في أغسطس (آب)».
ويعتقد كاراغر أن تفشي فيروس «كورونا» قد أدى إلى تغيير طريقة التفكير في نادي ليفربول، وهو الأمر الذي قد يفسر انسحاب ليفربول من سباق التعاقد مع تيمو فيرنر، على الرغم من إعجاب كلوب الواضح بمواطنه الألماني. ويقول كاراغر عن ذلك: «لو لم يحدث الوباء لكان فيرنر لاعباً في صفوف ليفربول. ربما لم يكن بإمكان فيرنر أن يدخل في التشكيلة الأساسية لليفربول بشكل مباشر فور انضمامه للفريق، لكن عندما تقام منافسات دورة الألعاب الأولمبية وكأس الأمم الأفريقية، كانت ستتاح العديد من الفرص لتعويض غياب محمد صلاح وساديو ماني».
ويضيف: «لكن هذه المسابقات لن تُلعَب في توقيتها الطبيعي الآن، وبالتالي يصبح من الصعب تبرير إنفاق 50 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب لن يكون الخيار الأول في مركزه، خاصة أن ليفربول يمتلك خطّاً هجومياً ثلاثياً قوياً للغاية. إنهم يشاركون في جميع المباريات، وقد حصلوا بالفعل على فترة طويلة من الراحة بسبب توقف الموسم، وهي ربما أطول فترة راحة حصلوا عليها في مسيرتهم الكروية».
ويتابع: «أتوقع من الثلاثي الهجومي لليفربول أن يقدموا مستويات قوية للغاية خلال الموسم المقبل، وأعتقد أن هذا هو ما يدور بالفعل في ذهن كلوب. وعلاوة على ذلك، فهناك بعض الاعتبارات المالية أيضاً، لأن جميع الأندية قد تأثرت مالياً بتوقف الموسم. لكن كل شيء سيكون على ما يرام بالنسبة لنادٍ مثل تشيلسي، لأنه لا يزال يملك الأموال التي حصل عليها من بيع إيدن هازارد لريال مدريد ويمكنه إنفاقها في ضم لاعبين جدد، وهي الأموال التي لم ينفقها في فترة الانتقالات الأخيرة بسبب العقوبات التي كانت موقَّعة على النادي بحرمانه من التعاقد مع لاعبين جدد».
ويقول المدافع السابق للريدز: «المدير الفني لتشيلسي فرانك لامبارد ليس ساذجاً، ويعرف جيداً أنه لن يكون المدير الفني للبلوز لمدة عشر سنوات مقبلة. لذلك، فإنه يريد تدعيم صفوف فريقه، ومن الرائع أن يضم فيرنر، إلى جانب النجم المغربي حكيم زياش الذي ضمه مؤخراً، لأن هذين اللاعبين يمتلكان المقومات التي تجعلهما قادرين على التألق مع أي نادٍ في العالم».
وكان ليفربول يغرّد منفرداً في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 25 نقطة كاملة عن أقرب منافسيه، مانشستر سيتي قبل توقف الموسم، وهو الأمر الذي يجعل كاراغر يشعر بالراحة لأن هذا الفارق الكبير في النقاط سيجعل ليفربول يلعب بأريحية كبيرة حتى في ظل إقامة المباريات من دون جمهور. يقول كاراغر: «الجمهور على ملعب آنفيلد يعطي لاعبي ليفربول حماساً كبيراً، خاصة أن طريقة اللعب التي يعتمد عليها كلوب تعتمد على الحماس والطاقة، لكن في المقابل فإن المدير الفني الإسباني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، يعتمد على الطرق الخططية والفنية بشكل أكبر».
ويضيف: «قد يفتقد ليفربول دعم الجماهير أكثر من معظم الأندية الأخرى، لكنه على الأقل سيظل لديه مشجع كبير بجوار خط التماس، وهو يورغن كلوب. وأعتقد أن كلوب سيكون أكثر حماسة من أجل تعويض غياب 45 ألف مشجع. والله وحده يعلم ما الذي سيفعله كلوب من أجل تحفيز لاعبيه وتحقيق النتائج التي يريدها».
ولم يعد لدى كلوب أي شيء يسعى لإثباته، سواء لكاراغر أو للاعبيه أو للجماهير. يقول كاراغر: «جمهور ليفربول يعشق كلوب. إنه معشوق الجميع هناك. في نهاية مسيرتي الكروية، عندما لم نكن قادرين حتى على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، بدأت أفقد الثقة في أن ليفربول سيتمكن يوماً ما من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى. لقد ابتعدنا كثيراً عن المنافسة، وكان أقصى ما يمكننا المنافسة عليه هو المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي».
ويضيف: «كنا دائماً ما نبدو وكأننا أقل من الناحية المالية بالمقارنة بأندية أخرى مثل مانشستر يونايتد أو تشيلسي، قبل أن ينضم إليهما نادٍ آخر، مثل مانشستر سيتي. كنا ننافس مانشستر يونايتد وقريبين للغاية من الفوز باللقب في عام 2009. وأعتقد الجميع أنه ستكون لدينا فرصة كبيرة في الفوز باللقب في الموسم التالي، لكن انتهى بنا الأمر بتقديم موسم سيئ للغاية في 2009 - 2010. وحتى عندما كنا نقدم موسماً جيداً، لم نكن نستغل ذلك في الصيف التالي، من حيث تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد، أو اتخاذ الخطوة التالية حتى نكون قادرين على المنافسة».
ويتابع: «لا أعتقد أنه كان بإمكاننا فعل أي شيء أكثر مما فعلناه في عام 2009. فلم نتمكن فقط من مجاراة الأندية التي لديها أموالاً أكثر، التي كانت أكثر جاذبية للتعاقد مع اللاعبين الأجانب البارزين. وبدا الأمر وكأن ليفربول لن يتمكن أبداً من العودة إلى القمة، ما لم يتمّ الاستحواذ على النادي من قبل رجل أعمال يمتلك أموالاً طائلة، مثل رومان إبراموفيتش».
ويختتم كاراغر حديثه قائلاً: «وبالتالي، فإنه لأمر مذهل أن ينجح كلوب في إحداث هذا التغيير الهائل، من دون مثل هذا الدعم المالي الكبير الذي تحصل عليه الأندية الأخرى. وعلاوة على ذلك، نجح كلوب في التفوق على مديرين فنيين كبار، مثل جوسيب غوارديولا وجوزيه مورينيو وماوريسيو بوكيتينو وآرسين فينغر. هناك بعض الأساطير في مجال التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتأكيد كلوب واحد منهم. وبالنظر إلى ما كان عليه ليفربول من قبل، وإلى الفريق الذي ورثه كلوب عندما تولى قيادة الفريق، فإن المدير الفني الألماني قد قام بعمل مذهل حقاً. إنني أرفع القبعة احتراماً وتقديراً له، ولما قام به مع الريدز».


مقالات ذات صلة


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.