هل تتخلص تركيا من نظام إردوغان الرئاسي؟

بعدما أظهر استطلاع رأي حديث انخفاضاً في عدد مؤيديه من الحزب الحاكم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
TT

هل تتخلص تركيا من نظام إردوغان الرئاسي؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)

كشف أحدث استطلاعات الرأي في تركيا انخفاضاً ملموساً في دعم الناخبين الأتراك للنظام الرئاسي إلى ما دون 30%، على خلفية الفشل في تحقيق الوعود الانتخابية، وتهميش سلطات البرلمان مقابل «استبداد» الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بصلاحيات شبه مطلقة له.
وانتقلت تركيا إلى النظام الرئاسي بأغلبية ضئيلة (51.4 %) في استفتاء أبريل (نيسان) 2017، بينما بدأ تطبيقه بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي شهدتها تركيا في يونيو (حزيران) 2018.
وانخفض دعم النظام الرئاسي إلى ما دون 30% في استطلاع للرأي العام صادر في مايو (أيار) 2020، حسب كمال أوزكيراز، مدير مركز أورآسيا لأبحاث الرأي العام، الذي أضاف أن نحو ثلث ناخبي تحالف الشعب أكدوا أنهم سيصوّتون بـ«لا» لو تكرر الاستفتاء على النظام الرئاسي، حسبما نقل موقع «المونيتور» الأميركي.
وتحالف الشعب الذي تأسس في فبراير (شباط) عام 2018 يتكون من حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان، وحزب الحركة القومية، ولعب دوراً رئيسياً بعد إقراره في الدفاع عن هذا النظام وتكريس الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية؛ كون ذلك يسهل عمل الحكومة.
غير أن سخطاً متزايداً تشكل مؤخراً داخل التحالف وحزب العدالة والتنمية تجاه النظام الرئاسي، وارتفعت الأصوات المنتقدة للنظام. وتقول مصادر بالحزب إن إردوغان نفسه يشعر ببعض الندم بسبب شرط الحصول على 50% زائد 1 من الأصوات للحفاظ على الرئاسة؛ الأمر الذي جعله في حاجة دائمة إلى دعم حزب الحركة القومية؛ ولذلك يدرس إدخال بعض التعديلات على النظام.
وأظهرت بيانات رسمية، خلال العامين الماضيين، تمرير إردوغان بمفرده 2229 قسماً تشريعياً، بينما كان البرلمان قادراً على مناقشة 429 قسماً من هذه التشريعات.
ويشرح أوزكيراز أسباب «انخفاض شعبية» النظام الرئاسي في تركيا، قائلاً: «لم يستطع الوفاء بما وعد به، حيث أصبحنا نرى التراجع في كل قضية كفقد الليرة قيمتها، وارتفاع معدلات التضخم والبطالة وانكماش الاقتصاد».
يتفق مع الرأي السابق ليفينت كوكر، أستاذ القانون العام، ويؤكد أن النظام السياسي الحاكم أصبحت التسمية الدقيقة له «الرئاسة الفوقية»، في إشارة إلى أنظمة الحكم الاستبدادية في روسيا وشرق أوروبا.
ويُضيف كوكر أن ما حدث هو في الواقع «تغيير النظام» والانتقال إلى «الحكم الاستبدادي»، موضحاً أن تركيا أصبحت دولة «غير حرة» و«استبدادية» تعاني من مشكلات اقتصادية واجتماعية خطيرة بفعل تطبيق سياسات هذا النظام.
ويؤكد كوكر أن الحل ليس الانتقال بين أنماط الحكم المختلفة ولكن إنشاء نظام للرقابة والمساءلة المستقلة، موضحاً أن تغيير النظام أمر لا مفر منه، في ضوء التوقعات التي ترجح عدم حصول إردوغان على أكثر من 40% من الأصوات.
ويواجه النظام الرئاسي خطر الإلغاء بسبب الدعوى المقدمة من حزب الشعب الجمهوري إلى المحكمة الدستورية العليا للطعن على نتائج استفتاء تعديل الدستور الذي أُجري في 16 أبريل 2017 بسبب قبول اللجنة العليا للانتخابات أصواتاً غير مختومة. وفي الوقت ذاته، تتعالى الأصوات المطالبة بانتخابات مبكرة تُجرى في يونيو المقبل، حيث سيكون البرلمان أتمّ فترة العامين، وهي الفترة التي يتعين أن يكملها البرلمان قبل الدعوة إلى انتخابات مبكرة.



ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
TT

ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)

رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، بشكل قاطع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا.

وقال ميرتس لقناة «إيه آر دي» الألمانية، عقب لقائه ترمب في البيت الأبيض: «أوضحت له بجلاء: لا يمكنكم إبرام اتفاق منفرد مع ألمانيا، أو اتفاق يشمل أوروبا بأكملها مع استثناء إسبانيا. نحن جميعاً في القارب نفسه هنا».

كان ترمب قد انتقد مدريد علناً خلال الاجتماع، قائلاً إن بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا، تصرفت بشكل سيئ خلال الضربات الأميركية ضد إيران. وأشار إلى أن إسبانيا رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية، مهدداً بأن الولايات المتحدة قد توقف التجارة معها رداً على ذلك، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد ميرتس أن إسبانيا عضوة في الاتحاد الأوروبي، وأي مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى بشكل جماعي أو لا تُجرى على الإطلاق. وشدد على أنه لا يمكن استهداف إسبانيا بعقوبات منفردة.

وأكد ترمب لميرتس أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على وجودها العسكري في ألمانيا. وقال المستشار الألماني: «لم يؤكد لي ذلك اليوم فقط، بل جدد التأكيد مرة أخرى على أن الولايات المتحدة تنوي الحفاظ على وجودها العسكري في ألمانيا». وأضاف: «هذه أنباء جيدة، لكنني لم أكن أتوقع غير ذلك».

وفي ضوء مواقف ترمب الانتقادية تجاه أوروبا، سادت في الأشهر الأخيرة تكهنات بإمكانية سحب القوات الأميركية من ألمانيا. ولم يوضح ميرتس ما إذا كان ترمب قد تعهد بالإبقاء على حجم القوات الأميركية عند مستواه الحالي.

وقال ميرتس إن ألمانيا لم تتلق طلباً من الولايات المتحدة أو إسرائيل لتقديم دعم عسكري للضربات الجارية ضد إيران.

وقبل زيارته للولايات المتحدة، كان ميرتس قد أوضح أن ألمانيا لن تشارك عسكرياً في الضربات.


إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.