تعويل يمني على جهود السعودية لإنهاء صراع «الشرعية» و«الانتقالي»

جانب من مراسم توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر 2019 (أ.ب)
جانب من مراسم توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر 2019 (أ.ب)
TT

تعويل يمني على جهود السعودية لإنهاء صراع «الشرعية» و«الانتقالي»

جانب من مراسم توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر 2019 (أ.ب)
جانب من مراسم توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر 2019 (أ.ب)

أعادت التسريبات الجديدة التي نقلتها «رويترز» عن وجود مقترح سعودي لإنهاء الأزمة بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الآمال إلى الشارع اليمني باقتراب توقف المواجهات المسلحة في أبين، والعودة إلى تنفيذ «اتفاق الرياض» المتعثر منذ توقيعه في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وفيما تتّوق أغلب مكونات القوى اليمنية والحزبية إلى أن تثمر الجهود السعودية بإعادة الثقة بين طرفي الأزمة اللذين يفترض أنهما في معسكر واحد في مواجهة الانقلاب الحوثي، يرى الشارع اليمني منذ البداية أن استمرار هذا الصراع يصبّ في مصلحة عرقلة استعادة الدولة من قبضة الانقلابيين الحوثيين المدعومين إيرانياً.
ونقلت «رويترز» عن 3 مصادر أن السعودية «اقترحت إطار عمل لإنهاء المواجهة الأخيرة في جنوب اليمن بين الحلفاء اسماً تحت مظلة التحالف الذي تقوده السعودية، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف مع حركة الحوثي المتحالفة مع إيران في شمال البلاد».
وبحسب المصادر التي نقلت عنها «الوكالة» يدعو الاقتراح إلى وقف إطلاق النار في محافظة أبين، وإلى إلغاء المجلس الانتقالي الجنوبي حالة الطوارئ. وبعد ذلك يعين الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي تدعمه السعودية محافظاً ورئيساً للأمن في عدن ويختار رئيساً للوزراء بهدف تشكيل حكومة يشارك فيها المجلس الانتقالي.
كما يتضمن المقترح «أن يسحب المجلس الانتقالي قواته من عدن، ويعيد نشرها في أبين، على أن يتم تشكيل الحكومة بعد ذلك». غير أن مصدرين نقلت عنهما «الوكالة» أفادا بأن «الانتقالي» يريد تشكيل الحكومة قبل نقل قواته.
وفي الوقت الذي لا تزال المعارك فيه مشتعلة في أبين بين القوات الموالية للطرفين، كان «الانتقالي» أعلن أواخر أبريل (نيسان) حالة الطوارئ، وما أسماه «الإدارة الذاتية» في المدن الجنوبية، ولا سيما عدن الخاضعة له فعلياً منذ تغلب قواته في أغسطس (آب) الماضي على القوات الموالية للحكومة الشرعية.
ونجحت الجهود السعودية منذ أحداث أغسطس الماضي في بلورة «اتفاق الرياض» بين الطرفين، غير أن حالة من عدم الثقة والتصعيد بين الجانبين استمرت وصولاً إلى اندلاع المعارك في 11 مايو (أيار) الماضي؛ حيث تطمح الشرعية إلى السيطرة على زنجبار وجعار في أبين والتقدم نحو عدن لاستعادتها بالقوة.
يشار إلى أن «اتفاق الرياض» نصّ على شقّ أمني وعسكري وآخر سياسي، ومن ضمن ما تضمنه الشق السياسي تشكيل حكومة وحدة، وتعيين مدير أمن لعدن، وتعيين محافظين فيها وفي أبين ولحج بالتوافق، مع ضمان عودة الحكومة للعمل من العاصمة المؤقتة، وتوحيد الجهود لمواجهة الانقلاب الحوثي.
وفي حين نشأت حالة من الجدل الإعلامي والسياسي، للتضارب في تفسير الطرفين للاتفاق، تطور ذلك لاحقاً إلى إصرارهما على الحلول العسكرية لحسم الموقف، وهو ما خيّب آمال الشارع اليمني التوّاق إلى إعادة الإعمار وتحسين الخدمات في شتى المحافظات الجنوبية، ولا سيما في ظل تفشي جائحة «كورونا».
هذه التسريبات بشأن المقترح الجديد الذي لا يخرج في مجمله عن جوهر «اتفاق الرياض» لم تعلق عليها الحكومة الشرعية على الفور، غير أن أعضاء في المجلس والمتحدث باسمه نزار هيثم ذكروا أن «الانتقالي» لم يتلقَ مقترحاً بهذا الخصوص.
وقال نزار هيثم: «إن تسريبات (رويترز) من أساسها غير صحيحة... وإن المجلس لم يبلغ بأي مبادرة من هذا القبيل» إلا أنه أكد في الوقت ذاته «وجود جهد سعودي كبير لتحقيق الوفاق بين الأطراف» بحسب ما جاء في تغريدة له على «تويتر».
وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، عاد إلى السعودية مع 4 من قيادات المجلس في 20 مايو (أيار) الماضي، بحسب وسائل إعلام وناشطين مناصرين للمجلس، في سياق الجهود التي تبذلها الرياض للتوصل إلى اتفاق يُنهي الصدام المسلح في أبين، ويعيد توحيد الأطراف المؤيدة للشرعية في مسار إنهاء الانقلاب الحوثي.
وكانت الحكومة اليمنية حمّلت «الانتقالي» المسؤولية ما لم يعد إلى جادة الصواب ويتراجع عن «إعلانه الانقلابي الذي يقوض اتفاق الرياض ويهدد مؤسسات الدولة ويفاقم معاناة المواطنين» بحسب ما أوردته عنها وسائل إعلام الحكومة الشرعية.
وعقب اندلاع المواجهات في أبين، كان الزبيدي ظهر في خطاب تلفزيوني، قال فيه: «إن ميليشيا حزب الإصلاح وقوى الإرهاب المسيطرة على الشرعية تتحمل مسؤولية فشل اتفاق الرياض، بعد حشد قواتها إلى شقرة لتفجير الوضع في محافظة أبين».
وغير مرة، وجّه مجلس الأمن الدولي وتحالف دعم الشرعية والأمم المتحدة دعوات للتهدئة من أجل توفير الموارد والجهود لمكافحة تفشي فيروس «كورونا» الذي انتشر في أغلب المحافظات اليمنية، والرجوع إلى «اتفاق الرياض» الموقع بين الطرفين في 5 نوفمبر الماضي، برعاية سعودية.
ومع تنامي إدراك القوى السياسية اليمنية لعدم جدوى استمرار المواجهة وضرورة العودة لتنفيذ «اتفاق الرياض»، وجّه كل من الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وهما من الأحزاب المؤيدة للشرعية إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي رؤية مشتركة للحلّ، الأربعاء الماضي.
ودعا الحزبان إلى «الشروع العملي في تنفيذ بنود اتفاق الرياض، واستخدام أقصى درجات المرونة والواقعية في التعاطي مع حقائق الواقع، والبدء بما يساعد على تنفيذ ملحقات اتفاق الرياض، التي تم التوقيع عليها».
كما أكدا على «ضرورة العمل على تعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن، متوافق عليهما، ومقبولين من قبل جميع الأطراف، وفقاً لما تضمنته ملحقات اتفاقيات الرياض، وتوفير الخدمات والاحتياجات الضرورية».
وبحسب البيان المشترك للحزبين اليمنيين، حضّت دعوتهما على «إشراك ممثلي التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية في لجان المتابعة والإشراف على تنفيذ الاتفاق بملحقاته»، وعلى التشاور مع «الانتقالي» وقيادات أحزاب التحالف الوطني للوصول إلى توافق على تشكيل الحكومة وهيكلها وتسمية أعضائها وعودة قيادات الدولة؛ الرئاسة والحكومة والبرلمان وقيادات الأحزاب، إلى عدن لإدارة الشأن العام.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية - إيرانية رفيعة المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أمس، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشددت وزارة الخارجية السعودية في بيان على رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت السعودية على ضرورة وقف إيران ووكلائها لأعمالها العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وعبرت عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.


الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أحبطت السلطات الأمنية الكويتية، السبت، مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات وكيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً أحدهم ممن سحبت جنسيته بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

أعلن ذلك العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية خلال الايجاز الإعلامي، وأشار إلى رصد وكشف 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين.

وشدَّد العميد بوصليب على مضي وزارة الداخلية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، منوهاً بعدم التهاون في ملاحقة المتورطين، بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.


السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد؛ بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل 6 أسابيع، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها، باستثناء اعتراض وتدمير القوات البحرينية مسيَّرة معادية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت قطر استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، كما وجَّهت رسالةً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، بينما دعت سلطنة عمان إلى تبني نهج قائم على التعاون بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق «هرمز».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشدَّدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع هذه الاعتداءات التي تمسُّ سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكدت السعودية ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجدِّدةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت، وشعبها.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنَّ أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي، مؤكدةً تمكُّن قواتها من اعتراض وتدمير 194 صاروخاً، و516 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأهابت قيادة دفاع البحرين بالجميع «ضرورة توخي الحذر من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الآثم، وعدم الاقتراب منها، أو لمسها»، معربة عن اعتزازها وفخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدِّمة، ويقظة رفيعة في أداء واجبهم.

الإمارات

أكد قادة الإمارات قدرة بلادهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشدِّدين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظلِّ استمرار التوترات الإقليمية.

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد السبت (وام)

جاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وأشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

من جهة أخرى، دعا الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي، في كلمة خلال مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس، المجتمعَ الدولي إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون البحري الدولي، مؤكّداً أنَّ الأمن والحوكمة الفعّالة هما أساس الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي، مشدِّداً على التزام الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنَّ استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية، وقرصنةً، وسلوكاً مرفوضاً يتجاوز حدود المنطقة ليهدِّد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنَّ «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أنَّ التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».

الكويت

أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، عدم تسجيل أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواء الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية في ظلِّ الجاهزية التامة ويقظة القوات المسلحة المستمرة في حماية الوطن.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

قطر

أعلنت وزارة المواصلات القطرية استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، خلال الفترة من الساعة 6:00 صباحاً وحتى 6:00 مساءً.

ووجَّهت قطر رسالةً متطابقةً تحمل رقم 14 إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى ما تعرَّضت له الدولة من هجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران، الأربعاء الماضي.

ودعت مجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

سلطنة عمان

دعا بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، إلى تبني نهج قائم على التعاون البنّاء والمسؤولية المشتركة بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأكد البوسعيدي، خلال مشاركته في أعمال النسخة الـ9 من مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس عبر الاتصال المرئي، التزام سلطنة عمان بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، ومعالجة الأضرار الناجمة عن النزاعات، والعمل على تحقيق توازن مستدام بين تنمية فرص الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية البحرية.