الادعاء الألماني يوجه تهمة القتل لجاسوس روسي

أقدم على «تصفية» معارض لموسكو «بأوامر من الكرملين»

الادعاء الألماني يوجه تهمة القتل لجاسوس روسي
TT

الادعاء الألماني يوجه تهمة القتل لجاسوس روسي

الادعاء الألماني يوجه تهمة القتل لجاسوس روسي

هددت برلين باتخاذ خطوات عقابية جديدة ضد موسكو، بعد توجيه الادعاء العام الفيدرالي تهمة القتل لجاسوس روسي أقدم على «تصفية» معارض لموسكو «بأوامر من السلطات الروسية». وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن «الحكومة الألمانية تحتفظ بحق اتخاذ خطوات إضافية في هذه القضية». وكانت برلين طردت دبلوماسيين روسيين اثنين نهاية العام الماضي بسبب رفض السفارة الروسية التعاون في التحقيق بقتل مواطن جورجي في أغسطس (آب) الماضي على يد جاسوس روسي في حديقة عامة ببرلين. وردت حينها موسكو بطرد دبلوماسيين ألمان.
وأعلن ماس أمس بأنه تم استدعاء السفير الروسي إلى الخارجية الألمانية على خلفية هذه القضية، وقال بأنه سيتم إعلامه بكل التفاصيل القانونية. ووصف ماس العملية بأنها «غاية في الجدية».
وفي بيان للادعاء العام قال بأن المتهم فاديم كراسيكوف والمعتقل منذ أغسطس الماضي، أقدم على تصفية تورنيكي ك.، المواطن الجورجي من أصل شيشاني، بأوامر من السلطات المركزية في روسيا. وأضاف أن فاديم تلقى تعليماته من موسكو «في وقت غير محدد يوم 18 يوليو (تموز) لقتل تورنيكي» الذي كان وصل ألمانيا عام 2016 طالبا للجوء.
والدافع، بحسب الادعاء، هو معارضة تورنيكي «لروسيا وللحكومات المحلية في الشيشان وإنغوشيتيا وكذلك لحكومة جورجيا المقربة من روسيا». وأشار الادعاء إلى أن الرجل الذي تم اغتياله كان قاتل ضد روسيا في حرب الشيشان الثانية بين العامين 2000 و2004 وكان قائدا لإحدى الميليشيات الشيشانية. ثم في العام 2008، انتقل تورنيكي إلى جنوب أوسيتيا في جورجيا بعد أن جمع مقاتلين متطوعين لمواجهة القوات الروسية هناك، بعد اجتياحها جورجيا. إلا أن وحدته لم تشارك في القتال بسبب بدء مفاوضات السلام آنذاك لإنهاء الحرب الروسية - الجورجية. وأشار الادعاء إلى أن السلطات الروسية كانت تصنف تورنيكي «إرهابيا» واتهمته بأنه ينتمي لما يعرف بـ«الخلافة القوقازية». وفي سرده للرواية التي أدت إلى اتهامه فاديم بقتل المعارض الجورجي، قال الادعاء بأن الجاسوس الروسي قبل تكليف موسكو باغتيال تورنيكي «إما أملا بمكافأة مالية أو لأنه كان يتشارك زبونه في دوافع قتل سياسي معارض وبذلك يكون قد انتقم من الأخير لمشاركته في القتال ضد روسيا».
وسافر تورنيكي من موسكو في 17 أغسطس إلى باريس ثم بعد 3 أيام انتقل إلى وارسو. وصباح الـ22 من أغسطس «غادر فندقه في العاصمة البولندية وانتقل إلى برلين عن طريق غير محدد لتنفيذ مهمته»، بحسب الادعاء. واستخدم فاديم جواز سفر مزورا غير فيه اسم عائلته وأبقى على اسمه الأول، أصدرته السلطات الروسية بتاريخ 18 يوليو 2019، أي قبل أسابيع فقط من تنفيذ عملية الاغتيال. وفي 23 أغسطس نفذ فاديم مهمته في حديقة عامة في برلين هي «كلاينر تيرغارتن»، واقترب من تورنيكي من الخلف وكان راكبا دراجة هوائية فأطلق عليه 3 رصاصات من مسدس مزود بكاتم للصوت، وأرداه قتيلا.
وألقت الشرطة القبض على فاديم بعد وقت قصير بالقرب من مكان الجريمة، بعد أن اتصل شهود بالشرطة للتبليغ عن رؤية رجل قام برمي دراجة هوائية ومسدس في نهر «شبري». وهو ما زال في السجن بانتظار محاكمته منذ ذلك الحين.
وتظلل العلاقات الألمانية الروسية قصة أخرى تحدثت عنها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مايو (أيار) الماضي، ووصفت حينها العلاقة مع موسكو بأنها «صعبة». وتتعلق تلك القصة التي تهدد أيضا بتدهور العلاقات مع روسيا، بقرصنة البرلمان الألماني عام 2015 ومحاولة قرصنة البريد الإلكتروني لميركل كذلك. وقالت المستشارة حينها بأن هناك «أدلة قوية» تثبت تورط موسكو بعملية القرصنة تلك، وحذرت حينها من خطوات يمكن أن تتخذها برلين للرد على هذه القرصنة.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».