تطوّرات جديدة تثير تساؤلات حول أدوية «حرقة المعدة»

سحب أنواع من العقاقير تحتوي مادة مسببة للسرطان

تطوّرات جديدة تثير تساؤلات حول أدوية «حرقة المعدة»
TT

تطوّرات جديدة تثير تساؤلات حول أدوية «حرقة المعدة»

تطوّرات جديدة تثير تساؤلات حول أدوية «حرقة المعدة»

قد تؤثر المعلومات الجديدة حول أدوية علاج الحموضة، على نهج ملايين الأشخاص ممن يلجأون إلى الأدوية التي تصرف بوصفة طبية أو ممن يبتاعونها مباشرة من الصيدليات، عند التعامل مع حرقة المعدة الناجمة عن مرض الارتجاع المعدي المريئي، أو أمراض المعدة الأخرى. لكن الرغبة في علاج حرقة المعدة بتناول أدوية ووصفات مختلفة قد يترك «طعماً حامضاً في فمك»، وقد يكون لبعض العقاقير مخاطر صحية. وإليك ما تحتاج إلى معرفته حول عقارين أساسيين للعلاج، وكيف يمكن أن تؤثر التطورات الأخيرة على حياتنا.
حاصرات «إتش 2»
تتوفر «مضادات مستقبلات «هيستامين 2» المعروفة باسم حاصرات «H2» H2 blockers مثل فاموتيدين famotidine (بيبسيد Pepcid) وسيميديتين cimetidine (تاغمينت Tagamet) من دون وصفة طبية أو بوصفة طبية.
تحجب هذه العقاقير مادة كيميائية تحفز المعدة على إنتاج الحمض، وهي الأدوية التي عادة ما نلجأ إليها عندما لا تكون عقاقير مضادات الحموضة مثل كربونات الكالسيوم أو هيدروكسيد الألومنيوم قوية بما فيه الكفاية.
مواد مسرطنة
العام الماضي، بدأ مصنعو الأدوية يستردون كل أدوية «رانيتيدين ranitidine «وهي من عقاقير مضادات «هستامين 2»»، بعد أن اكتشفت «إدارة الغذاء والدواء» وجود مادة كيميائية تسمى N - nitrosodimethylamine»» (NDMA) مسببة للسرطان في العديد من الأدوية التي تحمل الاسم التجاري (Zantac) والأدوية الجنيسة (من الجنس نفسه).
وفي أبريل (نيسان) 2020 دعت «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية إلى سحب جميع منتجات «رانيتيدين» من الصيدليات وحثت المستهلكين على التوقف عن تناولها.
كما حثت الإدارة ذاتها أيضاً على الاسترجاع الطوعي لعقار لنيزاتيدين nizatidine (أكسد Axid) بعدما اكتشفت وجود مادة «NDMA» المسببة للسرطان فيه.
لذلك إذا كنت تتناول عقار «رانيتيدين» أو «نيزاتيدين» لفترة طويلة، فعليك باستشارة طبيبك بشأن الخيارات الأخرى.
ويقول الدكتور كايل ستولر، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى «ماساتشوستس» العام التابع لجامعة هارفارد، «لم نعثر على أي حاصرات «هستامين 2» أخرى غير آمنة حتى أبريل (نيسان) 2020، ولم يتم العثور على مادة NDMA المسببة للسرطان في «فاموتيدين» أو «سيميتيدين».

مخاطر الاستعمال
هل هناك مخاطر جراء استخدام حاصرات «هستامين 2»؟ قد يتداخل «سيميتيدين» مع امتصاص أدوية مضادات التخثر (مميعات الدم) ومضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم. لكن الدكتور ستالر أفاد بأنه، بشكل عام، لا توجد مخاطر صحية طويلة أو قصيرة الأجل لاستخدام حاصرات «هستامين 2». ويشرح قائلاً، «إن المشكلات الأكبر هي أن حاصرات هستامين 2 ليست فعالة دائماً في كبح الأحماض، وبمرور الوقت قد لا تعمل بشكل جيد مع اعتياد الجسم عليها».
مثبطات مضخة البروتون
تعتبر مثبطات مضخة البروتون proton - pump inhibitors PPIs، مثل أوميبرازول omeprazole (بريلوسيك Prilosec)، ولانسوبرازول lansoprazole (بريفاسيد Prevacid)، أو إسوميبرازول esomeprazole (نيكسيوم Nexium) أقوى من حاصرات «هستامين 2». وهي تمنع خلايا معينة من «ضخ» الحمض في المعدة، مما يقلل من مستويات الحمض وآلام حرقة المعدة.
وهذه الأدوية متاحة دون وصفة طبية، أو بوصفة طبية وتعتبر آمنة طبيا على المدى القصير. ومع ذلك، لطالما كانت المخاطر طويلة الأجل مصدر قلق لسنوات.
مخاوف غير مبررة
في الماضي، جرى ربط هذه الأدوية بانخفاض مستويات فيتامين «بي 12» والمغنيسيوم والكالسيوم، وأشارت بعض الدراسات إلى أنها قد تزيد من خطر الإصابة بكسور الفخذ والالتهاب الرئوي وأمراض الكلى أو القلب والأوعية الدموية والخرف.
إلا أن هذه المخاوف التي أثارتها تلك الدراسات قد تؤدي إلى إيذاء الناس فعلا، حيث يقول الدكتور ستولر إن «الأشخاص الذين يحتاجون فعليا إلى استخدام مثبطات مضخة البروتون بسبب حرقة شديدة أو مرض قرحة أو «مريء باريت» [مقدمة محتملة لسرطان المريء] قد توقفوا عن تناول الأدوية، ولكن لا توجد لدينا أدلة تبرر قيامهم بذلك».
عقاقير آمنة
لحسن الحظ، تشير أفضل الدلائل إلى أن مثبطات مضخة البروتون آمنة حيث أظهرت تجربة عشوائية نشرت على الإنترنت في 29 مايو (أيار) 2019 من قبل «الاتحاد الأميركي لأمراض الجهاز الهضمي» - شملت 17000 من كبار السن الذين خضعوا للملاحظة على مدار ثلاث سنوات - أنه لا توجد صلة بين استخدام مثبطات مضخة البروتون وزيادة معدلات الالتهاب الرئوي والكسور وداء السكري من النوع الثاني ومرض الكلى المزمن والخرف والانسداد الرئوي المزمن أو السرطان.
وفي الآونة الأخيرة، لم تجد دراسة شملت أكثر من 640.000 شخص، نشرت على الإنترنت في 2 يناير (كانون الثاني) 2020، في المجلة الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي أي خطر متزايد للخرف بين مستخدمي مثبطات ضخ البروتون.
إذن، ما السب في وجود علاقة بين تناول مثبطات مضخة البروتون والمشاكل الصحية الأخرى في الماضي؟ يقول دكتور ستالر إن «غالبية الأشخاص الذين يتعاطون مثبطات مضخة البروتون كانت صحتهم من قبل أضعف من أولئك الذين لا يتعاطونه، لكن غالبية الدراسات كانت دراسات ملاحظة، مما يعني أن الباحثين لم يثبتوا أن مثبطات مضخة البروتون تسببت في حالات أخرى بعينها».
خطر علاج الحموضة
ومع ذلك، هناك خطر واحد معروف لاستخدام مثبطات مضخة البروتون. فنحن نعرف أن حمض المعدة يساعد على منع البكتيريا من دخول جسمك؛ ولذلك إذا كانت أحماض المعدة أقل، فهذا يعني أنك تواجه خطرا متزايدا للإصابة بالعدوى المعوية. غير أن الدكتور ستولر أفاد بأن ذلك ليس سبباً كافياً للتوقف عن تناول مثبطات مضخة البروتون إذا كان ذلك العقار مفيدا وشعر المستخدم بتحسن.

حرقة المعدة... خطوات صحية
> إذا كانت لديك أعراض جديدة لحرقة المعدة، فلا تبادر من تلقاء نفسك باستخدام مثبطات مضخة البروتون، إذ يقول الدكتور ستولر: «أولا، جرّب عمل بعض التغييرات على حياتك من دول اللجوء إلى العقاقير بأن تقلع عن التدخين، وتخسر بعض الوزن وتتجنب الطعام والشراب الذي يسبب لك حرقة المعدة».
وإذا لم يؤد ذلك إلى الراحة الكافية، فابدأ بمضادات الحموضة. وإذا لم يكن ذلك فعالا، يمكنك استخدام مضادات «هستامين 2» لبضعة أسابيع. وإذا لم يأت ذلك بنتيجة، فجرّب مثبطات مضخة البروتون.
وإذا كنت لا تزال تعاني من حرقة في المعدة بعد أسبوعين من استخدام مثبطات مضخة البروتون، فاستشر طبيبك للوصول إلى السبب الجذري للمشكلة، فقد تحتاج إلى المزيد من الاختبارات التشخيصية والعلاجات المختلفة.
ولا تتوقف فجأة عن تناول مثبطات مضخة البروتون، إذ يمكن أن تسبب ذلك في حدوث ارتداد وتفاقم لحرقة المعدة.
* رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا»



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.