ميليشيات يمينية أميركية تطلق النار وتتصدى لمتظاهرين

الشرطة تحقق في حوادث غامضة قتل فيها عدد من السود

تتصاعد الاحتكاكات بين المتظاهرين المناهضين للعنصرية الذين يطالبون بإزالة رموز الكونفدرالية مع أولئك الذين يعارضون ذلك بحجة الحفاظ على التاريخ (رويترز)
تتصاعد الاحتكاكات بين المتظاهرين المناهضين للعنصرية الذين يطالبون بإزالة رموز الكونفدرالية مع أولئك الذين يعارضون ذلك بحجة الحفاظ على التاريخ (رويترز)
TT

ميليشيات يمينية أميركية تطلق النار وتتصدى لمتظاهرين

تتصاعد الاحتكاكات بين المتظاهرين المناهضين للعنصرية الذين يطالبون بإزالة رموز الكونفدرالية مع أولئك الذين يعارضون ذلك بحجة الحفاظ على التاريخ (رويترز)
تتصاعد الاحتكاكات بين المتظاهرين المناهضين للعنصرية الذين يطالبون بإزالة رموز الكونفدرالية مع أولئك الذين يعارضون ذلك بحجة الحفاظ على التاريخ (رويترز)

يستمر التوتر في العديد من الولايات الأميركية جراء المظاهرات المنددة بعنف الشرطة وبالعنصرية، على خلفية مقتل جورج فلويد في مدينة مينيابوليس قبل نحو 3 أسابيع. كما تتصاعد الاحتكاكات بين المتظاهرين المناهضين للعنصرية الذين يطالبون بإزالة رموز الكونفدرالية وعهود العبودية، مع أولئك الذين يعارضون ذلك، بحجة الحفاظ على التاريخ.
وأعلن وزير العدل الأميركي ويليام بار أن هناك أنشطة مثيرة للجدل يقوم بها متطرفون يحاولون التسلل إلى المظاهرات، في إشارة إلى مجموعات يمينية، رغم أنه اتهم والرئيس ترمب في وقت سابق مجموعة «أنتيفا» اليسارية من دون أدلة حول مسؤوليتها عن أعمال العنف التي جرت في بدايات الاحتجاجات قبل أسابيع.
هذا واعتقلت شرطة مدينة البوكيرك في ولاية نيومكسيكو أحد المرشحين السابقين لعضوية مجلس المدينة، بتهمة إطلاق النار على شخص وإصابته بجروح بليغة، خلال قيام متظاهرين بإسقاط تمثال برونزي لأحد رموز الغزو الإسباني يدعى خوان دي أونيت بعد تطويقه بسلسلة حديدية. وكان أفراد من ميليشيا يطلقون على أنفسهم اسم «الحرس المدني» تصدوا للمتظاهرين لمنعهم من إسقاط التمثال، بحجة أن إسقاطه سيؤدي إلى تدمير واسع النطاق للممتلكات. وأطلق المسلحون الذين ارتدوا زيا عسكريا وكانوا مسلحين ببنادق نصف آلية أربع طلقات وأصابوا شخصا واحدا بجروح بالغة. غير أن قوات الشرطة قامت بتطويق المسلحين واعتقلت مطلق النار. وتسبب الحادث بحالة من الغضب ضد رجال الميليشيا، وانتقدت حاكمة الولاية الديمقراطية ميشيل لوغان غريشام في بيان تلك الميليشيا المسلحة، وقالت إن أفرادها المدججين بالسلاح خلال الاحتجاج والذين يصفون أنفسهم «بالحرس المدني»، إنما قاموا بذلك فقط لتهديد المتظاهرين وتقديم عرض للقوة غير مسموح به. وأضافت أن «تهديد شعب نيومكسيكو بالأسلحة، مع التهديد الضمني بالعنف أمر غير مقبول، والعنف الذي حصل لا يمكن وصفه». وقال عمدة المدينة تيم كيلر إن التمثال ستتم إزالته الآن بسرعة باعتباره «مسألة ملحة تتعلق بالسلامة العامة» حتى تحدد السلطات الخطوة التالية. وقال في بيان إن «إطلاق النار كان عملا عنيفا مأساويا وشائنا وغير مقبول وليس له مكان في مدينتنا»، مضيفا أن «مجتمعنا المتنوع لن تردعه أفعال تهدف إلى تفريقنا أو إسكاتنا».
وفي ولاية أوهايو قال مسؤولون في بلدة بيثل إن نحو 80 شخصا كانوا يتظاهرون ضد العنصرية وتحت شعار «حياة السود مهمة»، واجههم نحو 700 شخص من المناهضين، بعضهم من جماعات الدراجات النارية ومن جماعات أخرى مؤيدة للتعديل الدستوري، فيما حمل بعضهم البنادق ومضارب البيسبول. وأعلنت الشرطة أنها تحقق في نحو 10 حوادث من الاشتباكات التي تلت ذلك، بعد سقوط جريح واحد على الأقل بضربة على رأسه، وفرض عمدة البلدة حظر تجول ليلي.
إلى ذلك استمرت حوادث القتل الغامضة التي تعرض لها عدد من السود في بعض الولايات، حيث تعهّدت شرطة لوس أنجليس فتح تحقيق «معمّق» لجلاء ملابسات موت شاب أسود عثر عليه الأسبوع الماضي مشنوقا على شجرة، في واقعة اعتبرتها السلطات في بادئ الأمر حادثة انتحار قبل أن تتراجع تحت وطأة مظاهرات غاضبة وتأمر بتشريح الجثة. وقال شريف مقاطعة لوس أنجليس أليكس فيلانويفا خلال مؤتمر صحافي إنّه «من مصلحتنا التحقيق في كلّ الفرضيات» المتعلّقة بموت روبرت فولر (24 عاماً) الذي عثر عليه فجر العاشر من يونيو (حزيران) الجاري جثة هامدة متدليا من رقبته بحبل مربوط على غصن شجرة في مدينة بالمديل التي تبعد نحو 80 كلم جنوب لوس أنجليس. وأضاف «يبدو أنّ التحقيق في هذه الوفاة يلقى اهتماماً كبيراً ليس فقط في بالمديل بل في سائر أنحاء البلاد». وكانت السلطات المحليّة سارعت في بادئ الأمر إلى اعتبار موت فولر عملية انتحار، لكنّها ما لبثت أن تراجعت تحت وقع الاحتجاجات وأمرت بتشريح الجثّة لجلاء ملابسات الوفاة. وفي حادث آخر عثرت الشرطة الأميركية على ناشطة عمرها 19 عاما من منظمة «حياة السود مهمة» من ولاية فلوريدا ميتة، وذلك بعد أسبوع من اختفائها. ووجدت شرطة تالاهاسي جثة أولواتوين تويين سالو، وكذلك جثة فيكتوريا سيمز (75 عاما) يوم السبت. ويتم التحقيق في وفاتهما على أنها جرائم قتل.
وقالت إدارة شرطة تالاهاسي إن الشرطة اعتقلت مشتبها به ويدعى أرون جلي (49 عاما). وشوهدت سالو آخر مرة في 6 يونيو الحالي. وفي وقت سابق من ذلك اليوم، غردت بأنها تعرضت لاعتداء جنسي. وأكدت صديقتها شينا كارني أن حساب «تويتر» يخص سالو. ووفقا للتغريدات، قالت سالو إنها تركت بعض أغراضها في كنيسة كانت تبحث فيها عن مأوى، وأن رجلا عرض عليها توصيلها بسيارته، وأنه قام بالتحرش بها، وفقا لما نقلته شبكة سي إن إن الأميركية.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.