أبرار بخاري: أفخر بتحقيق أول ميدالية لسيدات التايكوندو السعوديات

قالت إن طموحها المشاركة في أولمبياد طوكيو

أبرار بخاري خلال إحدى المشاركات (الشرق الأوسط)
أبرار بخاري خلال إحدى المشاركات (الشرق الأوسط)
TT

أبرار بخاري: أفخر بتحقيق أول ميدالية لسيدات التايكوندو السعوديات

أبرار بخاري خلال إحدى المشاركات (الشرق الأوسط)
أبرار بخاري خلال إحدى المشاركات (الشرق الأوسط)

طالبت أبرار بخاري لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو للسيدات بتخصيص صالات وأماكن للتدريب على مستوى جميع مناطق المملكة، من أجل تنمية وتطوير هذه الرياضة في أوساط الفتيات، مع توفير جهاز فني محترف يتولى الإشراف على معسكرات المنتخبات السعودية قبل المشاركات الدولية. وأبدت أبرار بخاري في حوار لـ«الشرق الأوسط» عزمها على المشاركة في الأولمبياد المقبل بطوكيو، كما تحدثت عن طموحاتها الكبيرة، ومنها أن تكون مدربة محترفة للعبة التايكوندو وتتولي الإشراف على «أخضر» السيدات. كما أكدت أن دعم والديها أسهم في تنمية شغفها بهذه الرياضة القتالية منذ الصغر، مشيرة إلى أن شريحة كبيرة من الفتيات يجدن انجذاباً كبيراً لها وهو ما يتطلب توسيع رقعة الاهتمام باللعبة في جميع مناطق المملكة.
> كيف كانت بدايتك مع لعبة التايكوندو؟
- بدأ مشواري مع رياضة التايكوندو قبل 15 عاماً وكان عمري حينها 13 عاماً، وهي الرياضة التي أبدعت فيها وعشقتها منذ الصغر ووجدت فيها كل ما أحتاجه وكوني إنسانة خجولة ساعدني ذلك في تطور الثقة بالنفس والاندماج مع الأسرة والمجتمع وتكوين العلاقات، وشعرت فيها بمتعة كبيرة وجلبت لي السعادة، وتمكنت من الحصول على الحزام الأسود (4 دان)، وذلك منحني القوة والخبرة وساعدني على تحقيق أفضل النتائج في البطولات التي شاركت فيها، وبالإمكان تحقيق أكثر من ذلك عبر المحافظة على التدريبات والمشاركة بشكل أكبر في البطولات حتى الوصول إلى فئة مدربة محترفة، وحالياً ألعب في المنافسات تحت وزن (57 كغم).
> خلال مسيرتك في هذه الرياضة هل تجدين أنك حققت جزءاً كبيراً من طموحاتك؟
- بالنسبة للإنجازات التي حققتها حتى الآن فهي مبعث فخر بالنسبة لي وأي لاعب أو لاعبة عندما يمثل وطنه يبذل كل ما في وسعه من أجل رفع علم بلاده عالياً ولحسن حظي أن أول ميدالية في تاريخ رياضة التايكوندو السعودية للفئة النسائية كانت من نصيبي، وهي ميدالية برونزية في البطولة العربية بالمغرب وكذلك برونزية في بطولة الفجيرة والميدالية الفضية في بطولة الخليج بالكويت وكنت أول اللاعبات اللاتي حصلن على شرف المشاركة في بطولة العالم في مانشستر بإنجلترا، وهي أول بطولة تشارك فيها الفئة النسائية وصحيح لم أحقق شيئاً ولكن المشاركة بحد ذاتها كانت إنجازاً يسجل لي كأول لاعبة تخوض هذه التجربة بينما حققت بعدها أول ميدالية برونزية في بطولة الحسن الدولية بالأردن والتي تعتبر مصنفة من الاتحاد العالمي للتايكوندو.
> ما تقييمك للمدرسة التدريبية للمنتخبات وهل ترين أنها على مستوى عال من الإمكانيات؟
- للأسف وأقولها بكل صراحة مستوى التدريب لدينا ضعيف ولا يرتقي لمرحلة الإعداد والتدريب وكل ما نقوم به هو بمجهود شخصي ولدينا قصور كبير في توفر الإمكانيات والأماكن المخصصة للتدريب للفئة النسائية، أضف إلى ذلك عدم وجود مدربات ذات كفاءة في السعودية يمتلكون الخبرة ويستطيعون تطوير اللاعبات للمنافسات العالمية والآسيوية، وعندما نذهب للمشاركة في البطولات تجد كل لاعبة تعتمد على نفسها في التدريب والتحضير، إلى جانب عدم وجود معسكرات وتدريبات كافية ونحن لا نريد المشاركة فقط، بل طموحنا المنافسة، ولتحقيق الإنجازات لا بد من الاهتمام بالمعسكرات والتدريبات ومراحل الأعداد كما هو الحال للاعبين الشباب الذين يحظون بمراكز تدريب ومدربين على مستوى عال من الاحتراف.
> ماذا يحتاج المنتخب السعودي للسيدات حتى يستطيع المنافسة عالميا وآسيويا؟
- لا بد من التركيز على الفئة النسائية من اللاعبات المشاركون في البطولات، بحيث يوفر لهم البيئة التي تساعدهم في تطوير مستواهم من خلال وجود جهاز فني محترف يمتلك الخبرات ومدربة لياقة بدنية وأخصائية تغذية وأخصائية علم النفس الرياضي وجهاز طبي فهذه العناصر لا بد أن تكون موجودة حتى نحظى بمنتخب قوي، ولا بد أيضاً التركيز على إعداد المعسكرات المكثفة والمستمرة سواء داخل أو خارج المملكة إذا أردنا الدخول في المنافسات العالمية وتحقيق الإنجازات وتطور رياضة التايكوندو النسائية لا بد من توفر ما ذكرته واتحاد اللعبة يسعى إلى مساعدتنا بقدر الإمكان لتوفير هذه المتطلبات وعسى أن نشاهد تغير في المرحلة المقبلة.
> كيف تجدين إقبال العنصر النسائي على رياضة التايكوندو؟
- التايكوندو رياضة محببة لكثير من الفتيات اللاتي يطمحن لتحقيق أهدافهن والوصول إلى أعلى المراتب في تمثيل المنتخب وأي لاعبة كانت بدايتها مع اللعبة منذ الصغر وتسعى للاستمرار في رياضة التايكوندو تحتاج فقط للاهتمام والدعم خلال المرحلة المقبلة خاصة أن أغلب اللاعبات يوجدن في مدينة جدة ونتمنى أن نشاهد زيادة عدد اللاعبات في كل من الرياض والمنطقة الشرقية التي تنقصها المراكز التدريبية وعدم توفر المدربات.
> هل تؤيدين نشر اللعبة في المدارس وبإشراف مباشر من اتحاد اللعبة؟
- بكل تأكيد وبكل أمانة أعمل على هذا الملف وإلى جانب كوني لاعبة أنا عضوة في اللجنة النسائية في الاتحاد ويعتبر هذا الملف من أهم الأهداف التي أسعى لها في المقام الأول هي تطور الفئة النسائية ونشر اللعبة من خلال نشر اللعبة في أكثر من 100 مدرسة على مستوى مناطق المملكة، بداية من المدارس والجامعات لنجعلها اللعبة الشعبية الأولى المحببة لدى البنات، وأنا على ثقة كبيرة أن ذلك سيتحقق بتعاون الجميع.
> كيف توفقين بين العمل والتدريب والمشاركة في البطولات المحلية والخارجية؟
- كنت أحاول التوفيق بين العمل والتدريب والمشاركة في البطولات في الفترة الماضية ولكن للأسف وجدت ضغوطات كبيرة ووجدت أني لن أستطيع التركيز بصورة أكبر بالتدريبات لتحقيق طموحاتي، وحتى أعطي نفسي الوقت الكافي بعيداً عن التشتت قررت تقديم استقالتي من العمل الوظيفي من أجل التركيز في رياضة التايكوندو للوصول إلى الأهداف التي رسمتها والتي أنا مؤمنة بها وبتحقيقها، وكما هو معروف أن الإنسان يعيش مرة واحدة ويسعى لتحقيق منجز في حياته التي تعتبر قصيرة، وأنا عندما قدمت استقالتي لم أتأثر مادياً وهنالك دعم حظيت به من أسرتي سواء في المجال التدريبي أو العودة للعمل بحكم شهادتي والخبرة التي لدي.
> ما شعورك عندما تمثلين السعودية في البطولات الدولية؟
- شعور لا يوصف وأعتبره حلماً تحقق ولله الحمد وهذا الشيء يتمناه أي لاعب ولاعبة وعندما أشاهد علم المملكة يرفرف أمام الجميع تجدني في قمة سعادتي وأعتبره يوماً تاريخياً في مشواري الرياضي.
> ما طموحك المستقبلي في رياضة التايكوندو؟
- الطموحات بالنسبة لي لا حدود لها ونظرتي للمستقبل فيها الكثير من التفاؤل وأتمنى أن أحقق ميدالية ذهبية في إحدى البطولات المصنفة وأن أكون لاعبة مهارية فالتي تحقق ميدالية لا يعني أنها لاعبة مهارية والهدف الأساسي هو الوصول إلى أولمبياد طوكيو أو باريس، وأنا أخطط لهذا الشيء، كذلك المشاركة في بطولة العالم والألعاب الآسيوية، والهدف الثاني من دخول مجال رياضة التايكوندو هو أن أكون مدربة ذات مهارة عالية وأكون من أوائل المدربات السعوديات التي تمتلك الإمكانيات الفنية والخبرة الكافية لقيادة منتخب السيدات وتطوير اللاعبات نفسيا ً ومهارياً وجسدياً أيضاً، ولدي طموح في نشر اللعبة وجعلها اللعبة الشعبية في المملكة، وأنا أؤمن بأن هذه اللعبة ستفيد المجتمع وخاصة البنات لجميع الفئات.
> من هو الداعم الأكبر في مسيرتك؟
- بكل تأكيد الداعم الأكبر والديّ من خلال وقفتهما وتشجيعهما لي منذ بدايتي في هذه الرياضة ودائماً ما يتابعان تدريباتي ومشاركاتي، وبلا شك عزز ذلك من ثقتي بنفسي وكان حافزاً لي في تحقيق الأهداف التي خططت لها، وحقيقة رياضة التايكوندو من الرياضات التي تجذبك لممارستها، وكما ذكرت سأبذل كل ما في وسعي لنشر اللعبة التي يجب أن تأخذ حيز الاهتمام والمتابعة.


مقالات ذات صلة

الهلال والاتحاد يتنافسان على أول ألقاب كأس الناشئات

رياضة سعودية تستعد ناشئات الهلال لنهائي كأس الاتحاد للناشئات (نادي الهلال)

الهلال والاتحاد يتنافسان على أول ألقاب كأس الناشئات

يحتضن ملعب كلية العناية في الرياض، مساء الثلاثاء، مواجهة نهائي كأس الاتحاد السعودي للناشئات في نسختها الأولى، التي تجمع بين الهلال والاتحاد.

بشاير الخالدي (الدمام)
الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)

رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي.

عبد الله المعيوف (الرياض)
الاقتصاد النساء السعوديات يعملن في معظم القطاعات (واس)

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

كشف البنك الدولي أن السعودية سجلت واحدة من أسرع الزيادات في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)

المرأة السعودية في 2024: انخفاض البطالة... وارتفاع المشاركة الاقتصادية

تشهد السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق في تمكين المرأة، حيث أصبحت مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات حجر أساس في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.