محاكمة متطرفين يمينيين في قضية اغتيال سياسي ألماني

عمدة كاسل تلقى تهديدات بسبب تأييده سياسات الهجرة

الجاني «ماركوس.ه» والحراس يرتدون الكمامات في محاكمة مقتل السياسي فالتر لوبكه المنتمي لحزب المستشارة أنجيلا ميركل بالمحكمة العليا بمدينة فرنكفورت أمس (رويترز)
الجاني «ماركوس.ه» والحراس يرتدون الكمامات في محاكمة مقتل السياسي فالتر لوبكه المنتمي لحزب المستشارة أنجيلا ميركل بالمحكمة العليا بمدينة فرنكفورت أمس (رويترز)
TT

محاكمة متطرفين يمينيين في قضية اغتيال سياسي ألماني

الجاني «ماركوس.ه» والحراس يرتدون الكمامات في محاكمة مقتل السياسي فالتر لوبكه المنتمي لحزب المستشارة أنجيلا ميركل بالمحكمة العليا بمدينة فرنكفورت أمس (رويترز)
الجاني «ماركوس.ه» والحراس يرتدون الكمامات في محاكمة مقتل السياسي فالتر لوبكه المنتمي لحزب المستشارة أنجيلا ميركل بالمحكمة العليا بمدينة فرنكفورت أمس (رويترز)

بعد عام على الجريمة التي هزت ألمانيا وأكدت مدى مخاطر اليمين المتطرف، انطلقت أمس محاكمة المتهمين بقتل السياسي فالتر لوبكه المنتمي لحزب المستشارة أنجيلا ميركل، في المحكمة العليا بمدينة فرنكفورت. ومثل المتهمان «شتيفان.إ» و«ماركوس.هـ» أمام القاضي وهما يرتديان الكمامات، ولكن قبل أن تبدأ المحاكمة انتهت بعد أن طلب محامي الدفاع عن المتهمين تعليق المحاكمة لحين استبدال القاضي الذي وصفه محامي الدفاع بأنه «منحاز». ويتهم شتيفان بقتل السياسي الذي كان ينتمي للحزب الحاكم بدوافع يمينية متطرفة. وأطلق المتهم النار على لوبكه المنتمي لحزب ميركل في حديقة منزله بمدينة كاسل بولاية هسن الغربية. وقتل السياسي الذي كان يشغل منصب عمدة المدينة، بعد أن أصيب برصاصة في رأسه من الخلف. ويواجه ماركوس تهماً تتعلق بمساعدة شتيفان وخرق قانون التسلح عبر تدريب شتيفان على استخدام السلاح.
وقُتل لوبكه بسبب دفاعه عن اللاجئين وتأييده سياسة المستشارة ميركل بفتح الباب أمام دخول مئات الآلاف من السوريين عام 2015 إلى ألمانيا. وكانت اليمينيون المتطرفون يتداولون على نطاق واسع شريط فيديو للوبكه قبل مقتله، يلقي فيه كلمة يبرر فيها سياسة اللاجئين، ويقول إن «من يعارض هذه السياسة يمكنه أن يغادر البلاد». وتلقى عمدة كاسل تهديدات كثيرة من يمينيين متطرفين قبل أن يتم اغتياله.
وبعد اعتقاله؛ اعترف شتيفان بأنه أطلق النار على السياسي، ولكنه تراجع عن أقواله لاحقاً، وقال إن ماركوس هو من أطلق النار. ومن المفترض أن تستمر محاكمته هذه حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل على الأقل، وبعدها يصدر الحكم عليه. ويحاكم شتيفان، البالغ من العمر 46 عاماً، بتهم أخرى؛ منها محاولة قتل لاجئ عراقي عبر طعنه بسكين في ظهره من الخلف، ما تسبب في إصابات بالعمود الفقري للشاب. ونجح المحققون في ربط شتيفان بهذه الجريمة بعد أن عثروا على السكين الذي طعن به اللاجئ في منزله الذي كانوا يفتشونه بعد اغتيال لوبكه.
ويقول الادعاء إن شتيفان نفذ جريمتيه بسبب «ميوله اليمينية المتطرفة وكرهه اللاجئين». وكان حكم عليه عام 1993 بمحاولة الاعتداء على مركز للاجئين بقنبلة.
يأتي هذا في وقت دعا فيه الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير إلى مواجهة العنصرية بشكل أكثر فعالية، وقال خلال نقاش بمقره في قصر «بلفو» ببرلين: «لا يكفي ألا نكون عنصريين، يجب أن نكون معادين للعنصرية». ودعا الألمان إلى الرد على من يتكلم بعنصرية واتخاذ خطوات لمواجهتها.
ورغم ازدياد الجرائم العنصرية وجرائم الكراهية في ألمانيا، فإن النقاش حول هذا الأمر كان خافتاً. ولكن في الأيام الماضية، انعكست المظاهرات الأميركية على خلفية مقتل المواطن الأميركي الأفريقي جورج فلويد، نقاشات واسعة حول العنصرية في ألمانيا، الموجهة ضد السود، ولكن أيضاً ضد المسلمين ومن هم من أصول مهاجرة.
وازدادت الجرائم التي تستهدف المهاجرين والناشطين إلى جانب اللاجئين مؤخراً. وفي فبراير (شباط) الماضي، قتل يميني متطرف 9 أشخاص معظمهم من المسلمين بعد أن فتح النار على مقهيين للنارجيلة، قبل أن يقتل والدته ثم نفسه. وتصنف المخابرات الألمانية خطر اليمين المتطرف في ألمانيا بأنه «بات الأكبر، وتجاوز بكثير خطر (الإسلام المتطرف)».
وكان صدر، أول من أمس، تقرير استخباراتي عن ولاية بادن فورتمبيرغ يقيم الوضع الأمني في عام 2019. ووصف التقرير اليمين المتطرف بأنه الخطر الأكبر على الولاية. وقال التقرير إنه تم تسجيل «ازدياد ملحوظ وثابت لجرائم ينفذها اليمين المتطرف؛ من بينها تهديدات إرهابية». وعدد التقرير نحو 1900 شخص مصنفين من اليمين المتطرف، في زيادة بـ200 شخص عن العام الذي سبق؛ من بينهم 800 شخص مصنفون «عنيفون»؛ أي «قادرين على تنفيذ اعتداءات إرهابية».
وتحدث التقرير عن خطر «الإسلام المتطرف» على الولاية كذلك، معدداً جماعة «الإخوان» و«حزب الله» والسلفيين. وعدد نحو 4100 شخص يصنفون إسلاميين متطرفين، في زيادة بنحو 250 شخص عن العام الذي سبق. وقال وزير داخلية الولاية إن هذه الزيادة مردها تطرف أشخاص عبر الإنترنت، مشيراً إلى أنه رغم هزيمة «داعش» على الأرض، فإن أفكار التنظيم الإرهابي ما زالت منتشرة على الإنترنت.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.