44 عملاً للبيع لصالح معهد العالم العربي في باريس

من مجموعة كلود وفرانس لاماند والأرباح توجه لصندوق يدعم الفنانين العرب

«البحث عن رمز» للفنان ضياء العزاوي (ألبرتو ريتشي)  -  لوحة للفنان ناصر الأسودي  -  عمل للفنان شوقي شوكيني
«البحث عن رمز» للفنان ضياء العزاوي (ألبرتو ريتشي) - لوحة للفنان ناصر الأسودي - عمل للفنان شوقي شوكيني
TT

44 عملاً للبيع لصالح معهد العالم العربي في باريس

«البحث عن رمز» للفنان ضياء العزاوي (ألبرتو ريتشي)  -  لوحة للفنان ناصر الأسودي  -  عمل للفنان شوقي شوكيني
«البحث عن رمز» للفنان ضياء العزاوي (ألبرتو ريتشي) - لوحة للفنان ناصر الأسودي - عمل للفنان شوقي شوكيني

فيما يعدّ قصة شغف ووفاء انعكست على مشوار عمر طويل، حافظ المقتني والوسيط الفني الفرنسي من أصل لبناني كلود لاماند على عشقه للفن العربي ودعم فنانين كثيرين مروا على صالته الفنية في باريس. وتبرع بـ1300 لوحة منها لصالح متحف معهد العالم العربي في باريس منذ عامين، واليوم يضيف 44 لوحة يعرضها للبيع في المزاد ليخصص دخلها لصالح صندق لدعم الفنانين العرب في المنشأة الباريسية المعنية بالفن والثقافة العربيتين. في لقاء أجرته معه الخبيرة بدار كريستيز، فاليري هيس، عام 2018 لموقع «آرت بحرين» قال لاماند «بمجرد أن افتتحت الغاليري الخاص بي في باريس كان هناك أمر واضح: أمامي مهمة تقديم الفنانين العرب للعالم الغربي وضمان الاستمرارية للفن العربي. باريس سمحت لي بالنجاح في مهمتي، وأن أحقق طموحاتي بعد أن رأيت بلدي الأصلي يتمزق بفعل الحرب الأهلية».
والمزاد الذي تقيمه «كريستيز» في 24 من يونيو (حزيران) الحالي عبر موقعها الإلكتروني يهدف لدعم الصندوق الذي أقامه لاماند في معهد العالم العربي لدعم الفنانين العرب. لكن، لماذا معهد العالم العربي بالتحديد؟ في حديثه مع فاليري قال لاماند، إن هدفه من التبرع بمجموعة كبيرة من الأعمال الفنية لصالح معهد العالم العربي هو أن يكون المعهد «أضخم متحف يمثل الفنانين من العالم العربي»، مضيفاً «نتمنى أن أعمال الفنانين العرب التي سحرتنا خلال أعوام طويلة والتي تثري المتحف بتفردها، ستكون محط إعجاب مليون زائر في العام».
ترى فاليري هيس، أن كلود لاماند يرعى الفنانين الذين يمثلهم عبر صالته الفنية في باريس مثل «أطفاله، فهو قلق عليهم بعد رحيله عن الدنيا، ولهذا خصص صندوق لدعمهم في معهد العالم العربي ولهذا أيضاً تبرع بـ1300 عمل من أعمالهم منذ عامين وهو السبب وراء المزاد الذي نقيمه في كريستيز، فهو يريد أن يكون مطمئناً من أن الصندوق سيستمر في دعم هؤلاء الفنانين».
من الأعمال الموجودة في المزاد تخص هيس بالذكر تسعة، لها أهمية خاصة لدى كلود وفرانس لاماند: «كلف كلود وفرانس تسعة فنانين عرب لعمل لوحات تعبر عن شعورهم بعد الحريق الذي أصاب كنيسة نوتردام في باريس. ورأى لاماند أن هذا التكليف له معنى، خاصة بسبب صلة الجوار بين معهد العالم العربي وكنيسة نوتردام التي يطل عليها مباشرة. كانت النتيجة مجموعة من الأعمال مختلفة الطابع، عبر من خلالها فنانون مثل العراقي ضيا عزاوي عن مأساة خارج بلده، بعد أن عبر كثيراً عن مآسي بلده العراق».
باقي الأعمال المعروضة في المزاد نفذها 24 فناناً عربياً من المشرق والمغرب، إضافة إلى فنان ياباني وهو قريب جداً من كلود ومصور فرنسي.
أعلق بأن الحرص على العناية بالفنانين العرب وأعمالهم بهذا الشكل يعبر عن الإخلاص والتفاني الجميل، وتجيب هس قائلة «بالفعل، قليل من الأشخاص من يبدي هذا الحب والإخلاص. كلود بدأ منذ 30 عاماً وبدأ من الصفر، وأعتقد أنها المهمة الأولى في حياته، فهو دائماً يقول (اللوحات والفنانون هم أطفالي)، وهاجسه أن يكون إرثه هو أن يستمر هؤلاء الفنانون في العمل، وأن تستمر حركة الفن في الشرق الأوسط رغم الاضطرابات السياسية وخمول السوق الفنية في المنطقة».
ويهدف صندوق كلود وفرانس لاماند لدى معهد العالم العربي لتوفير الأموال لشراء مقتنيات جديدة وتنظيم المعارض وتنفيذ الأبحاث وطباعة كاتالوغات المعارض، إضافة إلى معاونة الفنانين الصاعدين الذين في حاجة إلى الدعم بسبب الظروف الحالية التي فرضها فيروس «كوفيد – 19».
المزاد ينطلق على المنصة الإلكترونية للدار ويستمر حتى 16 يوليو (تموز) المقبل، وتتراوح قيمة الأعمال ما بين 1000 يورو و40 ألف يورو من الفنانين الذين ستعرض أعمالهم في المزاد اللبناني شفيق عبود، وهو من أهم الفنانين في منطقة الشرق الأوسط وعبر حياته الفنية مثلت أعماله جسراً فنياً ما بين فرنسا التي انتقل للعيش فيها في عام 1947 وبلده الأم لبنان. كما يضم المزاد ثلاثة أعمال للفنان العراقي ضيا عزاوي، منها عمل بعنوان «البحث عن رمز» و«حرف عربي»، إضافة «تحية إلى نوتردام». وتقدم الفنانة المغربية ناجية مهداجي عملها الذي نفذته عن حريق نوتردام بعنوان «العذراء والطفل».



ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
TT

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب، في مشهد يقلب تصوّرات راسخةً بشأن ترتيب الهيمنة بين هذين النوعين المرتبطين.

ورغم الفارق الواضح في الحجم لمصلحة الذئاب، التي عُرفت أحياناً بقتل الثعالب، فإنّ تسجيل العكس ظلَّ غائباً عن الرصد العلمي. وإنما لقطات التُقطت داخل محميَّة طبيعية في إيطاليا أظهرت ثعلباً أحمر وهو يهاجم جروَ ذئب داخل عرينه.

وكان باحثون من جامعة ساساري الإيطالية يدرسون أنماط حركة الذئاب في محمية «كاستيلبورزيانو» الرئاسية، وهي منطقة محمية تقع على أطراف روما، حيث نصبوا كاميرات تعمل بالحركة عند أحد الجحور لمراقبة كيفية تربية الذئاب لصغارها.

وفي إحدى الليالي، التقطت إحدى الكاميرات ثعلباً أحمر يقترب من مدخل الجحر ويتفحّصه، قبل أن يتغذَّى على بقايا طعام غير معروفة. ثم ما لبث أن تسلَّل إلى الداخل ليُخرج جرواً حياً من الجحر.

وتمكن الجرو في البداية من الإفلات والعودة إلى الداخل، وإنما الثعلب عاد مجدداً ودخل الجحر مرةً ثانية، قبل أن يُشاهد وهو يحمل الجرو بعيداً.

ورجَّح الباحثون أنّ الثعلب قتل الجرو والتهمه، إذ لم يظهر مجدداً في اللقطات اللاحقة.

وكتبوا في دراسة نشرتها مجلة «كارنت زولوجي» ونقلتها «الإندبندنت»: «نقدّم في هذا العمل أول دليل موثَّق بالفيديو على مهاجمة متكرّرة لثعلب أحمر، وربما افتراس، لجروَ ذئب يبلغ نحو شهر داخل موقع الجحر، وهو ما يمثّل ملاحظة جديدة لتفاعل افتراسي مباشر بين النوعين».

وأضافوا: «لم يُرصد لاحقاً سوى جرو واحد في عدد أكبر بكثير من التسجيلات، ممّا يدعم بشكل غير مباشر فرضية افتراس الثعلب».

عقب الحادثة، هجرت مجموعة الذئاب الجحر بشكل دائم، على الأرجح لكونه موقعاً غير آمن.

وأعرب العلماء عن دهشتهم من هذا السلوك، لا سيما أنّ الثعلب كان يعيش في بيئة غنية بالموارد الغذائية، من بينها صغار الغزلان، مرجّحين أن الواقعة تُعد مثالاً على «الاستراتيجية الانتهازية القصوى في التغذية» لدى الثعالب الحمراء.

وأشاروا إلى أنّ «هذه الملاحظة توسّع نطاق التفاعلات العدائية المعروفة التي تؤثّر في صغار الذئاب، وتُظهر أن حتى الحيوانات اللاحمة متوسّطة الحجم يمكن أن تمارس ضغطاً مباشراً على الأداء التكاثري لهذا المفترس القمّي».

وختموا: «تقدّم هذه الواقعة المفردة فهماً جديداً لطبيعة التفاعل بين الثعالب والذئاب، وتبرز أهمية المراقبة الميدانية في رصد سلوكيات غير متوقَّعة تستحق مزيداً من البحث».


كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
TT

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه قبالة سواحل جزيرة كيثيرا. وأوضح مسؤولون يونانيون أنّ القطعة الرخامية يُرجَّح ارتباطها بواحدة من وقائع النهب سيئة السمعة التي طالت معبد البارثينون عبر التاريخ.

وجاء اكتشاف اللوح الرخامي خلال أعمال تنقيب في موقع سفينة «منتور»، وهي سفينة شراعية كانت تعود ملكيتها إلى توماس بروس، الجندي والدبلوماسي البريطاني المعروف بلقب اللورد إلغين، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزارة الثقافة اليونانية و«بي بي سي».

وكان إلغين قد استخدم السفينة لنقل قطع أثرية من اليونان إلى بريطانيا، من بينها مقتنيات أُخذت من معبد البارثينون ومعالم أخرى في أكروبوليس أثينا.

وأصبحت شحناته من القلعة الأثرية القديمة محور جدل واسع في السنوات الأخيرة، مع سعي اليونان لاستعادة ما يُعرف بـ«رخاميات إلغين»، وهي منحوتات حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من ألفَي عام، ومعظمها من معبد البارثينون؛ إذ نقلها إلغين من هضبة الأكروبوليس إلى بريطانيا في مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن ينتهي بها المطاف في متاحف مختلفة.

ورغم تأكيد إلغين أنه حصل على تصريح من حكام الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تسيطر على أثينا آنذاك، لنقل تلك المنحوتات، فإن مسؤولين يونانيين اتّهموه بنهبها.

كانت سفينة «منتور» قد غرقت في سبتمبر (أيلول) عام 1802، في موقع في بحر إيجه قبالة ميناء أفليموناس لصيد الأسماك في جنوب شرق جزيرة كيثيرا. ووصفت الوزارة القطعة الرخامية المكتشفة حديثاً بأنها ذات طابع زخرفي، مشيرةً إلى أنها تحمل عنصراً نحتياً يُشبه قطرة ماء، في طراز معماري يُميّز معبد البارثينون.

وأضافت أنّ أعمال الترميم الإضافية في موقع الحطام، إلى جانب البحوث المستقبلية، ستُسهم في تحديد المصدر الأصلي للقطعة. ويبلغ طول القطعة 3.6 بوصة، وعرضها 1.85 بوصة.

وأفادت الوزارة بأن غالبية حمولة سفينة «منتور» انتُشلت بالفعل، في حين كشفت تنقيبات سابقة في الموقع عن أجزاء لأوانٍ من الطبقة النحاسية الخارجية التي كانت مُثبتة يوماً ما على جسم السفينة، إلى جانب لوح طيني يُرجَّح أنه استُخدم لأغراض العزل.


«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل