عجلة الدوري الإنجليزي تعود للدوران اليوم بمواجهة مانشستر سيتي وآرسنال

شيفيلد يونايتد يتربص بأستون فيلا... ومدربه وايلدر يتطلع لإنجاز كبير بالتأهل لإحدى البطولات الأوروبية

لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة آرسنال (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة آرسنال (أ.ف.ب)
TT

عجلة الدوري الإنجليزي تعود للدوران اليوم بمواجهة مانشستر سيتي وآرسنال

لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة آرسنال (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة آرسنال (أ.ف.ب)

تعود عجلة الدوري الإنجليزي الممتاز للدوران اعتباراً من اليوم بعد توقف نحو 100 يوم بسبب فيروس كورونا المستجد، بلقاءين مؤجلين من المرحلة الثامنة والعشرين، الأول بين أستون فيلا وضيفه شيفيلد يونايتد، والآخر والأهم بين حامل اللقب مانشستر سيتي وضيفه آرسنال اللندني.
وستكون البطولة الإنجليزية الثالثة بين كبار القارة الأوروبية التي تستأنف اللعب من دون جمهور، بعد البوندسليغا الألمانية التي عادت في 16 مايو (أيار) الماضي، والليغا الإسبانية الأسبوع الماضي، على أن تلحق بها «سيري أ» الإيطالية في نهاية الأسبوع الحالي، بعد عودة اللعبة إلى إيطاليا باستكمال مسابقة الكأس قبل أسبوع.
ويتبقى من منافسات الدوري الإنجليزي 92 مباراة يأمل المسؤولون استكمالها في أمان، كما يتطلع ليفربول لعدم حدوث أي مشكلات تعوق مشواره نحو منصة التتويج التي اقترب منها كثيراً بعد انتظار 30 عاماً.
ولا يتوقع أشد المتشائمين أن يكون للدوري هذا الموسم بطل غير ليفربول. وسيكون أمام فريق المدرب كلوب فرصة كسر أكثر من رقم قياسي هذا الموسم، لا سيما عدد النقاط الأكبر خلال الموسم (في رصيده 82 نقطة حالياً، بينما الرقم القياسي هو 100 وحققه مانشستر سيتي في موسم 2017 - 2018)، والفارق الأكبر بين البطل وصاحب المركز الثاني (19 نقطة، حققه سيتي في الموسم ذاته).
وسيبدأ ليفربول نشاطه الأحد بمواجهة غريمه إيفرتون في الديربي المدينة ضمن منافسات المرحلة الثلاثين للبطولة.
وستكون نتيجة مباراة اليوم بين سيتي بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، وآرسنال بقيادة المساعد السابق للأخير ميكيل أرتيتا، فاصلة في تحديد مسار اللقب.
فليفربول يتصدر الترتيب بفارق 25 نقطة قبل تسع مراحل على النهاية. وفي حال خسارة سيتي غداً سيكون فريق المدرب الألماني يورغن كلوب في حاجة فقط إلى الفوز على إيفرتون لضمان لقبه الأول في بطولة إنجلترا منذ عام 1990.
وفي أي حال من الأحوال، يحتاج ليفربول إلى فوزين فقط من مبارياته التسع المتبقية، للتتويج بصرف النظر عن نتائج مطارده سيتي.
وتطوي الكرة الإنجليزية اليوم صفحة مسار طويل من النقاشات والأخذ والرد بشأن العودة، من مخاوف بعض اللاعبين كالأرجنتيني سيرجيو أغويرو ورحيم سترلينغ حيال مخطط الاستئناف ومخاطر «كوفيد - 19»، وصولاً إلى الجدل حول إقامة مباريات في ملاعب محايدة.
لكن الكرة الإنجليزية، كما غالبية البطولات التي استأنفت منافساتها، ستكون أمام واقع مغاير يرتكز بالدرجة الأولى على غياب المشجعين الشغوفين عن مدرجات الملاعب، والإجراءات الصحية الصارمة التي ستفرض نفسها على المجريات.
وعلى رغم أن بعض الأندية ستلجأ إلى وسائل عدة لتعويض الغيابات، مثل وضع مجسمات مشجعين مصنوعة من الورق المقوّى في المدرجات، أو عرض شرائط مصورة عبر الشاشات في الملعب وحتى أصوات تسجيلية، لكن الأجواء الحماسية المعتادة التي اشتهرت بها الملاعب الإنجليزية، ستغيب حتى إشعار آخر.
وبحسب البروتوكول الصحي الذي سيتم تطبيقه، سيمسح بدخول 300 شخص حداً أقصى إلى الملعب. كما سيتم اعتماد إجراءات تعقيم شاملة في أماكن مختلفة، مثل غرف تبديل الملابس، الكرات، قوائم المرمى، رايات الزوايا الركنية ولوحات التبديلات.
كما تم الطلب من اللاعبين بتفادي الاحتكاك المباشر والمعانقة المعتادة خلال الاحتفال بتسجيل الأهداف، وتفادي البصق على أرض الملعب.
وأقر أرتيتا في مؤتمره الصحافي على هامش مواجهة سيتي بأن كرة القدم تغيرت، وقال «اللعبة باتت مختلفة... الحدة تراجعت بعض الشيء (في غياب المشجعين عن المدرجات). الضغط الذي يفرضه الجمهور الإنجليزي الشغوف باللعبة لن يكون موجوداً».
وأوضح المدرب الإسباني «علينا الاعتياد على ذلك. علينا ابتكار طرق لتحفيز لاعبينا أيضاً في لحظات مختلفة».
لكن مدرب أستون فيلا دين سميث الذي يلاقي شيفيلد يونايتد اليوم أيضاً، شدد على توق لاعبيه للعودة إلى المستطيل الأخضر، مبدياً فخرهم بخوض المباراة الأولى في إنجلترا منذ توقف المنافسات منتصف مارس، وقال «أنظار العالم كله ستكون علينا».
في المقابل قدم شيفيلد يونايتد عروضاً قوية خارج التوقعات من فريق صاعد للممتاز حديثاً هذا الموسم، ويأمل مدربه كريس وايلدر أن يملك لاعبوه الطاقة الكافية لجعل هذا الموسم خالداً في الذاكرة بالتأهل لبطولة أوروبية.
وكان شيفيلد مرشحاً للهبوط عقب صعوده للأضواء الموسم الماضي، لكنه حافظ على ثباته وارتقى للمركز السابع. وقال وايلدر «يجب أن نتأكد من احتفاظنا ببعض الوقود مع بعض الحظ ونأمل في تحويل موسم رائع إلى خالد».
وأضاف المدرب البالغ عمره 45 عاماً «ثلاثة أشهر من دون كرة قدم أمر شاق على المستوى الشخصي. كان كابوساً‭ ‬لأنني أعمل بالتدريب منذ 20 عاماً وألعب الكرة منذ سن 16؛ لذا كانت فترة صعبة».
وتابع «رسالتنا إلى اللاعبين أنها مجرد وقفة ويجب أن نصعد الجبل ولا نريد السقوط، لقد حافظ اللاعبون على حالتهم الجيدة».
ويواجه ما تبقى من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، عوامل مختلفة في هذه الفترة، من الحرارة المرتفعة نسبياً، إلى الوقت القصير الذي أتيح للاعبين للتدريب والتحضير للعودة.
وستطبق رابطة الدوري ما أجازه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بزيادة عدد التبديلات المسموح بها خلال المباراة من ثلاثة إلى خمسة، أملاً في تفادي إجهاد اللاعبين وتعرضهم لخطر متزايد من الإصابات البدنية.
لكن هذه الخطوة أثارت حفيظة بعض الأندية الصغيرة في الدوري، والتي ترى أن التبديلات الإضافية تصب غالباً في مصلحة الأندية الكبيرة التي تتوفر لها خيارات أكبر بين الاحتياطيين.
وستكون المباريات الأولى بعد العودة محطة للفت الأنظار إلى الاحتجاجات على مقتل المواطن الأميركية الأسود جورج فلويد بعد توقيفه من قبل شرطي أبيض ضغط بركبته على رقبته لدقائق دون أن يستمع لمناجاته كونه لا يستطيع التنفس، في مدينة مينيابوليس الأميركية الشهر الماضي.
وبعدما قامت بعض الأندية، لا سيما ليفربول، بتحركات رمزية تضامنية لا سيما من خلال حركة ركوع لاعبيها على ركبة واحدة، ستكون إشارة التضامن شاملة للجميع مع العودة. وخلال المباريات الـ12 الأولى، ستتم الاستعاضة عن أسماء اللاعبين على الجهة الخلفية من قمصانهم بعبارة «بلاك لايفز ماتر» (حياة السود تهمّ).
وأكدت الرابطة، أنها لن تعاقب اللاعبين في حال اختاروا الاحتفال بتسجيل الأهداف من خلال الركوع على ركبة واحدة، كما حصل في محطات عدة خلال مباريات في ألمانيا وإسبانيا.
وبعيداً من اللقب شبه المحسوم، تشهد منافسات الدوري معارك أخرى متعددة، أبرزها المراكز المؤهلة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا. وفي حين أن المراكز الأربعة الأولى هي التي تؤهل رسمياً، سيكون المركز الخامس موضع تنافس أيضاً هذا الموسم؛ إذ إنه سيؤهل صاحبه إلى دوري الأبطال، في حال خسر مانشستر سيتي الاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الدولية، ضد قرار الاتحاد القاري (يويفا) حرمانه من المشاركة في مسابقاته لموسمين بسبب مخالفته لقواعد اللعب المالي النظيف.
وخلف ليفربول وسيتي، يحتل ليستر سيتي المركز الثالث، بفارق خمس نقاط عن تشيلسي الرابع، وثماني نقاط عن مانشستر يونايتد الخامس. وأنجزت المحكمة الرياضية الأسبوع الماضي الاستماع إلى الأطراف المعنيين بهذه القضية، ويتوقع أن تصدر حكمها في النصف الأول من يوليو (تموز) المقبل.
ويشهد أسفل الجدول منافسة لتفادي الحلول في المراكز الثلاثة الأخيرة المؤدية للهبوط إلى الدرجة الأولى، حيث تفصل ثماني نقاط بين برايتون صاحب المركز الخامس عشر، ونوريتش سيتي صاحب المركز الـ20 الأخير. ويحتل بورنموث، وأستون فيلا، ونوريتش سيتي المراكز الـ18 والـ19 والـ20 توالياً، المؤدية للهبوط إلى الدرجة الأولى. وفي حين يبدو نوريتش (21 نقطة) أمام هبوط لا مفر منه، ستكون المنافسة محتدمة بين أكثر من فريق لتفادي الخروج من الدوري الممتاز. واستفادت بعض الفرق من فترة التوقف الإجبارية لاستعادة نجومها المصابين، ومن أبرز هؤلاء، نادي توتنهام الذي تعافى قائده الدولي هاري كين وزميله الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين، وكذلك مانشستر يونايتد بتعافي مهاجمه ماركوس راشفورد ولاعب خط الوسط الفرنسي بول بوغبا الذي غاب عن فترات طويلة في موسم 2019-2020.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.