السعودية تؤكد ضرورة معالجة خطر سياسات إيران على الأمن الدولي

الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان سفير السعودية لدى النمسا خلال دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (واس)
الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان سفير السعودية لدى النمسا خلال دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (واس)
TT

السعودية تؤكد ضرورة معالجة خطر سياسات إيران على الأمن الدولي

الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان سفير السعودية لدى النمسا خلال دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (واس)
الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان سفير السعودية لدى النمسا خلال دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (واس)

أكدت السعودية اليوم (الثلاثاء)، ضرورة معالجة الخطر الذي تُشكِّله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين بمنظور شامل لا يقتصر على برنامجها النووي، وإنما يشمل أنشطتها العدوانية كافة.
وأشاد سفير السعودية في النمسا ومحافظها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان، بالدَّوْر المهم الذي تقوم به الوكالة ومديرها العام فيما يتعلق بالتحقُّق والرَّصد من برنامج إيران النووي، وعلى المهنية والشفافية العالية اللتين يتمتع بهما مفتشوها.
وأشار الأمير عبد الله بن خالد في كلمة السعودية التي ألقاها في دورة مجلس محافظي الوكالة، إلى تقرير المدير العام وما تضمنه من ارتفاع كمية اليورانيوم المُخَصَّب في إيران فوق القيود المسموح بها في الاتفاق، إِضافَة إلى استمرار التوَسُّع في استخدام أَجْهِزة الطَّرْد المركزية المُتقَدِّمَة، كَتَصعيد إيراني مستمر لِتلْك التجَاوُزات التي انْعَكَسَت خلال التقارير السابقة في هذا الشأن.
وشدد على أن هذا الأمر يُؤَكّد نِيّة إيران مِن هـذا الاتفاق، لكَوْنهَا وَجَدَت فِيه مُنْذ البِدَايَة أَوْجُه قُصور قَامَت بِاستخدَامِهَا كَجِسْر لِلوصول إلى مُبْتَغَاها في مُحَاولة الحُصول على السِّلاح النووي، وابْتزَازِها وَتَهْدِيدَها الدَّائِميْن لِلْمُجْتَمع الدّولي، مُتّبعَـة السِّيَاسَة نفسها القائِمَة على الخِدَاع والمُرَاوَغَـة بِاحتفَاظِهَا بِمُكَوِّنَات عَدِيدة مِن بَرْنامَجِهَا النووي غَـير السِّلْمِي، إِلى جَانبِ إِصْرَارِها على تَطْويرِ وَسَائِلِ الإِيصال، لافتاً إلى ما أكده تقرير أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بتاريخ 11 يونيو (حزيران) الحالي، من أن الصواريخ التي استهدَفَت مَصَافي النِّفْط في السعودية خلال شهري مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) من عام 2019، إيرانيَّة الأصل، الأمر الذي يُعَدُّ انتهاكاً صارخاً من إيران لقرار مجلس الأمن رقم (2231).
ونوّه السفير السعودي بإيمان الجميع بِالحقّ الثَّابت والأصيل للدُّول كافة في الاستخدامات السِلْمِيَّة للطاقة الذرية، مع التأكيدِ على ضَرورة العَمَل لإيجاد منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، معرباً في الوقت نفسه عن قلق بلاده البَالغِ من استغلال إيران وانتهازها لأوجُهِ القُصُور التي يَتَضَّمَنُها هذا الاتفاق، باستخدامِها العَائدِ الاقتصادي مِنْ رَفْع العقوبات عليها في دَعْـم الجَّماعاتِ الإرهابية، وإثارة الاضطرابات، وتكثيف أَنْشِطَتِهَا المُزَعْـزِعَة لاستقرار المنطقة بشكلٍ خاص، والعالم أجمع، عِوَضاً عن تسخيرها لِخِدْمَة تَنْمِيتِها الدَّاخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني.
وأكد أن هذهِ التجَاوُزات الإيرانية المُستمرة المُرتبطة بِخُطَّة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) يَجعلُ مِن الضروري إِيجاد اتفاق نووي أَشْمَل، يُعَالِج أَوْجُه القُصور في الاتفاق الحالي، وفي هذا الشأن فإن موقف السعودية يُؤكِّد ضرورة مُعالجَة الخَطَرِ الذي تُشَكِّلُهُ سِياسَات إيران على الأمن والسلم الدّوليين بِمَنظور شامل لا يَقْتَصِرُ على برنامجها النووي، بَلْ يَشْمَلُ أَنْشِطَتِها العُدْوانيّة كافّة بِمَا في ذلك تَدَخُّلاتِها في شُؤونِ دُوَلِ المنطقة ودَعْمِهَا لِلإرهاب، وَيَقْطَعْ جميع السُّبل أمام إيران لِحِيَازَة أسلحة الدَّمار الشامل.


مقالات ذات صلة

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)

مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

قال مسؤول أميركي رفيع، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تحسم قرارها بعد بشأن كيفية استئناف التجارب النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نووياً، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (سيول)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.