السعودية تؤكد ضرورة معالجة خطر سياسات إيران على الأمن الدولي

السعودية تؤكد ضرورة معالجة خطر سياسات إيران على الأمن الدولي

الثلاثاء - 24 شوال 1441 هـ - 16 يونيو 2020 مـ
الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان سفير السعودية لدى النمسا خلال دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (واس)
فيينا: «الشرق الأوسط أونلاين»

أكدت السعودية اليوم (الثلاثاء)، ضرورة معالجة الخطر الذي تُشكِّله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين بمنظور شامل لا يقتصر على برنامجها النووي، وإنما يشمل أنشطتها العدوانية كافة.
وأشاد سفير السعودية في النمسا ومحافظها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان، بالدَّوْر المهم الذي تقوم به الوكالة ومديرها العام فيما يتعلق بالتحقُّق والرَّصد من برنامج إيران النووي، وعلى المهنية والشفافية العالية اللتين يتمتع بهما مفتشوها.
وأشار الأمير عبد الله بن خالد في كلمة السعودية التي ألقاها في دورة مجلس محافظي الوكالة، إلى تقرير المدير العام وما تضمنه من ارتفاع كمية اليورانيوم المُخَصَّب في إيران فوق القيود المسموح بها في الاتفاق، إِضافَة إلى استمرار التوَسُّع في استخدام أَجْهِزة الطَّرْد المركزية المُتقَدِّمَة، كَتَصعيد إيراني مستمر لِتلْك التجَاوُزات التي انْعَكَسَت خلال التقارير السابقة في هذا الشأن.
وشدد على أن هذا الأمر يُؤَكّد نِيّة إيران مِن هـذا الاتفاق، لكَوْنهَا وَجَدَت فِيه مُنْذ البِدَايَة أَوْجُه قُصور قَامَت بِاستخدَامِهَا كَجِسْر لِلوصول إلى مُبْتَغَاها في مُحَاولة الحُصول على السِّلاح النووي، وابْتزَازِها وَتَهْدِيدَها الدَّائِميْن لِلْمُجْتَمع الدّولي، مُتّبعَـة السِّيَاسَة نفسها القائِمَة على الخِدَاع والمُرَاوَغَـة بِاحتفَاظِهَا بِمُكَوِّنَات عَدِيدة مِن بَرْنامَجِهَا النووي غَـير السِّلْمِي، إِلى جَانبِ إِصْرَارِها على تَطْويرِ وَسَائِلِ الإِيصال، لافتاً إلى ما أكده تقرير أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بتاريخ 11 يونيو (حزيران) الحالي، من أن الصواريخ التي استهدَفَت مَصَافي النِّفْط في السعودية خلال شهري مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) من عام 2019، إيرانيَّة الأصل، الأمر الذي يُعَدُّ انتهاكاً صارخاً من إيران لقرار مجلس الأمن رقم (2231).
ونوّه السفير السعودي بإيمان الجميع بِالحقّ الثَّابت والأصيل للدُّول كافة في الاستخدامات السِلْمِيَّة للطاقة الذرية، مع التأكيدِ على ضَرورة العَمَل لإيجاد منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، معرباً في الوقت نفسه عن قلق بلاده البَالغِ من استغلال إيران وانتهازها لأوجُهِ القُصُور التي يَتَضَّمَنُها هذا الاتفاق، باستخدامِها العَائدِ الاقتصادي مِنْ رَفْع العقوبات عليها في دَعْـم الجَّماعاتِ الإرهابية، وإثارة الاضطرابات، وتكثيف أَنْشِطَتِهَا المُزَعْـزِعَة لاستقرار المنطقة بشكلٍ خاص، والعالم أجمع، عِوَضاً عن تسخيرها لِخِدْمَة تَنْمِيتِها الدَّاخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني.
وأكد أن هذهِ التجَاوُزات الإيرانية المُستمرة المُرتبطة بِخُطَّة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) يَجعلُ مِن الضروري إِيجاد اتفاق نووي أَشْمَل، يُعَالِج أَوْجُه القُصور في الاتفاق الحالي، وفي هذا الشأن فإن موقف السعودية يُؤكِّد ضرورة مُعالجَة الخَطَرِ الذي تُشَكِّلُهُ سِياسَات إيران على الأمن والسلم الدّوليين بِمَنظور شامل لا يَقْتَصِرُ على برنامجها النووي، بَلْ يَشْمَلُ أَنْشِطَتِها العُدْوانيّة كافّة بِمَا في ذلك تَدَخُّلاتِها في شُؤونِ دُوَلِ المنطقة ودَعْمِهَا لِلإرهاب، وَيَقْطَعْ جميع السُّبل أمام إيران لِحِيَازَة أسلحة الدَّمار الشامل.


السعودية النمسا السعودية إيران سياسة عقوبات إيران النووي الايراني الطاقة النووية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة