اللورد كينغ: السعودية أهم شركائنا التجاريين.. وقطاع النقل في قلب خطتنا الاستثمارية

المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني في السعودية أكد لـ {الشرق الأوسط} أن المملكة توفر فرصا استثمارية ثمينة

اللورد كينغ: السعودية أهم شركائنا التجاريين.. وقطاع النقل في قلب خطتنا الاستثمارية
TT

اللورد كينغ: السعودية أهم شركائنا التجاريين.. وقطاع النقل في قلب خطتنا الاستثمارية

اللورد كينغ: السعودية أهم شركائنا التجاريين.. وقطاع النقل في قلب خطتنا الاستثمارية

تعد بريطانيا ثاني أكبر مستثمر أجنبي في السعودية وأهم شركائها التجاريين وأكثرهم نشاطا، حيث ارتفعت قيمة الصادرات البريطانية إلى السوق السعودية 29 في المائة العام الماضي مقارنة بـ2012 لتبلغ نحو 4.2 مليار جنيه إسترليني عام 2013، كما تقدر الاستثمارات البريطانية في الاقتصاد السعودي بـ11.5 مليار جنيه. وفي الوقت الذي لا تزال فيه اقتصادات العالم تسعى للتعافي من آثار الأزمة الاقتصادية، تتوقع السعودية تحقيق نمو اقتصادي يفوق 4 في المائة خلال العامين المقبلين، مما يجعلها فرصة استثمارية استراتيجية للشركات البريطانية. هذا ما أكد عليه اللورد توم كينغ، المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني في السعودية، في حوار مع «الشرق الأوسط».
شغل اللورد كينغ أوف بريدجواتر، مناصب حكومية كثيرة، أهمها منصب وزير الدفاع في حكومتي مارغريت ثاتشر وجون ميجور. زار اللورد منطقة الخليج العربي، والسعودية خاصة، مرات كثيرة خلال فترة تفويضه الوزاري التي تزامنت مع حرب تحرير الكويت. وتم تعيين اللورد كينغ مبعوث بريطانيا التجاري إلى السعودية من طرف رئيس الوزراء ديفيد كامرون في بداية عام 2014. وفيما يلي نص الحوار:
* حدثنا عن الجهود التي يبذلها الطرفان لتعزيز الاستثمار البريطاني المباشر في الاقتصاد السعودي.
- هناك بالفعل عدد متزايد من السبل لتعزيز استثمار المملكة المتحدة في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك العملية الجديدة لتسريع تسجيل الشركات والمعلن عنها من قبل الهيئة السعودية العامة للاستثمار في وقت سابق من هذا العام. أعتبر أن عملية تشديد وتوضيح قواعد الاستثمار الداخلي في المملكة العربية السعودية الحالية فرصة سانحة وحقيقية للشركات البريطانية التي تمتلك رؤية جادة حيال دخول السوق السعودية.
يوفر الاقتصاد السعودي عددا من الحوافز لرجال الأعمال البريطانيين، باعتباره سادس أسرع اقتصاد نموا على مستوى مجموعة دول العشرين وتوقعات تحقيقه نسبة نمو تفوق 4 في المائة خلال العامين المقبلين. كما يتميز الاقتصاد السعودي بالتنوع، وهو ما يشجع عددا متزايدا من الشركات البريطانية التي أدركت أهمية الإمكانات الهائلة المتوفرة في الاقتصاد السعودي، على الاستثمار فيه، خاصة منها الشركات ذات النشاط الاقتصادي خارج قطاعي الغاز والنفط.
فضلا عن ذلك، تستثمر السعودية مليارات الريالات في قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والنقل والمواصلات. وفي المقابل، تتمتع الشركات البريطانية بسمعة لها ما يسوغها من حيث تقديم الخدمات المميزة إلى مختلف القطاعات في السوق السعودية.. بناء على ذلك، أعتقد أنه ينبغي النظر في زيادة عدد استثماراتنا في المملكة، وتعزيز المشروعات المشتركة، وغير ذلك من الأنشطة التجارية التي تعود بالنفع والفائدة على كلا البلدين.
ذلك، ويكمن جزء من دوري بصفتي المبعوث التجاري لرئيس الوزراء إلى المملكة العربية السعودية، في تشجيع الشركات على استكشاف السوق السعودية، ودراسة إمكاناتها، وتعزيز دور فريق التجارة والاستثمار البريطاني عن طريق مساعدتهم في اتخاذ أولى الخطوات إلى ما نأمل أن يتطور إلى شراكات طويلة الأمد.
* ما أهم القطاعات التي تركزون عليها لتنمية التعاون التجاري بين البلدين في المستقبل القريب؟
- تمتلك الشركات البريطانية خبرات واسعة في كثير من المجالات ذات الصلة الوثيقة بالسوق السعودية، حيث تتوفر بعضها على تجربة طويلة الأمد في قطاعي النفط والغاز السعودي، وينشط البعض الآخر على نحو متزايد في الاستثمارات الجديدة التي تحظى برأسمال ضخم.
وأعتقد أن أهم هذه المجالات تشمل قطاع الرعاية الصحية الذي يستفيد من استثمارات مهمة تفوق قيمتها 60 مليار جنيه إسترليني، ومجال التعليم حيث مُنحت عقود بلغت قيمتها مليار جنيه إسترليني لموفري الخدمات التعليمية البريطانية في سياق البرنامج السعودي لكليات التميز، بالإضافة إلى قطاع النقل بشقيه الحضري وما بين المدن، الذي يعتبر من المجالات ذات الإمكانات الهائلة بالنسبة للشركات البريطانية.
ترأست أخيرا وفدا تجاريا كبيرا مهتما بمجال السكك الحديدية إلى السعودية، واندهشنا من حجم الاستثمارات التي ضختها الحكومة في القطاع، سواء تعلق الأمر بمشروعات المترو الرئيسية، أو مشروع توسيع شبكة السكك الحديدية الوطنية، أو غيرها من المشاريع الضخمة. وأود أن أشير هنا إلى أن عددا من الشركات البريطانية التي انضمت إلى الوفد حققت بعض النجاحات المهمة في قطاع النقل السعودي.
وبناء على ذلك، فإنني أسعى إلى تشجيع الشركات التي قد تعتبر جديدة على السوق السعودية، على اتخاذ خطوات جدية وبناء علاقات عمل لإثبات وجودها في السوق وإظهار التزامها بالبقاء فيها على المدى البعيد وتوفير ضمانات قوية للاستفادة من الفرص الاستثمارية الوافرة.
* أخبرنا عن خطتكم لتعزيز ولوج الشركات البريطانية الصغيرة ومتوسطة الحجم إلى الاقتصاد السعودي؟
- إننا ندرس حاليا مع شركائنا السعوديين عددا من السبل لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستثمار في الاقتصاد السعودي، مثلما يدعم المستثمرون السعوديون جزءا كبيرا من الأنشطة التجارية الرئيسية في أسواقنا.
وتسعى إحدى الخطط الرئيسية الحالية إلى تعزيز عمل مجلس الأعمال السعودي -البريطاني المشترك، ودعم جهوده في إنشاء هيئة رسمية في المملكتين توفر خدمات مباشرة متعلقة بالأعمال لمستثمري الطرفين.
أما في ما يتعلق بهيئات التجارة والاستثمار البريطانية، فستستمر في دعم الشركات البريطانية الصغيرة والمتوسطة التي تطمح إلى دخول السوق السعودية، وذلك من خلال مكاتبها في بريطانيا وعبر خدماتها لدى السفارة البريطانية في العاصمة الرياض والقنصلية البريطانية في جدة.
علاوة على ذلك، سجل زملاؤنا في وكالة التنمية الدولية الاسكوتلندية ووكالة الاستثمار في آيرلندا الشمالية، ارتفاعا من حيث آليات دعم أنشطة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
يذكر أن كلتا الوكالتين تتوفر على تمثيل تجاري في السعودية، مما يعتبر دليلا آخر على جدية علاقاتنا التجارية والتزامنا بتطويرها.
* زرتم أخيرا غرفة التجارة في جدة، ما أهم الفرص الاستثمارية التي نوقشت، وهل من صفقات جديدة تطلعوننا عليها؟
- نعتبر الغرفة التجارية في جدة شريكا في غاية الأهمية بالنسبة لبريطانيا، وهي بدورها تعترف بقدرتنا على توفير مهارات وخبرات أساسية في مختلف القطاعات.
ولعل أهم مشروع ناقشناه وأعضاء الغرفة التجارية هناك تعلق بفرص الاستثمار في مشاريع السكك الحديدية والمترو. أعتبر أن التعاون في مجال النقل ذو أهمية كبرى، لأن الشركات البريطانية تتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال داخل الحدود وخارجها.
وعلى هذا الأساس، فقد انضم رجال أعمال بريطانيون متخصصون في مجال النقل، والسكك الحديدية على وجه الخصوص، إلى الوفد الذي ترأسته في السعودية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لمناقشة مشروعات جديدة مثل مترو مكة، ومترو المدينة، ومترو جدة، ودراسة فرص الاستثمار فيها والمساهمة في تطويرها.
من جانب آخر، انضم إلى الوفد عدد من الشركات التي تتخصص في توفير السلع والخدمات المتعلقة بقطاع النقل، والتي يمتلك بعضها تجارب سابقة من العمل في السعودية ويسعى بعضها الآخر إلى تطوير شركات جديدة.
أود الإضافة هنا أنني أحظى بذكريات جميلة لمدينة جدة من خلال زياراتي لها للاجتماع بأعضاء العائلة المالكة وبعض الأصدقاء والزملاء أثناء حرب الخليج.
* تعمل المملكة العربية السعودية حاليا على تنويع اقتصادها.. كيف تعزز الشركات البريطانية تلك الجهود وتدعمها؟
- صحيح.. تعمل المملكة العربية السعودية على تنويع اقتصادها وتعزيز تنمية القطاع الخاص إلى جانب استثمارات النفط والغاز الطبيعي. ويسعى الاقتصاد السعودي إلى توفير وظائف حقيقية للمواطنين السعوديين، وتنمية فرص العمل المتاحة من خلال تكثيف الاستثمار في قطاعات التعليم، والتدريب المهني، ونقل المعارف.
الشركات البريطانية على وعي بهذه الجهود، ولعل أكبر دليل على ذلك النجاح الباهر الذي أدركه موفرو الخدمات التعليمية البريطانية داخل المملكة، الذين سيتسلمون 16 كلية من أصل 37 كلية تميز، التي تم إنشاؤها في السعودية. بالإضافة إلى ذلك، فإننا نعمل على تشجيع الروابط العميقة بين الجامعات السعودية والبريطانية، حيث وصل عدد المبتعثين السعوديين في بريطانيا إلى أكثر من 15.000 طالب برعاية برنامج الملك عبد الله للابتعاث الخارجي.
وبناء على ذلك، عادة ما تكون نصيحتي للشركات البريطانية العازمة على دخول السوق السعودية الالتزام بالجدية والمهنية في أنشطتها التجارية ومراعاة سياسة التنويع الاقتصادي وسياسات التوظيف المعتمدة في البلد.
* تعتبر المملكة العربية السعودية أكبر شريك تجاري لبريطانيا في منطقة الشرق الأوسط.. كيف تطورت الاستثمارات البريطانية في السعودية والاستثمارات السعودية في بريطانيا في السنوات القليلة الماضية؟
لا شك أن السوق السعودية تعد من أهم الأسواق لدينا. ولا يرجع ذلك إلى الفرص المتوفرة في كلا البلدين فحسب، ولكن إلى الروابط التاريخية الوثيقة، والاحترام المتبادل والتزام الطرفين بتطوير شراكات رفيعة المستوى.
وفضلا عن كون السعودية أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، فإن بريطانيا تحتل مكانة ثاني أكبر مستثمر تراكمي في السعودية. ولعل ذلك المثال الأنسب لالتزام الطرفين بتطوير التعاون التجاري على المدى الطويل.
أما بريطانيا، فهي واحدة من أكثر المواقع الاستثمارية أهمية نظرا لسياستنا الاقتصادية المنفتحة على عالم الأعمال، وقربنا من الأسواق العالمية الرئيسية، وتوفرنا على قوة عاملة عالية المهارة، وباعتبارنا بؤرة تجارية عالمية. وتعمل الحكومة السعودية على تشجيع عدد أكبر من الاستثمارات في المملكة المتحدة من خلال محفزات يتيحها صندوق التنمية الصناعية السعودي وصندوق الاستثمارات العامة. ومن جانبنا، فإن الحكومة البريطانية تتيح للشركات الاستفادة من سياسة تمويل الصادرات البريطانية، وفقا لمعايير معينة.
* هل من هيئات مشتركة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكتين إلى جانب مجلس الأعمال السعودي - البريطاني؟
- أجل. نسعى بتعاون مع شركائنا في السعودية إلى إعادة تنشيط المجلس الوزاري السعودي - البريطاني المشترك، الذي يغطي مجموعة واسعة من القضايا التجارية والاستثمارية الثنائية، ويجتمع أعضاؤه مرة واحدة كل عام على الأقل. ويكمن دور هذا المجلس في تحديد المجالات التي قد تصب في صالح التعاون الثنائي وتزيد من مقدار الاستثمارات بين البلدين. كما أنه يشمل مجموعة كبيرة من الموضوعات والقطاعات ويتميز بمشاركة كبار صناع القرار من كلا الجانبين.
أما في ما يتعلق بمجلس الأعمال السعودي - البريطاني، فهو يرسخ مثل هذه الأنشطة ويكملها. يجتمع أعضاء المجلس بصفة منتظمة بهدف تطوير أجندات الأعمال التجارية المشتركة، كما أنه يركز على مجموعة واسعة من المجالات تشمل قطاع الرعاية الصحية، والتعليم، والتدريب المهني، ودعم أنشطة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأود إلقاء الضوء على الدور الذي أقوم به شخصيا بصفتي المبعوث التجاري للسيد رئيس الوزراء إلى المملكة العربية السعودية، وهو الدور الذي تأسس من أجل تعزيز وتقوية الروابط الممتازة بين كلا البلدين، واستكشاف مزيد من السبل لتحسين الأعمال التجارية الثنائية، وتوفير التوجيه والدعم اللازم للشركات البريطانية الساعية إلى الدخول أو تعزيز أنشطتها في السوق السعودية.
أمارس مهامي بمنتهى الجدية والالتزام، وشجعني في ذلك الترحيب الحار والكريم الذي حظيت به من طرف أصدقائي السعوديين الشهر الماضي. وتحظى الشركات البريطانية بسمعة ممتازة في المملكة العربية السعودية، وإنني لحريص على تشجيع مزيد من تلك الشركات للقدوم إلى المملكة، وإبرام شراكات جديدة، كما آمل اتخاذ النجاحات المتبادلة منصة لتطوير شراكتنا في السنوات المقبلة.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.