النفط يحتاج لدعم في مواجهة موجة ثانية من الوباء

انتشار موجة ثانية من فيروس كورونا يوقف تعافي الطلب على النفط (رويترز)
انتشار موجة ثانية من فيروس كورونا يوقف تعافي الطلب على النفط (رويترز)
TT

النفط يحتاج لدعم في مواجهة موجة ثانية من الوباء

انتشار موجة ثانية من فيروس كورونا يوقف تعافي الطلب على النفط (رويترز)
انتشار موجة ثانية من فيروس كورونا يوقف تعافي الطلب على النفط (رويترز)

تباينت أسعار النفط أمس (الاثنين)، إذ ضربت حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا الصين واليابان والولايات المتحدة، لتتفاقم المخاوف من احتمال عودة المرض للتفشي على نطاق واسع بما قد يضر بتعافي الطلب على الوقود.
وبحلول الساعة 09:59 بتوقيت غرينيتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 15 سنتاً بما يعادل 0.4 في المائة إلى 38.58 دولار للبرميل. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 49 سنتاً أو 1.3 في المائة إلى 35.77 دولار للبرميل.
وقال وارن باترسون مدير استراتيجية السلع الأولية في آي.إن.جي، وفق «رويترز»: «ستزيد موجة جديدة من حالات الإصابة المخاوف بالتأكيد من أن تعافي الطلب قد يستغرق فترة أطول مما كان يُعتقد سابقاً».
وبعد قرابة شهرين دونما أي حالة جديدة، أعلن المسؤولون في بكين عن 79 إصابة بفيروس كورونا على مدار الأيام الأربعة الأخيرة. وبدأت الحالات تزيد في الولايات المتحدة أيضاً، حيث سجلت أكثر من 25 ألف حالة إصابة إضافية يوم السبت وحده مع إبلاغ مزيد من الولايات عن عدد قياسي لحالات العدوى الجديدة ودخول المستشفيات بسبب المرض.
وجاءت بيانات اقتصادية من الصين دون التوقعات. فقد زاد الإنتاج الصناعي 4.4 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، لكن الزيادة التي جاءت أقل من المتوقع تشير إلى أن مسار تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم سيكون مضطرباً.
وعلى الرغم من ذلك، زادت المصافي الصينية من إنتاجيتها في مايو بنسبة 8.2 في المائة في مايو، مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام لتصل إلى نحو 13.6 مليون برميل يومياً.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة مراقبة تقودها «أوبك» يوم الخميس، لمناقشة كميات الخفض القياسية الحالية في الإنتاج والتأكد من أن الدول التزمت بحصتها من عمليات الخفض.
وقال مسؤولون عراقيون يعملون في حقول نفطية لـ«رويترز» أول من أمس (الأحد)، إن العراق، وهو من بين البلدان التي تخلفت عن الالتزام بمستويات الخفض، اتفق مع شركات نفط كبيرة تدير حقوله العملاقة في جنوب البلاد على تعميق خفض إنتاج النفط الخام في يونيو (حزيران).
وقالت مصادر إن السعودية قلصت كميات الخام للتحميل في يوليو (تموز) التي ستمد بها خمسة مشترين على الأقل في آسيا.
على صعيد متصل، أعلنت شركة بريتيش بتروليوم (بي.بي) عزمها تنفيذ أكبر عملية شطب لقيمة أصولها خلال عقد من الزمن، ولفتت شركة النفط البريطانية الكبرى إلى أنها تتوقع أن تتسبب جائحة فيروس كورونا في الإضرار بمستويات الطلب على النفط على المدى الطويل وتسريع التحول إلى مصادر أنظف للطاقة.
ووفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فإن الشركة تتوقع أن تظل أسعار النفط والغاز أقل بنحو من 20 في المائة إلى 30 في المائة عن السابق في المتوسط، كما توقعت ارتفاع تكلفة انبعاثات الكربون بأكثر من الضعف.
وللتعامل مع هذه التداعيات، تقوم الشركة بمراجعة مشروعاتها، ما يمكن أن يؤدي إلى عدم المضي في استكمال بعض الاكتشافات النفطية.
وأصبحت «بريتيش بتروليوم»، بقيادة الرئيس التنفيذي الجديد برنارد لوني، الأسرع بين كثير من الشركات المنافسة في الاعتراف والتخطيط لهذه التغيرات.
وستؤدي إجراءات الشركة الأخيرة إلى تراجع قيمة الأصول وعمليات شطب في الربع الثاني، بقيمة تتراوح بين 13 مليار و17.5 مليار دولار. كما أثارت من جديد تساؤلات حول استدامة توزيعات الأرباح. وتراجعت أسهم الشركة بنسبة 4.4 في المائة إلى 308.7 بنس عند الساعة 09:14 صباحا بتوقيت لندن.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

الاقتصاد استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.